نور: لا أحب ثرثرات الوسط الفني.. وابتعادي عن التمثيل أسهم في تغيير أولوياتي المهنية

تستعد لبطولة فيلم مصري جديد بعنوان «حتقفل 9»

الفنانة المصرية اللبنانية الأصل نور
الفنانة المصرية اللبنانية الأصل نور
TT

نور: لا أحب ثرثرات الوسط الفني.. وابتعادي عن التمثيل أسهم في تغيير أولوياتي المهنية

الفنانة المصرية اللبنانية الأصل نور
الفنانة المصرية اللبنانية الأصل نور

قالت الفنانة المصرية اللبنانية الأصل نور إن ابتعادها عن أجواء التمثيل لفترة من الوقت بسبب تفرّغها لعائلتها أسهم في رؤيتها للأمور من منظار آخر يختلف عن رؤيتها المتعلّقة بمهنتها كممثلة.
وأضافت، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أمور عدّة أسهمت في ابتعادي عن الوسط الفنّي، بينها زواجي وسفري إلى أميركا واندلاع الثورة المصرية في الوقت نفسه. هذا الأمر جعلني أرى الأمور بعين أخرى، فتغيّرت أولوياتي بالنسبة لمهنتي، وصرت أكثر ثباتا». وأكملت: «عندما تكونين مبتدئة في أي عمل تقومين فيه، ستشعرين بالسعادة لأي عمل تنجزينه، ومع الوقت لن تعودي تسعدين بسهولة، بل ستظلين تبحثين عمّا يرضي طموحاتك، فتصبح الخيارات أصعب، وتنقلب موازين أساسية فيها، كونك تصبحين أكثر نضجا».
الممثلة التي تابعها المشاهد العربي في دورها في مسلسل «سرايا عابدين» في جزءيه الأول والثاني، تصف نفسها بأنها صاحبة شخصية متّزنة، فتأخذ وقتها في اتخاذ قراراتها، ولا تتأثّر بأي عوامل قد تحيط بها من شأنها أن تدفعها إلى التحمّس والتسرّع. أما الأمور التي تحثّها على الموافقة على هذا العرض التمثيلي أو ذاك فهي توجزها قائلة: «أمور كثيرة تجعلني أرفض عرضا معينا، فبرأيي هناك عدة عناصر مجتمعة تشكّل أساس موافقتي على هذا العرض أو ذاك. فالأهم بنظري هو النصّ الذي يتألف منه العمل، وبعدها المخرج موقّعه ومنفّذه، وصولا إلى العرض في حدّ ذاته وما يتضمنه بالنسبة لي. كما أنني أرفض أحيانا كثيرة عملا معينا لأنه لن يضيف الجديد إلى مسيرتي التمثيلية. فكل هذه الأشياء مجتمعة تؤلّف المعطيات المطلوبة من أجل إنجازي أي عمل. فأول ما يتبادر إلى ذهني هو نسبة النجاح التي يمكنني أن أحققها فيه، ويجب أن تكو كبيرة، بعدها اجتهد للوصول إلى هدفي، إذ لا شيء يمكن تحقيقه في هذه الحياة دون إعطائه كما كبيرا من اهتمامك وسعيك للأفضل». وتؤكّد نور أنها من الممثلات اللاتي ليس في استطاعتهن دخول عمل تمثيلي دون درسه بتأن، وتقول: «هناك إطار محدد أضعه نصب عيني لدخولي عملا ما، فلا أستطيع أن أتبّع التساهل، بل أستعدّ وأخطط جيّدا لكل خطوة أقوم بها».
وعن سبب ابتعادها عن الأعمال الدرامية اللبنانية أجابت: «لم أبتعد عنها عن قصد، بل إنني أتمنّى أن أشارك في واحد منها. إلا أن العروض التي تلقّيتها جاءتني في الوقت غير المناسب، فسوء تنظيم الوقت حال دون ذلك. وأنا كما سبق أن ذكرت لك لا أستطيع القيام بعملي إلا على أكمل وجه، وحينما عُرضت عليّ كنت مرتبطة بأعمال أخرى لا أعرف متى أنتهي منها، فاعتذرت عن عدم القيام بها، لكني متحمسة جدا للدراما اللبنانية التي تلاقي نهضة ملموسة في الآونة الأخيرة».
وعن الممثلين اللبنانيين الذين يلفتونها قالت: «لا أريد أن أذكر أسماء معينة كي لا تسهو عن بالي أسماء أخرى، لكنهم في غالبيتهم محترفون، عملوا بجهد للوصول إلى ما هم عليه اليوم. فطوروا موهبتهم وصقلوها في البحث والخبرة، فلفتوا الأنظار بتمثيلهم الذي اتّسم بالأداء الناضج والقوي». وعندما سألناها عن رأيها في الممثلة سيرين عبد النور التي كانت لها بصماتها على انتشار الدراما اللبنانية في العالم العربي ردّت: «هي ممثلة رائعة أحترمها وأعتبرها مركّزة جيدا في خياراتها وأعمالها، إذ في كلّ مرة تطلّ فيها علينا تحمل لنا الجديد».
قدّمت نور مؤخرا عملين حازا متابعة كبيرة من المشاهد العربي، وهما «سرايا عابدين» و«الإكسلانس».. عن أصعب ما صادفته فيهما تقول: «إن طول مدة تصويره التي استغرقت شهورا كانت المسألة الأصعب بالنسبة لي. أما باقي الأمور فكانت رائعة إن في (الكاست) المشارك فيه من ممثلين رائعين، أو من ناحية ميزانيته الضخمة وإخراجه الجيّد. فكنا نمضي وقتا ممتعا في الكواليس، مما جعلنا نشعر بأننا أفراد عائلة واحدة. أما العمل الثاني (الإكسلانس) فحمل لي أيضا الجديد إن في نصّه أو في الدور الذي جسّدته فيه (مريم)، ابنة الأسرة الارستقراطية التي تغرم بصاحب السعادة (الإكسلانس)، الذي جسّد شخصيته الممثل أحمد عزّ. والأمر الذي أتعبني فيه يتعلّق أيضا بفترة تصويره التي استغرقت نحو الستة أشهر بموازاة عملي في (سرايا عابدين)».
في تلك الفترة كانت الممثلة نور قد عادت إلى الساحة بعد غياب دام نحو خمس سنوات، إذ كان أحدث الأعمال التي قامت بها قبلها فيلم «ميكانو» عام 2009. ومن ثمّ أدّت دور الأديبة مي زيادة الذي تعثّر إنجازه لأسباب إنتاجية، ويجري البحث حاليا في إمكانية تقديمه في قالب سينمائي. أما الجديد الذي تستعد له اليوم فهو فيلم «حتقفل 9» الذي سيخرجه عمرو عرفة وتنتجه شركة «WM». ويحكي الفيلم الذي يشارك فيه مجموعة من نجوم مصر كأحمد السقا ومنى زكي وشريف منير وصلاح عبد الله، قصة من نوع التشويق والحركة (thriller).
وتقول نور عن الفيلم إنه أعجبها بعناصره كاملة، مما دفعها للموافقة على المشاركة فيه دون تردد، مضيفة: «نص الفيلم محبوك بشكل جيّد، ويختلف موضوعه عن غيره من الأفلام، وهو يشكّل العودة للأفلام المصرية من هذا النوع بعد تأثر صناعة السينما المصرية بالأوضاع السياسية التي مرّت بها البلاد. ولقد سبق وعملت مع أبطال هذا الفيلم فرحبت باشتراكي فيه، لا سيما أن كاتبه أيمن بهجت قمر ومخرجه عمرو عرفة. وعندما نجلس معا لمراجعة أدوارنا التي سيبدأ تصويرها أواخر الشهر الحالي (ديسمبر)، أشعر بالسعادة وكأننا أفراد عائلة واحدة غابت عن بعضها وعادت لتلتقي بشوق من جديد». وأشارت النجمة المصرية اللبنانية الأصل إلى أنها عندما تخرج من استوديوهات التصوير تنفصل تماما عن عالمه لتتفرّغ لمملكتها الخاصة مع عائلتها. وقالت: «أنا أعيش حياة طبيعية جدا، فأمارس مهامي كأم لولدين وربّة منزل كغيري من النساء. فلا أتخفّى ولا أحاول أن أعزّز أمور الفن على حساب حياتي الخاصة. فتجدينني أرافق أولادي إلى السوبر ماركت، وأذهب مع جارتي إلى الأسواق التجارية ومع صديقتي في زيارة عادية. فحياتي أخوضها كما كنت في لبنان تماما بوضوح وطبيعية».
وعن رأيها في بعض الممثلات اللبنانيات اللاتي يتسابقن على التأكيد بأنهن أول من دخل الفن من بابه العريض في مصر، فتزايد الواحدة على الأخرى بأنها الرقم واحد هناك، علّقت: «لا أحب دخول هذه المهاترات التي لا معنى لها، فماذا يعني إذا كنت الأولى أو هناك ممثلة لبنانية أخرى صاحبة هذا اللقب في مصر؟ فإذا كنت بالفعل أريد أن أبرز مكانتي فعليّ أن أتفرّغ للاجتهاد بالعمل وليس للقيل والقال والثرثرات غير ذات المنفعة. فيمكن أن تكون الرقم واحد ممثلة سورية أو تونسية أو لبنانية، وما يهمني من كل الموضوع هو نتاجي، وفي النهاية ما هي الجدوى من تلك المواضيع أو من التطرّق إليها؟». وعن أصولها اللبنانية قالت: «أنا لبنانية قلبا وقالبا وابنة هذا الوطن الذي أفتخر بأنني أنتمي إليه. وحتى لو امتلكت شهرتي من مصر، فإنني لا أستطيع أن أتنكر لبلدي وأن أنسى أنني تربّيت وعشت في أحضانه. أما مصر فأنا أعشقها وهي سبب انطلاقتي الفنية وحيث أستقر وأشعر بالطمأنينة مع أفراد أسرتي».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».