متخصص في شؤون الإرهاب: إطلاق النار في شاطئ بونداي يظهر أن تهديد «داعش» موجود في أستراليا وفي العالم

بعد مرور 6 سنوات على هزيمته عسكرياً

استقبل لاري دورفان المدير العام لكنيس غريت رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز لدى وصوله إلى الكنيس في سيدني 19 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
استقبل لاري دورفان المدير العام لكنيس غريت رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز لدى وصوله إلى الكنيس في سيدني 19 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

متخصص في شؤون الإرهاب: إطلاق النار في شاطئ بونداي يظهر أن تهديد «داعش» موجود في أستراليا وفي العالم

استقبل لاري دورفان المدير العام لكنيس غريت رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز لدى وصوله إلى الكنيس في سيدني 19 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
استقبل لاري دورفان المدير العام لكنيس غريت رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز لدى وصوله إلى الكنيس في سيدني 19 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

يرى المحلل بروس هوفمان أن الأدلة التي تزعم أن تنظيم «داعش» كان الملهم وراء الهجوم الذي أودى بحياة 15 شخصاً على الأقل في احتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي في أستراليا، يمكن أن تثير مخاوف جديدة من مدى تأثير هذا التنظيم الإرهابي بعد مرور ست سنوات على هزيمته عسكرياً. وتقول السلطات الأسترالية إن الأعلام والمواد المتفجرة التي تم العثور عليها، والتي تعود إلى الأب وابنه اللذين نفذا الهجوم، تشير إلى تأثير التنظيم.

الحاخام بنيامين إلتون (يسار) يستقبل رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (يمين) وزوجته جودي هايدون (غير ظاهرة في الصورة) لدى وصولهما إلى الكنيس الكبير في سيدني 19 ديسمبر 2025. وتشهد أستراليا حالة حداد عقب هجوم استهدف احتفالات الجالية اليهودية بعيد حانوكا في 14 ديسمبر في شاطئ بونداي والذي أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل بينهم مسلح واحد (إ.ب.أ)

وقال هوفمان، وهو زميل شيلبي كولوم وكاثرين دبليو ديفيس الأول لمكافحة الإرهاب والأمن الداخلي في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، في تقرير نشره المجلس، إن الهجوم يأتي في وقت ترددت فيه تقارير عن إحباط الكثير من المخططات الإرهابية المزعومة في أوروبا.

وتضع قدرة العقيدة الفكرية لـ«داعش» المرنة على البقاء والمخاوف المستمرة بشأن العنف المتطرف عبئاً إضافياً على عاتق مسؤولي الأمن لتأمين الفعاليات العامة الكثيرة التي تقام في نهاية العام. وأضاف هوفمان أن المسؤولين الأستراليين يقولون إن العقيدة الفكرية لـ«داعش» كانت الدافع للمسلحين اللذين شنا الهجوم على الاحتفال اليهودي في سيدني.

وزير الحكم المحلي بولاية نيو ساوث ويلز رون هونيغ (يسار) وحاكمة الولاية مارغريت بيزلي (يسار) وزعيمة المعارضة كيلي سلون (يمين) ورئيس وزراء الولاية كريس مينز (يمين) يضعون الزهور على نصب تذكاري في شاطئ بونداي بمدينة سيدني 15 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

فماذا يعني هذا بالنسبة للتهديد الحالي الذي يمثّله تنظيم «داعش»؟

وتابع هوفمان أن هذا الربط يشير إلى أن تهديد «داعش»، والعقيدة الفكرية القاتلة التي يتبناها كل من «داعش» و«القاعدة»، لا يزال قائماً حتى مع «اقترابنا» من الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وقد استغرق تحالف ضم تسعين دولة خمس سنوات لهزيمة تنظيم «داعش» بعد أن أعلن عن الخلافة وسيطر على أجزاء من سوريا والعراق.

ولكن الجماعة أثبتت أنه يمكنها البقاء، وإن كان بشكل مختلف (كجماعة إرهابية مثلاً)، وأنها لا تزال تشكل تهديداً للأمن العالمي. ودعمت العقيدة الفكرية لـ«داعش» الراسخة والمناهضة للغرب ومبررها العقائدي لاستهداف الكفار (بما في ذلك المسيحيون واليهود والمسلمون الذين لا يلتزمون بممارساتها الدينية المتشددة)، الجماعة منذ نشأتها في أواخر حقبة تسعينات القرن الماضي عندما كانت متحالفة بشكل وثيق مع تنظيم «القاعدة».

ويمكن أن يكون هذا أمراً مفاجئاً للكثيرين، بالنظر إلى أن تنظيم «داعش» وما يسمى الخلافة التي أسسها قد تمت هزيمتهما في عام 2019، وتم قتل الكثير من قادته. ولكن بينما تمت هزيمة «داعش» ككيان حاكم، فإن التحالف الذي شارك في دحر التنظيم لم يتمكن من القضاء عليه تماماً أو تقويض عقيدته الفكرية بشكل كامل. ومن ثم، عاد «داعش» ببساطة إلى جذوره بصفته منظمة إرهابية.

مشيّعون يتفاعلون عند نصب تذكاري على شاطئ بونداي في سيدني 15 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

هل «داعش» يواصل تشكيل خطر على الصعيد العالمي؟

أثبت تنظيم «داعش» قدرة مدهشة على العمل على مستوى العالم منذ تقويض ما يسمى الخلافة المزعومة. ففي يوم أحد الفصح عام 2019، على سبيل المثال، شن التنظيم تفجيرات انتحارية منسقة في سريلانكا أسفرت عن مقتل 269 شخصاً. وفي يناير (كانون الثاني) 2024، نفذ تفجيرين انتحاريين متزامنين في إيران أسفرا عن مقتل 84 شخصاً.

وبعد مرور شهرين، قتل مسلحون من تنظيم «داعش» 145 شخصاً في حفل موسيقي بموسكو. وفي رأس السنة الميلادية هذا العام، أسفر هجوم دهس بسيارة في شارع بوربون الشهير بمدينة نيو أورليانز الأميركية عن مقتل 14 شخصاً. وفي اليوم السابق على هجوم عيد الأنوار (حانوكا) في أستراليا، أطلق عنصر من تنظيم «داعش» النار في سوريا على جنديين أميركيين ومترجمهما المدني؛ ما أسفر عن مقتلهم جميعاً.

 

ما هي الخطوات التي كان يمكن أن يتخذها المسؤولون الأستراليون لمنع شن مثل هذا الهجوم؟

من الواضح أن الحكومة الأسترالية والشرطة وأجهزة الاستخبارات والأمن لم يعطوا الأولوية لنشر أعداد كافية من رجال الشرطة والأمن لتأمين فعالية سنوية تقيمها الجالية اليهودية في سيدني في مكان عام في الليلة الأولى من عيد الأنوار (حانوكا).

وحدث ذلك رغم تزايد عدد الهجمات على أهداف يهودية، إضافة إلى التهديدات التي تم الإبلاغ عنها وسط تصريحات لقادة يهود محليين عن تزايد حوادث معاداة السامية.

وعلى سبيل المثال، قبل أسابيع قليلة من احتفال العام الماضي بعيد حانوكا، تعرض كنيس يهودي في ملبورن الأسترالية لهجوم بقنابل حارقة.

ووقع ذلك الحادث عقب عملية تخريب متعمدة لكنيس يهودي آخر في المدينة ذاتها، وهجمات حرق متعمد على حي يهودي ومتجر لبيع الأطعمة الكوشر (الحلال بالنسبة للديانة اليهودية) في سيدني، وذلك من بين حوادث أخرى.

وفي مارس (آذار) 2024، تم العثور على شاحنة في ضاحية مجاورة مليئة بالمتفجرات وقائمة أسماء بأهداف يهودية.

واستمرت حوادث الحرق والتخريب العمد خلال عام 2025. وفي أغسطس (آب)، طردت أستراليا سفير إيران لديها بعد اتهام طهران بالتخطيط لهجمات إضافية.

وقبل أقل من أسبوعين، أفاد المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين بأن حوادث معاداة السامية في أستراليا كانت أعلى خمسة أضعاف تقريباً من المتوسطات السنوية المسجلة قبل هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 التي شنها مقاتلو «حماس» على إسرائيل، والتي تعدُّر الأسوأ في تاريخ البلاد.

وكان أخذ خطر العنف في مثل هذا الحدث بجدية، وضمان توفير حماية أفضل للجالية اليهودية، هو بالضبط ما كان يتعين على المسؤولين الأستراليين القيام به لمنع مثل هذا الهجوم.

 

هل هناك تهديدات أخرى بعنف متطرف تجب مراقبتها، وكيف يتعين على السلطات التعامل معها؟

خلال الأسابيع القليلة الماضية فقط، تم إحباط مخططات إرهابية لمهاجمة أسواق عيد الميلاد في ألمانيا وبولندا. وألقت الشرطة في بافاريا الألمانية القبض على خمسة رجال بتهمة التخطيط لاقتحام حشد جماهيري ودهسهم بسيارة، وفي بولندا تم توجيه اتهام لطالب جامعي بمحاولة التواصل مع تنظيم «داعش» لشن هجوم بقنابل على سوق احتفالية في البلاد.

مشيّعون يتفاعلون بعد مراسم جنازة إديث بروتمان بكنيسة جميع الأرواح بمقبرة روكوود في سيدني 19 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

ووجهت السلطات الفرنسية مؤخراً تحذيراً من خطر «مرتفع جداً» من شن هجوم إرهابي، يستهدف بصفة خاصة أسواق عيد الميلاد. وفي الولايات المتحدة، أحبط مكتب التحقيقات الفيدرالي ًمخططاً مزعوماً من جانب متطرفين يساريين لتنفيذ سلسلة هجمات في محيطي لوس أنجليس ومقاطعة أورانج ليلة رأس السنة.

واختتم هوفمان تقريره بالقول إن كل هذه الحوادث تؤكد على الحاجة إلى توخي اليقظة وتبني استراتيجية نشطة ولكن شاملة لمكافحة الإرهاب. ولا يمكن أن يكون انشغال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتأمين الحدود، والقبض على المهاجرين غير الشرعيين، واستهداف تجار المخدرات، على حساب الحفاظ على التركيز على التهديدات القائمة منذ زمن طويل من إرهابيي الشرق الأوسط مثل «داعش».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.