الروبية الهندية «الضحية الكبرى» للرسوم الأميركية... والمستثمرون يحذّرون

وسط توقعات بمزيد من الانخفاض في غياب اتفاق تجاري مع واشنطن

ورقة نقدية من الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من الروبية الهندية (رويترز)
TT

الروبية الهندية «الضحية الكبرى» للرسوم الأميركية... والمستثمرون يحذّرون

ورقة نقدية من الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من الروبية الهندية (رويترز)

لم تتأثر أي عملة بالرسوم الجمركية الأميركية كما تأثرت الروبية الهندية، وقد يظل هناك المزيد من الانخفاض مع انسحاب المستثمرين من البلاد حتى رؤية إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وتُعد الروبية واحدة من أسوأ العملات أداءً عالمياً هذا العام؛ إذ تراجعت بنسبة 6 في المائة مقابل الدولار، نتيجة اتساع العجز التجاري، وفرض رسوم أميركية عقابية بنسبة 50 في المائة، إلى جانب تدفقات استثمارية خارجة، مما أدى إلى وصولها إلى أدنى مستوى قياسي عند 91.075 روبية للدولار، وفق «رويترز».

وعند قياسها مقابل سلة من عملات شركاء التجارة، سجل سعر الصرف الحقيقي الفعّال 96، وهو الأدنى خلال أكثر من عقد من الزمن، وفقاً لشركة «سيتي». ويُعد هذا أدنى بكثير من متوسط 10 سنوات البالغ 103، وعادةً ما يُعدّ إشارة موثوقة إلى أن العملة مستحقة للارتداد.

لكن الأمر هذه المرة مختلف، وفق مديري الأموال الذين زادوا الضغط على العملة بسحب 18 مليار دولار من الأسهم الهندية هذا العام، ويقولون إن المزاج الحالي من غير المرجح أن يتغير سريعاً، رغم أن الروبية تبدو رخيصة. وقال كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في آسيا لدى شركة «جي بي دراكس هونور»، فيفيك راجبال: «أعتقد أن صبر السوق بشكل عام بدأ ينفد»، في إشارة إلى أن أشهر المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة لم تسفر حتى الآن عن أي اتفاق أو تخفيف للرسوم الجمركية. وأضاف: «إنها نقطة دخول جيدة للأصول الهندية، لكن أولاً تحتاج السوق إلى ثقة بأن الرسوم الجمركية مؤقتة فقط».

الهند والولايات المتحدة أجرتا مفاوضات طوال معظم عام 2025، رغم أن المستشار الاقتصادي الرئيسي للهند صرّح الأسبوع الماضي، في مقابلة مع «بلومبرغ»، بأنه يتوقع التوصل إلى اتفاق بحلول مارس (آذار) 2026. ومع ذلك، فإن الكثير من دول آسيا لديها بالفعل اتفاقات أو على الأقل هدنة مع الولايات المتحدة، مما يترك الهند معرضة بشكل خاص، لتصبح الروبية بمثابة المخفف للصدمات.

ضعف الروبية مستمر

قد يساعد انخفاض قيمة العملة في تخفيف أثر الرسوم الجمركية عبر خفض أسعار الصادرات بالدولار، لكن مع رسوم أميركية تصل إلى 50 في المائة، يتوقع الاقتصاديون أن يكون ضعف الروبية أكبر لتغطية هذه الرسوم، إلى جانب ضغوط إضافية ناتجة عن العجز التجاري الكبير وتدفقات رأس المال الخارجة.

وبغياب اتفاق تجاري، لا يُتوقع أن تنعكس هذه العوامل قريباً، وقد عزّز تقرير لوكالة «رويترز» حول عدم نية البنك المركزي الوقوف في وجه العوامل الأساسية التوقعات بضعف أكبر للعملة.

وأشار محللو «إتش إس بي سي» إلى أن انخفاض الروبية الحاد يُشكّل مخاطر كبيرة على وضع إيجابي نسبياً للأسهم الهندية، رغم أنهم يرون أن الأسواق تستحق إعادة النظر بسبب تحسّن التقييمات والاقتصاديات، عادّين السوق الهندية تحوطاً ضد موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

كما قامت شركات وساطة أخرى، مثل: «سيتي»، و«غولدمان ساكس»، و«جي بي مورغان»، بترقية الأسهم الهندية مؤخراً، متوقعة تحسناً في السوق الهندية خلال 2026 بدعم من خفض أسعار الفائدة، ويرى بعضهم أيضاً احتمال ارتداد الروبية.

وقال رئيس قسم ديون الأسواق الناشئة لدى «تي تي» لإدارة الأصول الدولية في لندن، جان تشارلز سامبور: «الوتيرة الأخيرة لانخفاض العملة دفعتها جزئياً المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على توقعات الحساب الجاري»، مضيفاً: «نعتقد أن بعض هذه المخاطر قد تكون مبالغاً فيها الآن».

معضلة للمستثمرين العالميين

كما تأثرت الأسواق الهندية للأسهم التي تهيمن عليها البنوك وشركات التعهيد لتكنولوجيا المعلومات، بأداء ضعيف خلال 2025، حيث ارتفع مؤشر «نيفتي 50» نحو 10 في المائة، مقارنة بارتفاع 26 في المائة في مؤشر «إم إي سي آي» للأسواق الناشئة، نتيجة عدم وضوح الرهانات على الذكاء الاصطناعي.

وعند المقارنة بالدولار، تظهر الصورة أكثر ضعفاً، إذ ارتفع مؤشر «إم إي سي آي» لأسهم الهند أقل من 2 في المائة هذا العام، مقابل ارتفاع يقارب 30 في المائة لدى مؤشر «إم إي سي آي» للصين، المنافس الرئيس للمستثمرين الأجانب.

ويستمد المستثمرون إشاراتهم أيضاً من تجربة الصين خلال ولاية ترمب الأولى، لمعرفة مدى انخفاض الروبية المحتمل. وقالت نائبة الرئيس التنفيذي للاستثمار في «مورغان ستانلي إنفستمنت مانجمنت»، جتينيا كاندهاري: «يمكن مقارنة انخفاض الروبية بما حدث لليوان الصيني نتيجة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في الولاية الأولى لترمب، وقد تحتاج الروبية إلى مواصلة الانخفاض إذا استمرت الرسوم الجمركية».

وانخفض اليوان بنحو 12 في المائة بين مارس (آذار) 2018 ومايو (أيار) 2020 نتيجة سلسلة من الرسوم المتبادلة. وأضافت أن شركتها التي تدير 1.8 تريليون دولار أميركي من الأصول، تحافظ على مركز زائد في الأسهم الهندية رغم تقليص بعض الحيازات، لرؤية القيمة في أماكن أخرى.

وقال رئيس الأسواق الناشئة العالمية في «فيدراتيد هيرميس»، كونغال غالا، إن «انخفاض الروبية ضروري لتحسين تنافسية الصادرات الهندية، لكن الروبية الضعيفة تُشكّل معضلة للمستثمرين العالميين الذين يقيسون محافظهم بالدولار».


مقالات ذات صلة

هل حركت اليابان «الخط الأحمر» للين... أم تكبلها «تكلفة الإنقاذ»؟

الاقتصاد شاشات تظهر حركة الين مقابل الدولار في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

هل حركت اليابان «الخط الأحمر» للين... أم تكبلها «تكلفة الإنقاذ»؟

خلال الساعات الأخيرة، لم يعد السؤال في أسواق المال العالمية: متى ستتدخل اليابان لإنقاذ عملتها؟ بل أصبح: هل ما زال التدخل قادراً على تغيير مسار الين؟

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد وجد الاستطلاع أن الذهب الذي سجَّل سلسلة من الأسعار القياسية المرتفعة ويحتفظ به 82 % من البنوك المركزية أصبح في صميم استراتيجية إدارة الاحتياطيات (رويترز)

مزيد من البنوك المركزية تقلِّص احتياطيات الدولار... والأنظار نحو الذهب واليورو واليوان

يخطط مزيد من البنوك المركزية في العالم لخفض احتياطياتها من الدولار بدلاً من زيادتها خلال العقد المقبل، مع ازدياد المخاطر السياسية المرتبطة بالعملة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني (رويترز)

اليابان تتمسك بلهجة التحذير مع هبوط الين إلى أدنى مستوى منذ 1986

عاد الين الياباني إلى دائرة الاهتمام في الأسواق العالمية بعدما هبط إلى أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود أمام الدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تختتم ربعاً تاريخياً مدفوعة بمكاسب أسهم التكنولوجيا

أنهت الأسواق الآسيوية تعاملات الثلاثاء على تباين، لكنها تتجه لاختتام واحد من أقوى الأرباع في تاريخها، مدفوعة بمكاسب أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«يوروكلير» تقاضي «المركزي» الروسي لإبطال تعويضات بـ220 مليار يورو

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

«يوروكلير» تقاضي «المركزي» الروسي لإبطال تعويضات بـ220 مليار يورو

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

رفعت مؤسسة «يوروكلير» للمقاصة وتسوية المعاملات دعوى قضائية ضد البنك المركزي الروسي، أمام محكمة مدنية بلجيكية، بهدف منع تنفيذ حكم قضائي روسي يُلزم المؤسسة بدفع تعويضات ضخمة تُقدَّر بنحو 220 مليار يورو (250 مليار دولار) جرَّاء تجميد الأصول الروسية بموجب العقوبات الأوروبية.

وأكدت المؤسسة -التي تتخذ من بروكسل مقراً لها وتعد أحد أكبر أمناء حفظ الأصول في أوروبا- أنها التزمت بالقوانين والتشريعات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي عند اتخاذ قرار تجميد الأصول.

وقال يورغن مويلارت، المتحدث باسم «يوروكلير» يوم الثلاثاء: «نرى أن المحاكم الروسية تفتقر تماماً للاختصاص القضائي على مؤسستنا، والمحاكم البلجيكية هي الوحيدة ذات الاختصاص القانوني الملزم لنا».

حكم رمزي بمخاوف عابرة للحدود

وجاءت هذه التحركات بعد أن قضت محكمة تحكيم في موسكو الشهر الماضي بإلزام «يوروكلير» بدفع هذه التعويضات الفلكية، وتبع ذلك بأيام صدور أمر بـ«التنفيذ الفوري» للحكم، رداً على تجميد أصول موسكو منذ مطلع عام 2022.

من جانبه، علَّق البنك المركزي الروسي يوم الثلاثاء بأنه «على دراية بالدعوى القضائية المقامة من (يوروكلير)، ويجري حالياً تطوير استراتيجية وتكتيكات الدفاع أمام المحكمة».

ويرى مراقبون قانونيون أن قرار المحكمة الروسية يحمل صبغة «رمزية» أكثر منها عملية داخل حدود الاتحاد الأوروبي، نظراً لأن القوانين الأوروبية تحمي «يوروكلير» بشكل كامل لتنفيذها العقوبات الرسمية. ومع ذلك، تكمن المخاطرة الحقيقية في إمكانية ملاحقة «المركزي» الروسي لأصول «يوروكلير» خارج مظلة الاتحاد الأوروبي، وتحديداً في الدول التي تصنفها موسكو بأنها «صديقة».

صراع السيطرة على الـ300 مليار

ورفض المتحدث باسم «يوروكلير» الاسترسال في التوقعات بشأن الخطوات المقبلة لـ«المركزي» الروسي، مكتفياً بالإشارة إلى أن الجانب الروسي هدد بالفعل في وقت سابق باستهداف أصول المقاصة الأوروبية خارج نطاق القارة العجوز.

يُذكر أن إجمالي الأصول الروسية المجمدة في الخارج يبلغ نحو 300 مليار دولار، ويقع ثلثا هذا المبلغ تقريباً داخل أوروبا، ومعظمه محتجز لدى حسابات «يوروكلير».

وكان النزاع القضائي قد بدأ في المحاكم الروسية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بالتزامن مع مناقشة القادة الأوروبيين مقترحات لمصادرة عوائد تلك الأصول، لتوجيهها لدعم جهود الحرب في أوكرانيا.


ثقة المستهلك الأميركي ترتفع طفيفاً في يونيو بدعم تراجع الوقود

زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)
زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)
TT

ثقة المستهلك الأميركي ترتفع طفيفاً في يونيو بدعم تراجع الوقود

زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)
زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)

سجلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال شهر يونيو (حزيران) الجاري، مدعومةً بالهبوط الملحوظ في أسعار البنزين إثر هدنة الشرق الأوسط المؤقتة، إلا أن هذا الارتفاع قوبل بتراجع حاد في تقييم الأسر لظروف سوق العمل؛ حيث قفزت نسبة الذين يرون أن الحصول على وظيفة بات «أمراً صعباً» إلى أعلى مستوياتها منذ نحو خمسة أعوام ونصف العام.

وأظهرت البيانات الصادرة عن معهد «كونفرنس بورد» يوم الثلاثاء، ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي إلى 91.2 نقطة هذا الشهر، مقارنةً بـ90.6 نقطة في مايو (أيار) الماضي بعد تعديل القراءة السابقة بالخفض. وجاءت هذه النتائج دون توقعات المحللين الذين استطلعت آراءهم وكالة «رويترز»، والذين رجحوا صعود المؤشر إلى 94.7 نقطة.

تراجع الوقود يغذِّي التفاؤل المؤقت

وأسهم التراجع السريع في أسعار وقود السيارات في الأسواق الأميركية في تخفيف الضغوط التضخمية عن كاهل المستهلكين؛ حيث أظهرت بيانات الجمعية الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين هبطت دون مستوى 4 دولارات للغالون في منتصف يونيو، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وقالت دانا بيترسون، الخبيرة الاقتصادية الرئيسية في «كونفرنس بورد»: «إن تقييمات المستهلكين لظروف الأعمال الحالية جاءت إيجابية بنسبة ضئيلة مقارنةً بالشهر الماضي، مدفوعةً بشكل أساسي بانخفاض تكلفة الطاقة».

سوق العمل تتراجع لأسوأ مستويات الجائحة

في المقابل، حمل التقرير إشارات مقلقة حول صحة سوق العمل الأميركية؛ إذ أوضحت بيترسون أن نظرة الأسر إلى قطاع التوظيف شهدت «تراجعاً ملموساً»، بعد أن قفزت نسبة المستهلكين الذين يعتقدون أن الوظائف «صعبة المنال» إلى 22.5 في المائة، وهو المستوى الأعلى الذي يتم تسجيله منذ يناير (كانون الثاني) من عام 2021 (إبان ذروة تداعيات جائحة كورونا).

وأشار التقرير إلى أن المستهلكين الأميركيين أبدوا حالة من التحفظ، متوقعين ألا تشهد سوق العمل أي تغييرات إيجابية تُذكر خلال الأشهر الستة المقبلة، مما يعزز حالة الحذر السائدة في الأوساط المالية قبيل صدور تقرير الوظائف الرسمي الحاسم يوم الجمعة المقبل.


بيسنت يطالب محطات الوقود بخفض الأسعار تزامناً مع الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسنت يطالب محطات الوقود بخفض الأسعار تزامناً مع الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ«ائتلاف الإيمان والحرية» في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

دعا وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، تجار الوقود بالتجزئة إلى خفض أسعار البنزين، تزامناً مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها هذا الشهر، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تتابع تطورات الأسعار من كثب، وذلك بعد يوم واحد من توجيه الرئيس دونالد ترمب تحذيراً مماثلاً.

وقال بيسنت، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «أشجع جميع تجار الوقود بالتجزئة، سواء كانوا تابعين لشركات النفط الكبرى، أو مستقلين، أو سلاسل متاجر كبرى، على الالتزام بقواعد السوق، لا سيما خلال احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة؛ لأننا نراقب الوضع»، وفق «رويترز».

وجدَّد بيسنت التأكيد على رسالة ترمب التي وجهها، يوم الاثنين، إلى محطات الوقود، داعياً إياها إلى خفض الأسعار فوراً، محذراً من أنها قد تواجه «مشكلات كبيرة» إذا لم تستجب.

وكان ترمب قد كتب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا لم يفعل تجار التجزئة ذلك، فستكون هناك مشكلات كبيرة! أبدأوا باستهداف سعر 2.50 دولار للغالون».

وتحتفل الولايات المتحدة، يوم السبت، بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيسها، بالتزامن مع احتفالات عيد الاستقلال في الرابع من يوليو (تموز).

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً هذا العام، عقب الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وما أعقبها من رد إيراني استهدف إسرائيل وعدداً من دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

وأثار ارتفاع أسعار البنزين قلق المستهلكين الأميركيين، في وقت يخوض فيه الرئيس والجمهوريون معركة للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس، خلال انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلة.

عاجل مونديال 2026: النروج تتخطى ساحل العاج 2-1 وتبلغ ثمن النهائي