زيلينسكي يستضيف جولة جديدة حول «الضمانات الأمنية» وبصدد استبدال وزير دفاعه

روسيا حققت تقدماً قياسياً في أوكرانيا عام 2025... وكييف تجلي 3 آلاف شخص من 44 قرية

يعمل رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية (رويترز)
يعمل رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية (رويترز)
TT

زيلينسكي يستضيف جولة جديدة حول «الضمانات الأمنية» وبصدد استبدال وزير دفاعه

يعمل رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية (رويترز)
يعمل رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية (رويترز)

حقق الجيش الروسي أكبر تقدم له على الجبهة في أوكرانيا عام 2025 منذ السنة الأولى للغزو في فبراير (شباط) 2022، وفق بيانات لمراكز بحث مستقلة، ويواصل الضغط عسكرياً بقوة في ظل جولة مفاوضات منتظرة بين أوكرانيا وحلفائها بهدف التوصل إلى تسوية محتملة للنزاع، حيث يجتمع مستشارو الأمن القومي من أكثر من 12 دولة في كييف، السبت، لمناقشة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بمشاركة فريق أميركي عبر الفيديو، حيث يأمل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إحراز تقدم بشأن الضمانات الأمنية لبلاده، وقال إنه بصدد استبدال وزير دفاعه.

ملف أوكرانيا يثير خلافات أميركية - أوروبية (أ.ب)

وبحسب زيلينسكي، يهدف اجتماع السبت مع الأوروبيين والأميركيين تحديداً إلى مناقشة «الضمانات الأمنية» التي يمكن أن يقدمها حلفاء أوكرانيا. ومن المقرر أيضاً عقد قمة مع قادة غربيين، الثلاثاء، في فرنسا.

وقال زيلينسكي إن ممثلين من 15 دولة، ومن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أكدوا مشاركتهم، في حين سينضم فريق أميركي إلى المحادثات عبر الإنترنت.

وكتب الرئيس الأوكراني على موقع «إكس» أن «العنصر العسكري أساسي لضمان الأمن حقاً»، مضيفاً أنه ناقش الاستعدادات لعقد الاجتماع مع نائب رئيس الأركان بافلو باليسا، مضيفاً أن «بافلو يعمل أيضاً على التغييرات الضرورية داخل قوات الدفاع الأوكرانية، وفي الأسابيع المقبلة، سيعمل مع الألوية والقيادة العسكرية لتحديد الحلول التي ستكون فعالة».

وقال زيلينسكي إنهما ناقشا أيضاً عقد المزيد من الاجتماعات المخطط لها مع داعمي أوكرانيا، مع ما يسمى بتحالف الراغبين في بداية الأسبوع المقبل.

وكان قد التقى زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب في واشنطن في كديسمبر (كانون الأول)؛ لمناقشة خطة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات، إلا أن قضايا حساسة مثل التنازل عن أراض لا تزال عالقة. وأشارت موسكو إلى نيتها «تشديد موقفها» بعد اتهامها كييف باستهداف أحد مقرات إقامة الرئيس فلاديمير بوتين بطائرات مسيّرة.

وحسب بيانات ميدانية، فقد سيطرت القوات الروسية على أكثر من 5600 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية خلال عام 2025، وهو أكثر مما سيطرت عليه في عامي 2024 و2023 مجتمعين، وفق بيانات معهد دراسة الحرب (آي إس دبليو) الذي يعمل مع مشروع التهديدات الحرجة (سي تي بي)، وهما مركزا أبحاث أميركيان متخصصان في دراسة النزاعات.

الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين في 15 ديسمبر 2025 (رويترز)

في ديسمبر، سيطرت موسكو على 244 كيلومتراً مربعاً، وهو أقل تقدم شهري لها منذ مارس (آذار) في ظل ظروف الطقس الشتوية، لكنها سرّعت هجومها في منطقة دونباس في الشرق، حيث تقع الدفاعات الأوكرانية الرئيسية. ويحتل الجيش الروسي راهناً ما يقرب من 19.4 في المائة من مساحة أوكرانيا.

وفي خضم التقدم الروسي، أمرت السلطات الأوكرانية، الجمعة، بإجلاء أكثر من 3 آلاف طفل مع آبائهم من نحو أربعين موقعاً في منطقتي زابوريجيا (جنوب) ودنيبروبيتروفسك (شرق وسط).

من جانب آخر، أعلن الرئيس الأوكراني، الجمعة، أنه يعتزم استبدال وزير دفاعه، موضحاً أنه عرض المنصب على وزير التحول الرقمي الحالي. وقال زيلينسكي في خطابه اليومي الذي بثه على وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد قررت تغيير هيكل وزارة الدفاع الأوكرانية. وقد عرضت على ميخائيلو فيدوروف أن يكون وزير الدفاع الأوكراني الجديد». وأضاف: «ميخائيلو منخرط بشكل كبير في القضايا المتعلقة بالطائرات المسيّرة، ويعمل بفاعلية كبيرة على رقمنة الخدمات والعمليات العامة».

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)

إلا أن الرئيس الأوكراني لم يشرح قرار استبدال وزير الدفاع الحالي دينيس شميغال، وهو رئيس وزراء سابق تم تعيينه في هذا المنصب قبل أقل من عام، في يوليو (تموز) 2025.

وأضاف: «بالتعاون مع جميع ​أفراد جيشنا، والقيادة العسكرية، ومصنعي الأسلحة المحليين، ⁠وشركاء أوكرانيا، يجب علينا إدخال تغييرات في قطاع الدفاع تُسهم فعلياً في تحقيق التقدم». وقال زيلينسكي إن شميهال حقق نتائج جيدة بوصفه وزيراً، وإن هناك عرضاً أمامه بمنصب حكومي ‌جديد. ويتعين موافقة البرلمان على تعيين فيدوروف الذي شغل أيضاً منصب وزير التحول الرقمي.

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «باتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)

وقال زيلينسكي في خطابه ⁠المسائي الذي بثه ‌التلفزيون: «يشارك ميخائيلو (فيدوروف) بفاعلية كبيرة في مبادرة (خط الطائرات ‍المسيّرة)، ويعمل بكفاءة عالية على رقمنة الخدمات والإجراءات الحكومية».

ويشغل فيدوروف (34 عاماً) منصب وزير التحول الرقمي منذ عام 2019. وهو غير معروف للجمهور ووافد جديد نسبياً إلى عالم السياسة. كما أعلن زيلينسكي، الجمعة، تعيين رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف مديراً لمكتب الرئاسة، وهو منصب مهم. ويحل بودانوف محل أندريه يرماك، أحد أقوى الرجال في أوكرانيا قبل سقوطه وسط فضيحة فساد.

حاكم منطقة خيرسون المعيَّن من قِبل روسيا قال إن ⁠3 طائرات أوكرانية مسيَّرة ضربت احتفالات في قرية خورلي الساحلية (أ.ف.ب)

شهدت الأيام الأولى من عام 2026 عمليات قصف أوكرانية وروسية. واتهمت روسيا، الخميس، الجيش الأوكراني بتنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة خلال ليلة رأس السنة الجديدة في الأراضي المحتلة في منطقة خيرسون (جنوب)، ما أسفر عن مقتل 28 مدنياً، بينهم طفلان، في مقهى وفندق. من جانبها، أكدت كييف أنها استهدفت تجمعاً عسكرياً.

وقال مسؤولون إن روسيا استهدفت مبنى متعدد الطوابق في ​منطقة خاركيف بشمال شرقي أوكرانيا بقصف صاروخي، الجمعة، مما أدى إلى تهدم المبنى وإصابة 25 شخصاً على الأقل، لكن روسيا نفت ذلك.

وأضاف أوليه سينيهوبوف، حاكم خاركيف، للتلفزيون الأوكراني: «دمر القصف الصاروخي ‌منزلاً من ‌خمسة طوابق ‌في ⁠وسط ​خاركيف»، موضحاً ‌أن المعلومات الأولية تشير إلى أن القصف كان بصاروخين باليستيين. وأردف: «فرق الإنقاذ موجودة في الموقع»، وتركز حالياً على إزالة الأنقاض، والبحث عمن يُحتمل أن يكونوا تحتها.

رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف (إ.ب.أ)

وذكر سينيهوبوف أن ⁠25 شخصاً أصيبوا، دخل 16 منهم ‌المستشفى، بينهم امرأة في حالة ‍خطيرة. وأضاف أن ‍الناس ربما كانت في متاجر ومقهى ‍بالطابق الأول من المبنى وقت وقوع الانفجار. وقال رئيس البلدية إيهور تيريكوف إن عدد المصابين 30.

وذكرت وزارة الدفاع ​الروسية أن التقارير الأوكرانية عن القصف غير صحيحة، مضيفة أن الأضرار ⁠التي لحقت بالمدينة ناجمة على الأرجح عن تفجير ذخيرة أوكرانية.

وصمدت خاركيف، الواقعة على بعد 30 كيلومتراً من الحدود، في وجه التقدم الروسي خلال الأسابيع الأولى من الغزو في فبراير 2022. ومع تركيز القوات الروسية منذ ذلك الحين على السيطرة على المناطق الشرقية من أوكرانيا، ‌أصبحت خاركيف هدفاً مستمراً للهجمات الجوية.

وفي سياق متصل، أمرت السلطات الأوكرانية، الجمعة، بإجلاء أكثر من ثلاثة آلاف طفل مع ذويهم من نحو 40 قرية في منطقتي زابوريجيا ودنيبروبتروفسك، حيث حققت القوات الروسية تقدماً خلال الأشهر الأخيرة.

وقال وزير إعادة الإعمار الأوكراني أوليكسي كوليبا عبر تطبيق «تلغرام»: «نظراً إلى الوضع الأمني الصعب، تقرر إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف طفل وذويهم قسرياً من 44 قرية تقع على الخطوط الأمامية في منطقتي زابوريجيا ودنيبروبتروفسك». وأشار إلى أن عمليات إجلاء نفذت أيضاً في الأيام الأخيرة من ديسمبر في منطقة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا.

وأفاد بأن «إجمالي عدد من تم إجلاؤهم من مناطق الجبهة إلى أخرى أكثر أماناً منذ الأول من يونيو (2025) بلغ 150 ألف شخص، من بينهم نحو 18 ألف طفل».

ويعكس إعلان السلطات الأوكرانية إجلاء المدنيين مدى تقدم القوات الروسية على الجبهة؛ إذ باتت تهدد بلدات جديدة.

ونفذت معظم عمليات الإجلاء القسري للمدنيين في أوكرانيا خلال السنوات الأخيرة في منطقة دونيتسك الشرقية، حيث تتركز معظم المعارك. لكن الجيش الروسي يتقدم أيضاً في منطقة دنيبروبتروفسك التي دخلها في صيف 2025، وفي منطقة زابوريجيا حيث بقي خط التماس ثابتاً لسنوات.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.