رينارد: إذا قرروا إقالتي فسوف أغادر… وتفاصيل صغيرة أبعدتنا عن النهائي

هيرفي رينارد (الشرق الأوسط)
هيرفي رينارد (الشرق الأوسط)
TT

رينارد: إذا قرروا إقالتي فسوف أغادر… وتفاصيل صغيرة أبعدتنا عن النهائي

هيرفي رينارد (الشرق الأوسط)
هيرفي رينارد (الشرق الأوسط)

شدّد هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، على أهمية التركيز والاحترافية قبل مواجهة الإمارات على المركز الثالث في بطولة كأس العرب، وذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد قبل اللقاء، مؤكداً أن الخسارة في نصف النهائي لا تعني نهاية الطموح، بل تفرض مسؤولية مضاعفة لإنهاء البطولة بصورة تليق باسم المنتخب.

وقال رينارد إن المنتخب السعودي سيدخل مواجهة الغد بهدف واضح، «سنلعب على المركز الثالث، وبطبيعة الحال ليست هذه المواجهة التي أردناها، لكن علينا أن نركز ونتمكن من إنهاء البطولة في أفضل مركز ممكن».

وأضاف أن مثل هذه المباريات تتطلب عقلية مختلفة بعد الإقصاء من نصف النهائي، مشيراً إلى أن المهمة تصبح أصعب على الجميع، لكن الاحترافية تفرض الاستعداد الجيد، والسعي لتحقيق الفوز.

وتطرّق رينارد إلى خسارة نصف النهائي أمام المنتخب الأردني، مبيناً أن التحضيرات كانت جيدة، وأن الأرقام والإحصائيات كانت في صالح المنتخب السعودي.

وأوضح أن نسبة الاستحواذ كانت مرتفعة، وأن الجهاز الفني كان على دراية باستراتيجية المنتخب الأردني قبل المواجهة، إلا أن التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق. وقال إن المنتخب سنحت له فرصتان واضحتان للتسجيل بعد هدف الأردن، لكنه لم ينجح في استغلالهما.

وعن سؤاله المتعلق بإمكانية تقديم تقرير يشرح أسباب الخسارة، وما إذا كان يخشى تداعيات الإقالة، فضّل رينارد عدم الخوض في هذا الجانب، مؤكداً أنه يحافظ على منصبه، وأن مسألة الاستمرار أو الرحيل ليست مسؤوليته، مضيفاً أن كرة القدم قائمة على هذا الواقع، وإذا قرر المسؤولون إنهاء مهمته فسيُغادر دون تردد.

وحول الحالة الذهنية قبل مواجهة تحديد المركز الثالث، أوضح رينارد أن خسارة نصف النهائي تترك أثراً نفسياً، لكن التعامل معها يجب أن يكون مهنياً، مؤكداً أن المطلوب هو الاستعداد الجيد والفوز بالمواجهة المقبلة، دون البحث عن أعذار.

وتحدّث مدرب المنتخب السعودي عن البطولة بشكل عام، عاداً مستواها جيداً والحضور الجماهيري في الملاعب ممتازاً، مشيراً إلى أن المشاركة كانت إيجابية من حيث الأجواء والتنظيم، رغم عدم الرضا عن أداء المنتخب. وأكد أن الأجواء في المباريات كانت مميزة، لكن الطموح كان أكبر من النتيجة التي تحققت.

كما تطرّق رينارد إلى الحديث عن المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن بطولة كأس العالم ستكون مختلفة تماماً، خصوصاً مع مواجهة منتخبات كبيرة مثل إسبانيا، المعروفة بأسلوبها القائم على الاستحواذ والحيازة، ما يتطلب جاهزية أعلى على المستويين الفني والذهني.

وعند سؤاله عن مسألة التحفيز والروح القتالية، وما ينقص اللاعب السعودي مقارنة بمنتخبات أقل من حيث الإمكانات، أوضح رينارد لـ«الشرق الأوسط» أنه يمتلك خبرة طويلة مع اللاعبين منذ بداية عمله في 2019، وأن مستوى التحفيز لديهم جيد جداً، ولا توجد مشكلة من هذه الناحية.

وأكد أن التحضير للبطولة كان بالإرادة نفسها، لكن المنتخب شعر في نصف النهائي بوجود معاناة داخل الملعب، وهو ما يفتح باب التساؤل حول أسباب غياب الألقاب منذ عام 2003.

وأشار رينارد إلى أن تقييم أداء المنتخب يجب ألا يكون من زاوية واحدة، موضحاً أن الخسارة لا تعني بالضرورة اللعب بشكل سيئ، كما أن الفوز لا يعني دائماً تقديم مستوى جيد.

واستشهد بمواجهة المغرب التي قدّم فيها المنتخب أداءً جيداً رغم الخسارة، وكذلك مواجهة الأردن التي وُجهت فيها انتقادات تتعلق بالجانب الدفاعي، رغم أن الإحصائيات أظهرت استحواذ المنتخب السعودي ووجوده في ملعب الخصم لفترات طويلة.

وأكد أن المشكلة الحقيقية كانت في غياب الفاعلية الهجومية وعدم القدرة على التسديد على المرمى، وهو ما مكّن الأردن من التسجيل، في وقت عجز فيه المنتخب السعودي عن استغلال فرصه.

وحول الحلول الممكنة لإنهاء غياب البطولات، والتواصل مع إدارة المنتخب بشأن مشاركة اللاعبين في الدوري، أوضح رينارد أنه قدّم رأيه، لكنه في نهاية المطاف مدرب للمنتخب الوطني، وعليه تحقيق أفضل النتائج الممكنة. وأضاف أن لديه رؤية خاصة لا يمكن شرحها في الوقت الحالي، مؤكداً أن هناك أشخاصاً معنيين بتحديد مستقبل كرة القدم السعودية، وأن المواهب موجودة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الجهد والعمل.

وشدد رينارد على أهمية مشاركة اللاعبين بفاعلية في المنافسات المحلية، مشيراً إلى أن فترة الانتقالات الشتوية تُمثل فرصة مهمة، وعلى اللاعبين الاستعداد لها بشكل جيد.

وأكد أن كأس العالم بطولة بالغة الأهمية، وأن الجهاز الفني يتابع ما يجري، داعياً اللاعبين إلى أن يكونوا أكثر تنافسية من أجل تمثيل المملكة العربية السعودية بالصورة التي تليق بها.

وفي ختام حديثه، ردّ رينارد على سؤال يتعلّق بعدم استدعاء بعض اللاعبين الذين يشاركون بانتظام في الدوري، مقابل استدعاء لاعبين لا يحصلون على دقائق لعب كافية، موضحاً أن سلطان مندش لاعب جيد، لكنه لم يُختر لهذه البطولة لافتقاره إلى الخبرة الدولية، مؤكداً استمرار متابعة عدد من اللاعبين الشباب.

كما أشار إلى أن كرة القدم تتطلب أولاً قوة دفاعية قبل التفكير في تسجيل الأهداف، مؤكداً أنه في حال تعذر التسجيل، يبقى الحفاظ على الجانب الدفاعي أمراً أساسياً لا يمكن التفريط به.


مقالات ذات صلة

كريستيانو رونالدو: هذا الموسم قد يكون «الأخير»

رياضة سعودية كريستيانو رونالدو قائد النصر بمدرجات «الأول بارك» السبت (أ.ف.ب)

كريستيانو رونالدو: هذا الموسم قد يكون «الأخير»

أثار كريستيانو رونالدو قائد النصر المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين التكهنات حول خطط اعتزاله.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مالكوم يلوح بيديه محتفلاً بهدفه في شباك الفيصلي في أول مباراة للهلال بالدوري السعودي (سعد العنزي)

«مالكوم الهلالي» يخضع لفحص طبي لإتمام انتقاله للدرعية

يتأهب البرازيلي مالكوم لإجراء الفحص الطبي تمهيداً لانضمامه إلى صفوف نادي الدرعية، قادماً من الهلال، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق بشأن انتقاله.

عبد الله الثميري (الرياض)
رياضة عالمية ميسي أهدر جزائية لميامي (أ.ف.ب)

ميسي يهدر ركلة جزاء... وناشفيل يكتسح إنتر ميامي برباعية

عزّز ناشفيل صدارته للدوري الأميركي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً كبيراً على ضيفه إنتر ميامي بنتيجة 4 - 1، في مواجهة شهدت ليلةً صعبةً للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

The Athletic (ميامي)
رياضة عالمية قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن تحركات ومناقشات كبيرة خلف الكواليس بين أبرز أصحاب النفوذ في كرة القدم العالمية لإصلاح «فيفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)

احتفاء مصري بانضمام هيثم حسن إلى سيلتك الاسكوتلندي

قوبل الإعلان عن انتقال اللاعب المصري هيثم حسن إلى نادي سيلتك، أكبر أندية اسكوتلندا، قادماً من نادي ريال أوفيدو الإسباني، باحتفاء مصري لافت.

رشا أحمد (القاهرة )

الكاميروني كيفن نكودو على أبواب أبها

كيفن نكودو (حساب اللاعب على إنستغرام)
كيفن نكودو (حساب اللاعب على إنستغرام)
TT

الكاميروني كيفن نكودو على أبواب أبها

كيفن نكودو (حساب اللاعب على إنستغرام)
كيفن نكودو (حساب اللاعب على إنستغرام)

دخل اسم الكاميروني جورج كيفن نكودو، لاعب نادي الدرعية، ضمن خيارات نادي أبها، وسط تواصل بين الأطراف بشأن إمكانية إتمام الصفقة خلال الفترة الحالية.

وتفيد مصادر «الشرق الأوسط» بأن المفاوضات بين الطرفين شهدت تقدماً خلال الساعات الماضية، فيما أشارت مصادر أخرى إلى وجود تفاهم على عدد من تفاصيل الصفقة، دون توقيع رسمي حتى الآن.

ويملك نكودو تجربة سابقة في منطقة عسير، بعدما مثّل نادي ضمك لموسمين في دوري روشن السعودي، قبل انتقاله إلى الدرعية، وقدم خلال فترته مع ضمك مستويات لافتة جعلته أحد أبرز العناصر الهجومية في الفريق.


كريستيانو رونالدو: هذا الموسم قد يكون «الأخير»

كريستيانو رونالدو قائد النصر بمدرجات «الأول بارك» السبت (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو قائد النصر بمدرجات «الأول بارك» السبت (أ.ف.ب)
TT

كريستيانو رونالدو: هذا الموسم قد يكون «الأخير»

كريستيانو رونالدو قائد النصر بمدرجات «الأول بارك» السبت (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو قائد النصر بمدرجات «الأول بارك» السبت (أ.ف.ب)

أثار كريستيانو رونالدو قائد النصر المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين التكهنات حول خطط اعتزاله، بعدما قال إن العام المقبل سيكون على الأرجح الأخير في مسيرته الكروية.

ويعد قائد البرتغال (41 عاماً) أحد أكثر اللاعبين تتويجاً بالألقاب في التاريخ؛ إذ فاز بألقاب كبرى مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس والنصر، منذ ظهوره الأول مع سبورتنغ لشبونة البرتغالي في عام 2002.

ولم يتمكن رونالدو، الفائز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات، من إضافة لقب كأس العالم إلى قائمة إنجازاته، بعد خروج البرتغال من البطولة هذا العام، مما أدى إلى غياب أكبر جائزة في هذه الرياضة عن خزانة ألقابه.

وقال رونالدو لمجلة «فوغ» الأميركية المتخصصة في أسلوب الحياة في مقابلة نشرت الأحد: «ربما يكون هذا موسمي الأخير في كرة القدم، وأريد أن أترك إرثاً مذهلاً». وسجل المهاجم 976 هدفاً مع مشواره مع الأندية ومنتخب بلاده خلال مسيرة امتدت أكثر من عقدين من الزمن.

وأضاف: «لدي الكثير من الأمور التي تشغلني، لدرجة أنه من الصعب أن أذكر شيئاً واحداً فقط. لأن كرة القدم قد تترك فراغاً كبيراً، يجب أن أملأ وقتي بطرق مختلفة، وليس بطريقة واحدة».

وتابع: «سأستمتع أكثر، وأسافر أكثر، وأشاهد وألعب رياضة البادل التي أحبها حقاً، وأستمر في الاستمتاع بما حققته، وما حققناه جميعاً؛ لأنه في النهاية مرت 25 سنة مليئة بالتضحيات».

وسيواصل رونالدو اللعب مع النصر في الدوري السعودي هذا الموسم، وهو يقترب من تحقيق إنجاز الوصول إلى 1000 هدف في مسيرته.


«الساعة الرملية» تبدأ العد التنازلي... كانسيلو على أبواب برشلونة

البرتغالي جواو كانسيلو في طريقه إلى برشلونة من جديد (نادي برشلونة)
البرتغالي جواو كانسيلو في طريقه إلى برشلونة من جديد (نادي برشلونة)
TT

«الساعة الرملية» تبدأ العد التنازلي... كانسيلو على أبواب برشلونة

البرتغالي جواو كانسيلو في طريقه إلى برشلونة من جديد (نادي برشلونة)
البرتغالي جواو كانسيلو في طريقه إلى برشلونة من جديد (نادي برشلونة)

لم يعد جواو كانسيلو يخفي رغبته في العودة إلى برشلونة، ومع دخول المفاوضات ساعاتها الحاسمة، اختار الظهير البرتغالي طريقة مختصرة للتعبير عن اقتراب النهاية: ساعة رملية تشير إلى أن العد التنازلي قد بدأ.

وحسب صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، بات كانسيلو أقرب من أي وقت مضى إلى ارتداء قميص برشلونة للمرة الثالثة، بعدما شهدت الساعات الأخيرة تقدماً في طريق إنهاء ارتباطه بالهلال السعودي، تمهيداً لإتمام عودته إلى النادي الكاتالوني. وأكدت الصحيفة أن اللاعب يبذل الكثير من جانبه لإنجاز العملية، بعدما عاد مؤقتاً إلى تدريبات الهلال عقب نهاية إعارته لبرشلونة.

وكانسيلو نفسه زاد التكهنات عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ نشر صورة له بقميص برشلونة من الخلف وأرفقها برمز الساعة الرملية، في إشارة فسرتها وسائل إعلام على أنها إعلان غير مباشر عن اقتراب عودته. كما سبق أن نشر صورة مع مصفف شعره، الذي تمنى له التوفيق في «فصله المقبل»، وأرفقها كانسيلو بقلبين أزرق وأحمر.

وتأتي التطورات بعدما خرج البرتغالي من قائمة الهلال في افتتاح الدوري السعودي أمام الفيصلي، بينما اكتفى المدرب سيموني إنزاغي بالتأكيد أن اللاعب يواصل التدريب وأن مستقبله من اختصاص إدارة النادي.

وسيكون الانتقال، حال اكتماله، الفترة الثالثة لكانسيلو مع برشلونة؛ إذ لعب مع الفريق موسم 2023-2024 معاراً من مانشستر سيتي، وشارك في 42 مباراة، سجل خلالها 4 أهداف وصنع 5، قبل انتقاله إلى الهلال مقابل 25 مليون يورو. ثم عاد إلى برشلونة في يناير 2026 معاراً حتى نهاية الموسم، وتُوج معه بلقب الدوري الإسباني.

وبدأ كانسيلو، المولود عام 1994، مسيرته في أكاديمية بنفيكا، قبل المرور بفالنسيا وإنتر ميلان ويوفنتوس، ثم خاض أبرز فتراته مع مانشستر سيتي، الذي شارك معه في 154 مباراة بجميع المسابقات، سجل خلالها 9 أهداف، قبل إعاراته إلى بايرن ميونيخ وبرشلونة ثم انتقاله إلى الهلال عام 2024.

ويملك الظهير البرتغالي سجلاً استثنائياً، إذ تُوج بالدوري الإيطالي مع يوفنتوس، وبالدوري الإنجليزي 3 مرات ودوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي، وبالدوري الألماني مع بايرن ميونيخ، ثم الدوري الإسباني مع برشلونة، ليصبح أول لاعب يتوج بالدوري في أربع من البطولات الأوروبية الخمس الكبرى.

وعلى المستوى الدولي، خاض كانسيلو أكثر من 60 مباراة مع منتخب البرتغال، وكان ضمن الجيل المتوج بدوري الأمم الأوروبية في نسختي 2019 و2025.

الآن تبدو كل الطرق مؤدية إلى كاتالونيا.. وكانسيلو نفسه وضع الساعة الرملية؛ انتظاراً للحظة التي يتحول فيها العد التنازلي إلى إعلان رسمي.