«يونيسف»: 2025 كان الأسوأ لملايين الأطفال بسبب الجوع والحروب

طفل من كل 5 يعيش في أزمات وصراعات عالمية

طفلة فلسطينية تنتظر الحصول على طعام من مطبخ خيري في خان يونس (رويترز)
طفلة فلسطينية تنتظر الحصول على طعام من مطبخ خيري في خان يونس (رويترز)
TT

«يونيسف»: 2025 كان الأسوأ لملايين الأطفال بسبب الجوع والحروب

طفلة فلسطينية تنتظر الحصول على طعام من مطبخ خيري في خان يونس (رويترز)
طفلة فلسطينية تنتظر الحصول على طعام من مطبخ خيري في خان يونس (رويترز)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» أن الجوع والحروب والأمراض شكلت حياة ملايين الأطفال خلال عام 2025، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت المنظمة في تقريرها السنوي لعام 2025 أن أطفالاً في مناطق النزاعات مثل أوكرانيا والسودان يواجهون يومياً خطر الموت.

وقال المدير التنفيذي لـ«يونيسف» في ألمانيا، كريستيان شنايدر، الذي زار الشهر الماضي عائلات في أوكرانيا: «الأطفال في مناطق الحرب بعيدون تماماً عن طفولة تستحق هذا الاسم».

وأضاف: «الخوف يسيطر على حياتهم ليلاً ونهاراً، وكثير منهم يعاني من الاكتئاب واضطرابات النوم وتأخر النمو». كما أشار إلى أن المدارس وأماكن اللعب في أوكرانيا تتعرض للقصف.

وفي السودان وقطاع غزة سجلت المنظمة أول مرة في عام واحد حدوث مجاعة في بلدين، مؤكدة أن «المجاعة في الحالتين كانت من صنع الإنسان بسبب الحرب والصراعات».

طفل فلسطيني يبلغ من العمر عامين ويعاني من سوء التغذية (أ.ف.ب)

ففي مناطق من دارفور بالسودان رصدت المجاعة عامي 2024 و2025، وفي قطاع غزة تم الإعلان عن مجاعة في أجزاء من مدينة غزة خلال صيف 2025 بعد الحرب والحصار اللذين منعا وصول المساعدات، ورغم عدم وجود مجاعة حالياً فإن الوضع لا يزال هشاً، حيث يعاني 100 ألف طفل في القطاع من انعدام شديد للأمن الغذائي.

وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية تم تسجيل أكثر من 35 ألف حالة عنف جنسي ضد أطفال خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، كما شهدت البلاد أسوأ تفشٍ للكوليرا منذ 25 عاماً.

وقال شنايدر: «الجوع وفقر الأطفال ليسا قدراً مثل كارثة طبيعية تفاجئنا، بل يعكسان فشلاً صارخاً في سياساتنا العالمية ومجتمعاتنا تجاه الأطفال»، وأضاف أن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر رغم أنهم أبرياء من هذه الصراعات.

أمٌّ تحمل طفلها الذي يعاني من سوء تغذية حاد في جناح الأطفال بمستشفى أم الرحمة في جيديل جنوب كردفان-السودان (رويترز)

وأشارت «يونيسف» إلى أن عدد الأطفال في مناطق الأزمات والصراعات لم يكن بهذا الحجم من قبل، إذ يعيش نحو طفل من بين كل خمسة أطفال في هذه الظروف، أي ما يقارب ضعف العدد في منتصف تسعينات القرن الماضي.

كما سجلت الأمم المتحدة أعلى مستوى لانتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال والهجمات على العاملين في المجال الإنساني، حيث تم توثيق 41 ألفاً و370 انتهاكاً خطيراً في عام 2024 بزيادة 25 في المائة عن العام السابق. ولم تصدر بعد أرقام عام 2025، لكن المنظمة لا تتوقع تحسناً في ظل الأزمات الحالية.

وشددت «يونيسف» على أن برامج المساعدات الفعالة أثبتت كفاءتها في إنقاذ الأرواح وتوفير مستقبل أفضل حتى في أصعب الظروف، مؤكدة أن عام 2026 سيكون أيضاً مليئاً بالتحديات، وأنها ستواصل بذل كل الجهود لحماية الأطفال قدر الإمكان.


مقالات ذات صلة

مساعٍ دبلوماسية لدفع «اتفاق غزة»... وإسرائيل تحتل أراضي جديدة

المشرق العربي أنقاض مبانٍ سكنية دمرتها إسرائيل بمدينة غزة في صورة التُقطت الاثنين (رويترز)

مساعٍ دبلوماسية لدفع «اتفاق غزة»... وإسرائيل تحتل أراضي جديدة

تتواصل المساعي والجهود الدبلوماسية في القاهرة لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين وسّع الجيش الإسرائيلي الأراضي التي يحتلها في القطاع وسط قصف متواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا امرأة تتفاعل بينما يستمع الناس إلى إجراءات المحكمة خارج المحاكم الملكية في وسط لندن (أ.ف.ب)

الحكومة البريطانية تفوز باستئناف يتعلق بقرار حظر «فلسطين أكشن»

فازت الحكومة البريطانية اليوم (الاثنين) في استئنافها على حكم قضائي بعدم قانونية حظرها لحركة «فلسطين أكشن».

«الشرق الأوسط» (لندن )
المشرق العربي عناصر إنقاذ فلسطينية في موقع غارة إسرائيلية استهدفت خان يونس جنوب غزة يوم الأحد (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» تعلن تسليم رد الفصائل على «خريطة الطريق» لغزة

أعلنت حركة «حماس» أنها سلمت، السبت، رد الفصائل الفلسطينية على خطة «خريطة الطريق» التي كانت قد تسلمتها من ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف في أبريل الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسلحون من الفصائل الفلسطينية يسيّرون قوافل مساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)

«حماس» تسلّم رد الفصائل على «خريطة طريق» للمرحلة الثانية من خطة ترمب

أعلنت حركة «حماس»، اليوم (الأحد)، أن الفصائل الفلسطينية سلمت ردها الموحد على خريطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون يزيلون الرمال والحطام عقب غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت خيامهم (أ.ف.ب)

«صحة غزة» تحذر من أزمة متفاقمة في بنوك الدم

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم (الأحد)، من التحديات المتزايدة التي تواجه بنوك الدم والمختبرات الطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تفاهم ترمب مع إيران يواجه أسئلة صعبة حول «النووي» والعقوبات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح في أثناء صعوده إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع يوم الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح في أثناء صعوده إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

تفاهم ترمب مع إيران يواجه أسئلة صعبة حول «النووي» والعقوبات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح في أثناء صعوده إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع يوم الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح في أثناء صعوده إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع يوم الاثنين (إ.ب.أ)

تراوحت ردود الفعل على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران بين ترحيب حذر وقلق من التفاصيل وآليات التنفيذ.

وتهدف المذكرة، التي يُفترض توقيعها رسمياً الجمعة في جنيف، إلى وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، تمهيداً لمفاوضات لاحقة بشأن البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وأشار محللون وخبراء إلى أن التفاهم إطار مؤقت، وليس اتفاقاً نووياً شاملاً على غرار اتفاق 2015. ويتضمن، وفق الرواية الأميركية، فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون رسوم، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي وإزالة الألغام خلال 30 يوماً.

لكنهم لفتوا إلى تباين الروايات؛ إذ تتحدث طهران عن «ترتيبات إيرانية» وتدابير محتملة في المضيق، في حين يؤكد ترمب «التدفق الحر» للنفط إلى الأسواق.

كما تترك المذكرة أسئلة مفتوحة حول آليات التنفيذ والجداول الزمنية والإفراج عن 25 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة.

إشادة وترحيب حذر

روّج مؤيدو الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران بوصفه انتصاراً استراتيجياً له، وتوالت عبارات الإشادة من داخل إدارته وبين حلفائه الجمهوريين. وربط وزير الخارجية ماركو روبيو بين إعلان الاتفاق وعيد ميلاد ترمب الثمانين، وكتب على منصة «إكس»: «أميركا محظوظة بوجود قائد يتمتع بشجاعة مذهلة، وقوة استثنائية، وحس فكاهي لا يُضاهى، وحب للوطن لا مثيل له».

ترمب خلال خطاب «حال الاتحاد» أمام «الكونغرس» 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب على إيران (أ.ف.ب)

واستخدم عدد من الجمهوريين وسائل التواصل الاجتماعي للإشادة بترمب، واصفين إياه بـ«صانع الصفقات الأول». وقال النائب الجمهوري روبرت أدرهولت إن الاتفاق المرتقب مع إيران سيفرض قيوداً على برنامج طهران النووي تتجاوز ما نصت عليه «خطة العمل الشاملة المشتركة» لعام 2015. وكتب على «إكس»: «على عكس الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في عهد إدارة أوباما، لن يسمح هذا الاتفاق لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم وتكديس المكونات اللازمة لصنع سلاح نووي».

ورحّب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الحليف المقرب من ترمب، بمذكرة التفاهم مع إيران، خصوصاً فيما يتعلق بضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، متعهداً بمتابعة المفاوضات اللاحقة بشأن البرنامج النووي الإيراني من كثب. لكنه، رغم الترحيب، أبدى قلقه في منشور على «إكس»، قائلاً إن رؤية إيران للاتفاق تبدو مختلفة عما يعلنه فريق التفاوض الأميركي.

وشدد غراهام على أنه، وفق القانون الأميركي، يجب إرسال أي اتفاق نووي مع إيران إلى «الكونغرس» لمراجعته والتصويت عليه، معرباً عن تطلعه إلى الاطلاع على الصيغة النهائية للاتفاق.

انتقادات ديمقراطية

بدأت الانتقادات الديمقراطية حتى قبل الإعلان الرسمي عن الاتفاق. وقال السيناتور جاك ريد، الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند وأكبر الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، لشبكة «فوكس نيوز»، إن الولايات المتحدة ستحصل بموجب هذا الاتفاق على مكاسب أقل مما حققته إدارة أوباما في اتفاق 2015، الذي قيّد البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات.

وأشار ريد إلى أن الحرب التي شنّها الرئيس دونالد ترمب كلفت مليارات الدولارات، وأدت إلى مقتل 14 جندياً أميركياً وإصابة المئات، كما تسببت في اضطراب الاقتصاد العالمي. وأضاف: «عملياً نحصل الآن على أقل مما كان متاحاً للاتفاق النووي الذي انسحب منه ترمب»، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي أراد تقديم «هدية عيد ميلاد إلى نفسه» عبر الاتفاق الذي تزامن مع بلوغه الثمانين.

من جانبه، انتقد النائب الديمقراطي، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، سيث مولتون، البنود المتداولة للاتفاق، واصفاً إياها بأنها «وثيقة استسلام» من ترمب.

وقال مولتون للصحافيين: «أنفقت إدارة ترمب بالفعل 100 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب على هذه الحرب، وسقط 14 قتيلاً أميركياً، وفي النهاية نحصل على اتفاق يعيد فقط فتح المضيق الذي كان مفتوحاً أصلاً قبل أن يبدأ هو الحرب؟ كيف يُعدّ ذلك انتصاراً؟».

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان... 14 يونيو 2026 (رويترز)

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، لشبكة «إن بي سي»، إنه يريد الاطلاع على بنود الاتفاق إذا تم التوصل إليه نهائياً، لكنه شدد على أن الحرب نفسها كانت «متهورة» و«كارثية». وأضاف أن انسحاب ترمب من الاتفاق النووي الإيراني جعل طهران «أقوى»، فيما أصبح الأميركيون «أقل أماناً» في ظل قيادته.

أما كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، غريغوري ميكس، فقال إن «حرب الاختيار» التي خاضها ترمب كانت «خاطئة ومضرة بالمصالح الأميركية»، لكنه رحّب بالعودة إلى المسار الدبلوماسي، مع مطالبته بمزيد من الوضوح بشأن أي اتفاق.

وقال ميكس في بيان: «يستحق الشعب الأميركي أكثر من إعلانات غامضة أو تلاعب سياسي. إنه يستحق الأمن وإجابات واضحة والثقة بأن هذه الإدارة لن تكرر الإخفاقات التي قادتنا إلى هذه الحرب المكلفة وغير المصرح بها».

وقال السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، دان شابيرو، الذي عمل على ملف إيران في إدارة بايدن، إن طهران «تدرك جيداً كيفية المماطلة في هذه المفاوضات ومحاولة انتزاع تنازلات تدريجية». وأضاف، في منشور على منصة «إكس»، أنه من المحتمل ألا يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، وحتى إذا حصل ذلك «فسيكون أسوأ مما كان يمكن تحقيقه عبر الدبلوماسية قبل اندلاع الحرب».

وأشار شابيرو إلى أن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً يمثّل أبرز نتائج الاتفاق، لكنه لفت إلى أن إيران نجحت في تحويل المضيق إلى «ورقة ضغط حقيقية وقوية».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب يحتفل بثمانينه بحفل مصارعة في البيت الأبيض

الرئيس دونالد ترمب في حفل البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب في حفل البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يحتفل بثمانينه بحفل مصارعة في البيت الأبيض

الرئيس دونالد ترمب في حفل البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب في حفل البيت الأبيض (رويترز)

احتفل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بعيد ميلاده الثمانين، الأحد، بعرض لا سابق له في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لبطولة القتال النهائي «يو إف سي» في المصارعة، رابطاً هذه المناسبة باحتفالات الذكرى السنوية الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في 4 يوليو (تموز) المقبل.

وجلس الرئيس ترمب بجانب زوجته ميلانيا في الصف الأمامي من الحلبة، بينما كان المقاتلون يتبادلون اللكمات على مسافة بوصات داخل قفص ثماني الأضلاع مُغطى بإعلانات العملات المشفرة. وجلس أبناؤه الخمسة ومعظم أحفاده حوله. وحضر عدد من المليارديرات وبينهم في مجالي التكنولوجيا والإعلام مارك زوكيربرغ وديفيد أليسون، بالإضافة إلى زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور جون ثون، والسيناتور الجمهوري تيد كروز، ونائب الرئيس جي دي فانس، ووزراء الخارجية ماركو روبيو، والخزانة سكوت بيسينت، والحرب بيت هيغسيث، والتجارة هوارد لوتنيك، والأمن الداخلي ماركواين مولين، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» آش كاتيل والناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، وكذلك آلاف آخرون من الجمهور، هذه المباريات عند أسفل هيكل فولاذي ضخم سمي «المخلب».

وهذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها البيت الأبيض نزالات قتالية عنيفة برعاية رئاسية. في لحظة ما، أمسك أحد المقاتلين الميكروفون، وأطلق نكتة بذيئة عن السيدة الأولى سابقاً ميشال أوباما.

وخُصص جزء كبير من البيت الأبيض لهذا الحدث. وعرضت صور المتقاتلين وهم يتجولون في غرف مختلفة داخل ردهات المقر الرئاسي. وأجرى بعضهم تمارين الإحماء في قاعة المعاهدات. وانتشرت أضواء الكشافات على مبنى المكتب التنفيذي القديم وأشجار الماغنوليا والبلوط المعمرة في أراضي البيت الأبيض.

شاشات كبيرة في منطقة مخصصة للجماهير في الأرض المحيطة بنصب واشنطن التذكاري قرب البيت الأبيض ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة والذكرى الـ80 لميلاد الرئيس دونالد ترمب (د.ب.أ)

وفي الجولة الأولى، انتصر مقاتل يُدعى دييغو لوبيز، وصعد إلى حافة القفص أمام الرئيس ترمب مباشرة، ورفع قبضته في الهواء. ونظر إليه ترمب مبتسماً.

وبعد لحظات، دخل مقدم البودكاست الأشهر في أميركا جو روغان إلى الحلبة لتحليل سريع للمباراة.

وبين الحين والآخر، كانت الشاشات العملاقة المعلقة في زوايا «المخلب» الأربع تعرض مقاطع فيديو. وفي جزء منها، تحدث ترمب عن القوة العسكرية للولايات المتحدة، مستعيداً لحظات محورية من أواخر الثمانينات من القرن الماضي عندما نجح في استقطاب بطل العالم في الوزن الثقيل الملاكم مايك تايسون لخوض نزال في «أتلانتيك سيتي». وذكر بأشهر منظمي مباريات الملاكمة على مر العصور، مثل «فقط في أميركا!» مع دون كينغ.

وفي نهاية المطاف، وجد ترمب دون كينغ جديداً في شخص الرئيس التنفيذي لشركة «يو إف سي» دانا وايت.

ولاحقاً، استمتع ترمب بتتويج بطل الوزن الخفيف الأميركي جاستن غايثجي فوزه بلقب توحيد الألقاب في الحدث الرئيسي. وانحنى غايثجي قرب ترمب ليتبادل معه أطراف الحديث احتفالاً بالفوز، ووضع العلم الأميركي على كتفه، وحزام بطولة وزن 155 رطلاً على كتفه الأخرى. ثم دخل ترمب إلى الحلبة لتهنئة غايثجي، الذي قال: «أنا من أميركا، قبل 250 عاماً كنا أكثر من مجرد مرشحين للخسارة بنسبة 6 إلى 1». وأضاف: «أعلم أن ذلك كان حدثاً أسطورياً بكل معنى الكلمة، لا أصدق ذلك!».

في وقت سابق، وجّه سيريل غان ضربات قوية إلى رأس أليكس بيريرا، مستخدماً المرفقين واللكمات، وفاز بالضربة القاضية الفنية ليحرز لقب الوزن الثقيل للمرة الثانية، ويحجز مقعداً في مباراة إعادة مع بطل الوزن الثقيل توم أسبينال.

وكما فعل معظم المقاتلين الذين رفعوا أيديهم ابتهاجاً بالفوز، شكر غان ترمب.

جاستن غايثجي يرفع حزام البطولة بعد فوزه على إيليا توبوريا خلال بطولة «يو إف سي» في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (د.ب.أ)

وأطلق بو نيكال، بطل المصارعة 3 مرات في القسم الأول من الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات، صيحة الفرح عندما حقق فوزاً بالضربة القاضية الفنية على بطل الوزن المتوسط كايل دوكوس، ثم غادر الحلبة فوراً ليُجري حديثاً مع ترمب.

وبدأت خيبة أمل ترمب الأولى في تلك الليلة عندما خسر المقاتل الأميركي بطل الوزن الثقيل ديريك لويس نزاله بعدما تلقى دعوة شخصية من الرئيس ترمب، الذي عبّر عن إعجابه بلويس. واحتفل شون أومالي بفوزه بالضربة القاضية بتحية عسكرية، بينما فاز ماوريسيو روفي ودييغو لوبيز في نزالاتهما في وقت سابق من الليلة.


هيغسيث ينفي وجود نقص في مخزونات الذخيرة الأميركية

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

هيغسيث ينفي وجود نقص في مخزونات الذخيرة الأميركية

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، وجود نقص في مخزونات الذخيرة لدى الجيش الأميركي، معتبراً أنها «قصة مختلقة» تروّج لها وسائل الإعلام.

وجاءت تصريحات هيغسيث قبل ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وتصاعد، الشهر الماضي، القلق حيال استنزاف مخزونات الأسلحة الأميركية، وذلك بعدما أشار القائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو إلى أن الحرب في الشرق الأوسط كانت وراء تعليق مبيعات الأسلحة إلى تايوان.

لكن هيغسيث قد رفض هذه الفكرة عندما سُئل في برنامج «فايس ذي نيشن» على شبكة «سي بي إس» عمّا إذا كانت هناك أزمة في مخزونات الذخيرة.

وقال: «هذه قصة مختلقة يسعى الإعلام للترويج لها، والحقيقة أن مخزوناتنا قوية، وتزداد قوة».

وأضاف: «نحن ننتج الأسلحة أكثر من أي وقت مضى. إدارة بايدن قدّمت مئات المليارات لأوكرانيا، ولذلك كان على الرئيس ترمب إعادة ملء المخزونات، وقد فعل ذلك».

وفي جلسة استماع أمام الكونغرس في أبريل (نيسان)، قال هيغسيث إن تعويض المخزونات قد يستغرق «أشهراً أو سنوات»، وهو ما عده إطاراً زمنياً «سريعاً».

لكنه أوضح، الأحد، خلال شهادته أنه يتوقع أن «بعض أنواع الذخائر تحتاج إلى وقت أطول من غيرها» لإعادة الإمداد.

وأفاد «البنتاغون»، الشهر الماضي، بأن تكلفة الحرب مع إيران وصلت إلى نحو 29 مليار دولار.

من جهتهم، شكّك ديمقراطيون ومنتقدون آخرون للحرب في هذه التقديرات، معتبرين أن التكلفة الحقيقية، بما في ذلك الأضرار الناجمة عن الرد الإيراني، قد تكون أعلى كثيراً.

وحذّر السيناتور الديمقراطي مارك كيلي آنذاك من أن مخزونات صواريخ «توماهوك» ومنظومات «باتريوت» الدفاعية وغيرها من الأسلحة المتقدمة قد تراجعت بشكل كبير، وقد يتطلب تعويضها سنوات.

لكن هيغسيث ردّ على تلك المخاوف واصفاً إياها بأنها «مُبالغ فيها على نحو ساذج وغير مفيد».