رغم انتهاء «أزمة» ليفربول… 17 دقيقة مجنونة كشفت هشاشة ما زالت قائمة

تألق ألكسندر إيزاك وإصابته الأبرز في مواجهة توتنهام (أ.ب)
تألق ألكسندر إيزاك وإصابته الأبرز في مواجهة توتنهام (أ.ب)
TT

رغم انتهاء «أزمة» ليفربول… 17 دقيقة مجنونة كشفت هشاشة ما زالت قائمة

تألق ألكسندر إيزاك وإصابته الأبرز في مواجهة توتنهام (أ.ب)
تألق ألكسندر إيزاك وإصابته الأبرز في مواجهة توتنهام (أ.ب)

قطع ليفربول شوطاً طويلاً خلال الأسابيع الأخيرة. سلسلة من ست مباريات بلا هزيمة في جميع المسابقات أسكتت حديث «الأزمة» في أنفيلد وخفّفت الضغط عن المدرب أرني سلوت. الفريق حصد 11 نقطة من آخر 15 ممكنة في الدوري الإنجليزي، وعزّز موقفه أوروبياً بانتصار لافت خارج أرضه على إنتر في دوري أبطال أوروبا. تبدّل المزاج تماماً منذ الهزيمة القاسية 4-1 أمام آيندهوفن أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، التي جاءت بعد سقوطين موجعين أمام نوتنغهام فورست ومانشستر سيتي، ليجد بطل الدوري نفسه الآن متساوياً بالنقاط مع تشيلسي صاحب المركز الرابع.

وحسب شبكة «The Athletic»، فإن سلوت يستحق إشادة كبيرة لطريقة تعامله مع أصعب فترات مسيرته. لم يتهرّب من القرارات الصعبة؛ أبعد محمد صلاح مؤقتاً لمعالجة تبعات خروجه الإعلامي، وبدّل النظام التكتيكي ليجعل الفريق أكثر تماسكاً. لكن الفوز الفوضوي 2-1 على توتنهام هوتسبير، مساء السبت، أعاد التذكير بأن الطريق ما زال طويلاً إذا أراد ليفربول إنقاذ شيء ملموس من موسم متقلب. الطريقة التي فقد بها السيطرة وهو يلعب أمام عشرة لاعبين بعد تقليص ريتشارليسون الفارق في الدقيقة 83 كانت مقلقة، أما الذعر الذي تملّكه بعد طرد كريستيان روميرو في الوقت بدل الضائع وترك أصحاب الأرض بتسعة لاعبين فكان غير مبرّر على الإطلاق. سلوت قال بعد المباراة إن ما آلمه أكثر هو أن توتنهام امتلك الكرة بنسبة تقارب 95 في المائة خلال الدقائق المضافة، وإن ليفربول كان يهدر الاستحواذ بلا أي هدوء، وكأن الأدوار انعكست. إدارة المباراة كانت شبه غائبة؛ تمريرات تُرمى بلا داعٍ، وأخطاء مجانية تمنح الخصم ضغطاً متواصلاً. إشارات سلوت من الخط الجانبي بالعودة للخلف لم تجد صدى، وفريق أقوى من توتنهام كان سيعاقبهم.

التوتر بلغ ذروته حين اضطر سلوت إلى استبدال جيريمي فريمبونغ وهو يتلقى علاجاً بعد ضربة في الفم. اللاعب كان قادراً على الاستمرار، لكن المدرب لم يُرد المخاطرة باللعب منقوصاً لدقائق حاسمة، فدفع بفيديريكو كييزا. قرار يلخّص ليلة مليئة بالارتباك، خصوصاً أن فريمبونغ كان قد دخل بدل المصاب إيزاك، الذي كان قد حلّ بدوره مكان المصاب كونور برادلي.

رغم امتلاك ليفربول 65 في المائة من الكرة والتفوّق العددي منذ الدقيقة 33 بعد طرد تشافي سيمونز، فشل الفريق في استثمار ذلك. المثير أن توتنهام سدّد آخر ست كرات في اللقاء، وخلق فرصاً كبرى مساوية لليفربول، بل وتفوّق في الأهداف المتوقعة. قائد الدفاع فيرجيل فان دايك اعترف بأن الدقائق الأخيرة كانت فوضوية، لكنه شدّد على أن الفوز بثلاث نقاط «ضخم»، معتبراً ما حدث مرحلة انتقالية تحتاج إلى تحسين لا أكثر.

على الجانب الإيجابي، كان هناك مشهد طال انتظاره: ثنائية فلوريان فيرتز وإيزاك تكسر الجمود بهدف في الدوري لأول مرة. فرحة قصيرة للأسف؛ إذ أُصيب المهاجم السويدي بعد تدخل قوي واضطر لمغادرة الملعب وسط ترقّب لنتائج الفحوصات. في المقابل، واصل هوغو إكيتيكي تألقه بتسجيل الهدف الثاني، مؤكّداً أهميته في انتفاضة الفريق، خصوصاً مع غياب صلاح في كأس الأمم الأفريقية وإصابة كودي خاكبو. الآمال معلّقة على أن تكون شكوى فيرتز من شدّ عضلي فقط؛ لأن ليفربول لا يحتمل خسارة مزيد من العناصر، لا سيما مع إيقاف دومينيك سوبوسلاي أمام وولفرهامبتون. سلوت منح لاعبيه راحة يوم عيد الميلاد، وتوجّهوا مباشرة لعشاء جماعي بعد صافرة النهاية في شمال لندن. الارتياح كان الشعور الطاغي بعد الاقتراب من إهدار نقطتين، لكن الرسالة واضحة: الانتفاضة الأخيرة مشجعة، غير أن رفع سقف الأداء - خصوصاً في إدارة اللحظات الحاسمة - بات ضرورة إذا أراد ليفربول الاستمرار بثبات في النصف الثاني من الموسم.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: تعادل مخيّب لولفرهامبتون

رياضة عالمية ولفرهامبتون تعادل مع مضيّفه برينتفورد (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: تعادل مخيّب لولفرهامبتون

عاد ولفرهامبتون من تأخر بهدفين وتعادل مع برينتفورد 2-2، الاثنين، في ختام المرحلة 30 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، في نتيجة مخيّبة تقرّب الفريق أكثر من الهبوط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الجمعية العمومية للاتحاد السعودي في مايو المقبل (الاتحاد السعودي)

الاتحاد السعودي لكرة القدم يدعو لعقد جمعية عمومية عادية في 18 مايو المقبل

دعا الاتحاد السعودي لكرة القدم الأندية الأعضاء في الجمعية العمومية، الاثنين، إلى حضور اجتماع الجمعية العمومية العادية الثامن عشر، المقرر عقده في مدينة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي (رويترز)

إصابة يورغنسن تربك الدنمارك قبل ملحق المونديال

يستعد فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي لإجراء فحص بالأشعة لتحديد مدى خطورة إصابة في الفخذ، والتي تثير الشكوك حول جاهزيته للمشاركة مع منتخب الدنمارك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)

بورخيس: نؤمن بقدرتنا على صنع «ريمونتادا» أمام بودو غليمت

أكد روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي أن فريقه يواجه مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، حيث يعتقد أن «الأسود» قادرون على قلب تأخرهم صفر/ 3 أمام بودو غليمت.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية الألماني أنطونيو روديغر مدافع ريال مدريد (إ.ب.أ)

روديغر: من يريد لقب دوري الأبطال عليه هزيمة مان سيتي بملعبه

أكد الألماني أنطونيو روديغر، مدافع ريال مدريد، جاهزيته التامة لمواجهة مانشستر سيتي في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

«البريمرليغ»: تعادل مخيّب لولفرهامبتون

ولفرهامبتون تعادل مع مضيّفه برينتفورد (أ.ف.ب)
ولفرهامبتون تعادل مع مضيّفه برينتفورد (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: تعادل مخيّب لولفرهامبتون

ولفرهامبتون تعادل مع مضيّفه برينتفورد (أ.ف.ب)
ولفرهامبتون تعادل مع مضيّفه برينتفورد (أ.ف.ب)

عاد ولفرهامبتون من تأخر بهدفين وتعادل مع مضيّفه برينتفورد 2-2، الاثنين، في ختام المرحلة 30 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، في نتيجة مخيّبة تقرّب الفريق أكثر من الهبوط.

سجل الإيطالي ميكايل كايودي (22) والبرازيلي إيغور تياغو (37) لبرينتفورد، وآدم أرمسترونغ (44) والبديل النيجيري تولووالاسي أروكوداري (78) لولفرهامبتون.

ويفصل بين ولفرهامبتون متذيّل الترتيب، ونوتنغهام فوريست في المركز السابع عشر (الآمن)، 12 نقطة، علماً أنه لعب مباراة أكثر من باقي منافسيه على البقاء.

ويقترب «الذئاب» بذلك من العودة إلى الـ«تشامبيونشيب» للمرة الأولى منذ موسم 2017-2018 بعد ثمانية مواسم في الدوري الممتاز حيث كان المركز السابع في أول موسمين أفضل نتائجه.

وأنهى الفريق الموسم الماضي في المركز السادس عشر وكان قريباً من الهبوط أيضاً، لكنه لم يتمكن من تحسين مستواه هذا الموسم على الرغم من تحقيقه فوزين مفاجئين في مباراتيه السابقتين على أستون فيلا وليفربول، وقبلها تعادله مع آرسنال.

كما ودّع الفريق مسابقة كأس إنجلترا بخسارته أمام ليفربول.

في المقابل، رفع برينتفورد رصيده إلى 45 نقطة في المركز السابع.


إصابة يورغنسن تربك الدنمارك قبل ملحق المونديال

فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي (رويترز)
فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي (رويترز)
TT

إصابة يورغنسن تربك الدنمارك قبل ملحق المونديال

فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي (رويترز)
فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي (رويترز)

يستعد فيليب يورغنسن حارس مرمى تشيلسي لإجراء فحص بالأشعة لتحديد مدى خطورة إصابة في الفخذ، والتي تثير الشكوك حول جاهزيته للمشاركة مع منتخب الدنمارك في ملحق التأهل لكأس العالم.

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي عبر الموقع الإلكتروني للنادي اللندني: «لقد شعر يورغنسن بألم في فخذه بعد مباراة باريس سان جيرمان، سنجري له فحصا بالأشعة لمعرفة مدى خطورة الإصابة».

وتعد إصابة يورغنسن التي قد تكون قوية ضربة جديدة للمدرب برايان ريمر المدير الفني لمنتخب الدنمارك الذي اضطر لاستبعاد الحارس المخضرم كاسبر شمايكل من مباريات ملحق كأس العالم بسبب إصابة في الكتف.

وسيعلن برايان ريمر عن قائمة الدنمارك لمباريات الملحق المؤهلة لكأس العالم، الثلاثاء.


بورخيس: نؤمن بقدرتنا على صنع «ريمونتادا» أمام بودو غليمت

روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)
روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)
TT

بورخيس: نؤمن بقدرتنا على صنع «ريمونتادا» أمام بودو غليمت

روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)
روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)

أكد روي بورخيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي أن فريقه يواجه مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، حيث يعتقد أن «الأسود» قادرون على قلب تأخرهم بنتيجة صفر/ 3 أمام بودو غليمت الثلاثاء وضمان مقعد في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، رغم اعتباره

الفريق النرويجي واحدا من «أفضل الفرق» التي واجهها على الإطلاق من حيث كثافة اللعب.

وقال بورخيس في المؤتمر الصحافي للمباراة الاثنين: «أومن بشدة أننا نستطيع قلب نتيجة المواجهة، وقد قلت ذلك فور انتهاء المباراة في بودو. أعلم أن الأمر سيكون صعبا لأننا خاسرون بثلاثة أهداف دون رد، لكنني أومن بمرونة وجودة هذا الفريق الفردية والجماعية. الفريق يريد حقا إظهار صورة مختلفة ومواصلة صناعة التاريخ، فنحن نريد القيام بشيء غير مسبوق واستثنائي، واللاعبون جعلوني أومن بذلك منذ اليوم الأول لوصولي».

وأضاف: «نريد أن نشعر بمودة الجماهير، ومعرفة أنهم يؤمنون بنا أمر رائع. إذا كان هناك فريق قادر على فعل ذلك فهو فريقنا، وإذا كان هناك ملعب يمكن أن تحدث فيه أشياء استثنائية فهو ملعبنا. الجماهير ستمنحنا أيضا قوة غير عادية«.

وأشار بورخيس إلى أن مشاركة لويس غيليرمي مشكوك فيها بسبب الإصابة، بينما قلل من أهمية مسألة تجديد عقده قائلا «لن أتحدث عن ذلك، فلدي عقد حتى عام 2027 وأنا سعيد، والتجديد غير مهم تماما بالنسبة لي حاليا، بل أريد تحقيق شيء استثنائي غدا مع لاعبي لأنهم يستحقون ذلك».

وعلق بورخيس على احتجاجات الجماهير بعد مباراة الذهاب في النرويج واصفا إياها بأنها «طبيعية« نظرا لمطالب النادي الكبرى».

وأوضح: «لم نكن الأفضل في العالم عندما هزمنا باريس سان جيرمان بطل أوروبا، ولسنا الأسوأ الآن. لم أتفاجأ بمستوى بودو في مباراة الذهاب، لكنني تفاجأت بعدم قدرتنا على تقديم رد فعل مختلف، وسندخل مباراة الغد بطموح وشجاعة أكبر للبحث عن هدف مع الحذر من استقبال أي هدف آخر».