كأس أمم أفريقيا: تناوب التتويج في السبعينات

كأس أفريقيا عام 1970 التي فاز بها السودان (كاف)
كأس أفريقيا عام 1970 التي فاز بها السودان (كاف)
TT

كأس أمم أفريقيا: تناوب التتويج في السبعينات

كأس أفريقيا عام 1970 التي فاز بها السودان (كاف)
كأس أفريقيا عام 1970 التي فاز بها السودان (كاف)

تناوبت 6 منتخبات مختلفة على إحراز لقب كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بين 1970 و1980؛ هي السودان والكونغو وزائير والمغرب وغانا ونيجيريا.

وأصبحت الكاميرون في 1972 أوّل دولة من وسط القارة تستضيف النهائيات، بعد مشاركتها الأولى في 1970، فجاءت مقبولة مع بلوغها نصف النهائي ثم حلولها ثالثة.

وبعد تتويج السودان بلقبه الوحيد على أرضه عام 1970، أحرزت الكونغو اللقب على حساب مالي ونجمها ساليف كيتا 3 - 2، فيما تغلّبت الكاميرون على زائير 5 - 2 في مباراة تحديد المركز الثالث.

وأحرزت زائير لقبها الثاني، بعد الأول تحت اسم الكونغو الديمقراطية، في نسخة مصر 74، بفوزها على زامبيا 2 - 0 في مباراة معادة، وذلك بعد التعادل 2 - 2 في الأولى، بقيادة ندايي مولامبا، صاحب 9 أهداف في نسخة واحدة.

وكانت زائير أول دولة من جنوب الصحراء تبلغ نهائيات كأس العالم عام 1974.

وأرسل الرئيس موبوتو سيسي سيكو طائرته الخاصة لجلب اللاعبين المتوّجين. كما قام سيسي سيكو بشراء عقود بعض اللاعبين المحترفين خارج البلاد للسماح لهم بالمشاركة في البطولة.

وفشلت مصر في تكرار ما فعلته عام 1959 عندما استضافت البطولة وأحرزت لقبها. وخسرت هذه المرّة في الدور نصف النهائي أمام زائير 2 - 3، علماً بأنها تقدّمت 2 - 0 في الشوط الأول في مباراة مثيرة. واكتفت بعدها باحتلال المركز الثالث بتغلّبها على الكونغو 4 - 0.

وتميّزت البطولة بطابعها الهجومي، حيث سُجّل فيها 54 هدفاً في 17 مباراة بمعدل 3.2 هدف في المباراة الواحدة.

وللمرّة الأولى في تاريخ البطولة، أقيم الدور الحاسم على أساس نظام الدوري من دور واحد في ثالث نسخة تستضيفها إثيوبيا عام 1976، بعد دور أول بنظام المجموعات أيضاً، بحيث توّج بطلاً المنتخب الذي أحرز أكبر عدد من النقاط.

وبقيادة هدّافه أحمد فرس، أحرز المغرب اللقب الوحيد في تاريخه، متقدّماً على غينيا ونيجيريا ومصر، فأصبح ثالث منتخب عربي يتوّج باللقب.

وقال فرس، أفضل لاعب أفريقي انذاك ونجم شباب المحمدية، للقناة المغربية الثالثة: «كنا مجموعة متماسكة ومتعاونة، لا نسعى وراء الأمور المادية؛ بل للدفاع عن قميص الفريق».

ولم تفوّت غانا فرصة استضافة النهائيات عام 78. وكرّرت إنجاز عام 1963 وفازت في 4 مباريات وتعادلت في واحدة، لتصبح أول دولة تحرز 3 ألقاب وتحتفظ بكأس عبد العزيز سالم إلى الأبد.

وتغلّبت في نصف النهائي على تونس 1 - 0، ثم تخطت أوغندا في النهائي بهدفي أوبوكو أفريي.

ودوّنت نيجيريا اسمها للمرّة الأولى في سجل البطولة عام 1980، بعد تأييد منقطع النظير من جمهورها، حيث بلغت نسبة الحضور 80 ألفاً في كل مباراة كانت فيها طرفاً.

وبقيادة المهاجم سيغون أوديغبامي، تغلّبت نيجيريا على المغرب 1 - 0 في نصف النهائي، ثم الجزائر 3 - صفر في المباراة النهائية بسهولة، وحلّ المغرب ثالثاً بتغلّبه على مصر 2 - 0.

وعشية مباراة الحسم، انتقل لاعبو الجزائر من إيبادان حيث خاضوا كل مبارياتهم، إلى لاغوس التي تبعد 130 كيلومتراً، لكن الرحلة المقدرة عادة بساعتين دامت 3 أضعاف، بعد عطل في محرّك حافلة الخضر أجبرهم على البقاء لفترة في الأدغال، ثم انتظروا طويلاً في الفندق للحصول على غرف شاغرة.

وتحدّث لاعب وسط الجزائر علي فرقاني عن الظروف النفسية الصعبة، والضغوطات التي مورست من قبل المضيف: «يوم المباراة، حمل الرئيس النيجيري آلة موسيقية مزعجة جداً طوال المباراة في ملعب ممتلئ. قلت لنفسي، من المستحيل الفوز».

وتميّزت بطولة عام 1982 بأنها الوحيدة التي أقيمت على ملاعب صناعية في ليبيا، توّجت على أثرها غانا بطلة للمرة الرابعة بفوزها على المضيفة بركلات الترجيح 7 - 6 بعد التعادل 1 - 1.

وفي طريقها إلى اللقب، تغلبت غانا على الجزائر في مباراة صاخبة 3 - 2 بعد التمديد في نصف النهائي ببنغازي.

وبعدما أقرّ الاتحاد الأفريقي في الستينات قاعدة تسمح للاعبين اثنين فقط من المحترفين خارج بلدانهم باللعب ضمن منتخباتهم الوطنية أثناء بطولة كأس الأمم، قام بإلغائها عام 1982 رغبةً منه في تطوير الكرة الأفريقية، وتماشياً مع قوانين الاتحاد الدولي (فيفا) التي فرضت على اللاعبين تمثيل منتخباتهم بدلاً من التركيز فقط على أنديتهم، حيث يحققون دخلاً عالياً.


مقالات ذات صلة

الكاف يؤجل موعد انطلاق كأس الأمم الأفريقية للسيدات

رياضة عالمية (الكاف)

الكاف يؤجل موعد انطلاق كأس الأمم الأفريقية للسيدات

أكد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) تأجيل موعد انطلاق كأس الأمم الأفريقية للسيدات، لتقام في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، منهياً بذلك أسابيع من التكهنات.

«الشرق الأوسط» (توغو)
رياضة عربية جماهير المغرب في كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

المغرب يعلن القبض على المئات بسبب «السوق السوداء»

قالت السلطات المغربية إن تجربة إقامة مكاتب قضائية داخل الملاعب خلال كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2025 مكّنت من معالجة القضايا المرتبطة بالمباريات بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية وليد الركراكي (رويترز)

رغم نفي رحيله… مستقبل الركراكي مع منتخب المغرب «محل شك»

بات مستقبل مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي محل شكّ جدي قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق كأس العالم وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

The Athletic (الرباط)
رياضة عربية رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو (أ.ب)

رئيس وزراء السنغال يأسف لإدانة المشجعين في المغرب

أعرب رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، الثلاثاء، عن أسفه للحكم بالسجن الصادر عن محكمة مغربية بحق 18 مشجعاً سنغالياً مدانين بسبب اقتحامهم أرض الملعب.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عربية أحكام بالسجن على مشجعين سنغاليين عقب شغب نهائي أمم أفريقيا (رويترز)

الاتحاد السنغالي يندد بحُكم «غير متناسب» على مشجعين سنغاليين بالمغرب

ندَّد الاتحاد السنغالي لكرة القدم الجمعة بحُكم عدّه «شديد القسوة بشكل لا يمكن فهمه» و«غير متناسب»، بعد أحكام أصدرها القضاء المغربي بحق 18 مشجعاً سنغالياً.

«الشرق الأوسط» (داكار)

داومان يحطم رقم فابريغاس ويتوج بطلاً جديداً لآرسنال في سن 16 عاماً

داومان محتفلاً بالهدف (رويترز)
داومان محتفلاً بالهدف (رويترز)
TT

داومان يحطم رقم فابريغاس ويتوج بطلاً جديداً لآرسنال في سن 16 عاماً

داومان محتفلاً بالهدف (رويترز)
داومان محتفلاً بالهدف (رويترز)

اكتشف مشجعو آرسنال المبتهجون بطلاً شاباً جديداً، إذ أصبح ماكس داومان البالغ عمره 16 عاماً و73 يوماً أصغر لاعب يسجل هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، في الفوز 2 - صفر على إيفرتون الذي رفع الفارق الذي يفصل فريقه في الصدارة عن أقرب منافسيه إلى 10 نقاط، السبت.

وكانت ليلة أخرى عصيبة في ملعب الإمارات، حيث عانى آرسنال أمام إيفرتون، لكن كل ذلك بات طي النسيان عندما صنع البديل داومان لحظة سحرية بآخر ركلة تقريباً، ما أدى إلى احتفالات صاخبة.

دخل داومان الملعب بديلاً إلى جانب فيكتور يوكريش في الدقيقة 60، في وقت افتقد فيه آرسنال الإبداع وبات فيه مهدداً بفقدان السيطرة على مصيره، فيما يقترب من الفوز باللقب لأول مرة منذ عام 2004.

لكن تمريرة داومان الرائعة أحدثت فوضى في دفاع إيفرتون في الدقيقة 89، وسمحت ليوكريش بتسجيل هدف سهل للغاية.

ثم جاءت اللحظة التي سيذكرها جميع الحاضرين في الملعب.

وبينما كان جوردان بيكفورد حارس مرمى إيفرتون في منطقة جزاء المنافس في أثناء تنفيذ ركلة ركنية في اللحظات الأخيرة، وصلت الكرة إلى داومان الذي لعبها برأسه ليتجاوز أحد لاعبي إيفرتون وركض لمسافة طويلة قبل أن يضع الكرة في المرمى الخالي ليشعل احتفالات صاخبة في أرجاء ملعب الإمارات.

وأصبح داومان أصغر لاعب يهز الشباك في تاريخ آرسنال، متفوقاً على سيسك فابريغاس الذي كان يبلغ من العمر 16 عاماً وستة أشهر و28 يوماً عندما سجل أول أهدافه مع النادي.

وكان جيمس فوجان لاعب إيفرتون هو صاحب الرقم القياسي السابق لأصغر من يهز الشباك في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ كان عمره 16 عاماً و270 يوماً.

وقال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال: «كانت لحظة رائعة، خاصة طريقة بناء الهدف، كان لدينا نحو 10 إلى 15 ثانية لنستمتع حقاً بما كان على وشك الحدوث. وكان الأمر ساحراً، إذ قفز جميع المشجعين واللاعبين معاً... كان يوماً جميلاً».

بدا الفوز بعيد المنال بالنسبة لآرسنال بعدما حالفه الحظ في الشوط الأول عندما حرم القائم دوايت ماكنيل من التسجيل لصالح إيفرتون الذي كان الأخطر.

لكن آرسنال بذل قصارى جهده لتأمين ثلاث نقاط ثمينة أخرى في سعيه لتحقيق اللقب لأول مرة منذ عام 2004.


سيميوني: «الفار» حسم القرار في حادثة عبقار

عبقار لحظة تعرضه للطرد (رويترز)
عبقار لحظة تعرضه للطرد (رويترز)
TT

سيميوني: «الفار» حسم القرار في حادثة عبقار

عبقار لحظة تعرضه للطرد (رويترز)
عبقار لحظة تعرضه للطرد (رويترز)

أكد الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، أن الفوز على خيتافي يتطلب دائماً صبراً ومجهوداً مضاعفاً، نظراً للروح التنافسية العالية التي يزرعها المدرب خوسيه بوردالاس في فريقه خيتافي.

وفيما يخص حالة الطرد المثيرة للجدل للمدافع المغربي عبد الكبير عبقار لاعب خيتافي، أوضح سيميوني أنه عاش حالة من الارتباك في البداية بسبب معلومات متناقضة تلقاها من الحكم الرابع، مؤكداً أنه لم يشاهد الواقعة بنفسه لحظة حدوثها، وفضل ترك الأمر لتقدير تقنية الفيديو التي حسمت القرار النهائي.


المغربي عبقار: أقسم أنني لم أقصد لمس سورلوث في مكان حساس

عبقار يلتحم مع سورلوث في إحدى الكرات (أ.ف.ب)
عبقار يلتحم مع سورلوث في إحدى الكرات (أ.ف.ب)
TT

المغربي عبقار: أقسم أنني لم أقصد لمس سورلوث في مكان حساس

عبقار يلتحم مع سورلوث في إحدى الكرات (أ.ف.ب)
عبقار يلتحم مع سورلوث في إحدى الكرات (أ.ف.ب)

طُرد عبد الكبير عبقار لاعب خيتافي بعدما تبين بمراجعة تقنية ​حكم الفيديو المساعد أنه أمسك منطقة حساسة في جسم ألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد خلال مباراة الفريقين بدوري الدرجة الأولى الإسباني، السبت.

ووقعت الحادثة في الدقيقة 55 عندما أوقف الحكم ميجيل أنخيل أورتيز ‌المباراة، وأشار إلى ‌احتمال طرد ​لاعب ‌بعدما ⁠تلقى تنبيهاً ​من حكم الفيديو ⁠المساعد لتتوقف المباراة لعدة دقائق. وفي البداية، أربك التوقف كل من في الملعب لأنه جاء بعد تدخل عادي بين ناويل مولينا وماورو أرامباري ولم يكن هناك ما ⁠يستدعي بطاقة حمراء.

واتضحت الصورة عندما توجه ‌أورتيز لمشاهدة ‌إعادة الواقعة على شاشة بجانب ​الملعب، وكشفت ‌الإعادة التي عُرضت على الشاشات ‌الكبيرة بالملعب عن مشادة من دون كرة بين سورلوث وعبقار. وأظهرت اللقطات المدافع المغربي وهو يلمس مكاناً حساساً للمهاجم النرويجي. ورد سورلوث ‌بغضب، فأمسك بذراع عبقار وطرحه أرضاً.

وبعد مشاهدة إعادة الواقعة، أشهر ⁠الحكم ⁠بطاقة حمراء مباشرة لعبقار بسبب تصرفه غير الرياضي، بينما حصل سورلوث على بطاقة صفراء بسبب رد فعله.

ونفى عبقار أن يكون قد تعمد الإتيان بسلوك غير رياضي ضد ألكسندر سورلوث. وفي تصريحات أدلى بها لشبكة «موفيستار» عقب اللقاء لتوضيح ملابسات الطرد، دافع عبقار عن نفسه بشدة قائلاً: «إنني أقوم بهذا التصريح بسبب البطاقة الحمراء، وأريد أن أوضح تماماً أنه لم تكن لدي أي نية للمس اللاعب في تلك المنطقة، ففي كرة القدم نحن نلمس بعضنا، ونتصادم دائماً، لكنني لم أتعمد ذلك إطلاقاً.

وأضاف المدافع المغربي أن «الفيديو يظهر بوضوح أنني لم أكن أنظر إليه عندما حدث التلامس، وأقسم بعائلتي أنني لم أرد لمسه هناك، بل كنت أحاول جسدياً معرفة موقعه كما يحدث في أي التحام طبيعي، حيث كنت أحاول وضع يدي على معدته لأحدد مكانه فوق أرض الملعب».

كما أبدى عبقار إحباطه الشديد من التفسير الذي ذهب إليه الحكم، مشيراً إلى أنه لم يتمكن من الحديث مع الحكم أو مع مدربه خوسيه بوردالاس لشرح وجهة نظره، مؤكداً أن شعوره سيئ للغاية بسبب ترك فريقه بعشرة لاعبين، وبسبب الصورة الذهنية التي تركتها هذه اللقطة عنه، مشدداً مرة أخرى على أن الأمر كان مجرد احتكاك عفوي أسيء فهمه.

ودافع خوسيه بوردالاس، المدير الفني لفريق خيتافي، عن لاعبه المغربي، وقال في تصريحات لقناة «موفيستار»: «لقد شاهدت الواقعة، واللاعب شرحها لي. لقد كانا يتدافعان».

وأضاف: «هذا شيء أراه دائماً في مباريات كرة القدم، لم أره يمسك بمكان حساس، ولم أر لاعباً يتعرض للطرد لذلك السبب».

وأوضح مدرب خيتافي: «لقد شرح لي الأمر بأنه لم يكن منتبهاً في ذلك الوقت، ولا يعلم أي شيء يمسك به، ربما ظن أنه يمسك قميصه أو سرواله، لم أر لاعباً يتم طرده لذلك السبب».