الشرطة السويسرية ترجّح مقتل العشرات في حريق بمنتجع للتزلج

أحد المتزلجين يسير بجوار حانة اشتعلت بها النيران في منتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)
أحد المتزلجين يسير بجوار حانة اشتعلت بها النيران في منتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)
TT

الشرطة السويسرية ترجّح مقتل العشرات في حريق بمنتجع للتزلج

أحد المتزلجين يسير بجوار حانة اشتعلت بها النيران في منتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)
أحد المتزلجين يسير بجوار حانة اشتعلت بها النيران في منتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)

رجحت الشرطة السويسرية، الخميس، مقتل العشرات في حريق اندلع في منتجع كران مونتانا في جبال الألب.

وأضافت الشرطة أن هناك نحو 100 مصاب جراء الحريق وأغلبهم بإصابات خطيرة، وأشارت إلى نشر 10 طائرات هليكوبتر و40 سيارة إسعاف.

ولفتت السلطات السويسرية النظر إلى أنها تعدّ انفجار الحانة بمنتجع التزلج ناجماً عن حريق وليس عن هجوم.

وقال قائد الشرطة في كانتون فاليه بجنوب غربي سويسرا فريدريك جيسلير، للصحافيين: «يُعتقد أن عشرات من الأشخاص لقوا حتفهم».

وهرعت الشرطة وأجهزة الإطفاء والإنقاذ إلى المنتجع الذي يعدّ واحدة من أبرز وجهات التزلّج في أوروبا.

وكانت شرطة كانتون فاليه في جنوب غربي سويسرا قالت، في بيان، إن «حريقاً مجهول السبب» اندلع في حانة عادة ما تستقطب السياح بأعداد كبيرة.

وأوضح متحدث باسم الشرطة أن الحريق اندلع في حانة «لو كونستيلاسيون» التي تبلغ قدرتها الاستيعابية 300 شخص مع 40 على الشرفة، وفق الموقع الإلكتروني لكرانس-مونتانا.

وأشار المتحدث إلى أن نحو مائة شخص كانوا متواجدين هناك للاحتفال برأس السنة.

ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران بمنتجع كرانس مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب)

والتقط سائح من نيويورك مشاهد فيديو تُظهر ألسنة لهب برتقالية زاهية تجتاح الحانة، وأفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنه شاهد أشخاصاً يركضون ويصرخون في الظلام.

وجاء في بيان الشرطة: «قضى أشخاص عدة وأصيب آخرون»، واصفاً الحادث بأنه «خطير»، مشيراً إلى أن «استجابة طارئة واسعة النطاق جارية».

وتابع البيان: «توجّهت على الفور قوة كبيرة من الشرطة وعناصر الإطفاء وعمال الإنقاذ إلى المكان لمساعدة الضحايا الكثر»، و«العملية مستمرة».

وما زالت سيارات الإسعاف موجودة أمام الحانة بعد ساعات على اندلاع الحريق، في حين تبدو النوافذ محطّمة.

حانة «لو كونستيلاسيون» بمنتجع كرانس - مونتانا للتزلّج في جبال الألب من الداخل بعد الحريق الذي أودى بحياة العشرات (أ.ب)

وتحدّثت وسائل إعلام محلية عن «رائحة حريق ما زالت تنبعث في الهواء».

ونقلت صحيفة «بليك» السويسرية عن طبيب في الموقع قوله إن حصيلة القتلى قد تكون «بالعشرات».

وأوردت صحيفة «لو نوفليست» اليومية أن مصادرها تتحدث عن «حصيلة فادحة»، مع «نحو 40 قتيلاً ومائة مصاب».

وأشارت وسائل إعلام سويسرية إلى أن الحريق ربما اندلع عند استخدام مؤثرات نارية خلال حفل موسيقي، لكن الشرطة قالت إن السبب لم يعرف بعد.

وقالت الشرطة إن المنطقة «أُغلقت تماماً أمام العامة»، وإنه «تم حظر الطيران فوق كرانس-مونتانا».

وقال مقيم في منطقة قريبة في تصريح لصحيفة «24-أور» التي تصدر في لوزان: «كانت الحفلة في ذروتها... الموسيقى تصدح والشمبانيا تتدفق». لكن مع انتشار خبر الحريق، تبدّلت الأجواء وراح الناس يتجمّعون في الشارع.

عناصر من خدمات الطوارئ السويسرية يعملون في حانة «لو كونستيلاسيون» التي شهدت حريقاً مروعاً (رويترز)

وأضاف: «كنا نسمع صفارات الإنذار من بعيد. من حولي كان الناس مذهولين، قلقين وملتزمين الصمت».

وقال شخص آخر لصحيفة «24-أور»: «سمعنا المروحيات طوال الليل»، موضحاً: «مع الألعاب النارية، لم نفهم ما كان يحدث في بادئ الأمر. ثم رأينا الدخان. إنه لأمر فظيع، كثير من الشبان يرتادون تلك الحانة».

كانت الشرطة أعلنت، في وقت سابق من الخميس، وقوع انفجار في حانة في منتجع كرانس مونتانا في جبال الألب السويسرية، أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وقال المتحدث باسم شرطة كانتون فاليه في جنوب غربي سويسرا غايتان لاتون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «وقع انفجار مجهول المصدر»، مضيفاً: «سقط عدد من القتلى والجرحى». وحصل الانفجار في حانة «لو كونستيلاسيون» التي يرتادها السياح بأعداد كبيرة، أثناء الاحتفال بالسنة الجديدة.

وأظهرت مشاهد نشرتها وسائل الإعلام السويسرية مبنى مشتعلاً وبجانبه فرق الإغاثة. وقال المتحدث إن «التدخل ما زال جارياً».


مقالات ذات صلة

أوروبا موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)

روسيا: مقتل شرطي وإصابة آخرين بانفجار في موسكو

قُتل شرطي وأصيب اثنان آخران عندما فجّر رجل عبوة ناسفة بجوار سيارتهم، في وسط موسكو، في وقت مبكر الثلاثاء، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عملية تفجير إسرائيلية في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان

نفّذت القوات الإسرائيلية، فجر الجمعة، عملية تفجير في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أفراد من شرطة نيويورك (رويترز)

انفجار في كنيسة بشمال ولاية نيويورك يصيب 5 أشخاص

وقع انفجار في كنيسة بشمال ولاية نيويورك، الثلاثاء، مما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص من بينهم رجل إطفاء أصيب بحروق بالغة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.