مناورات عسكرية صينية كبيرة حول تايوان

تايبيه ترد بتدريب دفاعي واستعراض أسلحتها الأميركية

صورة من شريط فيديو لقاذفة صينية تقلع من مكان غير محدد للمشاركة في المناورات حول تايوان الاثنين (رويترز)
صورة من شريط فيديو لقاذفة صينية تقلع من مكان غير محدد للمشاركة في المناورات حول تايوان الاثنين (رويترز)
TT

مناورات عسكرية صينية كبيرة حول تايوان

صورة من شريط فيديو لقاذفة صينية تقلع من مكان غير محدد للمشاركة في المناورات حول تايوان الاثنين (رويترز)
صورة من شريط فيديو لقاذفة صينية تقلع من مكان غير محدد للمشاركة في المناورات حول تايوان الاثنين (رويترز)

أجرت الصين تدريبات بالذخيرة الحية حول تايوان، اليوم الاثنين، ونشرت قوات، وسفناً حربية، ومقاتلات، ووحدات مدفعية للمشاركة في مناورات «المهمة العادلة 2025»، في وقت سارعت فيه ​الجزيرة إلى الدفع بجنود، واستعراض ما لديها من عتاد أميركي من أجل التدريب على صد أي هجوم.

وقالت قيادة المنطقة الشرقية الصينية إنها ركزت نشر القوات إلى الشمال، وإلى الجنوب الغربي من مضيق تايوان، ونفذت إطلاق نار بذخيرة حية، وأجرت محاكاة للضربات على أهداف برية، وبحرية. ومن المقرر استمرار المناورات غداً الثلاثاء، وستشمل التدرب على حصار المواني الرئيسة للجزيرة، وتطويقها.

شاشة عملاقة تبث تغطية للمناورات حول تايوان في بكين الاثنين (رويترز)

وقال مسؤول أمني كبير من تايوان لوكالة «رويترز» إن العشرات من القوارب العسكرية الصينية والمقاتلات تنفذ عمليات حول الجزيرة، واقترب بعضها «عمداً» من منطقة التماس مع تايوان ‌المحددة عند 24 ‌ميلاً بحرياً من الساحل.

وهذه هي الجولة السادسة من المناورات ‌الحربية ⁠الكبرى ​التي تجريها ‌الصين منذ 2022 بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك نانسي بيلوسي للجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي.

ونددت حكومة تايوان بتلك المناورات، كما نشرت وزارة الدفاع مقطع فيديو على «فيسبوك» يعرض أسلحة متنوعة منها أنظمة هيمارس الصاروخية أميركية الصنع، وأنظمة مدفعية سريعة التنقل لها مدى يصل إلى 300 كيلومتر، وبمقدورها ضرب أهداف ⁠على الساحل في إقليم فوجيان جنوب الصين على الجانب المقابل من مضيق تايوان في حالة نشوب حرب فعلية.

سفينة صينية قرب جزيرة بنغتان وهي النقطة الأقرب لتايوان الاثنين (أ.ف.ب)

وقال خفر السواحل التايواني إنه أرسل سفناً رداً على أنشطة خفر السواحل الصيني قرب المياه الإقليمية، وإنه يعمل مع جيش الجزيرة لتقليل أثر تلك المناورات على مسارات الملاحة البحرية، ومناطق الصيد.

وقال بيان صادر عن القيادة الشرقية لـ«جيش التحرير الشعبي» الصيني إن «مدمرات، وفرقاطات، ومقاتلات، وقاذفات، وطائرات مسيّرة» تشارك في المناورات التي بدأت الاثنين، وتشمل «تدريبات بالذخيرة الحية على أهداف بحرية شمال تايوان، وجنوب غربيها».

وفي تحذير إلى «القوى الخارجية» الداعمة لتايوان، قال الناطق باسم الخارجية الصينية لين جيان، الاثنين، خلال المؤتمر الصحافي الدوري: «القوى الخارجية التي تسعى إلى استغلال تايوان لاحتواء الصين، وتسليح تايوان، لن تقوم سوى بتعزيز الغطرسة المؤيّدة للاستقلال، ودفع مضيق تايوان إلى وضع خطِر لحرب وشيكة»، مؤكداً أن «أيّ خطّة مشؤومة لعرقلة إعادة التوحيد ستبوء بالفشل».

مقاتلة تايوانية طراز «ميراج 2000» تقلع من قاعدة عسكرية في هسينشو الاثنين (إ.ب.أ)

في الجهة المقابلة، قال الجيش التايواني إنه نشر «قوات مناسبة» رداً على إعلان الصين، وأنشأ «مركز استجابة»، مشيراً إلى أن قواته المسلحة «نفّذت تمرين الاستجابة السريعة».

وقالت وزارة الدفاع التايوانية إنها رصدت 89 طائرة عسكرية صينية، و28 سفينة حربية، وزوارق تابعة لخفر السواحل بالقرب من الجزيرة.

وهذا أعلى عدد من الطائرات الصينية التي تُرصد في يوم واحد منذ 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وأفادت وزارة الدفاع التايوانية بأن مجموعة من السفن الهجومية البرمائية الصينية تنشط غرب المحيط الهادئ، من دون مزيد من التفاصيل.

وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وتهدد باستعادتها بالقوة العسكرية إن لزم الأمر.

الجيش التايواني نشر جهاز دفاع جوي في قاعدة عسكرية في هسينشو الاثنين (إ.ب.أ)

ويأتي هذا الاستعراض للقوة بعد أسابيع من التوترات بين الصين واليابان، والتي بدأت بتصريحات تشير إلى إمكان دعم طوكيو لتايوان في حال نشوب نزاع مسلح في المستقبل.

ففي تصريحات أمام البرلمان في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إن استخدام القوة ضد تايوان يمكن أن يبرر رداً عسكرياً من طوكيو.

وردّت بكين بغضب مطالبة تاكايتشي بسحب تصريحها، كما استدعت السفير الياباني، وحضّت مواطنيها على تجنب السفر إلى اليابان، فيما تأثرت فعاليات ثقافية يابانية مختلفة في الصين.

وتأتي هذه المناورة العسكرية أيضاً عقب صفقة بيع أسلحة أميركية جديدة لتايبيه في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وهي الثانية منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، بقيمة إجمالية بلغت 11.1 مليار دولار.

وأثار ذلك حفيظة بكين التي ردت الأسبوع الماضي بفرض عقوبات على 20 شركة دفاع أميركية.

ويقول محللون إن المناورات والتدريبات الصينية تقلل من ‍وضوح الخط الفاصل بين التدريب العسكري الروتيني وما قد يكون الاستعداد لهجوم فعلي، وهي استراتيجية تهدف إلى تقليص وقت أي ‍تحذير مسبق للولايات المتحدة وحلفائها للحد الأدنى قبل شن هجوم.


مقالات ذات صلة

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

آسيا الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا، الجمعة، إلى زيارة الصين مجدداً إثر انتقادها المراحيض فيها في أثناء إقامتها سابقاً في البلاد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يُجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع الانتصار بسهولة في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي اتهمته روسيا بالتجسس خلال مثوله أمام محكمة بموسكو في أبريل 2024 (رويترز) p-circle

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

تسلّط قضايا توقيف صحافيين بتهم التجسس الضوء على المساومات السياسية وصفقات تبادل السجناء، وتستدعي سوابق لاتهامات مفبركة وحالات تعاون فعلي مع أجهزة الاستخبارات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
رياضة عالمية لا يبحث عن عودة جديدة إلى مسيرة الاحتراف بقدر ما يرغب في خوض التجربة في مدينة يحبها (د.ب.أ)

نادي هونغ كونغ يراهن على سيلفا بطلاً... ولو ليوم واحد

يستعد الإسباني ديفيد سيلفا نجم مانشستر سيتي السابق للعودة إلى ملاعب كرة القدم عن عمر 40 عاماً عبر تجربة استثنائية مع نادي سوبريم شا تين المنافس في الدوري

شوق الغامدي (الرياض)

كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)

ذكرت وكالة ​الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم (السبت)، أن كوريا الشمالية أجرت الخميس ‌تجربة ‌تحت ​الماء ‌لنظام ⁠سلاح ​طوربيد جديد ⁠للتحقق من تحسينات تقنية، واصفة التجربة بأنها ناجحة وخطوة مهمة ⁠في تطوير القوة ‌البحرية للبلاد.

وأضافت ‌الوكالة ​أن ‌الاختبار أثبت ‌فاعلية تكنولوجيا الدفع التي تم تطويرها من خلال ‌أكثر من 180 اختبارا على مدى ⁠السنوات ⁠الخمس الماضية، وأنه تم استخدام الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأهداف وتوجيهها في هذا الطوربيد الجديد العالي ​السرعة ​والموجه بدقة.


بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
TT

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)

دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا، الجمعة، إلى زيارة الصين مجدداً إثر انتقادها المراحيض فيها في أثناء إقامتها سابقاً في البلاد، في جدل يضاف إلى الأسئلة المطروحة حول المؤهّلات المهنية للمتحدثة الجديدة باسم دونالد ترمب.

وقالت الناطقة باسم «الخارجية الصينية» ماو نينغ، مع ابتسامة على وجهها خلال الإحاطة الإعلامية الدورية: «ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكراراً، عندما تتاح لها الفرصة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت زكريا التي عاشت في الصين في مطلع العقد الثاني من الألفية الجديدة قد قالت، الخميس، في مقابلة صحافية إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين في طريقها للتفوّق على الولايات المتحدة، مضيفة أنها كانت تشكك بذلك «فهم (الصينيون) أصلاً يفتقرون إلى مراحيض فعلية».

وأثارت زكريا جدلاً منذ تعيينها حديثاً في منصب هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية. والسيدة البالغة (41 عاماً)، تقدم نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»، حيث عملت مستشارة، كما قدّمها ترمب بهذه الصفة عند إعلان تعيينها.

إلا أن وسائل الإعلام الأميركية شككت في مؤهلّاتها لمزاولة المحاماة، إذ لم تعثر على دليل على التحاقها بنقابة المحامين بعد نيلها إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

وبعد أيام من الجدل، أقرّت المتحدثة بفشلها في امتحان نقابة المحامين الذي ينبغي اجتيازه لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة، خلال مقابلة على «فوكس نيوز»، مساء الخميس.

وعندما سألها المقدّم شون هانيتي «ارتدت كلية الحقوق في بيبرداين، ولم تنجحي في امتحان النقابة، صح؟»، ردّت بالقول «صح»، قبل أن تكرر الاجابة نفسها على تكرار المذيع لسؤاله.

ثمّ سألها هانيتي مرّتين إن كانت قد خضعت للامتحان «مرّة ثانية»، فقالت في نهاية المطاف: «كلا، لم أقم بذلك».

وكانت زكريا قد قالت في مقابلة سابقة، الخميس، مع وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، إنها سُجّلت للخضوع لامتحان النقابة، لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها «ألهتني وغمرتني» في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان، وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بُعيد ذلك».

وانتقلت كيتي زكريا مع شريكها للعيش في الصين حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وأشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة؛ لأنها رُزقت «بأربعة أطفال في خلال 6 سنوات».

«سوء تفاهم»

وندّدت زكريا في مقابلتها مع «ريل أميريكاز فويس» بـ«تضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن بوسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية؛ نظراً لشهادتها في الحقوق، وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت كيتي خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية رغم أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه بوصفه محامياً من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء الظهور الأول لزكريا بوصفها ناطقة رسمية باسم البيت الأبيض متعثراً، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من 3 مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيّدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات؛ إذ أشارت في إحدى المرات إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وهي خلفت كارولاين ليفيت التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.


الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة، إلا أن سلطات الأرخبيل رأت في تصريحاته «تهديداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بالغة الأهمية للتجارة العالمية، وتشهد باستمرار احتكاكات بين سفن فلبينية وصينية، أدّى بعضها إلى اصطدامات ووقوع جرحى.

وقال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الخميس، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين لوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو، وصف بكين في اليوم السابق بأنها «مثيرة مشاكل» في المنطقة.

وردّ جينغ تشيوان بأنّ هذه الصفة «سخيفة»، واتهم مانيلا بمضايقة عمّال ومعلّمين صينيين، من دون تقديم أمثلة محددة.

وأعربت وزارة الخارجية الفلبينية، مساء الخميس، عن أسفها لتصريحات السفير معتبرة أنها «غير بنّاءة».

وأضافت في بيانها: «من المؤسف أنّ السفير الصيني جينغ تشيوان أساء اليوم اختيار كلماته التي بدت تهديداً مقنّعاً باللجوء إلى القوة».

أما الناطق باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تاريلا فرأى في تصريح الدبلوماسي الصيني «تهديداً مباشراً».

وأكدّت السفارة الصينية في مانيلا صحة تصريحات جينغ تشيوان، لكنها اتهمت جاي تاريلا بإخراجها من سياقها والسعي إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لا تتمنى سوى «علاقات مستقرة».

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

واتهمت مانيلا أخيراً بكين بعرقلة إجلاء طبي لجندي فلبيني بالقرب من جزيرة متنازع عليها. وأعلنت الفلبين أن عدد السفن العسكرية وسفن خفر السواحل الصينية في بحر الصين الجنوبي تضاعفَ تقريباً خلال سبتمبر (أيلول) الفائت.