أخف كمبيوتر محمول في العالم يواكب ثورة الذكاء الاصطناعي المحلي

أداء فائق الذكاء لـ«تكنو ميغابوك إس 14» بشاشة مبهرة... وبطارية ذات عمر ممتد وتصميم متين

شاشة مبهرة وأداء متقدم وبطارية طويلة العمر
شاشة مبهرة وأداء متقدم وبطارية طويلة العمر
TT

أخف كمبيوتر محمول في العالم يواكب ثورة الذكاء الاصطناعي المحلي

شاشة مبهرة وأداء متقدم وبطارية طويلة العمر
شاشة مبهرة وأداء متقدم وبطارية طويلة العمر

إن كنت ممن يتنقلون كثيراً للعمل أو الدراسة، فسيعجبك كمبيوتر «تكنو ميغابوك إس 14» Tecno Megabook S14 الذي يتميز بأنه أخف كمبيوتر محمول بقطر 14 بوصة وزناً. ويجمع هذا الجهاز المتقن بين أناقة التصميم وقوة الحوسبة وعمر البطارية الممتد، في هيكل متين ودعم لأحدث الابتكارات في مجال المعالجة والذكاء الاصطناعي.

واختبرت «الشرق الأوسط» الجهاز قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة:

تفوق في التصميم والأناقة

تصميم الجهاز أنيق ويقدم آليات تبريد متقدمة من خلال هيكل معدني فائق الصلابة. ونذكر أبرز مزايا التصميم التالية:

• الوزن القياسي: تكمن أعظم إنجازات الجهاز في وزنه الذي يكسر الأرقام القياسية. ويستحق الجهاز لقب «الأخف وزناً في العالم» ضمن فئة الكمبيوترات بقطر 14 بوصة بوزن لا يتجاوز 899 غراماً. هذا الوزن الخفيف جداً يمثل إنجازاً تقنياً في الهندسة والتصميم، حيث تم تحقيق هذه الخفة دون المساس بأي من المزايا الأساسية أو المتانة الهيكلية للجهاز؛ ما يعيد تعريف مفهوم الكمبيوتر المحمول فائق الخفة.

• أناقة متقنة: يتميز تصميم الجهاز بجمالية فائقة تضع معايير جديدة في فئة الكمبيوترات المحمولة الراقية. وتم تصميم الهيكل باستخدام مواد عالية الجودة ليعطي مظهراً نحيفاً وأنيقاً يعكس الفخامة والرقي. ويتميز الجهاز بلمسة نهائية فاخرة تعطيه شعوراً بالمتانة والقوة. ويجسد التصميم تفوقاً في الهندسة الجمالية، حيث تمكنت الشركة من دمج جميع المكونات القوية داخل هيكل صغير الحجم ومنخفض السماكة دون التضحية بأي من عناصر الأداء أو الراحة.

• راحة وكفاءة في الكتابة: تم تصميم لوحة المفاتيح لتوفر تجربة كتابة مريحة وفعالة. وتتميز المفاتيح بمسافة حركة مثالية واستجابة دقيقة؛ ما يجعل الكتابة لفترات طويلة أمراً ممتعاً وخالياً من التعب. كما تم تزويد لوحة المفاتيح بالإضاءة الخلفية، وهي ميزة لا غنى عنها للعمل في البيئة منخفضة الإضاءة؛ ما يزيد من مرونة استخدام الجهاز في أي وقت من اليوم أو الليل.

• هيكل متين: على الرغم من وزنه المنخفض جداً، فإن الجهاز يتمتع بمتانة هيكلية عالية، حيث تم استخدام مواد متقدمة في بناء الهيكل لضمان مقاومته للضغط والخدوش الناتجة من الاستخدام اليومي والتنقل المستمر. هذا الأمر يمنح المستخدم الثقة بأن الجهاز سيتحمل قسوة الاستخدام اليومي.

راحة الاستخدام بدعم ممتد للذكاء الاصطناعي المحلي

تجربة بصرية وقوة حوسبة

• تجربة بصرية غامرة لا تضاهى. تُعدّ شاشة الجهاز إنجازاً بصرياً متقدماً، وهي واحدة من أبرز نقاط القوة في الجهاز، حيث يستخدم شاشة «أموليد» AMOLED بدقة 2.8K، وهي تقنية توفر جودة صورة فائقة. وتضمن الشاشة تقديم ألوان غنية وحيوية بشكل استثنائي مع تباين لا مثيل له ودرجات سواد عميقة ومطلقة بفضل قدرتها على إطفاء وحدات الـ«بكسل» بشكل فردي. وتجعل هذه الدقة والتباين كل محتوى يُعرض على الشاشة، سواء كان صورة فوتوغرافية احترافية أو عرض فيديو عالي الجودة أو حتى مجرد مستند نصي، يظهر بأقصى درجات الوضوح والواقعية.

• قوة حوسبة تتجاوز الحدود. ويشكل دمج معالج «إنتل كور ألترا 7» Intel Core Ultra 7 في قلب الجهاز تفوقاً للكمبيوترات المحمولة؛ وذلك بسبب دعمه مهام الذكاء الاصطناعي والكفاءة. وهذا المعالج ليس مجرد محرك قوي قادر على التعامل مع أعباء العمل اليومية بكفاءة استثنائية، بل هو قفزة تقنية مصممة لتلبية احتياجات عصر الحوسبة الذكية. ويضم هذا المعالج المتقدم وحدة معالجة عصبية مدمجة NPU مخصصة لمعالجة مهام الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز؛ ما يضمن أقصى درجات الكفاءة والسرعة.وبفضل بنيته الهجينة الحديثة، يوفر المعالج قوة حوسبة استثنائية تضمن عمل الجهاز بأقصى درجات الكفاءة والسرعة؛ ما يجعل المهام المعقدة تبدو سهلة وسريعة الإنجاز. وتتيح هذه القوة المعالجة السلسة والفعالة للتطبيقات الأكثر تطلباً وإدارة المهام المتعددة بسلاسة لا يمكن أن تضاهيها الكمبيوترات التقليدية؛ ما يعني أن المستخدمين يمكنهم الاعتماد على الجهاز لإنجاز أي مهمة، بدءاً من التحرير الاحترافي للفيديو وصولاً إلى تشغيل النماذج المعقدة، كل ذلك مع الحفاظ على درجة حرارة مثالية واستهلاك منخفض للطاقة.

بوابة الذكاء الاصطناعي إلى عالم الإبداع

وتفتح قوة المعالج ووحدة المعالجة العصبية Neural Processing Unit NPU المخصصة آفاقاً جديدة بالكامل في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث صُنع الجهاز ليكون ذكياً بامتياز بقدرات معالجة للذكاء الاصطناعي تُحدث ثورة في كيفية تفاعلنا مع نظام التشغيل والتطبيقات المختلفة. ويدعم الجهاز ميزة تلخيص الاجتماعات بالذكاء الاصطناعي AI Meeting Assistant والبحث عن المعلومات وتلخيص الوثائق وتوليد المعلومات محلياً Personal GPT دون الحاجة إلى الاتصال بالأجهزة الخادمة السحابية، إضافة إلى ميزة التفاعل مع الصور بذكاء من خلال ميزة AI Gallery وميزة توليد شرائح العروض الكاملة بجملة واحدة باستخدام الذكاء الاصطناعي من خلال ميزة AI PowerPoint.

وتكمن قدرة الجهاز على دعم عمليات الذكاء الاصطناعي التوليدي محلياً وبسرعة فائقة بفضل وحدة المعالجة العصبية. هذه الوحدة هي عبارة عن مسرّع مخصص لإجراء حسابات الذكاء الاصطناعي بكفاءة فائقة واستهلاك أقل للطاقة مقارنة بالاعتماد على المعالج الرئيسي أو وحدة معالجة الرسومات. وسواء كنت تستخدم الجهاز لإنشاء رسومات مذهلة عبر مولدات الصور الذكية أم لتلخيص مستندات طويلة ومعقدة في ثوانٍ، أو حتى لتنفيذ مهام برمجية معقدة بمساعدة الذكاء الاصطناعي المدمج، يتم كل شيء بسرعة فائقة وفعالية لا تُقارن.هذه القدرة على إجراء عمليات الذكاء الاصطناعي محلياً تمنح المستخدمين مستويات عالية من الخصوصية والسرعة الفورية وتلغي الحاجة إلى الاعتماد المستمر على الاتصال السحابي لإجراء عمليات الذكاء الاصطناعي الأساسية. ويحرر هذا الأداء المستخدمين من القيود التقليدية؛ ما يمنحهم أدوات قوية للابتكار والإنجاز ويضع أدوات الإبداع المتقدمة بين أيديهم أينما كانوا.

وزن منخفض جدا لتسهيل الحمل أثناء التنقل

مواصفات تقنية

يقدم الكمبيوتر المحمول مجموعة من المواصفات التقنية المتقدمة التي تشمل:

• التكامل البيئي والاتصال السلس: نظام عمل موحد: العمل في نظام بيئي مترابط أمر مهم للمستخدم. ولذلك؛ يتميز الجهاز بميزة الاقتران السلس والذكي مع الهواتف الذكية من «تكنو»؛ ما يخلق تجربة عمل متناغمة وموحدة. هذه الميزة تسهل عمليات مثل مشاركة الملفات ونقل البيانات وتصفح الصور من الهاتف إلى الكمبيوتر والعكس بسلاسة بالغة. ويعزز هذا التكامل الكفاءة ويخفض من الانزعاج الناتج من التنقل بين الأجهزة المختلفة؛ ما يضمن تدفقاً مستمراً للعمل والإنتاجية.

• معدل التحديث العالي والصوت المحيطي: إكمال التجربة الحسية: تكتمل التجربة البصرية المتميزة بسلاسة الحركة وجودة الصوت. ولذلك؛ تم تزويد الجهاز بمعدل تحديث سريع يبلغ 120 هرتز؛ ما يضمن أن تكون الحركة على الشاشة سلسة للغاية وخالية من أي ضبابية أو تقطع. هذه السلاسة ضرورية عند تصفح المواقع أو العمل على الرسوم المتحركة أو حتى أثناء الاستمتاع بالألعاب الإلكترونية. وبالإضافة إلى ذلك، تم تجهيز الكمبيوتر بنظام تجسيم صوتي متطور معزز بتقنية «دي تي إس: إكس ألترا» DTS:X Ultra، التي توفر صوتاً محيطياً غنياً وعميقاً من خلال مكبرات الصوت المزدوجة. هذا التحسين الصوتي الغامر يجعل مشاهدة الأفلام أو الاستماع إلى الموسيقى تجربة صوتية ذات جودة عالية؛ ما يحول الجهاز منصةً ترفيهيةً متكاملة.

• بطارية تدوم طويلاً: قوة تحمل ليوم عمل كامل: ولضمان عمل هذه القوة والأداء بسلاسة طوال اليوم، تم تزويد الجهاز ببطارية استثنائية تمنحه عمراً يصل إلى 10 ساعات من الاستخدام الفعلي. هذه القدرة الهائلة على التحمل هي ميزة حاسمة للغاية للمحترفين والطلاب على حد سواء. ويعني عمر البطارية الطويل أن المستخدمين يمكنهم الاعتماد على كمبيوترهم من الصباح حتى المساء دون الحاجة إلى القلق بشأن البحث عن مقبس شحن؛ ما يمنحهم حرية العمل والدراسة في أي مكان دون انقطاع. ويمكن شحن البطارية بسرعة من خلال الشاحن الذي يعمل بقدرة 65 واط.

• سرعة الاتصال: ولا يقتصر التميز في هذا الكمبيوتر على الأداء الداخلي فحسب، بل يمتد إلى سرعة وكفاءة الاتصال. إذ يضمن الجهاز اتصالاً فائق السرعة بفضل دعمه لتقنية «واي فاي 6 إي» و«بلوتوث 5.4» المتقدمة التي توفر سرعات شبكة غير مسبوقة واستجابة فورية، وهي ضرورية للمؤتمرات المرئية عالية الجودة والعمل السحابي والاتصال اللاسلكي بالأجهزة المختلفة.

• قارئ البصمة والأمان المتقدم: ولحماية بيانات المستخدم وتعزيز خصوصيته، تم تجهيز الجهاز بقارئ بصمات الأصابع مدمج يضمن فتح قفل الجهاز والدخول إلى النظام بأمان وسلاسة فائقة.

• المعالج: «إنتل كور ألترا 7» بـ16 نواة تستطيع تشغيل 22 عملية في آن واحد وبسرعات تصل إلى 5.1 غيغاهرتز.

• الذاكرة: لغاية 32 غيغابايت.

• السعة التخزينية المدمجة: لغاية 2 تيرابايت.

• الكاميرا الأمامية: 2 ميغابكسل.

• نظام التشغيل: «ويندوز 11 هوم»

• دقة الشاشة: 1800x2800 بكسل

• المنافذ: 3 منافذ «يو إس بي تايب-سي».

الجهاز متوافر في المنطقة العربية بسعر 4999 ريالاً سعودياً (نحو 1333 دولاراً أميركياً)، مع توفير إصدارين بمعالجي «إنتل كور ألترا 9» و«أنتل كور ألترا 5» وبذاكرة وسعات تخزينية مختلفة حسب الرغبة. يقدم تجربة بصرية

غامرة بدرجة عالية من الوضوح والواقعية


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».