هل صلاح وسلوت هما المسؤولان عن معاناة ليفربول هذا الموسم؟

على حامل اللقب الإنجليزي مراجعة مستوى صفقاته الجديدة التي كلَّفت النادي نحو نصف مليار إسترليني ولم تقدم شيئاً

صلاح وسلوت من علاقة مثالية الموسم الماضي الى صدام وأزمات هذا الموسم (موقع ليفربول)
صلاح وسلوت من علاقة مثالية الموسم الماضي الى صدام وأزمات هذا الموسم (موقع ليفربول)
TT

هل صلاح وسلوت هما المسؤولان عن معاناة ليفربول هذا الموسم؟

صلاح وسلوت من علاقة مثالية الموسم الماضي الى صدام وأزمات هذا الموسم (موقع ليفربول)
صلاح وسلوت من علاقة مثالية الموسم الماضي الى صدام وأزمات هذا الموسم (موقع ليفربول)

أعلن النجم المصري محمد صلاح في تصريحاته النارية الأسبوع الماضي أنه يعتقد أنه ظُلم، وأنه قد تم تحميله مسؤولية تراجع أداء ونتائج ليفربول. الحقيقة أن صلاح لم يكن مخطئاً في ذلك تماماً، فقد ألقى كثيرون باللوم عليه بوصفه سبباً في تراجع مستوى ونتائج الفريق في الفترة الأخيرة، وبالنسبة إلى آخرين، يقع اللوم على المدير الفني الهولندي أرني سلوت الذي لم ينجح في توظيف صفقاته الجديدة التي كلفت النادي نحو نصف مليار جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية. وعلى الرغم من أن سلوت ساعد النادي على الفوز بلقب الدوري بسهولة في موسمه الأول كمدير فني، فإن النقاد يقولون إنه اعتمد في ذلك على التشكيلة التي كوَّنها سلفه الألماني يورغن كلوب، صاحب أنجح حقبة في تاريخ ليفربول الحديث.

لقد أنفق ليفربول مبلغاً قياسياً في تاريخ كرة القدم البريطانية للتعاقد مع ستة لاعبين جُدد، جميعهم لهم سيرة ذاتية رائعة، لكن ذلك لم يؤدِّ إلى تحسن أداء الفريق، بل على العكس تماماً تراجع الأداء بشكل ملحوظ. ونتيجة لذلك، يُغيّر سلوت التشكيلة الأساسية في كل مباراة تقريباً، وحتى مع تحقيق الفريق انتصارين متتاليين، لا يبدو أن الأمور تسير على ما يرام.

ويرى ريان أوهانلون، المحلل الرياضي، في مقاله على موقع «إي إس بي إن»، أن معاناة ليفربول زادت من متعة وإثارة المنافسات هذا الموسم، لكن عن السبب في مشكلته فهي بالتأكيد فنية، وأي قرار تكتيكي يتخذه سلوت له تبعاته، وما حدث مؤخراً من تغيير مركز الظهير الأيسر كانت له آثاره بتعطيل فاعلية الجناح الأيمن (صلاح) في النواحي الهجومية. مع الوضع في الاعتبار تقدم الجناح المصري الذي تُوِّج بكل ألقاب الموسم الماضي الفردية، في السن ليتوقف عن المساندة الدفاعية. من المؤكد أن تغيير أسلوب لعب المنافسين قد يُؤدي إلى جعل فريق عظيم يبدو متوسطاً دون أي تغييرات داخلية. وقد تُؤدي موجة من الإرهاق إلى جعل طريقة تكتيكية قوية تبدو غير قابلة للتطبيق على أرض الملعب بعد عام واحد فقط.

صلاح وسلوت من علاقة مثالية الموسم الماضي الى صدام وأزمات هذا الموسم (موقع ليفربول)

عند مواجهة وضع معقد كهذا، كما هو الحال مع ليفربول حالياً، يكون من المفيد التريث والتأمل في جوهر اللعبة، وكما سبق وقال أسطورة الكرة الهولندية يوهان كرويف: «إذا كان لاعبوك أفضل من لاعبي خصمك، فستفوز بنسبة 90 في المائة».

يحقق ليفربول انتصارات أقل بكثير مما حققه الموسم الماضي، كما أن تشكيلته الحالية تضم لاعبين مختلفين تماماً. لذا، ربما لا يكون جميع اللاعبين الذين تعاقد معهم هذا الصيف مثل الألماني فلوريان فيرتز، والسويدي ألكسندر إيزاك، وغيرهما، على نفس المستوى الذي كان الجمهور يظنه، وربما يكمن السبب الحقيقي وراء هذا الجانب.

كم عدد النجوم الذين يحتاج إليهم أي فريق للفوز بالدوري؟

لكي يفوز أي فريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه يحتاج إلى ثلاثة أو أربعة لاعبين هجوميين من الطراز الرفيع. وكان هذا هو الحال الذي شهدته المسابقة مع المتوجين منذ موسم 2017 - 2018.

والمقصود باللاعبين الهجوميين أولئك الذين يسجلون الأهداف ويصنعون الفرص، الذين يحققون ما لا يقل عن 0.6 هدف متوقَّع (دون ركلات الجزاء) وتمريرة حاسمة لكل 90 دقيقة. وتجب الإشارة هنا إلى أننا نستخدم معيار 0.6 هدف متوقَّع + تمريرة حاسمة متوقَّعة لأن نحو 20 لاعباً يصلون إلى هذا الرقم في الدوري كل موسم. ونستخدم الأرقام المتوقعة بدلاً من الأرقام الفعلية لأنها تُشير بشكل أدق إلى الموهبة الحقيقية، على عكس لاعب تألق في موسم واحد أمام المرمى أو لاعب لم يُوفق زملاؤه في إنهاء تمريراته.

لكن مع اقتراب منتصف موسم 2025-26، لم يصل سوى لاعب واحد من ليفربول إلى مستوى النجومية أو يتجاوزه، وفقاً لهذه المعايير، هو الهولندي كودي غاكبو، الذي لا يعد من الصفقات الجديدة أو سبق له الفوز بجائزة فردية.

لماذا لا يُلقى باللوم على فيرتز وإيزاك؟

وصل محمد صلاح إلى 0.75 هدف مُتوقَّع + تمريرة حاسمة مُتوقعة لكل 90 دقيقة طوال مسيرته مع ليفربول، وكان أسوأ مواسمه مع الفريق في موسم 2020 - 2021 الذي تأثر بتفشي فيروس كورونا، حيث بلغ معدله 0.61 هدف متوقَّع + تمريرة حاسمة متوقعة. وكان الموسم الماضي هو الأفضل له بمعدل وصل 0.87.

لكنّ أسوأ خمس مباريات لصلاح هذا الموسم، وفقاً لهذا المقياس، كانت التي فاز بها ليفربول في بداية العام، وقد تحسن الأداء بعد ذلك رغم أن نتائج الفريق تراجعت، وربما كان ذلك جزءاً من إحباطه لاستبعاده من التشكيلة الأساسية من سلوت. في المباراة الأخيرة أمام برايتون السبت الماضي، كان صلاح أكثر خطورة من أي وقت مضى هذا الموسم.

لكن وفقاً لمشاركاته هذا الموسم، وصل معدل صلاح إلى 0.68 هدف وتمريرة حاسمة متوقعة لكل 90 دقيقة. لا يزال هذا الرقم أقل بكثير من مستواه في العام الماضي، لكن الجناح البالغ من العمر 33 عاماً، كان يعتقد انه سيجد المساندة الكافية من اللاعبين الجدد الذين استقدمهم النادي.

باستثناء الفرنسي هوغو إيكيتيكي الذي سجل هدفين في مباراة برايتون، وارتفع معدله الفعلي من الأهداف والتمريرات الحاسمة إلى 0.83 هدفاً وتمريرة حاسمة لكل 90 دقيقة، ولا يتفوق عليه في هذا الأمر سوى النرويجي إيرلينغ هالاند هداف مانشستر سيتي، فلم يظهر أي من الوافدين الجدد في ليفربول بالمستوى المأمول.

ورغم سجل إيكيتيكي الجيد فإن كل المراقبين يؤكدون أنه يقدم مستوى متذبذباً خلال المباريات، لكن إمكاناته ومستوى إنتاجه الحالي يُعدّ إضافة قيّمة بالنظر إلى أن ليفربول دفع مبلغاً أقل للتعاقد معه مقارنةً بفيرتز أو إيزاك، أغلى صفقتين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

فيرتز مازال بعيدا عن مستواه الذي كان عليه في المانيا (رويترز)cut out

وعلى الرغم من أن فيرتز لم يسجل أي هدف أو صنع أي تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي حتى الآن، فإن ليفربول لم يكن ليتردد في التعاقد معه لو أتيحت له الفرصة عشر مرات لضمه مقابل 125 مليون يورو. اللاعب الألماني الذي سيبلغ الثالثة والعشرين من عمره في مايو (أيار) المقبل، أظهر قدراته لعدة مواسم على المستوى الاحترافي في الدوري الألماني، وما زال يتحسس طريقه في إنجلترا رغم أن الأمور لم تسر على ما يرام حتى الآن. عند إبرام الأندية مثل هذه الصفقات الضخمة يتم رفع سقف التوقعات من اللاعب وانتظار ما سيقدمه، على غرار البرتغالي ديفيد سيلفا والبلجيكي كيفن دي بروين مع مانشستر سيتي: إنتاجية هجومية عالية وقدرة ممتازة على بناء الهجمات. فيرتز يمتلك قدرات هجومية جيدة، لكن إنتاجيته الهجومية متوسطة. (على الرغم من عدم تسجيله أي أهداف أو تقديم أي تمريرة حاسمة، فقد حقق 3.7 هدف وتمريرة حاسمة مُتوقعة في الدوري الإنجليزي الممتاز).

ومع ذلك، فإن ما قدمه فيرتز أفضل مما قدّمه إيزاك حتى الآن. لم يحرز السويدي، الذي يُعد أغلى صفقة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ويلعب مهاجماً صريحاً، سوى هدف واحد، وصنع هدفاً آخر في 16 مباراة. ولم يُسدّد على المرمى سوى 14 مرة طوال الموسم. أرقام إيزاك تشير إلى أنه يمرر الكرة 12 مرة في كل 90 دقيقة؛ فيما لا يقل إنتاج أي لاعب آخر في ليفربول عن 20 تمريرة. السويدي الذي انضم من نيوكاسل بعد ضجة كبيرة، يبلغ من العمر 26 عاماً، أي إنه من المفترض أن يكون في قمة عطائه الكروي. وعلى الرغم من أن إيكيتيكي وفيرتز جاءا من دوري مختلف تماماً، ولا يزال أمام كل منهما موسم أو موسمان قبل بلوغ ذروة أدائهما، فإن إيزاك يلعب في الدوري الإنجليزي منذ عام 2022، ولا حجة أمامه لعدم الانسجام مع الأجواء. مشكلة ليفربول تتمثل أيضاً في أنه لا يوجد حتى الآن أي دليل على قدرة إيزاك وإيكيتيكي على اللعب معاً. لقد شاركا معاً في التشكيلة الأساسية في المباراة التي فاز فيها ليفربول على إنتر ميلان بهدف دون رد الأسبوع الماضي، ولم يمرر أي منهما أي كرة للآخر. لقد تعاقد ليفربول مع لاعبين متشابهين بشكل كبير مقابل 240 مليون يورو مجتمعة.

إيزاك صفقة كلفت ليفربول الكثير ولم يقدم نفسه بعد (ا ب ا)cut out

عندما تعاقد ليفربول مع إيزاك مقابل رسوم قياسية بعد التعاقد مع إيكيتيكي، بدا الأمر غير منطقي، نظراً إلى أنه لم يعد هناك فريق يعتمد على مهاجمين أساسيين في الخط الأمامي. لكن ليفربول، الذي تحرك بشكل مغاير لخططه المعتادة وصرف أكثر من جميع الأندية الأخرى في سوق الانتقالات خلال السنوات العشر الماضية، لا بد أن لديه هدفاً من هذا الأمر. السؤال الذي يُطرح حالياً: هل يعتقد مسؤولو ليفربول أن الأندية المنافسة لن تتمكن من التعامل مع خطة تعتمد على مهاجمين أساسيين ولا يلعب بها أي فريق حالياً؟ إذا كان أمام سلوت تصور أن ذلك سيعمل على إرباك دفاع الخصوم، فإن ما تحقق على أرض الواقع يخالف ذلك تماماً.

إيكيتيكي أبرز صفقات ليفربول الجديدة يرتقي للتسجيل براسه في مرمى برايتون (رويترز)

ليست مسؤولية سلوت بالكامل

لقد جرَّب المدير الفني الهولندي العديد من التشكيلات المختلفة، لكنه أيضاً يتخلى عن بعضها بعد مباراة أو اثنتين، وهو الأمر الذي لا يُساعد الفريق على التماسك والتفاهم داخل الملعب بالشكل الذي رأيناه الموسم الماضي.

ربما كان سلوت يشعر بأنه يستحق تقديراً أكبر مما حققه الموسم الماضي بقيادة ليفربول للقب، ويرفض أن يوجه إليه اللوم الآن بسبب معاناة الفريق هذا الموسم. من المؤكد أن جزءاً كبيراً من نجاح ليفربول في الفترة السابقة كان مدفوعاً بالأسلوب الحديث الذي اتبعه النادي، وبقدرة المدرب كلوب على اكتشاف المواهب الشابة وتطويرهم بمرور الوقت. وكان هذا بلا شك جزءاً من المقابلة التي أجراها مسؤولو ليفربول مع سلوت عند الاتفاق على توليه قيادة الفريق: تأكيد أنه سيعمل وفق النموذج نفسه، لكنّ خطط التعاقدات تشير إلى تغيير كبير في النهج.

كان التعاقد مع كل من فيرتز وإيكيتيكي منطقياً تماماً؛ فهما لاعبان في مرحلة ما قبل الذروة ويتمتعان بإحصائيات ممتازة وقدرات بدنية رائعة، وأدوارهما مختلفة ما بين صانع للعب وهداف، مع إمكانية تغيير الأدوار.

وبخلاف هذين اللاعبين، يبدو كأن المنطق يتلاشى مع الصفقات الأخرى. لقد قامت إدارة ليفربول بضم مجموعة من اللاعبين الذين كانت تثق بهم دون أي دراسة جادة لكيفية انسجامهم معاً. كانت الإدارة ترى أن هذه هي مهمة سلوت، لكنَّ الواقع على الأرض صعب، وبالطبع لن تصبر الإدارة التي أنفقت نحو نصف مليار جنيه إسترليني كثيراً على المدير الفني حال فشله في إيجاد حلول.

على الرغم من أهمية الموهبة، فإنه لا يزال من الضروري التأكد من اختيار المناسب منها للفرق عند ضمهم، وتوقع ما الذي يمكن أن يضيفوه... أو كما قال كرويف: «لماذا لا تستطيعون التغلب على نادٍ أغنى؟ لم أرَ قط كيساً من المال يسجل هدفاً».


مقالات ذات صلة

أرتيتا: آرسنال يركز على أدائه فقط وليس «الضجيج الخارجي»

رياضة عالمية أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا: آرسنال يركز على أدائه فقط وليس «الضجيج الخارجي»

رفض ميكل أرتيتا، مدرب أرسنال، التكهنات التي تشير إلى أن متصدر الدوري الإنجليزي تبنّى عقلية الحصار وسط الضغوط المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)

بطولة إنجلترا: آرسنال للاقتراب خطوة من اللقب على حساب إيفرتون

لن تكون مهمة آرسنال سهلة أمام إيفرتون الفائز على مانشستر يونايتد ونيوكاسل في المرحلتين الماضيتين بالبطولة

رياضة عالمية ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

بدأ نادي آرسنال تحركاته لتأمين مستقبل لاعب وسطه الدولي ديكلان رايس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي (أ.ف.ب)

إيقاف نيتو مباراة واحدة لسوء التصرف في مواجهة آرسنال

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، غرامة مالية قدرها 70 ألف جنيه إسترليني (93 ألف دولار) على بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

بدأ نادي آرسنال تحركاته لتأمين مستقبل لاعب وسطه الدولي ديكلان رايس.

مهند علي (الرياض)

ضوء أخضر لمشروع ملعب روما الجديد

صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
TT

ضوء أخضر لمشروع ملعب روما الجديد

صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)
صوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح مشروع الملعب (نادي روما)

صوّت مجلس بلدية روما، الجمعة، لصالح مشروع الملعب الجديد، الذي يعتزم نادي روما بناءه اعتباراً من 2027 في حي بييترالاتا، شمال شرقي العاصمة الإيطالية، الذي من المحتمل أن يكون من ضمن الملاعب المضيفة لكأس أوروبا 2032.

وصوّت 39 من أصل 44 عضواً في مجلس بلدية روما لصالح «مشروع الجدوى الفنية والاقتصادية» الذي قدّمه النادي.

وقال عمدة روما، روبرتو غوالتييري: «نحن جميعاً سعداء للغاية، إذ هناك أغلبية قوية لصالح هذا الملعب».

وأضاف: «يمكننا أن نتصور أن تبدأ أعمال البناء في الجزء الأول من عام 2027. وبذلك، يمكن أن يكون الملعب جاهزاً لاستضافة مباريات كأس أوروبا 2032، التي سينظمها كل من إيطاليا وتركيا».

وحتى ذلك الحين، وفي عملية غالباً ما انتقدتها أندية الدوري الإيطالي، واعتُبرت عائقاً أمام تحديث مجموعة الملاعب القديمة، يجب أن يحصل المشروع على الموافقة النهائية من عدة إدارات، خصوصاً على مستوى المنطقة.

يشارك نادي روما الملعب الأولمبي مع منافسه التقليدي لاتسيو، لكن كلا الناديين يسعى منذ عدة سنوات إلى امتلاك ملعب خاص به.

يعمل نادي روما، الذي تملكه عائلة فريدكين الأميركية، منذ عدة أشهر على مشروع ملعب بسعة 60000 متفرج في حي بييتّرالاتا، بتكلفة إجمالية تُقدّر بمليار يورو.

بدوره، يسعى لاتسيو إلى تجديد ملعب فلامينيو، الذي تُرك مهجوراً منذ أن توقف منتخب إيطاليا للرغبي عن خوض مبارياته فيه، ضمن بطولة الأمم الستة.

وقال عمدة روما: «نحن نعمل بنفس الجدية على هذا المشروع».

وتُعدّ قضية الملاعب الإيطالية من المواضيع الشائكة في إطار التحضيرات لكأس أوروبا 2032، إذ وصف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، ألكسندر تشيفيرين، في مايو (أيار) الماضي، حالة الملاعب الإيطالية بأنها «مخزية».

ومن المقرر أن تقدم إيطاليا خلال العام الحالي 5 ملاعب لاستضافة مباريات البطولة.


مدربة سيدات إيران: وصف اللاعبات بـ«خائنات الحرب» دفعهن للجوء إلى أستراليا

مرضية جعفري (إ.ب.أ)
مرضية جعفري (إ.ب.أ)
TT

مدربة سيدات إيران: وصف اللاعبات بـ«خائنات الحرب» دفعهن للجوء إلى أستراليا

مرضية جعفري (إ.ب.أ)
مرضية جعفري (إ.ب.أ)

قالت مرضية جعفري، مدربة منتخب إيران للسيدات، إن تعليقات أحد مقدمي البرامج في التلفزيون الإيراني الرسمي عن الفريق خلال المشاركة في كأس آسيا، أثّرت على اللاعبات نفسياً ودفعت بعضهن إلى طلب اللجوء في أستراليا.

وانطلقت البطولة التي تستضيفها أستراليا، بالتزامن مع الضربات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما أسفر عن مقتل الزعيم الإيراني علي خامنئي.

وبعد أن اختارت اللاعبات الوقوف صامتات خلال عزف النشيد الوطني قبل مباراتهن الأولى ضد كوريا الجنوبية، وصفهن محمد رضا شهبازي مقدم البرامج في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية «بالخائنات أثناء الحرب».

وفي بيان، نشره الاتحاد الإيراني للعبة، عبر حسابه في تطبيق تلغرام، اليوم، قبل أن يتم حذفه لاحقاً، قالت جعفري: «تأثرت فتياتنا في المباراة الأولى بسبب الأجواء الثقيلة التي نشأت».

وأضافت مشيرة إلى تعليقات المذيع: «لكن الخطأ الأكبر ارتكبه أولئك الموجودين في الوطن، وفشلوا في فهم تلك الأجواء وهاجموا بنات هذا الوطن. ما طلبته من الاتحاد هو متابعة الأمر، لأنه أثّر نفسياً على اللاعبات، وقد تحملنا عواقب ذلك. أنا على يقين أنه لو لم توجد تلك الأجواء، لما بقيت أي لاعبة من لاعباتنا في أستراليا».

ومنحت أستراليا هذا الأسبوع تأشيرة دخول لأغراض إنسانية لخمس لاعبات إيرانيات طلبن اللجوء خلال البطولة.

وحصلت لاعبتان أخريتان بالفريق على حق اللجوء يوم الأربعاء الماضي، فيما قررت لاعبة ثالثة العودة إلى إيران.

وقالت جعفري: «تواصلت الشرطة الأسترالية مع اللاعبات على عدة مراحل، واجتمعت معهن بشكل فردي لإقناعهن بالبقاء متأثرة بالأجواء السياسية التي نشأت جراء الحرب. لحسن الحظ، كانت ردود فعل غالبية أعضاء الفريق سلبية. حتى محدثة زلفي، التي وافقت في البداية، سرعان ما غيّرت رأيها، وستعود إلى إيران مع الفريق، إن شاء الله. أما الشائعات المتداولة حول جولنوش خوسرافي وأفسانه شاترينور فليست صحيحة على الإطلاق، وهما الآن معنا في ماليزيا، وسنغادر إلى إيران قريباً».


مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
TT

مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)
عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)

قال أندرياس ريتيج مدير الإدارة الرياضية بالاتحاد الألماني لكرة القدم، أن بطولة كأس العالم الصيف المقبل ستكون بمثابة تحد مالي ضخم على نواح عدة بالنسبة لألمانيا ودول أخرى.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عوائد قياسية، تصل إلى 655 مليون دولار للمنتخبات الثمانية والأربعين المشاركة خلال البطولة

المقامة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويحصل كل منتخب على 5ر1 مليون دولار نظير المشاركة، ويصل إجمالي ما تحصل عليها المنتخبات التي تغادر البطولة من دور المجموعات على 9 مليون لكل منتخب، في حين يحصد المتأهلون عن المجموعات على 50 مليون دولار.

وقال ريتينج لصحيفة «كولنر شتاد-أنزيجر» أنه دون النجاح الرياضي سيتحول الأمر سريعا إلى المغامرة بخسارة مالية بالنسبة للكثير من الاتحادات.

وأضاف: «الجوائز المالية توزع بالدولار الأميركي، ويرتبط ذلك بمخاطر سعر الصرف، والمسافات الطويلة، وطول البطولة، كلها عوامل تجعلها مهمة صعبة، وكذلك الآثار الضريبية».

لكن ريتيج لم يرغب في توجيه انتقادات عامة للبطولة، قائلا إنه في منصبه يجب أن يتصرف بمسؤولية وأن يحقق الأفضل لمختلف المجموعات.

وقال: "بصفتي مديرا إداريا للرياضة، لدي أيضا مجال خبرة مختلف ونطاق عمل مختلف عن إجراء التحليل السياسي العام».