«أمم أفريقيا»: فاي تحت الضغط في مشوار «الفيلة» للاحتفاظ باللقب

إيمرس فاي (رويترز)
إيمرس فاي (رويترز)
TT

«أمم أفريقيا»: فاي تحت الضغط في مشوار «الفيلة» للاحتفاظ باللقب

إيمرس فاي (رويترز)
إيمرس فاي (رويترز)

دافع المدرب إيمرس فاي عن قرارات عدة مثيرة للجدل بشأن التشكيلة في حين تسعى ساحل العاج إلى أن تصبح أول منتخب يحتفظ بلقب كأس الأمم الأفريقية منذ أن حققت مصر ذلك قبل 15 عاماً.

ومنذ فوز مصر على غانا في نهائي 2010 عندما توجت بلقبها الثالث توالياً والسابع في تاريخها، أقيمت 8 نسخ من البطولة القارية أفرزت 7 أبطال مختلفين. والاستثناء كان ساحل العاج التي توجت بطلة أفريقيا عام 2015 بعد الفوز بركلات الترجيح على غانا، ثم عادت وتوجت باللقب العام الماضي على أرضها بعدما قلبت تأخرها أمام نيجيريا إلى فوز في المباراة النهائية.

يبدأ منتخب «الفيلة»، الذي أحرز أول ألقابه الثلاثة في الكأس القارية عام 1992، حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة موزمبيق الأربعاء ضمن منافسات المجموعة السادسة، قبل أن يلتقي الكاميرون المتوجة 5 مرات والغابون. ويتأهل أصحاب المركزين الأول والثاني في المجموعات الست بنسخة المغرب مباشرة إلى ثمن النهائي، إضافة إلى أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث. ويصعب تصور عدم تأهل ساحل العاج إلى الأدوار الإقصائية، فيما يبدي فاي تفاؤله وهو يرد على منتقدي بعض اختياراته.

وكان استبعاد مهاجم فياريال الإسباني نيكولا بيبي وجناح سندرلاند الإنجليزي سيمون أدينغرا في صدارة الانتقادات الإعلامية. وقال فاي، لاعب الوسط الدولي السابق البالغ 41 عاماً: «لو أخذنا في الحسبان الجانب الرياضي فقط، لكان (بيبي) معنا». وأضاف: «لإعداد القائمة يجب أن نأخذ في الحسبان عوامل كثيرة؛ داخل الملعب وخارجه. كل هذه العوامل أدت إلى عدم وجود نيكو في القائمة». ولم يكشف فاي عن العوامل التي دفعت إلى استبعاد مهاجم آرسنال الإنجليزي السابق بيبي، رغم مستواه الجيد في الدوري الإسباني حيث نال جائزة «أفضل لاعب في الشهر» هذا الموسم. وقال عن أدينغرا: «سيمون يواجه صعوبة في حجز مكان أساسي مع سندرلاند. اضطررنا إلى الاستغناء عن خدماته عند اختيار التشكيلة». واستُدعي الجناح السابق لكريستال بالاس الإنجليزي ويلفريد زاها بعد غياب 3 سنوات، بعدما لفت الأنظار مع فريق شارلوت في الدوري الأميركي. وقال فاي عن المهاجم الذي سجل 10 أهداف هذا الموسم وصنع 6 أخرى: «قدرته على تجاوز المدافعين ومستواه الحالي لعبا لمصلحته». وأضاف: «يمكن أن تستفيد ساحل العاج من خبرته وقدرته على خلق فرص تسجيل لزملائه في المنتخب».

أصبح فاي بطلاً قومياً بعدما انتفضت ساحل العاج من حملة كارثية في دور المجموعات عام 2024 وتغلبت على السنغال ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا، وظفرت بأغلى لقب في القارة الأفريقية. بدأ البطولة مساعداً للمدرب جان لوي غاسيه، ثم تولى القيادة بعد إقالة المدرب الفرنسي إثر خسارتين في الدور الأول أمام نيجيريا وغينيا الاستوائية. تأهلوا إلى الأدوار الإقصائية بصعوبة بوصفهم أضعف منتخب بين 4 احتلوا المركز الثالث، وأصبحوا أول منتخب يخسر مرتين ويُتوج بطلاً لكأس الأمم الأفريقية.

رغم مشكلاته، فإنه يُرجَّح أن يشكّل منتخب الكاميرون التهديد الأكبر لساحل العاج في المجموعة السادسة؛ إذ يملك منتخب الغابون دفاعاً هشاً، فيما لم يحقق منتخب موزمبيق أي فوز في كأس الأمم الأفريقية خلال 15 محاولة. وأقال رئيس الاتحاد الكاميروني ونجمه وهدافه الدولي السابق صامويل إيتو الذي أعيد انتخابه مؤخراً، المدرب البلجيكي مارك بريس بعدما فشل في قيادة «الأسود غير المروضة» الشهر الماضي إلى التأهل لـ«كأس العالم 2026». وكان الاثنان على خلاف منذ عيّنت الحكومة بريس، وهو قرار يُتخذ عادة من قبل مسؤولي كرة القدم.

تولى ديفيد باغو الذي سبق له تدريب أندية محلية، قيادة المنتخب، وجاءت قائمته مفاجئة باستبعاد حارس مرمى مانشستر يونايتد الإنجليزي آندريه أونانا، المعار حالياً إلى طرابزون سبور التركي، والمهاجم المخضرم فانسان أبو بكر. وقال باغو: «أردنا أن نفعل الأمور بشكل مختلف. إنهم لاعبون جيدون، لكننا وضعنا أعيننا على آخرين لخلق عقلية مختلفة». ووصف نجم الغابون بيار إيميريك أوباميانغ هذه المجموعة بأنها «مجموعة الموت. إذا نجوت منها، فهذا يعني أنك قادر على الفوز بكأس الأمم الأفريقية».

وفي حال شارك لاعب وسط موزمبيق إلياس «دومينغيش» بيليمبي، البالغ 42 عاماً، فسيصبح ثاني أكبر لاعب سناً يخوض منافسات كأس الأمم الأفريقية بعد حارس مصر عصام الحضري الذي كان يبلغ 44 عاماً عندما لعب نهائي 2017 الذي فازت به الكاميرون.


مقالات ذات صلة

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي يدعو من السنغال إلى كرة أفريقية خالية «من كل المشكلات»

دعا رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باتريس موتسيبي إلى كرة قدم أفريقية «خالية من كل المشكلات» التي قد تمس بنزاهتها.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات (المنتخب الإرتيري)

أمم أفريقيا 2027: سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات

فُقِد سبعة لاعبين إريتريين بعد خوضهم مباراة في لوبامبا (إسواتيني) ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بحسب ما أفاد مسؤول في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

تصاعدت الضغوط القانونية المغربية على السنغال في إحدى أعقد القضايا في كرة القدم الأفريقية، بمشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى اختبار صريح لسلطة الـ«كاف».

«الشرق الأوسط» (باريس)

بعد 10 سنوات من تتويجه بـ«البريمرليغ»... ليستر سيتي يهبط إلى الدرجة الثالثة

حسرة لاعبي ليستر سيتي بعد تأكد هبوط الفريق للدرجة الثالثة (د.ب.أ)
حسرة لاعبي ليستر سيتي بعد تأكد هبوط الفريق للدرجة الثالثة (د.ب.أ)
TT

بعد 10 سنوات من تتويجه بـ«البريمرليغ»... ليستر سيتي يهبط إلى الدرجة الثالثة

حسرة لاعبي ليستر سيتي بعد تأكد هبوط الفريق للدرجة الثالثة (د.ب.أ)
حسرة لاعبي ليستر سيتي بعد تأكد هبوط الفريق للدرجة الثالثة (د.ب.أ)

تعرض ليستر سيتي الثلاثاء إلى هبوط ثان على التوالي حيث سيلعب الموسم المقبل في الدرجة الثالثة الإنجليزية لكرة القدم وذلك بعد عشرة أعوام من تتويجه المفاجئ بلقب الدوري الممتاز مع جيمي فاردي والجزائري رياض محرز والفرنسي نغولو كانتي.

وسقط ليستر سيتي في فخ التعادل أمام ضيفه هال سيتي 2-2 وهبط رسميا إلى دوري الدرجة الثالثة (ليغ وان)، وهي مسابقة لم يخضها سوى مرة واحدة سابقا، خلال موسم 2008-2009.

ورفع "الثعالب" رصيدهم إلى 42 نقطة ولم يعد بإمكانهم تجاوز أول غير الهابطين حاليا بلاكبيرن روفرز (المركز 21، 49 نقطة) حسابيا، قبل مرحلتين من نهاية الموسم.

ولحق ليستر سيتي بشيفيلد وينزداي، متذيل ترتيب «تشامبيونشيب» الذي هبط منذ فبراير (شباط) بعد تعرضه لحسم 18 نقطة من رصيده.

وكان ليستر سيتي عوقب هو الآخر بحسم ست نقاط بسبب مخالفات مالية ارتكبها في الماضي. لكن حتى من دون ذلك، جاء موسمه شاقا جدا، إذ حقق 11 فوزا فقط في 44 مباراة، تحت قيادة ثلاثة مدربين مختلفين، من بينهم المدرب المؤقت آندي كينغ.

ويعد هذا الهبوط الثالث خلال أربعة مواسم للنادي الواقع في وسط إنجلترا، بعدما هبط من الدوري الممتاز في عامي 2023 و2025.

ويبدو السقوط مدويا لبطل إنجلترا لعام 2016 والذي بلغ ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم التالي، وتوج بكأس إنجلترا قبل خمسة أعوام على حساب تشيلسي بقيادة المدرب الألماني الحالي لمنتخب «الأسود الثلاثة» توماس توخيل في نهائي نسخة 2021.

وعلى الطرف الآخر من جدول الترتيب، توج كوفنتري ومدربه فرانك لامبارد بلقب «تشامبيونشيب» بعد فوزه على بورتسموث 5-1 الثلاثاء وذلك بعد أربعة أيام من ضمان الصعود إلى الدوري الممتاز.

وضمن ميلوول، صاحب المركز الثاني، خوض الملحق المؤهل للصعود عقب فوزه على ستوك سيتي 3-1 الثلاثاء أيضا.


«كأس إيطاليا»: شالهانوغلو يقود انتفاضة إنتر أمام كومو ليبلغ النهائي

هاكان شالهانوغلو يحتفل بثنائيته في مرمى كومو (د.ب.أ)
هاكان شالهانوغلو يحتفل بثنائيته في مرمى كومو (د.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: شالهانوغلو يقود انتفاضة إنتر أمام كومو ليبلغ النهائي

هاكان شالهانوغلو يحتفل بثنائيته في مرمى كومو (د.ب.أ)
هاكان شالهانوغلو يحتفل بثنائيته في مرمى كومو (د.ب.أ)

تأهل إنتر ميلان إلى نهائي كأس إيطاليا لكرة القدم الثلاثاء بعد انتفاضة متأخرة قادها هاكان شالهانوغلو قلب خلالها تأخر فريقه بهدفين إلى فوز مثير 3-2 على كومو ليحسم بطاقة التأهل مستفيدا من التعادل السلبي في مباراة الذهاب.

وكان إنتر قد حقق عودة مشابهة الأسبوع الماضي، عندما قلب تأخره أيضا إلى فوز 4-3 في مباراة حاسمة بالدوري الإيطالي على أرض كومو، في سيناريو بدا وكأنه يتكرر مجددا ليثقل كاهل أصحاب الأرض.

وافتتح كومو التسجيل في الشوط الأول عبر مارتن باتورينا في الدقيقة 32، بعدما أطلق تسديدة من مسافة قريبة ارتطمت بالقائم البعيد قبل أن تهز الشباك. وضاعف لوكاس دا كونيا النتيجة بعد ثلاث دقائق من انطلاق الشوط الثاني، بتسديدة منخفضة إلى الزاوية البعيدة من زاوية ضيقة.

وقلص إنتر الفارق في الدقيقة 69، عندما تسلم شالهانوغلو الكرة خارج منطقة الجزاء، وراوغ ثم سدد لترتطم الكرة بساق مدافع كومو خاكوبو رامون وتستقر في الزاوية السفلية للمرمى. ولجأ كومو إلى التراجع ومحاولة إيقاف هجمات إنتر وإضاعة الوقت، غير أن ضغط الضيوف ازداد تدريجيا.

وفي الدقيقة 86، ارتقى شالهانوغلو ليحول ضربة رأس متقنة إلى الشباك، قبل أن يحسم بيتر سوتشيتش الفوز لإنتر بهدف ثالث بعد ثلاث دقائق أخرى. وسيواجه إنتر ميلان في النهائي الفائز من مواجهة أتلانتا ولاتسيو، حيث يلتقي الفريقان الأربعاء في بيرغامو، عقب تعادلهما 2-2 في مباراة الذهاب.


«البريمرليغ»: برايتون يعمق أزمة تشيلسي بثلاثية بيضاء

فرحة لاعبي برايتون بهدف ويلبيك الثالث في مرمى تشيلسي (د.ب.أ)
فرحة لاعبي برايتون بهدف ويلبيك الثالث في مرمى تشيلسي (د.ب.أ)
TT

«البريمرليغ»: برايتون يعمق أزمة تشيلسي بثلاثية بيضاء

فرحة لاعبي برايتون بهدف ويلبيك الثالث في مرمى تشيلسي (د.ب.أ)
فرحة لاعبي برايتون بهدف ويلبيك الثالث في مرمى تشيلسي (د.ب.أ)

سجل فردي كادي أوغلو لاعب برايتون هدفا مبكرا قبل أن يضيف جاك هينشلوود وداني ويلبيك هدفين في الشوط الثاني، ليقودوا فريقهم إلى فوز عريض على تشيلسي بثلاثة أهداف دون مقابل، ويضاعفوا معاناة الفريق اللندني في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الثلاثاء على ملعب أمريكان إكسبريس.

وبهذه النتيجة، ارتقى برايتون إلى المركز السادس في جدول الترتيب برصيد 50 نقطة، متقدما بنقطتين على تشيلسي، الذي حقق فوزا واحدا فقط في آخر تسع مباريات له في الدوري.

ويواجه الفريق خطر الغياب عن المسابقات الأوروبية الموسم المقبل، في حال عجزه عن الخروج من دوامة نتائجه السلبية.

وجاء هدف التقدم لبرايتون مبكرا في الدقيقة الثالثة، حين استثمر كادي أوغلو ركلة ركنية. وكان من المفترض أن يضاعف أصحاب الأرض تقدمهم في الدقيقة 18 عندما أخطأ حارس مرمى تشيلسي روبرت سانشيز في تمريرة ذهبت مباشرة إلى كارلوس باليبا داخل منطقة جزاء الضيوف.

ومرر باليبا الكرة إلى هينشلوود، لكن تسديدته الضعيفة أبعدها تريفوه تشالوباه.

وعانى تشيلسي هجوميا في الشوط الأول، إذ فشل في تسديد أي كرة على المرمى خلال أول 45 دقيقة. ورغم أن دخول البديل أليخاندرو غارناتشو منح هجوم الفريق دفعة نسبية، فإن هينشلوود نجح في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 56، قبل أن يختتم داني ويلبيك الثلاثية بهدف متأخر.

وتعد هذه الخسارة الخامسة على التوالي لتشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز دون أن ينجح في تسجيل أي هدف، ليزداد موقفه تعقيدا في صراع المنافسة على المراكز الأوروبية. وأجرى مدرب تشيلسي ليام روسنير تغييرات على التشكيلة وخطة اللعب خلال مجريات المباراة، إلا أن لاعبيه عجزوا عن الرد بعد التأخر بهدف في الشوط الأول، ليتعرض الفريق لهزيمة محرجة جديدة.