شرطة أستراليا توجه 59 اتهاماً للمشتبه به في هجوم سيدني

الفلبين تنفي استخدام أراضيها لتدريب «الإرهابيين» وترمب يدعو لمحاربة «قوى الشر الإرهابية»

أناس يقفون قرب باقات من الزهور الأربعاء تكريماً لضحايا حادثة إطلاق النار في شاطئ بونداي في سيدني (أ.ف.ب)
أناس يقفون قرب باقات من الزهور الأربعاء تكريماً لضحايا حادثة إطلاق النار في شاطئ بونداي في سيدني (أ.ف.ب)
TT

شرطة أستراليا توجه 59 اتهاماً للمشتبه به في هجوم سيدني

أناس يقفون قرب باقات من الزهور الأربعاء تكريماً لضحايا حادثة إطلاق النار في شاطئ بونداي في سيدني (أ.ف.ب)
أناس يقفون قرب باقات من الزهور الأربعاء تكريماً لضحايا حادثة إطلاق النار في شاطئ بونداي في سيدني (أ.ف.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، 59 اتهاماً للمشتبه بتنفيذه هجوماً على شاطئ بونداي بمدينة سيدني، وذلك بعد أسوأ عملية إطلاق نار جماعية تشهدها أستراليا منذ عقود.

وقالت شرطة نيو ساوث ويلز إن الشرطة ستتهم في المحكمة نافيد أكرم، ذا الأصول الهندية، الذي يحمل الجنسية الأسترالية، «بالقيام بسلوك تسبب بالقتل وبإصابات خطيرة، وبتعريض حياة أشخاص للخطر من أجل الدفاع عن قضية دينية وإثارة الخوف في المجتمع».

وإلى جانب تهمتي الإرهاب وقتل 15 شخصاً، تشمل الاتهامات 40 تهمة بالإيذاء بنية القتل، فيما يتعلق بسقوط جرحى ووضع عبوة ناسفة قرب مبنى. وأفادت الشرطة، في بيان، بأن المؤشرات الأولية تدل على أن الهجوم هجوم إرهابي مستوحى من تنظيم «داعش»، المدرج على قائمة الإرهاب في أستراليا.

وأقامت أستراليا أول جنازة لضحايا الحادث، وتجمعت حشود كبيرة لتأبين الحاخام إيلي شلانغر، الذي كان بين القتلى حين أطلق ساجد أكرم، الهندي المقيم في أستراليا، وابنه نافيد، النار على جمع من المحتفلين بعيد «حانوكا» اليهودي على الشاطئ الشهير، مساء الأحد.

من جهته، قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، الأربعاء: «قلبي مع المجتمع اليوم وكل يوم». وأضاف، في تصريح لمحطة إذاعية محلية: «لكن اليوم سيكون بالغ الصعوبة مع بدء أولى الجنازات».

وكان قد قال، الثلاثاء، إن المسلحَين كانا مدفوعين بـ«آيديولوجية الكراهية»، مضيفاً أن نافيد أكرم (24 عاماً) لفت انتباه وكالة الاستخبارات الأسترالية عام 2019 «بسبب صلته بآخرين»؛ لكن لم يُعتبر تهديداً وشيكاً وقتها. وأضاف: «لقد حققوا معه، وحققوا مع أفراد أسرته، وحققوا مع محيطين به... ولكنه لم يُعتبر في ذلك الوقت شخصاً مثيراً للاهتمام».

وأطلق ساجد (50 عاماً) وابنه النار على الحشد المتجمع عند الشاطئ لمدة 10 دقائق، قبل أن تفتح الشرطة النار على ساجد وتقتله، في حين أصيب نافيد بالرصاص، ونُقل إلى المستشفى في حالة حرجة.

واتفق قادة أستراليا، الاثنين، على تشديد القوانين التي سمحت للأب بحيازة 6 أسلحة نارية.

ولم تشهد أستراليا حوادث إطلاق نار مماثلة منذ قتل مسلح 35 شخصاً في مدينة بورت آرثر السياحية عام 1996. وأدّت تلك الحادثة إلى حملة، تضمنت برنامجاً لإعادة شراء الأسلحة، وفرض قيود على الأسلحة نصف الآلية. لكن في السنوات الأخيرة، سجّلت أستراليا ارتفاعاً مطرداً في عدد الأسلحة النارية التي يملكها أفراد.

زيارة للفلبين

وتجري الشرطة تحقيقات لمعرفة ما إذا كان الأب وابنه قد التقيا متطرفين خلال زيارة قاما بها للفلبين، قبل أسابيع من الهجوم. وأكّدت إدارة الهجرة في مانيلا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنهما أمضيا معظم شهر نوفمبر (تشرين الثاني) في البلاد، وكانت دافاو وجهتهما النهائية.

ولهذه المنطقة، الواقعة في جزيرة مينداناو الجنوبية، تاريخ طويل من حركات التمرد والتطرف.

عناصر من الشرطة متجمعون الثلاثاء قرب شاطئ بونداي في سيدني الذي شهد واقعة إطلاق نار خلال احتفال اليهود بعيد حانوكا (رويترز)

لكن الفلبين نفت، الأربعاء، استخدام أراضيها لتدريب «إرهابيين». وقالت الناطقة باسم الرئاسة، كلير كاسترو، لدى تلاوتها بياناً صدر عن مجلس الأمن القومي: «لم يُقدَّم أي دليل لدعم المزاعم بأن البلاد استُخدمت لتدريب إرهابيين».

وأضافت: «لا يوجد أي تقرير معتمد أو تأكيد بأن أفراداً تورطوا في حادثة شاطئ بونداي تلقوا أي شكل من أشكال التدريب في الفلبين».

وكان مكتب الهجرة في الفلبين قد ذكر، الثلاثاء، أن المسلحَين المتهمَين بتنفيذ إطلاق النار الجماعي بشاطئ بونداي سافرا إلى الفلبين في أول نوفمبر على متن الرحلة «بي آر 212» التابعة لـ«الخطوط الجوية الفلبينية»، من سيدني إلى مانيلا، ومنها إلى مدينة دافاو.

وغادر الرجل وابنه الفلبين في 28 نوفمبر على الرحلة نفسها من دافاو عبر مانيلا إلى سيدني. ولم تتضح بعد الأنشطة التي قام بها الرجلان في الفلبين، أو ما إذا كانا قد سافرا إلى مكان آخر بعد الهبوط في دافاو.

وفي عام 2017، سيطر مسلحون متأثرون بفكر «داعش» على أجزاء من مدينة ماراوي في جنوب الفلبين، وتمكنوا من الاحتفاظ بها 5 أشهر، رغم عمليات برية وجوية ظل الجيش يشنّها.

وأدّى حصار ماراوي، الذي شكَّل أكبر معركة تشهدها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، إلى نزوح نحو 350 ألف شخص ومقتل أكثر من 1100، معظمهم من المسلحين.

«قوى الشر الإرهابية»

من جانبه، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إلى حرب دولية ضد «الإرهاب المتطرف»، وقال في حفل استقبال في البيت الأبيض بمناسبة عيد حانوكا: «يجب على كل الدول أن تتّحد ضد قوى الشر الإرهابية الراديكالية، ونحن نفعل ذلك».

واتفق الرئيس الأميركي مع توصيف السلطات الأسترالية للهجوم بأنه «هجوم إرهابي»، كما اتفق مع الوصف الإسرائيلي لما حدث بأنه «مظهر من مظاهر تصاعد معاداة السامية»، وقال: «هذا هجوم إرهابي شنيع معادٍ للسامية»، مشدداً على تكاتف جميع الدول «ضد قوى الشر الإسلامي الراديكالي».

وربط ترمب هجوم الشاطئ الأسترالي بهجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، التي شنّتها حركة «حماس» على بلدات إسرائيلية في غلاف غزة، قائلاً: «رأيت أشرطة تمنيت لو لم أرها»، ومحذراً من تكرار الهجمات الإرهابية.

وقال: «يجب أن تكونوا حذرين جداً، فأمور سيئة يمكن أن تحدث؛ رأيتم ما حدث في أستراليا وما حدث في السابع من أكتوبر».

السوري الذي أنقذ العشرات

أما السوري أحمد الأحمد (44 عاماً)، الذي أصيب بطلقات عدة خلال انتزاعه سلاح أحد المهاجمين، تفادياً لإصابة ومقتل آخرين، فقد توالت التعهدات بمساعدته مادياً.

لقطة من فيديو على حساب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على «إكس» تُظهره وهو يلتقي السوري أحمد الأحمد الذي انتزع سلاح أحد المهاجمين خلال هجوم شاطئ بونداي في مستشفى بسيدني (أ.ف.ب)

وجذبت صفحة لجمع الأموال أنشأها أستراليون لم يلتقوا الأحمد قط تبرعات من نحو 40 ألف شخص، حيث تبرعوا بـ2.3 مليون دولار أسترالي (1.5 مليون دولار أميركي)، بحلول مساء الثلاثاء. ومِن بين الداعمين الملياردير مدير صندوق التحوط وليام أكمان، الذي تعهّد بتقديم 99 ألف دولار أسترالي.

وقالت مديرة الإعلام في جمعية «الأستراليون من أجل سوريا»، التي زارت الأحمد في المستشفى في ساعة متأخرة من يوم الاثنين، إنه خضع لجراحة، ومن المقرر إجراء مزيد من العمليات الجراحية.

من جهة أخرى، أُعلن إلغاء احتفالات ليلة رأس السنة التي كانت مقررة على شاطئ بونداي إثر الهجوم الدامي.

وقال منظمو الاحتفالات، في بيان، الأربعاء، إن القرار اتُخذ بالتشاور مع المجلس المحلي.


مقالات ذات صلة

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».


الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات في أوروبا تقترب من حافة الفوضى وتمثّل تجلياً واضحاً لأزمة كبرى.

وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يرى في انتشار الاضطرابات عبر أوروبا دليلاً على وجود أزمة بنيوية داخل الاتحاد الأوروبي، إنه «من الصعب الجزم بما إذا كانت هذه أزمة بنيوية أم لا، لكنها بلا شك أزمة كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف أن «الاضطرابات تكاد تتحول فعلياً إلى فوضى؛ إذ امتدت لتشمل المدن الفرنسية الكبرى، ونرى أنها تنتقل الآن إلى إيطاليا، وبدأت تتسرب إلى دول أخرى أيضاً. وهذا بوضوح مظهر من مظاهر الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف بيسكوف الاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية بأنها شأن داخلي أوروبي، قائلاً: «هذا شأن داخلي يخص هذه الدول».

الصين تدعو لتوخي الحذر

من جهتها، دعت الصين الاثنين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى توخي الحذر في مواجهة المخاطر و«تعزيز تدابيرهم الأمنية»، بعد أعمال الشغب التي شهدتها مدن فرنسية على هامش الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة السبت.

ودعت وزارة الخارجية والسفارة الصينية المواطنين الصينيين في فرنسا إلى «تعزيز يقظتهم في مواجهة المخاطر، ومراقبة تطوّر الوضع المحلي عن كثب، وتعزيز التدابير الأمنية، وتجنّب مناطق التظاهرات»، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الحكومية (CCTV).

ألمانيا لا تخشى تفشي الاحتجاجات

وفي السياق، أعلنت الحكومة الألمانية أنها لا تخشى أن تؤدي الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، والتي اتسم بعضها بالعنف، إلى موجة احتجاجات تمتد إلى أنحاء أوروبا وألمانيا.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة الألمانية تتوقع حشداً احتجاجياً على مستوى أوروبا، قال متحدث باسم الحكومة في برلين اليوم الاثنين: «نحن لا نشارك هذا القلق»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين إن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات العنيفة في الدولة المجاورة، لافتة إلى أن الوزارة عدّلت إرشادات السفر والسلامة الخاصة بفرنسا. وقالت المتحدثة: «تنصح وزارة الخارجية المسافرين بتوخي الحيطة والحذر والابتعاد عن المظاهرات». وأكدت أن المطالب المشروعة يمكن التعبير عنها بصورة سلمية، مشددة على أن العنف «لا مكان له بالطبع في الشوارع في أنظمتنا الديمقراطية».

أحد السكان المحليين ينظر إلى داخل شاحنة متفحمة في شارع بوسط باريس كانت قد دُمرت عقب احتجاجات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع... 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع، وخلال الأيام الماضية وقعت أعمال شغب واسعة النطاق في بعض المدن الفرنسية. وأضرم متظاهرون، خلال العطلة الأسبوعية المنصرمة، النار في مبنى البلدية بمدينة ليموج الواقعة وسط فرنسا، ما أدى إلى انهياره. وأُصيب عدد كبير من الأشخاص، بينهم شبان، خلال اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، كما وقعت أعمال نهب.

وبدأت الاحتجاجات بخروج طلاب إلى الشوارع اعتراضاً على نقص المعلمين وسوء ظروف التعلّم، وإغلاقهم مدارس، لكن المظاهرات توسعت لاحقاً لتشمل أيضاً احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وانتقادات للقيادة السياسية.

وقام شبان متطرفون خلال الاحتجاجات بتخريب المتاجر وإضرام النيران في محطات النقل العام والمركبات، ومن جانبها، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، وخراطيم المياه لتفريق مثيري الشغب.


سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
TT

سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة الأسترالية اليوم (الاثنين)، إن سيارة صدمت النائبة الأسترالية هيلين هينز، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، وتم القبض على السائق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت شرطة ولاية فيكتوريا بأنه تم القبض على رجل يبلغ من العمر 43 عاماً عقب الهجوم على النائبة المستقلة هينز في وانغاراتا، التي تقع على بعد نحو ثلاث ساعات بالسيارة شمال شرقي ملبورن.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن هينز، البالغة من العمر 65 عاماً، نُقلت جواً إلى المستشفى.

وفي مؤتمر صحافي، قال ألبانيزي: «كل مشاعرنا مع هيلين وعائلتها وأصدقائها وفريق عملها ومجتمعها في هذا الوقت العصيب للغاية. نحن ندعو لها بالشفاء العاجل والكامل»، وفق «رويترز».

من جانبه، صرح آشلي ماسون، القائم بأعمال المشرف في شرطة فيكتوريا، خلال مؤتمر صحافي، بأنه لا يوجد أي تهديد إضافي على العامة.

وأشار ألبانيزي إلى أنه من السابق لأوانه تحديد الدافع وراء الهجوم، موضحاً أن فرقة عمل معنية بمكافحة الإرهاب ستتولى التحقيق مع المشتبه به المقبوض عليه.

وجاء في بيان صادر عن عائلة هينز، نُشر على صفحتها على «فيسبوك»: «نحن ممتنون للمساعدة السريعة التي قدمها المارة، وللعاملين في القطاع الصحي الذين قدموا لها الرعاية، وللشرطة على استجابتهم».