زيلينسكي: السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى وما تبقى فقط 10 % لإنجازه

لكنه يرفض «الاستسلام» أو التوقيع على اتفاق ضعيف يؤدي إلى إطالة الحرب

الوفدان الأميركي (يمين) والأوكراني خلال مأدبة الغداء الأحد في قصر الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
الوفدان الأميركي (يمين) والأوكراني خلال مأدبة الغداء الأحد في قصر الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى وما تبقى فقط 10 % لإنجازه

الوفدان الأميركي (يمين) والأوكراني خلال مأدبة الغداء الأحد في قصر الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
الوفدان الأميركي (يمين) والأوكراني خلال مأدبة الغداء الأحد في قصر الرئيس ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تحقيق السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى، وإنه على بُعد «10 في المائة» فقط لإنجاز اتفاق إنهاء الحرب مع روسيا، فيما دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين مواطنيه إلى الإيمان بـ«النصر». لكن استدرك زيلينسكي قائلاً في ​خطابه لمناسبة العام الجديد إن أوكرانيا لن تنهي الحرب بأي ثمن، مضيفاً أنه لن يوقع ‌اتفاقات ‌سلام «ضعيفة» ‌لن ⁠تؤدي ​سوى ‌إلى إطالة أمد الحرب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وذكر زيلينسكي في الخطاب الذي ألقاه من مكتبه قبيل منتصف الليل: «ماذا تريد أوكرانيا؟ ⁠السلام؟ نعم. بأي ثمن؟ ‌لا، نحن نريد نهاية للحرب، ‍ولكن ليس نهاية أوكرانيا».

وأضاف: «هل نحن متعبون؟ (نعم) للغاية. هل هذا يعني أننا مستعدون للاستسلام؟ من ​يعتقد ذلك فهو مخطئ للغاية».

وتابع زيلينسكي أن ⁠أي توقيع «اتفاقات ضعيفة لن يؤدي إلا إلى تأجيج الحرب. سيُوضع توقيعي على اتفاق قوي. وهذا بالضبط ما يدور حوله كل اجتماع، وكل اتصال هاتفي، وكل قرار ‌الآن».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريد الأحد الماضي (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي، كما نقلت عنه عدة وكالات دولية للأخبار، في رسالة مصوّرة نشرها على «تلغرام»، إن «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة. لم يتبق سوى 10 في المائة. وهذا أكثر بكثير من مجرد أرقام». وأضاف: «هذه الـ10 في المائة هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا».

من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه لمناسبة السنة الجديدة إن بلاده تؤمن بأنها ستنتصر في أوكرانيا. ودعا بوتين في تصريحاته الروس إلى «دعم أبطالنا» الذين يقاتلون في أوكرانيا، قائلاً: «نؤمن بكم وبنصرنا». وتمنى بوتين عاماً سعيداً للمقاتلين الروس في أوكرانيا، وقال: «صدقوني، ملايين الناس في كل أنحاء روسيا يفكرون بكم».

وتسارعت وتيرة الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية في الأسابيع الأخيرة، لكنّ الجانبين ما زالا على خلاف حول القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها.

وجاءت رسالة زيلينسكي بعد ساعات فقط من إجراء مسؤولين أميركيين، من بينهم المبعوث ستيف ويتكوف، مكالمة هاتفية مع مستشارين أمنيين أوكرانيين وأوروبيين بشأن الخطوات التالية لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، خلال خطابه لمناسبة العام الجديد إن القادة ​الأوروبيين الذين سيجتمعون في باريس في السادس من يناير (كانون الثاني) سيقدمون التزامات قوية بشأن حماية أوكرانيا بعد إبرام أي اتفاق سلام مع روسيا. ودعا ماكرون إلى عقد اجتماع لما يسمى «تحالف الراغبين» الثلاثاء المقبل. ‌ويضم التحالف ‌الذي تقوده بريطانيا ‌وفرنسا ⁠أكثر ​من 30 دولة.

وقال ‌ماكرون: «في السادس من يناير في باريس، ستقدم دول كثيرة أوروبية وحليفة التزامات ملموسة لحماية أوكرانيا، وضمان سلام عادل ودائم في قارتنا الأوروبية».

وقال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في وقت سابق ⁠إن سبل تعزيز الضمانات الأمنية لأوكرانيا نوقشت خلال محادثات ‌جرت الأربعاء بين مسؤولين ‍أميركيين والرئيس الأوكراني زيلينسكي ومستشاري الأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

جانب من المحادثات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول)، قال قادة عدة دول أوروبية من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إن هناك «تقارباً ​كبيراً» مع الولايات المتحدة بعد محادثات في برلين، وذكروا قائمة بالأهداف التي يجب ⁠على الجانبين العمل على تحقيقها.

وتضمنت هذه الأهداف التزامات بدعم القوات المسلحة الأوكرانية، وقوة لحفظ السلام بقيادة أوروبية، وضمانات باستخدام القوة إذا تعرضت أوكرانيا لهجوم جديد. وتتعرض كييف لضغوط شديدة من إدارة ترمب لتقديم تنازلات لروسيا لكي يصبح من الممكن التوصل إلى اتفاق. ويقول حلفاء أوكرانيا الأوروبيون إن أي اتفاق سلام يجب ‌أن يكفل ضمانات أمنية قوية بدعم أميركي.

وأسفرت الحرب عن موجة عارمة من الدمار أدت إلى نزوح الملايين، وترك مدن أوكرانية في حالة خراب. وتسعى روسيا التي تحتل نحو 20 في المائة من أوكرانيا، إلى السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الشرقية في البلاد في جزء من اتفاق، لكن كييف حذّرت من أن التنازل عنها سيشجع موسكو.

مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين كما يظهر في صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية (رويترز)

وأعلن الكرملين هذا الأسبوع أنه سيشدد موقفه التفاوضي، بعد اتهام أوكرانيا بإطلاق عشرات الطائرات المسيّرة على مقر إقامة بوتين في منطقة نوفغورود بين موسكو وسانت بطرسبرغ. ونشرت موسكو، الأربعاء، لقطات مصورة لمسيّرة قالت إن كييف أرسلتها باتجاه المقر الرئاسي.

ووصفت روسيا الهجوم بأنه «شخصي» و«إرهابي» ضد بوتين، وقالت إنها ستشدد موقفها التفاوضي في المحادثات. وأظهر مقطع الفيديو الذي صوّر خلال الليل، مسيّرة متضررة ملقاة على الثلج في منطقة حرجية. وقالت وزارة الدفاع إن الهجوم «خطط له بعناية ونُفّذ على مراحل».

ورفض مسؤولون في أوكرانيا والاتحاد الأوروبي ما قالته موسكو حول الاتهام، وهي الواقعة التي ​تهدد بتعطيل مفاوضات السلام التي تقودها الولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستراجع موقفها في المفاوضات نتيجة لذلك.

ذكرت وسائل إعلام أميركية أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) خلصت إلى أن أوكرانيا لم تستهدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو أحد مقراته في هجوم أخير بالطائرات المسيّرة. ونقل كثير من وسائل الإعلام، بما في ذلك «وول ستريت جورنال»، وشبكتا «بي بي إس»، و«سي إن إن»، عن مسؤولين حكوميين أميركيين لم تذكر أسماءهم في تقاريرها التي نشرت الأربعاء، ما يتناقض مع الاتهامات الجادة التي ذكرتها موسكو مطلع الأسبوع.

وفي البداية انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا على الهجوم المزعوم بعد حديث مع بوتين. وقدّمت موسكو، الأربعاء، دليلاً محتملاً على الهجوم للمرة الأولى، بما في ذلك حطام ما يعتقد أنها مسيّرة أوكرانية.

Rusya Devlet Başkanı Vladimir Putin (EPA)

ونفت أوكرانيا بدورها تنفيذ مثل هذا الهجوم، ووصفت هذا الادعاء بأنه حملة تضليل روسية تهدف إلى إحداث خلاف بين ⁠كييف وواشنطن بعد اجتماع بين ترمب وزيلينسكي وصفه الجانبان بأنه ودي ومثمر. من ناحيتها، وصفت كايا ‌كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اتهامات روسيا ‍بأنها «تشتيت متعمد».

وكتبت على موقع «إكس»: «ينبغي عدم قبول ادعاءات لا أساس لها من الصحة من المعتدي الذي يستهدف ‍البنية التحتية والمدنيين في أوكرانيا بشكل عشوائي منذ بداية الحرب».

وقال كورت فولكر السفير الأميركي السابق لدى حلف شمال الأطلسي، الذي شغل منصب الممثل الخاص في المفاوضات الأوكرانية خلال فترة ولاية ترمب الأولى، إنه «لا يوجد دليل» على أن بوتين يسعى إلى السلام ويريد لأوكرانيا النجاح، ​كما أكد ترمب قبل أيام بعد حديثه مع الزعيم الروسي. وأضاف: «كل الأدلة تشير إلى عكس ذلك».

وقال معهد دراسة الحرب (ISW) الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً، والذي يوثق الصراع الأوكراني الروسي إنه لم يشاهد أي «لقطات أو تقارير تتبع عادة الضربات الأوكرانية العميقة لتأكيد مزاعم الكرملين بأن هجمات أوكرانية تهدد مقر إقامة بوتين في نوفغورود». ولم يعلّق بوتين علناً على الهجوم، باستثناء إعلان الكرملين أنه أبلغ ترمب بذلك في مكالمة هاتفية، ولم تذكر موسكو مكان وجود الرئيس الروسي في ذلك الوقت. وتحيط السرية بمساكن بوتين وحياته الخاصة في روسيا.

وميدانياً سُجل تراجع طفيف في عدد الهجمات الليلية الروسية بالصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا في ديسمبر بالرغم من الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنشآت الطاقة، وتسببت بانقطاع التيار عن مئات آلاف السكان، حسب تحليل للبيانات الأوكرانية أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، ونشر الخميس.

وأطلقت روسيا بالإجمال 5310 مسيرات وصواريخ في هجمات ليلية على أوكرانيا في الشهر الأخير من عام 2025، بتراجع 6 في المائة عن نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق التحليل الذي يستند إلى بيانات سلاح الجو الأوكراني.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 176 من أصل 205 طائرات مسيّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق البلاد خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنّت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 205 طائرات مسيّرة.

ومن جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها، اعترضت ودمرت 168 طائرة مسيّرة أوكرانية، فوق أراضي عدد من المقاطعات الروسية. وقال البيان: «خلال الليلة الماضية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي المناوبة، ودمرت 168 طائرة مسيّرة أوكرانية»، حسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية

للأنباء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمد يده لمصافحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أنكوردج (ألاسكا) 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وقالت ​السلطات في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا، الخميس، إن حطام طائرة مسيّرة أوكرانية ‌أصاب ‌مصفاة ‌إيلسكي ⁠لتكرير ​النفط ‌بالمنطقة، وتسبب في اندلاع حريق جرى إخماده الليلة الماضية. وتكثف كييف منذ أغسطس (⁠آب) هجماتها ‌بالطائرات المسيّرة على ‍البنية التحتية ‍للطاقة في ‍روسيا، في محاولة لكبح قدرة موسكو على ​تمويل حملتها العسكرية في أوكرانيا. وأضافت السلطات في ⁠بيان عبر «تلغرام» أن الهجوم الذي وقع خلال الليل لم يُسفر عن وقوع إصابات.

واتهم فلاديمير سالدو ​الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، الخميس، كييف بقتل 24 شخصاً على الأقل، في هجوم بطائرات مسيّرة فندقاً ومقهى ‌خلال احتفالات ‌رأس ‌السنة ⁠الجديدة. وقال سالدو في منشور على «تلغرام» إن ثلاث ⁠طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت موقع ‌احتفالات رأس السنة في قرية خورلي الساحلية، فيما وصفه ‍بأنه «هجوم متعمد».

وخيرسون إحدى المناطق الأوكرانية الأربع التي أعلنت روسيا ضمها لها عام 2022. قالت وزارة ​الدفاع الأوكرانية، الخميس، إنها نشرت منظومتين جديدتين للدفاع الجوي من طراز «باتريوت» تلقتهما ‌من ألمانيا ‌ضمن ‌إمدادات ⁠المساعدات العسكرية ​التي ‌أعلن عنها سابقاً. وذكرت الوزارة في منشور على «تلغرام»: «نشرنا منظومتين إضافيتين للدفاع ⁠الجوي من طراز ‌(باتريوت) لحماية ‍المدن ‍الأوكرانية والبنية التحتية الحيوية».


مقالات ذات صلة

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف الخميس

أوروبا ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب) play-circle

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف الخميس

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف، الخميس، وتقارير تتحدث عن عرقلة اتفاق ما بعد الحرب في أوكرانيا بسبب أزمة غرينلاند

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ترمب: بوتين وافق على الانضمام إلى «مجلس السلام»

جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: بوتين وافق على الانضمام إلى «مجلس السلام»

جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌اليوم ‌(الأربعاء)، ‌إن ⁠الرئيس ​الروسي فلاديمير ‌بوتين قبل دعوته للانضمام إلى مبادرة «مجلس السلام» الهادفة إلى ‌تسوية ‍النزاعات ‍العالمية.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق اليوم، أنه أمر وزارة الخارجية الروسية بدراسة الدعوة التي تلقاها من نظيره الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام».

وقال بوتين، خلال اجتماع حكومي: «كلّفت وزارة الخارجية الروسية بدراسة الوثائق التي تسلمناها والتشاور مع شركائنا الاستراتيجيين في هذا الصدد»، مضيفاً: «بعد ذلك فقط، نستطيع الرد على الدعوة التي وُجهت إلينا».

وزاد الرئيس الأميركي من ضغوطه الرامية لتدشين «مجلس السلام»، وعقد أول اجتماعاته، غداً، في دافوس؛ في خطوة استنفرت القادة الغربيين المجتمعين في بلدة التزلج السويسرية.

ودعا البيت الأبيض قادة الدول الـ65 المدعوة لتأكيد موقفها من المجلس، وتوقيع الميثاق التأسيسي بحلول الساعة 10:30 صباح الخميس، في دافوس.

ويتوقّع أن يعرض ترمب ملامح المبادرة التي يروّج لها بوصفها «إطاراً دولياً جديداً» لإدارة النزاعات، في خطاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الأربعاء.


إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز)

ذكرت صحيفة إيطالية، اليوم (الأربعاء)، أن ​روما لن تشارك في مبادرة «مجلس السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيرة إلى مخاوف من أن ينطوي الانضمام إلى مثل هذا الكيان، الذي سيقوده زعيم دولة ‌واحدة، على انتهاك ‌لدستور إيطاليا.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، إن «التوقيع على الانضمام لمجلس السلام غداً سيثير مشاكل دستورية في إيطاليا».

من جهته، كشف رئيس وزراء سلوفينيا، روبرت جولوب، ​اليوم، إن بلاده لن تقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام».

ونقل موقع «إن 1» الإخباري على ‍الإنترنت ‍عن جولوب قوله: «مبعث القلق ‍الرئيسي هو أن تفويض المجلس واسع للغاية، ويمكن أن يقوض بشكل خطير ​النظام الدولي القائم على ميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف: «نجد ⁠أن أي مبادرة من شأنها تهدئة الوضع في الشرق الأوسط جديرة بالثناء، إلا أن هذه الدعوة تتعدى بشكل خطير على النظام الدولي الأوسع، ولا تتعلق بالتهدئة في غزة فقط».

وأثارت ‌خطة ⁠ترمب ​حتى ‌الآن ردود فعل حذرة من حلفاء غربيين، إذ يقول دبلوماسيون إنها يمكن أن تقوض عمل الأمم المتحدة.

ومن المقرر أن يترأس ترمب، غداً (الخميس)، مراسم ⁠للاحتفال بالمجموعة الجديدة، وذلك في دافوس ‌بسويسرا حيث ينعقد ‍المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال ‍مصدر لـ«رويترز» إنه من ‍غير المرجح أن تذهب ميلوني إلى دافوس. وميلوني سياسية تنتمي للتيار اليميني، وتربطها ​علاقات ودية مع ترمب.

وسيترأس ترمب المجلس المقترح مدى الحياة، وسيبدأ التعامل مع الحرب في غزة، قبل أن يتوسع ليشمل حروباً أخرى. وسيطلب من الدول الأعضاء دفع رسوم، قدرها مليار دولار لكل منها، للحصول على عضوية دائمة.


الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق شراكة أمنية مع الهند

الاتحاد الأوروبي (رويترز)
الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق شراكة أمنية مع الهند

الاتحاد الأوروبي (رويترز)
الاتحاد الأوروبي (رويترز)

أعرب الاتحاد الأوروبي الذي يتفاوض مع الهند على اتفاق كبير للتجارة الحرّة عن استعداده لتوقيع اتفاق شراكة في مجال الأمن والدفاع مع نيودلهي، بحسب ما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية قبل قمّة مرتقبة في العاصمة الهندية.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت كايا كالاس أمام النوّاب الأوروبيين في ستراسبورغ: «اتفقنا اليوم على المضي قدماً مع إبرام شراكة جديدة للأمن والدفاع بين الاتحاد الأوروبي والهند تشمل على سبيل التعداد الأمن البحري والأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب».

وتزور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين رفقة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الهند في 26 و27 يناير (كانون الثاني). وقد يتم في هذه المناسبة توقيع اتفاق تجاري واسع، فضلاً عن شراكة دفاعية.

وقالت كالاس: «تشهد العلاقات بين الهند والاتحاد الأوروبي تقارباً في وقت يخضع النظام العالمي القائم على قواعد لضغوط غير مسبوقة»، مؤكّدة أن الطرفين «يسعيان إلى إتمام المفاوضات حول اتفاق التجارة الحرّة بين الاتحاد الأوروبي والهند».

ومن شأن هذا الاتفاق أن يكون الأكبر من نوعه في العالم، بحسب بروكسل. وسيتيح للشركات الهندية والأوروبية إيجاد فرص جديدة لمنتجيها، في مواجهة الرسوم الجمركية التي أقرّها الرئيس الأميركي.

ويسعى الطرفان أيضاً إلى التوصّل إلى بروتوكول اتفاق في مجال التنقّل من شأنه أن يسهل «حركة العمّال الموسميين والطلاب والباحثين والمهنيين من ذوي الكفاءات العالية»، بحسب ما ذكرت كالاس.

وتأمل الهند أن تساهم هذه التدابير في توظيف مهندسي معلوماتية وغيرهم من اختصاصيي التكنولوجيا في أوروبا.