نوريس يبرز بطلاً قبل حقبة «فورمولا 1» الجديدة

لاندو نوريس سائق مكلارين بطل العالم (أ.ف.ب)
لاندو نوريس سائق مكلارين بطل العالم (أ.ف.ب)
TT

نوريس يبرز بطلاً قبل حقبة «فورمولا 1» الجديدة

لاندو نوريس سائق مكلارين بطل العالم (أ.ف.ب)
لاندو نوريس سائق مكلارين بطل العالم (أ.ف.ب)

اتخذ لاندو نوريس مكانته بطلاً للعالم لأول مرة في عام 2025، لينهي هيمنة ماكس فرستابن التي استمرَّت ​4 سنوات، ويقود بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات إلى حقبة جديدة.

ويبقى السؤال الأهم هو ما إذا كان سائق مكلارين قادراً على تكرار ذلك.

ولم يكن تحقيق اللقب سهلاً على السائق البريطاني (26 عاماً)، إذ حقَق حلمه في موسم متقلب بين الصعود والهبوط، وترافقت الانتصارات مع أخطاء وسوء حظ في معركة ثلاثية على اللقب.

حتى عندما احتفل البريطاني بفوزه بفارق نقطتين على فرستابن سائق رد بول، وعلى زميله الأسترالي أوسكار بياستري بفارق 2013، كان نوريس يدرك أن ذلك قد يكون لمرة واحدة فقط.

وتواجه «فورمولا 1»، التي من المقرر أن تتوسع إلى 11 فريقاً مع انضمام كاديلاك، تغييرات كبيرة العام المقبل، مع دخول جيل جديد من المحركات وأكبر اضطراب تقني منذ عقود.

ومن المرجح أن تحافظ الفرق المعتادة ‌على قدرتها التنافسية، ولكن ‌لا أحد يعرف حقاً مَن سيكون في المقدمة في 2026.

قال نوريس ‌عن وضع رقم 1، الخاص بالبطل، على سيارته الموسم المقبل: «قد تكون هذه فرصتي الوحيدة في حياتي التي أتمكَّن فيها من القيام بأمر مماثل».

وأضاف: «لدي ثقة كبيرة في فريقي، وحققنا كثيراً معاً في السنوات القليلة الماضية. وأنا واثق من أننا سنحقق كثيراً معاً (في المستقبل). لكن لا يمكن التنبؤ بـ(فورمولا 1). لا يمكنك أبداً معرفة مدى تتغير الأمور. ولا يمكنك أبداً معرفة ما يمكن أن يحدث».

وفاز مكلارين بلقب بطولة الصانعين مرتين متتاليتين، وحقق هذا العام ثنائية لقب الصانعين والسائقين لأول مرة منذ عام 1998. وبينما تناوب نوريس وبياستري فقط على صدارة الترتيب، وحقق البريطاني اللقب عن جدارة، فإن فرستابن قدَّم بعض اللحظات المذهلة وواحدة من ⁠أعظم العودات في تاريخ الرياضة الممتد على مدار 75 عاماً. وقال ديمون هيل، الذي أطاح بأسطورة فيراري مايكل شوماخر ليحرز اللقب في عام 1996: «البطولات ‌مهمة، لكنها لا تروي القصة بالكامل. في بعض الأحيان لا يفوز أفضل ‍سائق باللقب». وكان فرستابن يتنافس في بعض الأحيان في مستوى ‍خاص به رغم الاضطرابات التي شهدها فريقه، رد بول، الذي أقال رئيسه كريستيان هورنر في يوليو (تموز)، وودَّع المستشار هيلموت ماركو في ديسمبر (كانون الأول). وقلب السائق الهولندي تأخره بفارق 104 نقاط عن بياستري في نهاية أغسطس (آب)، إلى تفوقه على الأسترالي بفارق 11 نقطة في السباق الختامي للموسم. وقال إنه ربما أفضل مستوى له في «فورمولا 1»، وهو تصريح قوي من شخص فاز في 19 من أصل 22 سباقاً في عام 2023.

ولم يكن أكثر مَن تصدر ترتيب البطولة، إذ حقَّق فرستابن 8 انتصارات، من بينها آخر 3 سباقات في الموسم، مقابل 7 انتصارات لكل من سائقي مكلارين. وتصدَّر بياستري الترتيب من ⁠أبريل (نيسان) إلى نهاية أكتوبر (تشرين الأول). وسيكون السائق الأسترالي أكثر تصميماً على الفوز في عام 2026، بعد عام مذهل تعلم فيه كثيراً، وكان يبدو في مرحلة ما أنَّه سيكون أول بطل من أستراليا منذ 45 عاماً.

ويمكن لفريق مرسيدس الذي يقدم المحركات إلى مكلارين، وحلَّ ثانياً في ترتيب بطولة الصانعين بعد فوزين من جورج راسل، أن يكون منافساً أقوى بكثير.

ففي المرة الأخيرة التي شهدت فيها هذه الرياضة تغييراً كبيراً في المحرك، في عام 2014، هيمن مرسيدس بشكل كامل وحقَّق 8 ألقاب متتالية في بطولة الصانعين.

أما فريق فيراري الذي لم يفز بأي لقب منذ عام 2008، فسيكون تحت ضغط لتحقيق الفوز، بعد غياب لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات عن منصة التتويج في السباقات الرئيسية في عامه الأول المخيب للآمال في مارانيلو.

وسيشهد العام المقبل أيضاً أول سيارة أستون مارتن من تصميم أدريان نيوي، وسيشارك فرستابن مع رد بول بمحرك تطوره شركة مشروبات الطاقة بالشراكة مع فورد، بينما يحلُّ أودي محل ساوبر. وينضم الفرنسي إسحاق حجار إلى فرستابن في رد بول بعد موسم ممتاز مع فريق ريسنغ ‌بولز شهد صعوده على منصة التتويج لأول مرة في مسيرته بسباق «جائزة هولندا الكبرى»، وستكون كيفية تأقلم حجار (21 عاماً) مع الفريق، بوصفه رابع زميل لفرستابن منذ نهاية 2024، قصة أخرى مثيرة للاهتمام عندما يبدأ الموسم في أستراليا في الثامن من مارس (آذار).


مقالات ذات صلة

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

رياضة عالمية السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

حققت السويدية، فريدا كارلسون، الميدالية الذهبية في سباق التزلج المختلط لمسافة 20 كيلومتراً للسيدات، السبت.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عربية الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لنادي بيراميدز (نادي بيراميدز)

يورتشيتش: بيراميدز يعاني من الغيابات

أكد الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي بيراميدز المصري، على أهمية مباراة ريفرز يونايتد النيجيري.

«الشرق الأوسط» (بورت هاركورت (نيجيريا))
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل بالصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق الانحدار (أ.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: السويسري فون ألمن يحرز ذهبية الانحدار

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن ذهبية سباق الانحدار في بورميو، السبت، ليحصد أول ميدالية ذهبية في أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)

حققت السويدية، فريدا كارلسون، الميدالية الذهبية في سباق التزلج المختلط لمسافة 20 كيلومتراً للسيدات، السبت، في افتتاح منافسات تزلج اختراق الضاحية بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو كورتينا في إيطاليا.

وأنهت كارلسون السباق في زمن قدره 53 دقيقة و2.45 ثانية، متفوقة على مواطنتها إيبا أندرسون التي حصدت المركز الثاني بفارق 51 ثانية، وجاءت النرويجية هايدي وينغ في المركز الثالث لتحصل على الميدالية البرونزية بفارق دقيقة واحدة و7.26 ثانية عن الصدارة.

وتُعدّ هذه النسخة من الأولمبياد هي الأولى التي تشهد مسافات متساوية للرجال والسيدات بمسافة 20 كيلومتراً؛ حيث يخوض المتسابقون نصف المسافة بالأسلوب التقليدي قبل الانتقال إلى الأسلوب الحر في النصف الثاني.


إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل في الصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن نيوكاسل تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي من آينتراخت فرانكفورت، حيث كان يبحث عن بديل لألكسندر إيزاك قبل أن يوافق على بيع المهاجم السويدي لفريق ليفربول، لكن بدلاً من ذلك اتجه المهاجمان إلى ليفربول.

وتساءل البعض عن حجم الدقائق التي قد يحصل عليها إيكيتيكي في خط هجوم ليفربول الذي خضع لإعادة بناء، لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان الأسرع بين صفقات الصيف في ترك بصمته، حيث رفع رصيد أهدافه إلى 15 هدفاً مع ليفربول بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل 4 - 1، الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس»، قال إيكيتيكي إن قرار اختياره ليفربول كان سهلاً.

وأضاف: «في البداية، ليفربول هو بطل الدوري في الموسم الماضي. يمكنك أن تنضم لأفضل فريق في إنجلترا. كيف يمكنك رفض ذلك؟».

وتابع: «بالطبع اللاعبون وأسلوب اللعب. رأيت نفسي ألعب في هذا الفريق، وكنت أعتقد أن الأمر سيبدو رائعاً جداً.

بالنسبة لي كان هذا هو الخيار الأفضل. كان قراراً سهلاً جداً».

وصنع فلوريان فيرتز الهدف الأول من ثنائية إيكيتيكي، الأسبوع الماضي، ومع مرور الوقت بدأت صفقتا الصيف في تكوين شراكة مزدهرة.

وقد اشترك الثنائي حتى الآن في 6 أهداف بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو رقم يفوق أي ثنائي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح أليكس ماك أليستر، لاعب ليفربول، للموقع الإلكتروني للنادي: «أعتقد أنهما يكملان بعضهما بشكل رائع. كلاهما موهبتان كبيرتان، وأظن أن الجميع يستطيع رؤية إمكانياتهما الرائعة».

وذكر: «نلاحظ أنهما يعشقان اللعب بالتمريرات الثنائية وأموراً من هذا النوع، وهو أمر رائع فعلاً؛ لأنه يمكنهما صناعة الأهداف والتمريرات الحاسمة في لحظة واحدة».

وأكد: «لذلك أنا سعيد لهما. أعتقد أنهما يظهران كم هما جيدان، ولكن كما قلت، أعتقد أننا فريق بحاجة إلى التطور وهذا ما نريده».


ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته، لكن حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يواصل تقديم مستويات متباينة، قبل مواجهة مرسيليا، الأحد، في كلاسيكو الدوري الفرنسي لكرة القدم.

عاد «ديمبوز» الجمعة 16 يناير (كانون الثاني) ليقدم مستوى رفيعاً أمام ليل، فسجل هدفين رائعين: تحكم ثم التفاف تبعته تسديدة مباغتة ودقيقة لم تمنح الحارس التركي بيركي أوزر أي فرصة، ثم سلسلة مراوغات أربكت الدفاع قبل كرة ساقطة مذهلة انتهت في الشباك.

حينها بدا أن الشك انتهى: عاد ديمبيلي إلى مستوى ربيع 2025، واستعرت المنافسة داخل الفريق.

في الرابع من الشهر الماضي، بعد ما وصفها بأنها «أفضل مباراة له هذا الموسم» أمام باريس إف سي، كان مدربه الإسباني لويس إنريكي قد أعلن أن المهاجم «استعاد مستواه».

لكن منذ هاتين الأمسيتين، بدأ التأرجح. في لشبونة، ثم أمام نيوكاسل يونايتد في مباراتين حاسمتين للبقاء ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، بدا نجم المنتخب الفرنسي مرتبكاً، وأهدر ركلة جزاء أمام الحارس نيك بوب. وبالفعل خرج باريس سان جيرمان من المراكز الثمانية.

وإن كان دخوله أمام أوكسير في 23 يناير (كانون الثاني) حاسماً (بتمريرة حاسمة لبرادلي باركولا)، فإن ظهوره في ستراسبورغ الأحد الماضي كان باهتاً ومقلقاً من حيث الروح، إذ لم يركض بسرعة عالية أو يقدم المراوغات أو التمريرات الحاسمة.

لم يقدم ديمبيلي منذ فترة طويلة سلسلةً من المباريات بالوتيرة نفسها والضغط العالي اللذين تميز بهما في ربيع العام الماضي.

فقد ظهرت مؤشرات في بعض فترات المباريات، كما حدث في لشبونة أو أمام ليل. ومع تسجيله 8 أهداف وتقديم 6 تمريرات حاسمة في 22 مباراة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فإن أرقامه ليست خارقة.

لكن إصابات الخريف (في الفخذ والساق)، التي أصبحت الآن خلفه، لا يمكن أن تبرر وحدها غياب الاستمرارية بعد مرور أشهر.

في الواقع، داخل النادي وفي محيط اللاعب، جرى إعداد كل شيء لإطلاقه في الجزء الثاني من الموسم، مع اقتراب المواجهات الكبرى. وقد كرر إنريكي أنه يستخدم كل الوسائل الممكنة من حيث الاستشفاء البدني والتقني لترك المساحة للاعبه. لكن الوقت بدأ ينفد.

فباريس سان جيرمان سيكون بحاجة ماسة إليه في حملة الدفاع عن لقبه في الدوري في مواجهة لانس المتحفّز، وكذلك في مشواره الأوروبي، إذ يواجه موناكو في ملحق ذهاب وإياب في فبراير (شباط) قبل احتمال خوض ثمن نهائي صعب ضد برشلونة الإسباني، الفريق السابق لعثمان أو تشيلسي الإنجليزي.

الأهم أن النقاشات الجارية بشأن تجديد عقده إلى ما بعد 2028، التي بدأت قبل أسابيع، قد تعتمد على قدرته في استعادة عروضه المذهلة لعام 2025.

تمثل مباراة مرسيليا، ذات الأهمية النقطية الكبيرة إلى جانب رمزيتها التقليدية، فرصة مثالية لديمبيليه ليوجه رسالة قوية... أصبحت ضرورية.