كمبوديا تتهم تايلاند بشن ضربات في عمق أراضيها

متطوّع يرشّ الماء للسيطرة على حريق في منزل عقب ما قال جندي تايلاندي إنه قصف مدفعي كمبودي استهدف المنطقة في مقاطعة سيساكيت بتايلاند الأحد (أ.ب)
متطوّع يرشّ الماء للسيطرة على حريق في منزل عقب ما قال جندي تايلاندي إنه قصف مدفعي كمبودي استهدف المنطقة في مقاطعة سيساكيت بتايلاند الأحد (أ.ب)
TT

كمبوديا تتهم تايلاند بشن ضربات في عمق أراضيها

متطوّع يرشّ الماء للسيطرة على حريق في منزل عقب ما قال جندي تايلاندي إنه قصف مدفعي كمبودي استهدف المنطقة في مقاطعة سيساكيت بتايلاند الأحد (أ.ب)
متطوّع يرشّ الماء للسيطرة على حريق في منزل عقب ما قال جندي تايلاندي إنه قصف مدفعي كمبودي استهدف المنطقة في مقاطعة سيساكيت بتايلاند الأحد (أ.ب)

اتهمت كمبوديا، تايلاند، اليوم الاثنين، بشن غارات في عمق أراضيها وقصف مناطق لا تبعد أكثر من ساعتين بالسيارة عن معابد تاريخية، في تجدد للنزاع الحدودي بينهما.

وتتنازع تايلاند وكمبوديا السيادة على مناطق تضم معابد تعود إلى إمبراطورية الخمير على امتداد حدودهما البالغ طولها نحو 800 كيلومتر، والتي رُسمت، مطلع القرن العشرين، خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية.

وقُتل عشرات الأشخاص خلال خمسة أيام من المعارك في يوليو (تموز) الماضي، قبل التوصل إلى هدنة، ثم خرقها في غضون أشهر.

وأفاد مسؤولون بأن الاشتباكات الجديدة بين الدولتين الواقعتين في جنوب شرقي آسيا، هذا الشهر، أسفرت عن مقتل 28 شخصاً، على الأقل، بينهم جنود ومدنيون، ونزوح نحو 800 ألف شخص.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بإشعال المواجهات واستهداف المدنيين.

وقالت كمبوديا، التي يتفوق عليها الجيش التايلاندي من ناحيتَي التسليح والإنفاق، إن القوات التايلاندية وسّعت نطاق هجومها «داخل» الأراضي الكمبودية، صباح اليوم.

وأعلنت وزارة الدفاع الكمبودية، في بيان، أن طائرة مقاتِلة تايلاندية قصفت منطقة قرب مخيم للنازحين في مقاطعة سري سنام، بمحافظة سيام ريب.

وصرح وزير الإعلام نيث بيكترا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن هذه هي المرة الأولى خلال الاشتباكات الأخيرة التي يقصف فيها الجيش التايلاندي مناطق في محافظة سيام ريب، التي تضم مجمع معابد أحدها مُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

وأضاف الوزير أن طائرات تايلاندية من طراز إف-16 توغلت لأكثر من 70 كيلومتراً داخل الأراضي الكمبودية.

ويعتمد هذا البلد، بشكل كبير، على قطاع السياحة الذي لا يزال يتعافى من تداعيات جائحة «كوفيد-19».

وبلغ عدد السياح الأجانب الذين زاروا كمبوديا، العام الماضي، أكثر من 6.7 مليون سائح، وهو أعلى رقم سنوي مسجل، وفقاً لبيانات وزارة السياحة.

إلا أن عددهم، خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر (أيلول) من هذا العام، انخفض بنحو الثلث، مقارنة بعام 2019؛ أيْ قبل بدء الجائحة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي توسّط في النزاع، مطلع هذا العام، الأسبوع الماضي، بأن البلدين اتفقا على وقف لإطلاق النار ابتداءً من مساء أول من أمس.

إلا أن المعارك استمرت، يومي السبت والأحد وحتى الاثنين، ونفت بانكوك ما أعلنه ترمب بشأن هدنة.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول، الذي حلّ البرلمان، الأسبوع الماضي، تمهيداً لإجراء انتخابات العام المقبل، على صفحته في «فيسبوك»، الأحد، إن حكومته ستواصل عملياتها العسكرية.

وأفاد مسؤولون عسكريون من كلا الجانبين باستمرار الاشتباكات والضربات على مناطق حدودية، الاثنين.



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.