زيلينسكي: السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى وما تبقى فقط 10 % لإنجازه

لكنه يرفض «الاستسلام» أو التوقيع على اتفاق ضعيف يؤدي إلى إطالة الحرب

الوفدان الأميركي (يمين) والأوكراني خلال مأدبة الغداء الأحد في قصر الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
الوفدان الأميركي (يمين) والأوكراني خلال مأدبة الغداء الأحد في قصر الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى وما تبقى فقط 10 % لإنجازه

الوفدان الأميركي (يمين) والأوكراني خلال مأدبة الغداء الأحد في قصر الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
الوفدان الأميركي (يمين) والأوكراني خلال مأدبة الغداء الأحد في قصر الرئيس ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تحقيق السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى، وإنه على بُعد «10 في المائة» فقط لإنجاز اتفاق إنهاء الحرب مع روسيا، فيما دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين مواطنيه إلى الإيمان بـ«النصر». لكن استدرك زيلينسكي قائلاً في ​خطابه لمناسبة العام الجديد إن أوكرانيا لن تنهي الحرب بأي ثمن، مضيفاً أنه لن يوقع ‌اتفاقات ‌سلام «ضعيفة» ‌لن ⁠تؤدي ​سوى ‌إلى إطالة أمد الحرب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وذكر زيلينسكي في الخطاب الذي ألقاه من مكتبه قبيل منتصف الليل: «ماذا تريد أوكرانيا؟ ⁠السلام؟ نعم. بأي ثمن؟ ‌لا، نحن نريد نهاية للحرب، ‍ولكن ليس نهاية أوكرانيا».

وأضاف: «هل نحن متعبون؟ (نعم) للغاية. هل هذا يعني أننا مستعدون للاستسلام؟ من ​يعتقد ذلك فهو مخطئ للغاية».

وتابع زيلينسكي أن ⁠أي توقيع «اتفاقات ضعيفة لن يؤدي إلا إلى تأجيج الحرب. سيُوضع توقيعي على اتفاق قوي. وهذا بالضبط ما يدور حوله كل اجتماع، وكل اتصال هاتفي، وكل قرار ‌الآن».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريد الأحد الماضي (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي، كما نقلت عنه عدة وكالات دولية للأخبار، في رسالة مصوّرة نشرها على «تلغرام»، إن «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة. لم يتبق سوى 10 في المائة. وهذا أكثر بكثير من مجرد أرقام». وأضاف: «هذه الـ10 في المائة هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا».

من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه لمناسبة السنة الجديدة إن بلاده تؤمن بأنها ستنتصر في أوكرانيا. ودعا بوتين في تصريحاته الروس إلى «دعم أبطالنا» الذين يقاتلون في أوكرانيا، قائلاً: «نؤمن بكم وبنصرنا». وتمنى بوتين عاماً سعيداً للمقاتلين الروس في أوكرانيا، وقال: «صدقوني، ملايين الناس في كل أنحاء روسيا يفكرون بكم».

وتسارعت وتيرة الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية في الأسابيع الأخيرة، لكنّ الجانبين ما زالا على خلاف حول القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها.

وجاءت رسالة زيلينسكي بعد ساعات فقط من إجراء مسؤولين أميركيين، من بينهم المبعوث ستيف ويتكوف، مكالمة هاتفية مع مستشارين أمنيين أوكرانيين وأوروبيين بشأن الخطوات التالية لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، خلال خطابه لمناسبة العام الجديد إن القادة ​الأوروبيين الذين سيجتمعون في باريس في السادس من يناير (كانون الثاني) سيقدمون التزامات قوية بشأن حماية أوكرانيا بعد إبرام أي اتفاق سلام مع روسيا. ودعا ماكرون إلى عقد اجتماع لما يسمى «تحالف الراغبين» الثلاثاء المقبل. ‌ويضم التحالف ‌الذي تقوده بريطانيا ‌وفرنسا ⁠أكثر ​من 30 دولة.

وقال ‌ماكرون: «في السادس من يناير في باريس، ستقدم دول كثيرة أوروبية وحليفة التزامات ملموسة لحماية أوكرانيا، وضمان سلام عادل ودائم في قارتنا الأوروبية».

وقال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في وقت سابق ⁠إن سبل تعزيز الضمانات الأمنية لأوكرانيا نوقشت خلال محادثات ‌جرت الأربعاء بين مسؤولين ‍أميركيين والرئيس الأوكراني زيلينسكي ومستشاري الأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

جانب من المحادثات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول)، قال قادة عدة دول أوروبية من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إن هناك «تقارباً ​كبيراً» مع الولايات المتحدة بعد محادثات في برلين، وذكروا قائمة بالأهداف التي يجب ⁠على الجانبين العمل على تحقيقها.

وتضمنت هذه الأهداف التزامات بدعم القوات المسلحة الأوكرانية، وقوة لحفظ السلام بقيادة أوروبية، وضمانات باستخدام القوة إذا تعرضت أوكرانيا لهجوم جديد. وتتعرض كييف لضغوط شديدة من إدارة ترمب لتقديم تنازلات لروسيا لكي يصبح من الممكن التوصل إلى اتفاق. ويقول حلفاء أوكرانيا الأوروبيون إن أي اتفاق سلام يجب ‌أن يكفل ضمانات أمنية قوية بدعم أميركي.

وأسفرت الحرب عن موجة عارمة من الدمار أدت إلى نزوح الملايين، وترك مدن أوكرانية في حالة خراب. وتسعى روسيا التي تحتل نحو 20 في المائة من أوكرانيا، إلى السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الشرقية في البلاد في جزء من اتفاق، لكن كييف حذّرت من أن التنازل عنها سيشجع موسكو.

مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين كما يظهر في صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية (رويترز)

وأعلن الكرملين هذا الأسبوع أنه سيشدد موقفه التفاوضي، بعد اتهام أوكرانيا بإطلاق عشرات الطائرات المسيّرة على مقر إقامة بوتين في منطقة نوفغورود بين موسكو وسانت بطرسبرغ. ونشرت موسكو، الأربعاء، لقطات مصورة لمسيّرة قالت إن كييف أرسلتها باتجاه المقر الرئاسي.

ووصفت روسيا الهجوم بأنه «شخصي» و«إرهابي» ضد بوتين، وقالت إنها ستشدد موقفها التفاوضي في المحادثات. وأظهر مقطع الفيديو الذي صوّر خلال الليل، مسيّرة متضررة ملقاة على الثلج في منطقة حرجية. وقالت وزارة الدفاع إن الهجوم «خطط له بعناية ونُفّذ على مراحل».

ورفض مسؤولون في أوكرانيا والاتحاد الأوروبي ما قالته موسكو حول الاتهام، وهي الواقعة التي ​تهدد بتعطيل مفاوضات السلام التي تقودها الولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستراجع موقفها في المفاوضات نتيجة لذلك.

ذكرت وسائل إعلام أميركية أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) خلصت إلى أن أوكرانيا لم تستهدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو أحد مقراته في هجوم أخير بالطائرات المسيّرة. ونقل كثير من وسائل الإعلام، بما في ذلك «وول ستريت جورنال»، وشبكتا «بي بي إس»، و«سي إن إن»، عن مسؤولين حكوميين أميركيين لم تذكر أسماءهم في تقاريرها التي نشرت الأربعاء، ما يتناقض مع الاتهامات الجادة التي ذكرتها موسكو مطلع الأسبوع.

وفي البداية انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا على الهجوم المزعوم بعد حديث مع بوتين. وقدّمت موسكو، الأربعاء، دليلاً محتملاً على الهجوم للمرة الأولى، بما في ذلك حطام ما يعتقد أنها مسيّرة أوكرانية.

Rusya Devlet Başkanı Vladimir Putin (EPA)

ونفت أوكرانيا بدورها تنفيذ مثل هذا الهجوم، ووصفت هذا الادعاء بأنه حملة تضليل روسية تهدف إلى إحداث خلاف بين ⁠كييف وواشنطن بعد اجتماع بين ترمب وزيلينسكي وصفه الجانبان بأنه ودي ومثمر. من ناحيتها، وصفت كايا ‌كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اتهامات روسيا ‍بأنها «تشتيت متعمد».

وكتبت على موقع «إكس»: «ينبغي عدم قبول ادعاءات لا أساس لها من الصحة من المعتدي الذي يستهدف ‍البنية التحتية والمدنيين في أوكرانيا بشكل عشوائي منذ بداية الحرب».

وقال كورت فولكر السفير الأميركي السابق لدى حلف شمال الأطلسي، الذي شغل منصب الممثل الخاص في المفاوضات الأوكرانية خلال فترة ولاية ترمب الأولى، إنه «لا يوجد دليل» على أن بوتين يسعى إلى السلام ويريد لأوكرانيا النجاح، ​كما أكد ترمب قبل أيام بعد حديثه مع الزعيم الروسي. وأضاف: «كل الأدلة تشير إلى عكس ذلك».

وقال معهد دراسة الحرب (ISW) الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً، والذي يوثق الصراع الأوكراني الروسي إنه لم يشاهد أي «لقطات أو تقارير تتبع عادة الضربات الأوكرانية العميقة لتأكيد مزاعم الكرملين بأن هجمات أوكرانية تهدد مقر إقامة بوتين في نوفغورود». ولم يعلّق بوتين علناً على الهجوم، باستثناء إعلان الكرملين أنه أبلغ ترمب بذلك في مكالمة هاتفية، ولم تذكر موسكو مكان وجود الرئيس الروسي في ذلك الوقت. وتحيط السرية بمساكن بوتين وحياته الخاصة في روسيا.

وميدانياً سُجل تراجع طفيف في عدد الهجمات الليلية الروسية بالصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا في ديسمبر بالرغم من الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنشآت الطاقة، وتسببت بانقطاع التيار عن مئات آلاف السكان، حسب تحليل للبيانات الأوكرانية أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، ونشر الخميس.

وأطلقت روسيا بالإجمال 5310 مسيرات وصواريخ في هجمات ليلية على أوكرانيا في الشهر الأخير من عام 2025، بتراجع 6 في المائة عن نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق التحليل الذي يستند إلى بيانات سلاح الجو الأوكراني.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 176 من أصل 205 طائرات مسيّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق البلاد خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنّت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 205 طائرات مسيّرة.

ومن جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها، اعترضت ودمرت 168 طائرة مسيّرة أوكرانية، فوق أراضي عدد من المقاطعات الروسية. وقال البيان: «خلال الليلة الماضية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي المناوبة، ودمرت 168 طائرة مسيّرة أوكرانية»، حسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية

للأنباء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمد يده لمصافحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أنكوردج (ألاسكا) 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وقالت ​السلطات في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا، الخميس، إن حطام طائرة مسيّرة أوكرانية ‌أصاب ‌مصفاة ‌إيلسكي ⁠لتكرير ​النفط ‌بالمنطقة، وتسبب في اندلاع حريق جرى إخماده الليلة الماضية. وتكثف كييف منذ أغسطس (⁠آب) هجماتها ‌بالطائرات المسيّرة على ‍البنية التحتية ‍للطاقة في ‍روسيا، في محاولة لكبح قدرة موسكو على ​تمويل حملتها العسكرية في أوكرانيا. وأضافت السلطات في ⁠بيان عبر «تلغرام» أن الهجوم الذي وقع خلال الليل لم يُسفر عن وقوع إصابات.

واتهم فلاديمير سالدو ​الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، الخميس، كييف بقتل 24 شخصاً على الأقل، في هجوم بطائرات مسيّرة فندقاً ومقهى ‌خلال احتفالات ‌رأس ‌السنة ⁠الجديدة. وقال سالدو في منشور على «تلغرام» إن ثلاث ⁠طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت موقع ‌احتفالات رأس السنة في قرية خورلي الساحلية، فيما وصفه ‍بأنه «هجوم متعمد».

وخيرسون إحدى المناطق الأوكرانية الأربع التي أعلنت روسيا ضمها لها عام 2022. قالت وزارة ​الدفاع الأوكرانية، الخميس، إنها نشرت منظومتين جديدتين للدفاع الجوي من طراز «باتريوت» تلقتهما ‌من ألمانيا ‌ضمن ‌إمدادات ⁠المساعدات العسكرية ​التي ‌أعلن عنها سابقاً. وذكرت الوزارة في منشور على «تلغرام»: «نشرنا منظومتين إضافيتين للدفاع ⁠الجوي من طراز ‌(باتريوت) لحماية ‍المدن ‍الأوكرانية والبنية التحتية الحيوية».


مقالات ذات صلة

مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.