رينارد قبل المونديال... البقاء مع «الأخضر» أم رحيل على طريقة كالديرون؟

مصادر تقول إن اتحاد القدم السعودي لا يزال يُخضع المباريات الماضية لتقييم فني هادئ

رينارد وجهازه يخضعان لتقييم فني هادئ (رويترز)
رينارد وجهازه يخضعان لتقييم فني هادئ (رويترز)
TT

رينارد قبل المونديال... البقاء مع «الأخضر» أم رحيل على طريقة كالديرون؟

رينارد وجهازه يخضعان لتقييم فني هادئ (رويترز)
رينارد وجهازه يخضعان لتقييم فني هادئ (رويترز)

صعد المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه، لكنه خلال هذا الصعود فضّل الذهاب إلى المونديال 4 مرات بمدرب مختلف عن الذي قاده في التصفيات، قد يبدو الأمر هدفه التحسن في مونديال 1994، بعد أن تسلم المهمة بصورة مؤقتة في ختام التصفيات الوطني محمد الخراشي، لكن الأمر عكس ذلك في مونديالي 2006 و2018.

هذه الأيام يزداد الحديث عن مصير الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، وذلك بعد نهاية بطولة كأس العرب التي أُقيمت في قطر وخلالها خسر «الأخضر» فرصة المنافسة على اللقب بخسارته أمام الأردن في نصف نهائي البطولة.

وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن المدرب الفرنسي لا يزال يخضع لتقييم فني عميق وهادئ وستكون نتيجته بالتأكيد إما بقاءه وهذا محتمل وإما إقالته، وذلك في حال أثبتت المرحلة الماضية من مباريات الملحق الآسيوي المؤهل لكأس العالم 2026 وكأس العرب أن هناك مشكلة فنية تحتاج إلى حلول عاجلة.

هيرفي رينارد (رويترز)

رينارد الذي أصبح المدرب الأكثر قيادة للمنتخب السعودي عبر تاريخه وتفوق على ناصر الجوهر بفارق 5 مباريات بعد أن بلغ المباراة رقم 66 مقابل 61 للجوهر، وفقاً لموقع المنتخب السعودي، لم يعد يظهر كالسابق في الأداء وكانت مرحلته الأولى متفوقة بجدارة على تجربته الحالية مع «الأخضر».

الحديث عن رحيل رينارد قد يبدو أمراً منطقياً على صعيد منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، لكن عقده يمتد حتى 2027 أي ما بعد المونديال، لكن السؤال الذي يتم تداوله الآن، هل يصمد رينارد في منصبه أمام موجة المطالبات برحيله قبل المونديال أم يغادر على طريقة كالديرون؟

لماذا الحديث عن رحيل رينارد؟

كان الفرنسي هيرفي رينارد بمثابة أيقونة لدى جماهير المنتخب السعودي بعد أن وضع بصمة لا تنسى، ومثّلت عودته لقيادة «الأخضر» عوضاً عن الإيطالي روبرتو مانشيني، طوق نجاة استبشر معه الكثيرون، رغم الشروخات التي طالت العلاقة بعد أن غادر رينارد قيادة «الأخضر» برغبته بعد نهاية مونديال 2022 لتولي قيادة منتخب فرنسا للسيدات في المونديال.

رينارد أمام مفترق طرق (أ.ف.ب)

نجح رينارد في المهمة التي أوكلت له وقاد المنتخب السعودي نحو مونديال 2026 وإن كانت الطريقة غير محببة عن طريق الدور الثاني لكنه نجح في تحقيق الهدف المنشود.

الحديث عن رحيل رينارد بدأ بعد أن ظهر المنتخب السعودي بهوية لم تكن شرسة ومهزوزة نوعاً ما، خسر لقب بطولة كأس الخليج التي أقيمت في الكويت، ولم يعبر بالبطاقة المباشرة في المونديال، وكذلك ودّع بطولة كأس العرب التي كانت الجماهير السعودية واللاعبون يضعونها هدفاً منشوداً.

شخصية حادة وتكرار الحديث عن دقائق مشاركة اللاعبين

بخلاف المؤتمرات الصحافية في تصفيات الملحق الآسيوي المؤهل لمونديال كأس العالم والمؤتمرات في التحضيرات التي سبقت كأس العرب وكان هادئاً فيها وواثقاً، ظهر هيرفي رينارد، مدرب «الأخضر»، حادّاً وبردود مباشرة لوسائل الإعلام المختلفة، وكان طابع الصراحة سائداً وفق رؤية خاصة وقناعات أوصلها رينارد للشارع الرياضي على أمل أن يستجيب اللاعبون لهذه الرسائل، لم يكتفِ رينارد بالصراحة في مواجهة الإعلام، بل ناشده الاضطلاع بدور المطالبة بمنح اللاعبين دقائق لعب إضافية، حيث قال: «أنا عن نفسي لا أمتلك شيئاً لأقوم بتغييره، ولكن أنتم المسؤولون عن هذه الرسالة وإيصالها، الدوري لدينا قوي ومستواه يرتفع، ولكن علينا التفكير في المنتخب».

ليو بينهاكر كان حاضراً مع «الأخضر» في تحضيراته لكأس العالم 1994 ليقال قبل انطلاق المونديال بأشهر (رويترز)

المدرب الفرنسي تحدث في 5 مؤتمرات صحافية مختلفة في كأس العرب عن مشاركة اللاعبين في المنافسات المحلية، مما يعكس أهمية الأمر وفق ما يراه رينارد، الذي قال في المؤتمر الصحافي قبل مواجهة فلسطين عن مشاركة اللاعبين المحليين في الدوري: «يتكرر هذا السؤال دائماً، من المهم أن نتوصل لنوع من التوازن كي يتمكن اللاعبون من اللعب بشكل أوسع وهذا رأيي بصفتي مدرب المنتخب، طبيعي أن نكون سعداء بتطور الدوري».

فان مارفيك قاد «الأخضر» لمونديال 2018 لكنه أقيل من منصبه (رويترز)

بعد المواجهة، عاد رينارد لتكرار الأمر ذاته في موضعين؛ كان الأول مطالبة وسائل الإعلام بإيصال هذه الرسالة، والموضع الثاني عن معاناة «الأخضر» في مواجهة فلسطين التي انتهت بانتصار في الأشواط الإضافية، حيث قال: «لا نمتلك لاعبين يلعبون دقائق كثيرة في الدوري السعودي، وبالتالي لا يستطيعون المثابرة لأنهم مجبورون للجلوس على مقاعد البدلاء، علينا أن نغلق هذه الثغرة».

رينارد تحدث أيضاً عن الأمر ذاته في المؤتمر الأخير في البطولة قبل مواجهة الإمارات، قائلاً: «لقد أعطيت رأيي، ولكن لست إلا مدرب الفريق الوطني، يجب عليّ تحقيق أفضل النتائج الممكنة، لدي رأي خاص ولا يمكن تفسيره الآن وليس هو الأمر المهم، متأكد من أن هناك أشخاصاً سيحددون مستقبل الكرة السعودية، فالمواهب متوفرة، ولكن لا بد علينا بذل المزيد من الجهود». في المؤتمر الأخير كان الفرنسي واضحاً في رسالته للاعبين، حيث طالبهم باتخاذ قرارات أفضل في فترة الانتقالات الشتوية قبل كأس العالم التي ستقام صيفاً، إذ قال: «اللاعبون يجب أن يكونوا فعالين في المشاركات المحلية، هناك نافذة شتوية ويجب أن يعدوا أنفسهم لذلك جيداً، وكأس العالم بطولة مهمة ونحن نتابع ما يحصل، وعلى اللاعبين أن يكونوا تنافسيين بشكل أكبر لتقديم المملكة العربية السعودية بشكل أفضل في كأس العالم».

كالديرون قاد المنتخب السعودي للتأهل لمونديال 2006 لكنه لم يستمر بإقالته وتعيين باكيتا (الاتحاد السعودي)

هذا الجانب من الأحاديث للمدرب رينارد أيّده نواف بوشل عندما سألته «الشرق الأوسط»، حيث قال: «طبيعي أن اللاعبين بحاجة للمشاركة ودقائق لعب أكثر ونشاهد مثلاً تأثير ذلك على الإرهاق البدني لبعض اللاعبين، ولكن نحن جاهزون لأي أمر».

رينارد... خطط مستمرة للمونديال

يعمل رينارد وفريق عمله على خطط مستمرة من أجل قيادة المنتخب السعودي في المونديال المقبل دون تفكير بالاستقالة أو الرحيل، من خلال حضور المباريات ورصد أسماء قد تجد فرصتها في المشاركة السابعة لـ«الأخضر».

وفي الخامس من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، قال رينارد، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» بعد حضوره حفل مراسم قرعة كأس العالم 2026، عن موعد بدء تحضيرات المنتخب السعودي للمونديال: «لا نعرف بعد، سنبدأ التحضير لكل شيء حين نعرف الوضع بأكمله».

الاستقرار أم التغيير... ما هو هدف «الأخضر» في مونديال 5202؟

التجارب السابقة للمنتخب السعودي أثبتت أن قرار التغيير دائماً ما يؤدي إلى نتائج لم تكن مثالية، لكن التقييم الدقيق سيكون مبنياً على أهداف المنتخب السعودي المنشودة في النسخة المونديالية المقبلة التي تشهد مشاركة موسعة للمنتخبات، وما هي الطموحات؟ وهل سيكون رينارد قادراً على تحقيقها أم لا؟

بنظرة تاريخية، نجد أنه في تصفيات كأس العالم 1994 كان البرازيلي كاندينو يتولى قيادة «الأخضر» حتى جاءت اللحظة الأخيرة والمباراة الحاسمة، تمت إقالته والاستعانة بالوطني محمد الخراشي الذي قاد «الأخضر» لانتصار ثمين وتاريخي على إيران بنتيجة 4 - 3 ليعبر المنتخب السعودي للمرة الأولى في تاريخه، وخلال تحضيرات «الأخضر» تم التعاقد مع الهولندي الشهير ليو بينهاكر قبل أن يقال بعد شهرين من تعيينه، ليتولى المهمة بعد ذلك الأرجنتيني خورخي سولاري الذي قاد المنتخب لإنجاز غير مسبوق لم يتكرر ببلوغ دور الـ16.

في نسخة مونديال 1998، كانت التصفيات تحت قيادة البرتغالي فينغادا قبل إقالته في الجزء الأخير من المرحلة الثانية وتعيين الألماني أوتو فيستر الذي أشرف على «الأخضر» في 19 مباراة من بينها القارات وكأس العرب، لكنه لم يرافق المنتخب في المونديال الذي تولى فيه البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا المهمة.

أمّا في نهائيات كأس العالم 2002 فكانت التصفيات تحت قيادة الصربي سلوبودان سانتراش قبل أن يكمل المهمة ناصر الجوهر فيما تبقى من التصفيات، وينجح في قيادة «الأخضر» لبلوغ المونديال ويتولى قيادته حتى نهاية مرحلة المجموعات.

في نهائيات مونديال 2006، انطلقت التصفيات بقيادة الوطني ناصر الجوهر قبل أن يتم إسناد المهمة للأرجنتيني كالديرون الذي قاد «الأخضر» بنجاح لكنه ذهب ضحية نتائج المنتخب في بطولة غرب آسيا التي أقيمت في الدوحة، وتمت إقالته قبل المونديال، ليتم إسناد المهمة للبرازيلي باكيتا، الذي قاد «الأخضر» في مونديال ألمانيا.

تكرر الأمر ذاته مع الهولندي بيرت فان مارفيك، الذي قاد «الأخضر» بنجاح نحو مونديال 2018، وأعاد المنتخب السعودي لواجهة كأس العالم بعد سنوات طويلة من الغياب، لكنه لم يرافق «الأخضر» في مونديال روسيا، إذ تمت إقالته والتعاقد مع الإسباني خوان أنطونيو بيتزي. في مونديال 2022، كان الأمر مختلفاً ولأول مرة، إذ تسلم الفرنسي هيرفي رينارد قيادة المنتخب السعودي في مرحلة التصفيات منذ بدايتها ونجح في قيادة «الأخضر» متصدراً مجموعته وقبل جولتين من الختام، وكذلك استمرت رحلته وقاد المنتخب السعودي في المونديال وحقق خلاله فوزاً تاريخياً لا ينسى أمام الأرجنتين، الذي صنفه «فيفا» بأنه من المفاجآت الكبرى بتاريخ كأس العالم.


مقالات ذات صلة

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)
رياضة سعودية يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فاب

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

بول روبنسون (رويترز)
بول روبنسون (رويترز)
TT

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

بول روبنسون (رويترز)
بول روبنسون (رويترز)

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة في التعاقدات، واختلال التوازن داخل غرفة الملابس، إضافة إلى موجة الغيابات التي ضربت الفريق هذا الموسم.

وفي حديثه لإذاعة «بي بي سي 5 لايف» البريطانية، عقب فوز توتنهام على بوروسيا دورتموند الألماني بهدفين دون رد في دوري أبطال أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، رأى روبنسون أن الانتصار منح الجماهير مؤشراً واضحاً على قدرة فرانك على قيادة الفريق، مشدداً على أهمية منح المدربين الوقت الكافي للعمل. وقال روبنسون: «أنا من أنصار إعطاء المدرب الجيد الوقت... فرانك كان يُنظر إليه بوصفه الرجل المناسب في الصيف، ولا يمكن أن تنتقل من المركز السابع عشر في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي إلى منافسة مباشرة على مراكز دوري الأبطال بين ليلة وضحاها».

وأضاف أن المدرب يحتاج إلى دعم حقيقي في سوق الانتقالات لتعديل الخلل داخل الفريق، مشيراً إلى أن «هناك غرفة ملابس غير متوازنة في بعض الجوانب، كما أن هناك لاعبين يجب أن يتحملوا مسؤولية المستويات التي قدموها في الأسابيع الأخيرة».

واعتبر روبنسون أن فرانك «كان ضحية» أخطاء تعاقدية كلفت النادي كثيراً، موضحاً: «تم إنفاق مبالغ ضخمة بشكل مبالغ فيه على صفقات غير مناسبة... فرانك يدفع ثمن ذلك، إلى جانب الإصابات والإيقافات والغيابات».

وأشار إلى أن توتنهام دخل مواجهة دورتموند في ظروف استثنائية، بعد غياب 13 لاعباً، بينما كان الفريق الألماني يعيش فترة قوية؛ حيث لم يخسر في 7 مباريات متتالية، مؤكداً أن كل المؤشرات قبل اللقاء كانت تميل ضد النادي اللندني. وتطرق روبنسون إلى الأجواء المشحونة التي سبقت المباراة، قائلاً إن «الملعب لم يكن ممتلئاً، إذ صوّت الجمهور بأقدامه»، لكنه شدد على أن الأداء داخل الملعب حمل رسالة مختلفة: «المجموعة لعبت من أجل مدربها... ما شاهدته لم يكن أداء فريق فقد مدربه غرفة الملابس».

وختم روبنسون تصريحاته بالتأكيد على ثقته بالمدرب الدنماركي: «فرانك هو الرجل المناسب للمهمة... أعطوه الوقت. لا أعتقد أن المشكلات تكمن فيه».


تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
TT

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026، بعدما سجّل عجزاً بلغ 362 مليون يورو، وفق التصنيف الأسبوعي رقم 533 الصادر عن «CIES Football Observatory»، الذي يرصد النتائج المالية لأكثر الأندية نشاطاً في سوق الانتقالات، مع احتساب البنود الإضافية ونسب إعادة البيع ضمن إجمالي الأرقام.

آرسنال أنفق 378 مليون يورو مقابل دخل لم يتجاوز 16 مليوناً من بيع اللاعبين (نادي آرسنال)

ويكشف التقرير عن أن آرسنال أنفق 378 مليون يورو مقابل دخل لم يتجاوز 16 مليوناً من بيع اللاعبين، ليصل إجمالي حجم الرسوم إلى 394 مليون يورو عبر 15 صفقة مدفوعة، في مؤشر واضح على استراتيجية هجومية تستهدف تعظيم جودة التشكيلة دون التعويل على عوائد البيع. ورغم ضخامة الرقم، فإن النتائج الرياضية حتى الآن منحت هذه السياسة شرعية فنية، في ظل تصدر الفريق الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويأتي ليفربول ثانياً بصافي إنفاق بلغ 244 مليون يورو، بعد أن بلغت مصروفاته 499 مليوناً مقابل 255 مليوناً دخلاً، وبإجمالي حجم رسوم وصل إلى 754 مليون يورو عبر 16 صفقة. ورغم أن الرقم الإجمالي للرسوم هو الأعلى في القائمة، فإن صافي العجز أقل من آرسنال نتيجة حجم المبيعات الكبير نسبياً، غير أن النتائج الرياضية لم تعكس حتى الآن حجم هذا الاستثمار.

يأتي ليفربول ثانياً بصافي إنفاق بلغ 244 مليون يورو (موقع CIES Football Observatory)

مانشستر سيتي حلّ ثالثاً بصافي إنفاق بلغ 208 ملايين يورو، بعد إنفاق 336 مليوناً مقابل 128 مليوناً دخلاً، عبر 25 صفقة مدفوعة، وهو الرقم الأعلى من حيث عدد الصفقات بين أول ثلاثة أندية. ويعكس ذلك نهجاً يقوم على إعادة تدوير واسعة للخيارات الفنية أكثر من الاعتماد على صفقات نوعية محدودة.

لكن الحضور الأبرز خارج إنجلترا جاء من السعودية، حيث اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو. وأنفق الهلال 207 ملايين يورو مقابل دخل لا يتجاوز 12 مليوناً، ليبلغ إجمالي حجم الرسوم 219 مليوناً عبر 11 صفقة مدفوعة. ويعكس هذا الرقم سياسة واضحة تعتمد على التعزيز المباشر دون تعويض مالي من المبيعات، مما يضع النادي ضمن دائرة الأندية الأكثر جرأة استثمارياً في هذه الفترة.

سندرلاند الإنجليزي جاء خامساً بعجز بلغ 191 مليون يورو، بعدما أنفق 243 مليوناً مقابل 52 مليوناً دخلاً، عبر 19 صفقة. بينما حلّ مانشستر يونايتد سادساً بصافي 187 مليون يورو، مع إنفاق بلغ 280 مليوناً مقابل 93 مليوناً دخلاً، عبر 12 صفقة.

توتنهام جاء سابعاً بعجز 177 مليون يورو، بعد إنفاق 250 مليوناً مقابل 73 مليوناً دخلاً، فيما حل أتلتيكو مدريد ثامناً بصافي 162 مليون يورو، بعد أن أنفق 306 ملايين مقابل 144 مليوناً دخلاً عبر 26 صفقة، وهو الرقم الأعلى من حيث عدد العمليات إلى جانب نوتنغهام فورست ونابولي في القائمة الموسعة.

ريال مدريد ظهر في المركز التاسع بعجز بلغ 154 مليون يورو، بعد إنفاق 188 مليوناً مقابل 34 مليوناً دخلاً، فيما أكمل إيفرتون العشرة الأوائل بصافي 148 مليون يورو.

مانشستر سيتي حلّ ثالثاً بصافي إنفاق بلغ 208 ملايين يورو (موقع CIES Football Observatory)

وتواصلت الأرقام بعد ذلك مع غلطة سراي (-143 مليوناً)، وكومو 1907 (-135 مليوناً)، ونوتنغهام فورست (-129 مليوناً)، ونيوكاسل يونايتد (-121 مليوناً)، وليدز يونايتد (-118 مليوناً)، وبيرنلي (-116 مليوناً)، وفنربخشة (-115 مليوناً)، قبل أن يظهر نيوم السعودي في المركز الثامن عشر عالمياً بصافي إنفاق بلغ 108 ملايين يورو.

أنفق نيوم 126 مليون يورو مقابل دخل بلغ 18 مليوناً (نادي نيوم)

وأنفق نيوم 126 مليون يورو مقابل دخل بلغ 18 مليوناً، بإجمالي حجم رسوم وصل إلى 144 مليوناً عبر 12 صفقة مدفوعة، في مؤشر على مشروع بناء سريع يتطلب استثماراً مباشراً.

الاتحاد السعودي جاء في المركز التاسع عشر بعجز 104 ملايين يورو، بعد إنفاق 129 مليوناً مقابل 25 مليوناً دخلاً، عبر 8 صفقات مدفوعة، بينما حل القادسية في المركز العشرين بعجز 87 مليون يورو، بعد إنفاق 119 مليوناً مقابل 32 مليوناً دخلاً.

وخارج قائمة العشرين الأوائل مباشرة، ظهر النصر السعودي بصافي إنفاق بلغ 76 مليون يورو، بعد إنفاق 92 مليوناً مقابل 16 مليوناً دخلاً عبر 12 صفقة.

ظهر النصر السعودي بصافي إنفاق بلغ 76 مليون يورو (نادي النصر)

فيما جاء الأهلي السعودي بعجز أقل بلغ 47 مليون يورو، بعد إنفاق 90 مليوناً مقابل 43 مليوناً دخلاً، وهو الرقم الأعلى دخلاً بين الأندية السعودية المدرجة في التقرير، مما يعكس قدرة أكبر على التوازن بين الشراء والبيع.

الصورة الكلية تكشف عن أن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال يتصدر المشهد من حيث الحجم المطلق للإنفاق الصافي، غير أن الحضور السعودي بات لافتاً بوجود أربعة أندية ضمن أفضل عشرين نادياً عالمياً في صافي الإنفاق خلال آخر نافذتين انتقاليتين. كما يظهر أن الفارق بين الأندية السعودية نفسها يتمثل في نموذج التمويل: فالهلال اعتمد على ضخ مباشر دون تعويضات بيع، فيما اقترب الأهلي من نموذج أكثر توازناً، في حين توزعت استراتيجيات الاتحاد ونيوم والقادسية بين تعزيز فوري وبناء تدريجي.

جاء الأهلي السعودي بعجز أقل بلغ 47 مليون يورو (النادي الأهلي)

ويؤكد التقرير أن جميع الأرقام تشمل البنود الإضافية بغض النظر عن دفعها الفعلي، إضافةً إلى نسب إعادة البيع، مما يعني أن حجم الالتزامات المالية المحتسبة يعكس القيمة التعاقدية الكاملة للصفقات وليس فقط المبالغ المدفوعة فوراً.

الاتحاد السعودي جاء في المركز التاسع عشر بعجز 104 ملايين يورو (نادي الاتحاد)

وعند قراءة هذه الأرقام في سياق أوسع، يتضح أن سوق الانتقالات لم تعد مجرد أداة فنية، بل باتت أداة استراتيجية تعكس رؤية كل نادٍ لموقعه التنافسي. الأندية الإنجليزية تواصل سياسة الإنفاق المرتفع بحثاً عن التفوق المحلي والأوروبي، فيما تسعى الأندية السعودية إلى ترسيخ حضورها ضمن خريطة الاستثمار الكروي العالمي، ليس عبر نادٍ واحد بل عبر منظومة أندية تتحرك في وقت واحد.

وبينما قد تختلف النتائج الرياضية من نادٍ إلى آخر، فإن المؤكد أن موسم 2025 - 2026 رسّخ مرحلة جديدة من إعادة توزيع القوة المالية في كرة القدم العالمية، حيث لم يعد التفوق في سوق الانتقالات حكراً على أوروبا وحدها، بل أصبح ساحة تنافس مفتوحة تعكس طموحات اقتصادية ورياضية تتجاوز حدود الملاعب.

Your Premium trial has ended


حصة تدريبية للمبعدين في «دار النصر»... ورونالدو بالمقدمة

كريستيانو رونالدو (نادي النصر)
كريستيانو رونالدو (نادي النصر)
TT

حصة تدريبية للمبعدين في «دار النصر»... ورونالدو بالمقدمة

كريستيانو رونالدو (نادي النصر)
كريستيانو رونالدو (نادي النصر)

أقام أحد أفراد الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي خورخي خيسوس، حصة تدريبية خاصة للاعبين المستبعدين عن مواجهة النصر وأركاداغ، وذلك في مقر النادي «دار النصر»، ضمن برنامج فني يهدف للحفاظ على الجاهزية البدنية والفنية للعناصر الأساسية.

وشهدت الحصة تنفيذ تدريبات لياقية مكثفة إلى جانب تمارين بالكرة، ركزت على الجوانب البدنية ورفع المعدل التحميلي، إضافةً إلى بعض الجمل الفنية الخفيفة، لضمان بقاء اللاعبين في أعلى درجات الاستعداد خلال فترة عدم المشاركة في اللقاء الآسيوي.

شهدت الحصة تنفيذ تدريبات لياقية مكثفة إلى جانب تمارين بالكرة ركزت على الجوانب البدنية ورفع المعدل التحميلي (نادي النصر)

وتقدم المجموعة القائد البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى جانب مواطنه جواو فيليكس، والسنغالي ساديو ماني، والكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، والفرنسيين محمد سيماكان وكينغسلي كومان، والإسباني إيمريك لابورت مارتينيز، والحارس نواف العقيدي، وسلطان الغنام.

وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة الجهاز الفني لتجهيز القوام الأساسي للفريق بدنياً وفنياً، تحضيراً للمواجهة المقبلة أمام الفتح، مع الحرص على تحقيق التوازن بين المشاركات الرسمية وبرامج الاستشفاء والتحميل البدني، لضمان الجاهزية الكاملة في المرحلة الحاسمة من الموسم.