حلول طبية لتنشيط الذاكرة لدى كبار السن

منها الدراسة والقراءة والألعاب الفكرية

حلول طبية لتنشيط الذاكرة لدى كبار السن
TT

حلول طبية لتنشيط الذاكرة لدى كبار السن

حلول طبية لتنشيط الذاكرة لدى كبار السن

حرص كبار السن على ممارسة لعبة «البلوت» أو «الكنكان» بأوراق الكوتشينة له ما يُبرره كوسيلة لتنشيط الذاكرة، وحرص كبار السن على حضور البرامج التعليمية في المساء له ما يُبرره كوسيلة لتنشيط الذاكرة، وحرص كبار السن على حلّ ألعاب السوديكو والكلمات المتقاطعة له ما يُبرره كوسيلة لتنشيط الذاكرة.
وتشير المصادر الطبية إلى أن حفظ وتنشيط الذاكرة لدى كبار السن يتبع قانونًا بسيطًا مفاده أن «ما لا تستخدمه، ستفقده»، وهو ما ينطبق على قدرات الذاكرة والتفكير والحيوية الذهنية، إذ إنها جميعها أدوات تمتلكها أجسامنا، وإذا ما أهملنا استخدامها وتنشيطها للقيام بوظائفها، فإنها مع مرور الوقت ستضعف ونفقدها بالتالي لاحقًا.
* العودة للمدرسة
والمثل «بعد ما شاب راح الكتّاب»، ليس بالضرورة للاستغراب من فعل شيء غير سليم، ومعلوم أن الكتّاب هو الفصل (أو لصف) التعليمي للأطفال في الأزمنة السابقة.
وحول هذا الأمر، نشر الباحثون الأستراليون دراسة حديثة ضمن إصدارات الرابطة الأميركية لعلم النفس American Psychological Association: كما تم أيضًا نشر أجزاء منها ضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) الحالي من مجلة علم النفس العصبي Journal Neuropsychology وذلك حول التأثيرات الإيجابية لحضور كبار السن دورات تدريبية وتعليمية، في تقليل مخاطر الخرف وفقدان أو تدني مستويات قدرات الذاكرة. وأفاد الباحثون أن كبار السن الذين يعودون إلى مقاعد الدراسة، بحضورهم دورات تعليمية في الجامعات وغيرها، يُبعدون في حقيقة الأمر عن أنفسهم مخاطر الخرف ويعززون قدرات الذاكرة واتخاذ القرارات والتخطيط، وأن ممارسة أنشطة التحفيز العقلي والذهني يرفع من القدرات الوظيفية للدماغ. وأضاف الباحثون الأستراليون أن نتائج دراستهم تُضيف كتلة جديدة لمجموع الأدلة والمؤشرات العلمية التي تُؤكد على أن ممارسة الاختيارات الصحية في عيش نمط الحياة اليومية، مثل ممارسة الرياضة البدنية وممارسة الألعاب الذهنية كألعاب ورق الكوتشينة، وعيش حياة اجتماعية نشطة، كله يُسهم في خفض مستوى التدهور في القدرات الذهنية ذات الصلة بالتقدم في العمر Age - Related Cognitive Decline.
وعلق ميغان لينهان، الباحث الرئيس في الدراسة والباحث في جامعة ولاية تسمانيا بأستراليا، بالقول: «إن نتائج الدراسة مثيرة لأنها تثبت أنه لم يفت الأوان لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق أقصى قدر من القدرة المعرفية من عقلك، ونحن نخطط لمتابعة هؤلاء المشاركين مع تقدمهم في السن لمعرفة ما إذا كان يمكن أن تساعد الدراسات الجامعية في تأخير ظهور أو تقلل من الآثار المدمرة للخرف».
* نشاط عقلي
شملت الدراسة أكثر من 350 شخصا من البالغين غير المصابين بالعته أو الخرف، تتراوح أعمارهم بين 50 و79 سنة، وخضع المشاركون لعدة اختبارات على التفكير والذاكرة قبل وبعد إتمام مدة سنة دراسية واحدة على الأقل بدوام كامل أو بدوام جزئي في جامعة تسمانيا. وبحلول نهاية الدراسة، كان ثمة تحسن نسبي مقارن بمقدار نحو 50 في المائة لدى المشاركين الذين سجلوا في دورات الكلية مقارنة بأقرانهم في السن الذين لم يُشاركوا في تلك الدورات التعليمية، وتحديدًا فإنهم قد حققوا زيادة في مستوى نشاط وظائف الدماغ، مثل الذاكرة والتخطيط. وكانت الدورات التعليمية للمشاركين تغطي مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك التاريخ وعلم النفس والفلسفة والفنون الجميلة. وهو ما قال عنه الباحثون: «من الممكن أن أي نشاط تحفيز عقلي في وقت لاحق من العمر له تأثيرات إيجابية في تعزيز القدرات الذهنية المعرفية».
وكان الباحثون من جامعة هارفارد الأميركية قد نشروا ضمن عدد 10 يونيو (حزيران) 2015 من مجلة «طب الأعصاب» Neurology، الصادرة عن الأكاديمية الأميركية للطب العصبي American Academy of Neurology، نتائج دراستهم حول تأثيرات أنشطة التحفيز الذهني على مرض ألزهايمر، وتناولوا جانبًا دقيقًا وهو تأثيرات ممارسة الأنشطة الحياتية ذات الأثيرات المحفزة للقدرات الذهنية على نتائج تحاليل مؤشرات ألزهايمر في الدم وفي صور الأشعة بالرنين المغناطيسي والأشعة الطبقية لتراكيب الدماغ الداخلية ومتابعة تراكم مواد بيتا - أماليويد في داخل أنسجة الدماغ Amyloid - Beta Brain Deposition.
وأكد الدكتور كيث جونسون، الباحث الرئيس في الدراسة من كلية هارفارد للطب، أن «الممارسة المستمرة للنشاط الذهني مثل حلّ الكلمات المتقاطعة ولعب ألعاب أوراق الكوتشينة، تدعم الحفاظ على قدرات ذاكرة أعلى وقدرات أداء تفكيري أفضل». ووجدت الدراسة أن المشاركين الذين شاركوا في أنشطة تحفيز الدماغ والمعرفة كانت لديهم زيادة أعلى في نتائج تقييم الذكاء وتحسن أعلى في الأداء الإدراكي مقارنة بأولئك الذين لم يشاركوا في ممارسة تلك الأنشطة المحفزة عقليا في كثير من الأحيان.
وعلق الدكتور جونسون بالقول: «وهذا يشير إلى أن المحافظة على ممارسة الأنشطة المحفزة للتفكير يساعد في الحفاظ على الوظائف الإدراكية في سن الشيخوخة، وهناك كثير من الدراسات التي تثبت أن ممارسة الأنشطة التحفيزية الذهنية تلك يُقدم للدماغ الكثير من الفوائد».
وثمة اليوم قناعة علمية تنامت خلال العقود الأخيرة بأن حل الكلمات المتقاطعة أو لعب ورق الكوتشينة وغيرها من الأنشطة التي تُصنف بأنها «أنشطة التحفيز العقلي»Mentally Stimulating Activities، قد تدرأ عن كبار السن ومتوسطي العمر التراجع المتوقع غالبًا في قدرات الذاكرة أو أنه يُساعدنا في الحفاظ على «القدرات العقلية» مع تقدمنا في العمر. وهو ما يدعم فرضية «استخدمه، أو افقده» Use - It - Or - Lose - It Hypothesis.
* لياقة الذاكرة
والواقع أن مصطلح «اللياقة» هو ما يصف مستوى القدرات الذهنية في الذاكرة والتفكير والتركيز وتقييم الأمور وغيرها، وهو ما تناوله الباحثون من قسم الصحة النفسية للشيخوخة في مركز بحوث الذاكرة والتقدم بالعمر بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس في دراستهم المنشورة ضمن عدد يونيو 2012 لـ«المجلة الأميركية لطب الشيخوخة النفسي»American Journal of Geriatric Psychiatry، الصادرة عن الرابطة الأميركية لطب الشيخوخة النفسي.
وكانت دراستهم الطبية بعنوان «برنامج لياقة الذاكرة: تأثيرات المعرفة بالعلاجات التدخلية لشيخوخة صحية». وقال الباحثون في مقدمة دراستهم أن تراجع قوة الذاكرة المرتبط بالتقدم في العمر يُؤثر على نسبة كبيرة من كبار السن. وأن التدريب المعرفي Cognitive Training، وممارسة الرياضة البدنية، وغيرها من الممارسات الأخرى في سلوكيات نمط الحياة الصحية قد تساعد على تقليل التصور الذاتي لمقدار فقدان الذاكرة وعلى مستوى الانخفاض في أداء قدرات الذاكرة.
وأفادوا أن الغرض من دراستهم الطبية هذه هو تحديد ما إذا كان برنامج تعليمي لمدة 6 أسابيع على خطوات وأساليب تدريب الذاكرة والنشاط البدني والحد من التوتر واتباع نظام غذائي صحي، سيُؤدي إلى تحسين أداء الذاكرة لدى كبار السن.
وشملت الدراسة 115 شخصا ممنْ متوسط عمرهم نحو 81 سنة، وتم تقديم محاضرات دراسية لجميعهم ضمن برنامج الستة أسابيع، مدة كل محاضرة 60 دقيقة، يحضرها كل مشارك مرتين في الأسبوع، وبحضور نحو 20 منهم في كل محاضرة. وفي ختام هذا البرنامج تم إجراء التقييم الموضوعي من قبل الباحثين للتغيرات لدى المشاركين بالدراسة في خمسة مجالات: الذاكرة اللفظية المباشرة والذاكرة اللفظية المتأخرة والاحتفاظ بالمعلومات اللفظية وملاحظة الذاكرة وانسيابية الطلاقة اللفظية. كما تم تقييم جوانب أخرى تتعلق بالتقييم الذاتي لقدرات وتيرة وشدة النسيان واستخدام طرق فن الاستذكار Mnemonics وغيرها.
وتبين في نتائج الدراسة أن ثمة تحسن بشكل «مهم» في مستوى التقييم الذاتي والتقييم الموضوعي للجوانب المذكورة المرتبطة بمستوى ونشاط قدرات الذاكرة. وقال الباحثون: «هذه النتائج تؤكد بأن حضور برنامج تدريبي تعليمي لمدة ستة أسابيع حول خطوات وأساليب تدريب الذاكرة والنشاط البدني والحد من التوتر واتباع نظام غذائي صحي يُؤدي إلى تحسين كل من تخزين واستحضار المعلومات اللفظية الجديدة، وأيضًا رفع مستوى التصور الذاتي لقدرة الذاكرة لدى كبار السن.
* استشارية في الباطنية



6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
TT

6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)

الانتفاخ هو شعور بالضيق أو الامتلاء أو التمدد في البطن، وقد يكون غير ضار أو مرتبطاً بمشاكل هضمية أو طبية.

الأسباب الشائعة

• تراكم الغازات والهواء: لابتلاع الهواء نتيجة الأكل أو الشرب بسرعة كبيرة، أو مضغ العلكة، أو التدخين، أو تناول المشروبات الغازية والفوارة.

• محفزات غذائية: بتناول الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للتخمر أو الكربوهيدرات المسببة للغازات (مثل الفاصوليا والعدس والبروكلي والملفوف والبصل)، بالإضافة إلى منتجات الألبان في حال الإصابة بعدم تحمل اللاكتوز.

• حالات الجهاز الهضمي: الإمساك، أو متلازمة القولون العصبي (IBS)، أو فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، أو الحساسية تجاه أطعمة معينة أو مرض الداء البطني (السيلياك).

• التغيرات الهرمونية: نتيجة التقلبات التي تحدث أثناء الدورة الشهرية، أو الحمل، أو مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.

أبرز الأطعمة التي تسبب الانتفاخ:

• البقوليات: مثل الفاصوليا والعدس والحمص، حيث تحتوي على سكريات الألفا - جالاكتوسيدات التي تسبب تراكم الغازات.

• البصل والثوم: يحتويان على نسبة عالية من الفركتان (نوع من الكربوهيدرات القابلة للتخمر) التي تبني الغازات في الأمعاء.

• المشروبات الغازية والعصائر: نتيجة احتوائها على غاز ثاني أكسيد الكربون أو سكريات مثل الفركتوز والوسوربيتول التي تزيد النفخة.

• منتجات الألبان: تحتوي على سكر اللاكتوز الذي قد يصعب على بعض الأشخاص هضمه مما يسبب الانتفاخ.

• القمح وبعض منتجاته: يتسبب القمح ومنتجاته في الانتفاخ والغازات لعدة أسباب علمية، وذلك لاحتوائه على الفركتان، وهي كربوهيدرات قصيرة السلسلة تصعب على الأمعاء الدقيقة امتصاصها، فتنتقل إلى الأمعاء الغليظة حيث تقوم البكتيريا بتخميرها، مما ينتج عن ذلك غازات وانتفاخ شديد.

• الأطعمة الغنية بالدهون: تتسبب في حدوث الانتفاخ لأن الدهون هي الأبطأ هضماً بين العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة وإبقائها ممتلئة لفترة أطول، منها الأطعمة المقلية واللحوم الدهنية والمعجنات.

كيف تتعامل مع الانتفاخ؟

• الحركة: تساعد الأنشطة البدنية الخفيفة، مثل المشي، على التخلص من الغازات المحتبسة وتحفيز حركة الأمعاء.

• تعديل العادات الغذائية: احرص على تناول وجبات أصغر حجماً وبشكل متكرر، وامضغ الطعام وفمك مغلق، واشرب كميات كافية من الماء.

• خيارات العلاج المتاحة دون وصفة طبية: يمكن لمنتجات مثل «سيميثيكون» (simethicone) أو مكملات الألياف اللطيفة/الملينات (في حالات الإمساك) أن تساعد في تخفيف الأعراض.

• تجنب المحفزات: قلل من استهلاك المشروبات الغازية، والكافيين، والوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون أو شديدة المعالجة.


لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
TT

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

في كل عام، يصاب كثير من الناس حول العالم بنوبات من البرد ويطلبون الرعاية الطبية لعلاج التهاب البلعوم (أو ما يُعرَف بـ«التهاب الحلق»)، وهو حالة ناجمة عن فيروسات مثل فيروس كورونا «كوفيد-19» والإنفلونزا ونزلات البرد الشائعة. ونظراً لأن التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19»، من المفيد التعرف على الفروق بين التهاب الحلق الناجم عن الفيروسات (مثل كوفيد والإنفلونزا ونزلات البرد) والتهاب الحلق الناجم عن البكتيريا (بما في ذلك التهاب الحلق العقدي أو «الستربتوكوكوس»)، وفقاً لما ذكره موقع «GoHealth Urgent Care» المعنيّ بالصحة.

هل يُعد التهاب الحلق علامة على الإصابة بـ«كوفيد»؟

مع ظهور سلالات متعددة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»، قد يكون من المُربك متابعة الأعراض؛ إذ قد تتساءل عما إذا كان التهاب الحلق لا يزال عرضاً من أعراض «كوفيد-19»، أو ما إذا كانت هناك أعراض أخرى أكثر شيوعاً يجب الانتباه إليها.

نعم، لا تزال هناك علاقة وثيقة بين التهاب الحلق و«كوفيد-19»، وغالباً ما يكون ألم الحلق أحد الأعراض الأولية. ومع ذلك فإن «كوفيد-19» ليس السبب الوحيد لالتهاب الحلق، بالتأكيد، كما أنه لا يُعد عادةً الشكوى الرئيسية لدى المصابين بالفيروس. وفي بعض الأحيان، يمكن للأعراض المصاحِبة أن تقدم بعض المؤشرات حول سبب التهاب الحلق.

التهاب الحلق المرتبط بـ«كوفيد» مقابل التهاب الحلق الفيروسي

بما أن «كوفيد-19» مرض ناجم عن فيروس، فقد تتشابه أعراض التهاب الحلق المصاحب له مع أعراض التهابات الحلق الفيروسية الأخرى. ومن المؤشرات التي تدل على إصابتك بالتهاب البلعوم الفيروسي أنه غالباً ما يكون مصحوباً بأعراض شائعة أخرى؛ فعلى سبيل المثال، عادةً ما يعاني المصابون بالإنفلونزا سيلان الأنف والسعال وآلام الجسم والحمى والإرهاق، بالإضافة إلى التهاب الحلق.

إذا كنت تعتقد أن هذه الأعراض المصاحبة للإنفلونزا تشبه، إلى حد كبير، أعراض «كوفيد-19»، فأنت مُحق؛ إذ يصعب تحديد الفيروس المسبِّب للألم دون إجراء الفحوصات المناسبة.

التهاب الحلق المرتبط بـ«كوفيد» مقابل التهاب الحلق العقدي (البكتيري): كيف تفرق بينهما؟

في بعض الأحيان، يكون سبب التهاب الحلق عدوى بكتيرية. وعادةً ما يصاحب التهاب البلعوم البكتيري أعراض تختلف عن تلك المصاحبة لالتهاب الحلق الناتج عن «كوفيد-19». وعلى الرغم من أن الحمى تُعد عرضاً شائعاً لالتهابات الحلق البكتيرية، فإن هذه الالتهابات لا تُسبب السعال أو سيلان الأنف.

غالباً ما يعاني المرضى المصابون بعدوى بكتيرية تورماً في الغدد الليمفاوية بالرقبة، كما قد يكشف الفحص السريري عن وجود بقع بيضاء (تُعرف بالإفرازات) على اللوزتين.

تُعد «المكورات العقدية من المجموعة أ» (Group A Streptococcus) - أو اختصاراً «Group A Strep» - السبب الأكثر إثارة للقلق لالتهاب البلعوم البكتيري. وإذا جاءت نتيجةُ فحص المريض إيجابية لهذا النوع من البكتيريا، يصبح استخدام المضادات الحيوية أمراً ضرورياً وحتمياً.

وعلى عكس الاعتقاد السائد، لا تُوصف المضادات الحيوية لمجرد علاج التهاب الحلق بحد ذاته؛ بل تُعطى لأن بكتيريا «المجموعة أ» قد تنتشر - في حال عدم علاجها - إلى أجزاء أخرى من الجسم وتُسبب أضراراً لأعضاء حيوية؛ بما في ذلك القلب والكلى.

ويُعزى نحو 10 في المائة من حالات التهاب البلعوم إلى بكتيريا «المجموعة أ»، مما يعني أن مريضاً واحداً من كل عشرة مرضى يحتاج إلى مضادات حيوية. ومع ذلك، تُوصف المضادات الحيوية لـ70 في المائة من مرضى التهاب البلعوم، مما يجعل هذا الالتهاب أحد أكثر الأسباب شيوعاً للإفراط في استخدام المضادات الحيوية.

الجدير بالذكر أن المضادات الحيوية ليس لها أي تأثير على الفيروسات، بل قد تُسبب آثاراً جانبية غير ضرورية وتؤدي إلى نشوء مقاومة للمضادات الحيوية.

وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن الفيروسات لا تُسبب «التهاب الحلق العقدي» (Strep throat) بشكل مباشر؛ إلا أن الإصابة بفيروس كورونا «كوفيد-19» أو أي عدوى فيروسية أخرى قد تُضعف جهازك المناعي، مما يجعلك عرضة للإصابة بعدوى بكتيرية مثل عدوى المكورات العقدية.

متى يجب إجراء الفحص عند الشعور بألم في الحلق أو ظهور أعراض «كوفيد-19»؟

يُعد التشخيص الدقيق لالتهاب البلعوم أمراً بالغ الأهمية؛ لأنه يحدد المرضى الذين سيستفيدون من العلاج بالمضادات الحيوية، وأولئك الذين سيتعافون من الالتهاب دون الحاجة لأي تدخل طبي.

إذا عانيت ألماً في الحلق - سواء أكان ذلك مرتبطاً بـ«كوفيد-19» أو لأي سبب آخر - فمن الضروري طلب الرعاية الطبية، ولا سيما إذا ازداد الألم سوءاً أو لم يزُل في غضون 48 ساعة. فالحصول على الرعاية الطبية يساعدك في الوصول إلى تشخيص دقيق، وتحديد خطة العلاج الأنسب لحالتك.

وفي حال ظهور أعراض تشير إلى سبب فيروسي محدد - مثل كثرة الوحيدات المعدية (mono)، أو الإنفلونزا، أو «كوفيد-19» - يمكن إجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن هذه العدوى ووضع خطة العلاج المناسبة.

وفي حال عدم وجود علامات أخرى للعدوى، قد يُنصح باتباع تدابير الرعاية المنزلية مثل الراحة، والحفاظ على رطوبة الجسم، واستخدام أقراص المص المهدئة للسعال.

اختبارات الكشف السريع عن البكتيريا العقدية (Strep)

نظراً لأن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية ينطوي على مخاطر، يلجأ مقدمو الرعاية الصحية المؤهلون إلى إجراء اختبارات سريعة للكشف عن البكتيريا العقدية عند الاشتباه في وجود عدوى بكتيرية. ولتحديد ما إذا كانت أعراض المريض تستدعي إجراء الاختبار، يعتمد الأطباء على «معايير سينتور» (Centor Criteria)، وهي نظام تقييم مكوّن من أربع نقاط يحدد احتمالية الإصابة بعدوى بكتيرية.

وتتمثل هذه المعايير الأربعة في:

الحمى

وجود إفرازات صديدية على اللوزتين

تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة

غياب السعال

إذا انطبقت هذه المعايير على المريض، يصبح إجراء اختبار البكتيريا العقدية أمراً ضرورياً. أما إذا لم تنطبق هذه المعايير، فإن احتمالية الإصابة بعدوى بكتيرية تكون منخفضة، وبالتالي لا توجد حاجة لإجراء الاختبار.

يتميز اختبار الكشف السريع عن البكتيريا العقدية بأنه سريع وسهل؛ حيث يقوم مقدم الرعاية بأخذ عيّنة من موضع العدوى عن طريق مسح لوزتَي المريض برفق باستخدام مسحة قطنية ناعمة، ثم توضع المسحة فوراً في وعاء مخصص للاختبار؛ للحصول على النتائج.

في المتوسط، تظهر نتائج الاختبار السريع في أقل من 10 دقائق، وتصل دقة هذه الاختبارات إلى 95 في المائة. وفي حال كانت نتيجة الاختبار سلبية، وإذا كان هناك اشتباه قوي في وجود عدوى بكتيرية، يمكن للطبيب إرسال مسحة من الحلق إلى المُختبر، للحصول على النتيجة خلال بضعة أيام.

توجّهْ إلى مراكز الرعاية العاجلة لإجراء الفحوصات ومعالجة أعراض التهاب الحلق المرتبطة بــ«كوفيد-19».

ما الفرق بين «كوفيد-19» ونزلة البرد الشائعة؟

ينجم كل من «كوفيد-19» ونزلة البرد الشائعة عن فيروسات؛ إذ يسبب فيروس «سارس-كوف-2» (SARS-CoV-2) مرض «كوفيد-19»، بينما تنتج نزلة البرد الشائعة غالباً عن الفيروسات الأنفية (rhinoviruses). وتنتشر جميع هذه الفيروسات بطرق متشابهة وتُسبب عدداً من الأعراض نفسها، إلا أن هناك بعض الاختلافات.


البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

قد لا تحظى فاكهة البرقوق بالضجة نفسها المتعلقة بصحة القلب مثل التوت أو الخضروات الورقية أو الأفوكادو. لكن هذه الفاكهة تحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية.

يحتوي كوب من البرقوق الطازج المقطع على نحو 76 سعرة حرارية، و2 غرام من الألياف، و259 ملغ من البوتاسيوم، كما يوفر البرقوق فيتامين «سي» ومتعددات الفينول، وهي مركبات نباتية مفيدة ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. قد تساعد هذه العناصر الغذائية والمركبات معاً في دعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم والأوعية الدموية.

البرقوق قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار

يُعد الكوليسترول، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، أحد أكثر المجالات الواعدة في أبحاث فوائد البرقوق. إذ يمكن أن يساهم ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في تراكم الترسبات داخل الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية مع مرور الوقت، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وقالت تيريزا دي لورينزو، أخصائية التغذية المسجلة وأستاذة علوم التغذية في كلية «راسل سيج»: «تساعد الألياف الموجودة في البرقوق على الارتباط بالكوليسترول الضار غير المرغوب فيه، مما يخفض مستوياته ويعزز صحة القلب».

يحتوي البرقوق على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، لكن الألياف القابلة للذوبان قد تكون مفيدة بشكل خاص للكوليسترول. إذ يمكنها تقليل كمية الكوليسترول التي يمتصها جسمك والمساعدة في إخراج أحماض الصفراء المحتوية على الكوليسترول عبر البراز، وفقاً لما أوضحته كارلين ريميديوس، أخصائية التغذية.

وعندما تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيك الألياف، فإنها تنتج أيضاً مركبات قد تساعد الكبد في تنظيم مستويات الكوليسترول.

وجدت دراسة أجريت عام 2024 أن الأشخاص الذين تناولوا منتجات البرقوق كانت لديهم مستويات أقل من الكوليسترول الضار مقارنة بمن لم يتناولوها. وكان التأثير أكثر وضوحاً مع البرقوق المجفف (القراصيا). ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الأدلة كانت محدودة، لذا هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة لفهم كيفية تأثير البرقوق على الكوليسترول بشكل أفضل.

البرقوق المجفف من الأطعمة الداعمة لصحة العظام (جامعة هارفارد)

البرقوق قد يدعم ضغط الدم الصحي

يوفر البرقوق أيضاً البوتاسيوم، وهو إلكتروليت يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. إذ يوفر كوب من البرقوق المقطع نحو 259 ملليغراماً.

وفقاً لدي لورينزو، يساعد البوتاسيوم الجسم على إخراج المزيد من الصوديوم عبر البول، مما قد يخفف بعد ذلك من التوتر في جدران الأوعية الدموية.

ومع ذلك، لن يوفر البرقوق وحده كل البوتاسيوم الذي تحتاجه في اليوم. لكن يمكن دمجه مع أطعمة أخرى غنية بالبوتاسيوم مثل الفاصولياء والخضروات الورقية والبطاطس والموز والزبادي.

البرقوق قد يحمي أوعيتك الدموية

إن الألوان الحمراء والزرقاء والبنفسجية الغنية لبعض أنواع البرقوق ليست مجرد زينة. فهي تنتج جزئياً عن الأنثوسيانين، وهو نوع من متعددات الفينول ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتوضح دي لورينزو: «تحتوي الأطعمة الزرقاء والبنفسجية، مثل البرقوق، على مضاد للأكسدة يُسمى الأنثوسيانين، يحمي الأوعية الدموية من الضرر التأكسدي، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب».

وأضافت ريميديوس أن البرقوق يحتوي أيضاً على متعددات فينول أخرى، بما في ذلك أحماض الكلوروجينيك.

وتابعت: «أظهرت الأبحاث حول متعددات الفينول أن هذه المركبات لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وقد تساعد في حماية الأوعية الدموية من الإجهاد التأكسدي ودعم وظيفة البطانة الداخلية الصحية من خلال التأثير على أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والحفاظ على تدفق دم صحي».

ومع ذلك، فحصت معظم الدراسات الأنثوسيانين ومتعددات الفينول الأخرى عبر مجموعة متنوعة من الأطعمة، وليس البرقوق تحديداً. وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير تناول البرقوق بمفرده على صحة القلب.

Your Premium trial has ended