حراك يمني لاحتواء التوتر في الشرق وتعزيز التوافق السياسي والأمني

العليمي التقى بن دغر والزبيدي استقبل البركاني

عناصر موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج خلال مسيرة مؤيدة للمجلس (أ.ف.ب)
عناصر موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج خلال مسيرة مؤيدة للمجلس (أ.ف.ب)
TT

حراك يمني لاحتواء التوتر في الشرق وتعزيز التوافق السياسي والأمني

عناصر موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج خلال مسيرة مؤيدة للمجلس (أ.ف.ب)
عناصر موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج خلال مسيرة مؤيدة للمجلس (أ.ف.ب)

تكثّفت التحركات السياسية، والعسكرية اليمنية لاحتواء تداعيات التوترات الأمنية في المحافظات الشرقية، وسط مساعٍ لإعادة ضبط المشهد السياسي، والأمني، ومنع انعكاساته على الاستقرار الاقتصادي، والمؤسسي، في وقت تتقاطع فيه جهود مجلس القيادة الرئاسي، والمجلس الانتقالي الجنوبي، مع مساعي تحالف دعم الشرعية لخفض التصعيد، وإعادة تطبيع الأوضاع في حضرموت، والمهرة.

وجاءت هذه التحركات على وقع التصعيد الأمني في وادي وصحراء حضرموت في الأيام الماضية، حيث أقرّت السلطة المحلية هناك بأن الأحداث خلّفت عشرات القتلى، والجرحى، وألحقت أضراراً جسيمة بعدد من المرافق العامة.

مشاورات واتصالات

وفي هذا السياق، أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، سلسلة مشاورات، واتصالات، كان أحدثها لقاؤه مع رئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، حيث ركزت على نزع فتيل التصعيد، ومنع انزلاقها نحو مسارات تُضعف مؤسسات الدولة، أو تهدد الشراكة القائمة بين القوى المناهضة للجماعة الحوثية.

وخلال لقاء العليمي برئيس مجلس الشورى بن دغر، وهو أيضاً رئيس التكتل الوطني للأحزاب، والمكونات السياسية، شدد على أهمية الحفاظ على التوافقات الوطنية، وتجسير الثقة بين المكونات السياسية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً لعبور المرحلة الراهنة.

العليمي مجتمعاً مع رئيس مجلس الشورى أحمد بن دغر (سبأ)

كما جدّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي إشادته بالمساعي التي يقودها تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، والإمارات، لخفض التصعيد، وإعادة الأوضاع في حضرموت والمهرة إلى سابق عهدها.

وتطرق العليمي لنتائج الاتصالات الرئاسية من أجل انسحاب القوات الوافدة من خارج المحافظات الشرقية، واحتواء انعكاسات هذا التصعيد على الوضعين السياسي، والاقتصادي في البلاد. بحسب ما ذكرته وكالة «سبأ» الرسمية.

رفض تقويض الشراكة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمواقف مجلس الشورى، والتكتل الوطني للأحزاب، والمكونات السياسية التي «أكدت رفضها القاطع» لأي إجراءات أحادية تضعف مؤسسات الدولة، أو تقوض الشراكة القائمة بين القوى الوطنية المناهضة لمشروع الجماعة الحوثية المدعومة من النظام الإيراني.

كما أعاد العليمي التذكير بموقف الدولة الثابت من القضية الجنوبية، باعتبارها قضية وطنية عادلة، وجزءاً أصيلاً من أي تسوية سياسية شاملة.

اجتماع في عدن

بالتوازي، شهدت العاصمة المؤقتة عدن اجتماعات سياسية، وعسكرية، حيث استقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس الزُبيدي (رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي) رئيس مجلس النواب، سلطان البركاني، بحضور قيادات عسكرية وأمنية بارزة. وناقش اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية، وسبل تضافر الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.

واستعرض المجتمعون -بحسب إعلام المجلس الانتقالي- الجهود التي تبذلها القوات المسلحة في مكافحة الإرهاب، والتصدي لشبكات تهريب الأسلحة إلى الميليشيات الحوثية، خصوصاً في وادي وصحراء حضرموت، ومحافظة المهرة، حيث تمثل تلك المناطق، وفق توصيف «الانتقالي»، شرياناً رئيساً لعمليات التهريب.

الزبيدي استقبل في عدن رئيس البرلمان سلطان البركاني وقيادات عسكرية (سبأ)

وذكر الإعلام التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي أن الزُبيدي أكد خلال اللقاء جاهزية القوات المسلحة الجنوبية للمشاركة في أي عملية عسكرية تهدف إلى تحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، متى ما توفرت الإرادة الجادة لدى القوى المناهضة للميليشيات، منتقداً ما وصفه بتقاعس بعض الأطراف عن القيام بدورها على الأرض، والاكتفاء بإدارة المعركة عبر الخطاب الإعلامي.

ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب لقاء سابق في عدن جمع الزُبيدي مع وفد عسكري سعودي-إماراتي ناقش التهدئة في حضرموت، والمهرة، وسبل توحيد الجهود في مواجهة التحديات الأمنية، وتأمين الملاحة الدولية، وتجفيف منابع تمويل الإرهاب، ووقف تهريب الأسلحة.

حصيلة التصعيد

ميدانياً، أعلنت السلطة المحلية في وادي وصحراء حضرموت حصيلة أولية للأحداث الأمنية الأخيرة، أفادت بمقتل 35 جندياً، وإصابة 74 آخرين، بينهم مدنيون، مع إقرارها بتعرض مبانٍ أمنية ومرافق عامة لأضرار جسيمة أدت إلى توقف شبه تام لعدد من الخدمات.

المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب باستعادة الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل عام 1990 (أ.ف.ب)

وفي موازاة ذلك، سعى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى تبديد المخاوف الاجتماعية المصاحبة للتصعيد، حيث طمأن رئيس الجمعية الوطنية للمجلس، علي عبد الله الكثيري، أبناء المحافظات الشمالية المقيمين في وادي حضرموت، مؤكداً أن الأمن والأمان مكفولان للجميع، وأن ما يُتداول عن تصفيات أو ممارسات عنصرية لا يعدو كونه شائعات تقف خلفها أطراف معادية.

وشدد الكثيري على أن توجيهات قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي تقضي بمنح الأمان الكامل لجميع المقيمين، ورفض أي ممارسات فردية تمس النسيج الاجتماعي، مؤكداً أن تطبيع الحياة والحفاظ على السكينة العامة يمثلان أولوية في المرحلة الحالية.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.