أمم أفريقيا: مصير الركراكي والطرابلسي وحسام حسن على المحك

وليد الركراكي (رويترز)
وليد الركراكي (رويترز)
TT

أمم أفريقيا: مصير الركراكي والطرابلسي وحسام حسن على المحك

وليد الركراكي (رويترز)
وليد الركراكي (رويترز)

صحيح أن المدربين «أبناء البلد»؛ المغربي وليد الركراكي والمصري حسام حسن والتونسي سامي الطرابلسي، قادوا منتخباتهم الوطنية إلى نهائيات كأس العالم الصيف المقبل، لكن بقاءهم في مناصبهم يتوقف بشكل كبير على نتائجهم في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بالمغرب.

عموماً، تضع الاتحادات الكروية الثقة في مدربين كبار أجانب من أصحاب الخبرة والباع الطويل في المجال التدريبي وبعقود باهظة، لقيادة منتخباتها في المسابقات الكبيرة من قبيل كأس الأمم وكأس العالم، لكن الإنجاز الذي حققه الركراكي مع «أسود الأطلس» بقيادتهم إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، أعاد ثقة المسؤولين في المدربين المحليين ومنحهم الفرصة، وهو ما حدث مع الركراكي والطرابلسي وحسام حسن.

حسام حسن (رويترز)

وبعدما كانت حظوظهم كبيرة، خصوصاً حسام حسن والطرابلسي في الوجود بالعرس العالمي قبل 6 أشهر على انطلاقه، تسببت النتائج المخيبة للمنتخبين المصري والتونسي في تضاؤلها، وبات مصيرهما على كف عفريت، وأي تعثر مخيب في الكأس القارية قد يؤدي إلى الاستغناء عن خدماتهما.

كان كل شيء على ما يرام بالنسبة للفراعنة، حتى دورة العين الدولية الودية في النافذة الدولية الأخيرة الشهر الماضي، عندما خسروا أمام أوزبكستان 0 - 2 في نصف النهائي، وتغلبوا على الرأس الأخضر بركلات الترجيح، حيث واجهوا انتقادات لاذعة بسبب الأداء الباهت.

وزاد الطين بلة تصريح لحسام نفسه بقوله إنه لا يملك سوى «محترفين اثنين وربع»، في إشارة إلى النجمين هداف ليفربول محمد صلاح وجناح مانشستر سيتي الإنجليزي عمر مرموش، بالإضافة إلى مهاجم نانت الفرنسي مصطفى محمد.

وعاد حسام ليؤكد أنه كان يقصد بتصريحاته فقط عدم مشاركة مصطفى محمد مع فريقه الفرنسي بصورة أساسية في الفترة الأخيرة، قبل أن يتدخل الاتحاد المصري بقيادة رئيسه هاني أبو ريدة، مطالباً المدرب وأعضاء الجهاز الفني بـ«ضرورة الحفاظ على الهدوء، والتركيز على المرحلة المقبلة من دون التشتت بما يثار حول مستقبله»، حسب مصدر مقرب من المهاجم الدولي السابق.

كما أوضح المصدر أن أبو ريدة أكد دعمه التام برفقة أعضاء المجلس لمدرب المنتخب في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أنه «سيجتمع بالجهاز الفني للمنتخب لتحديد خريطة الطريق قبل خوض أمم أفريقيا، وكذلك إعداد المنتخب للمشاركة في كأس العالم.

سامي الطرابلسي (إ.ب.أ)

مستقبل بيد الخالق

في المقابل، ورّط الطرابلسي نفسه بالمشاركة بمنتخب يضم لاعبين محليين وآخرين محترفين في أوروبا بكأس العرب، لأنه خرج خالي الوفاض بإنهائه دور المجموعات في المركز الثالث خلف سوريا وفلسطين.

ووجَّه كثير من النجوم السابقين لنسور قرطاج انتقادات لاذعة إلى الطرابلسي، وقال زميله السابق والمدرب الحالي للقادسية الكويتي نبيل معلول، إن النتائج المسجلة «مخيّبة للآمال بصراحة».

وأوضح أن الطرابلسي ارتكب خطأ قاتلاً حين اختار المشاركة في كأس العرب بفريق مختلط بين لاعبين من البطولة التونسية ومحترفين في أوروبا، وهو «خيار أثبت فشله لأن هذا الفريق يلعب بلاعبين يشاركون لأول مرة بعضهم مع بعض، ولا يمكن تحقيق نتائج طيبة بهذه الطريقة».

وعدَّد الطرابلسي أسباب الخيبة بالقول: «هذا هو المستوى الحقيقي والطبيعي لمنتخبنا، أعتقد أن مباريات دوري أبطال أفريقيا تسببت في ضرر للاعبين. لم نكن جاهزين من الناحية البدنية».

وأكد انّ مستقبله «بيد الخالق»، موضّحاً أنّ الأهداف التي يتضمّنها عقده لا صلة لها بمسابقة كأس العرب.

وتابع أنّ عقد الأهداف التي حددها مع الاتحاد التونسي للعبة مرتبطة بنهائيات كأس أفريقيا والتّأهّل إلى كأس العالم 2026، مبرزاً أن القرار بخصوص مستقبله يبقى من «مشمولات» الاتحاد التونسي.

فرصة ثانية وأخيرة للركراكي

تختلف الأمور بالنسبة إلى الركراكي الذي حقق 18 انتصاراً متتالياً قياسياً مع أسود الأطلس، كون مصيره مرتبطاً بإحراز اللقب الذي كان وعد به عقب المركز الرابع غير المسبوق في مونديال قطر.

وقتها تحدّث الركراكي عن ضغط وضعه على نفسه، حيث وضع حصيلة عرس عالمي أبلى فيه «أسود الأطلس» بلاء حسناً، بقوله إنه سيستقيل من منصبه إذا لم يفوزوا بلقب كأس الأمم الأفريقية في ساحل العاج، مضيفاً: «إذا لم أنجح فسأرحل، ويتعيّن على المدرب الجديد الاستمرار بالروح المعنوية نفسها. هكذا سيتقدّم المغرب».

ولم يفِ المدرب بوعده عقب الخروج المخيب من ثمن النهائي على يد جنوب أفريقيا 0 - 2، بل إن الاتحاد المغربي جدد «الثقة» به «لقيادة المرحلة المقبلة»، مانحاً إياه «كل وسائل الدعم والمؤازرة».

وواصل الركراكي نتائجه الإيجابية دون إقناع في أكثر من مناسبة، رغم الانتصارات المتتالية التي حقق بعضاً منها بشق الأنفس وبنتيجة 1 - 0، رغم الترسانة الهجومية القوية بقيادة نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز؛ هدافه في التصفيات (7).

وواجه المدرب انتقادات من بعض وسائل الإعلام المحلية بخصوص التنشيط الهجومي والمعاناة أمام منتخبات لا تملك باعاً طويلاً في القارة، فدافع عن نفسه بأن جميع المنافسين يتكتلون أمام مرماهم رغبة في اقتناص ولو نقطة من المغرب.

وسيكون تحت ضغط كبير في المملكة أمام جماهيره التي لن ترضى بغير اللقب، ولن تقبل أن تخرج الكأس من أراضيها بعد نكسة 1988، عندما خرج المغرب من نصف النهائي على يد الكاميرون.


مقالات ذات صلة

المغرب يعلن القبض على المئات بسبب «السوق السوداء»

رياضة عربية جماهير المغرب في كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

المغرب يعلن القبض على المئات بسبب «السوق السوداء»

قالت السلطات المغربية إن تجربة إقامة مكاتب قضائية داخل الملاعب خلال كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2025 مكّنت من معالجة القضايا المرتبطة بالمباريات بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية وليد الركراكي (رويترز)

رغم نفي رحيله… مستقبل الركراكي مع منتخب المغرب «محل شك»

بات مستقبل مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي محل شكّ جدي قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق كأس العالم وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

The Athletic (الرباط)
رياضة عربية رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو (أ.ب)

رئيس وزراء السنغال يأسف لإدانة المشجعين في المغرب

أعرب رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، الثلاثاء، عن أسفه للحكم بالسجن الصادر عن محكمة مغربية بحق 18 مشجعاً سنغالياً مدانين بسبب اقتحامهم أرض الملعب.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عربية أحكام بالسجن على مشجعين سنغاليين عقب شغب نهائي أمم أفريقيا (رويترز)

الاتحاد السنغالي يندد بحُكم «غير متناسب» على مشجعين سنغاليين بالمغرب

ندَّد الاتحاد السنغالي لكرة القدم الجمعة بحُكم عدّه «شديد القسوة بشكل لا يمكن فهمه» و«غير متناسب»، بعد أحكام أصدرها القضاء المغربي بحق 18 مشجعاً سنغالياً.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عالمية من أحداث الشغب التي رافقت النهائي الأفريقي (رويترز)

شغب النهائي الأفريقي: النيابة المغربية تطالب بسجن المشجعين السنغاليين الـ18

طالب المدعون العامون المغاربة الخميس بأحكام بالسجن تصل إلى عامين لكلّ من المشجعين السنغاليين الـ18 المتهمين بافتعال أحداث شغب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

ألبيرتو لاعب الوكرة: نحن بخير ونلتزم بتعليمات الجهات المختصة في قطر

لويس ألبرتو (نادي الوكرة)
لويس ألبرتو (نادي الوكرة)
TT

ألبيرتو لاعب الوكرة: نحن بخير ونلتزم بتعليمات الجهات المختصة في قطر

لويس ألبرتو (نادي الوكرة)
لويس ألبرتو (نادي الوكرة)

طمأن الإسباني لويس ألبرتو، لاعب نادي الوكرة القطري، جماهيره ومتابعيه بعد الأيام المتوترة التي شهدتها المنطقة في ظل التصعيد العسكري المرتبط بالحرب الدائرة مع إيران، مؤكداً أنه وعائلته بخير ويقيمون في منزلهم ملتزمين بتعليمات الجهات المختصة.

وكتب ألبرتو عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستغرام» لتبادل الصور: «كانت أياماً مليئة بالأحداث، لكن لحسن الحظ نحن جميعاً بخير. زوجتي وأطفالي وأنا في المنزل ونتبع توصيات الجهات المختصة».

ووجه لاعب الوكرة رسالة شكر لكل من تواصل معه للاطمئنان عليه، قائلاً: «شكراً جزيلاً للجميع على رسائلكم واهتمامكم بنا».

كما دعا ألبرتو إلى التحلي بالمسؤولية في تداول المعلومات خلال الأزمات، مضيفاً: «في مثل هذه الأوقات من المهم الاعتماد فقط على المصادر الرسمية والتصرف بمسؤولية، وتجنب نشر المعلومات غير المؤكدة».

وتأتي رسالة اللاعب الإسباني في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة عقب اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهي المواجهة التي تسببت في حالة من القلق في العديد من دول الشرق الأوسط.

وتعرضت قطر لهجمات إيرانية بصواريخ ومسيرات، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية التصدي لهذه الهجمات.

وشددت الوزارة على أن القوات المسلحة القطرية، تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية وصون سيادة الدولة وأراضيها، والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.

وفي ظل هذه التطورات، اتخذت عدة دول في المنطقة إجراءات احترازية شملت تشديد التدابير الأمنية، وتعليق بعض الفعاليات والأنشطة الرياضية مؤقتاً؛ حرصاً على سلامة المواطنين والمقيمين.

ويعد لويس ألبيرتو من أبرز لاعبي نادي الوكرة في الدوري القطري، حيث يحظى بمتابعة واسعة من الجماهير داخل قطر وخارجها، ما دفعه إلى نشر رسالته لطمأنة متابعيه بعد تداول تساؤلات عديدة حول أوضاع اللاعبين الأجانب المقيمين في المنطقة خلال هذه الفترة.


موخيكا لاعب السد: الأوضاع في قطر مستقرة ونمارس حياتنا باطمئنان

رافا موخيكا (الشرق الأوسط)
رافا موخيكا (الشرق الأوسط)
TT

موخيكا لاعب السد: الأوضاع في قطر مستقرة ونمارس حياتنا باطمئنان

رافا موخيكا (الشرق الأوسط)
رافا موخيكا (الشرق الأوسط)

أكد الإسباني رافا موخيكا، مهاجم نادي السد القطري، أن الأوضاع في قطر تسير بصورة طبيعية ومستقرة، مشيراً إلى أن الدعم الكبير الذي تقدمه الجهات الرسمية في الدولة وإدارة نادي السد للاعبين وعائلاتهم أسهم في تعزيز الشعور بالطمأنينة لدى الجميع خلال الفترة الحالية.

وقال موخيكا، في تصريحات نقلها الموقع الرسمي لنادي السد، إن الأجواء في الدوحة هادئة ومستقرة للغاية، مضيفاً: «نشاهد بأنفسنا الدعم الكبير من حكومة قطر ونادي السد، وحرصهما على إطلاعنا على كافة المستجدات وتوفير الحماية لنا ولعائلاتنا، وهو ما جعلنا نشعر بالاطمئنان ونواصل حياتنا بشكل طبيعي».

وأوضح مهاجم «الزعيم» أن التواصل المستمر مع اللاعبين المحترفين وأسرهم يمثل عاملاً مهماً في الحفاظ على حالة الاستقرار داخل الفريق، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الماضية.

ودعا موخيكا إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية في تداول المعلومات، مشدداً على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية فقط للحصول على الأخبار الصحيحة، وقال: «من المهم في مثل هذه الظروف الاعتماد على القنوات والمصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات الدقيقة».

وتأتي تصريحات لاعب السد في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة على خلفية الحرب الدائرة مع إيران، وهو ما انعكس على عدد من الأنشطة والفعاليات في المنطقة، حيث اتخذت بعض الدول إجراءات احترازية للحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين ومن بينها قطر.

ورغم تلك التطورات، تواصل الحياة في قطر سيرها بصورة طبيعية إلى حد كبير، مع حرص الجهات المختصة على متابعة الأوضاع أولاً بأول وإصدار التعليمات والإرشادات اللازمة لضمان سلامة الجميع.

ويعد موخيكا من العناصر الهجومية البارزة في صفوف السد هذا الموسم، حيث يواصل تقديم مستويات مميزة مع «الزعيم»، في ظل استعدادات الفريق للاستحقاقات المحلية والقارية المقبلة.


العراق يواجه صعوبات لخوض مباراة التأهل لكأس العالم بسبب حرب إيران

منتخب العراق (الاتحاد العراقي لكرة القدم)
منتخب العراق (الاتحاد العراقي لكرة القدم)
TT

العراق يواجه صعوبات لخوض مباراة التأهل لكأس العالم بسبب حرب إيران

منتخب العراق (الاتحاد العراقي لكرة القدم)
منتخب العراق (الاتحاد العراقي لكرة القدم)

تواجه آمال منتخب العراق في بلوغ نهائيات كأس العالم لكرة القدم تحديات كبيرة بسبب الحرب الإيرانية، التي تسببت في عدة عراقيل، أبرزها صعوبة حصول اللاعبين على تأشيرات السفر للمشاركة في البطولة الفاصلة المقررة في المكسيك، إضافة إلى عدم تمكن المدير الفني للمنتخب من مغادرة دولة الإمارات.

وأوضح الاتحاد العراقي لكرة القدم، في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إنستغرام» اليوم الأربعاء، أن «مدربنا غراهام أرنولد لم يتمكن من مغادرة الإمارات نتيجة إغلاق المجال الجوي».

وأضاف الاتحاد في بيانه: «كما أن سفارات كثيرة مغلقة حالياً، ما يحول دون حصول عدد من اللاعبين المحترفين، إضافة إلى أفراد من الجهازين الفني والطبي، على تأشيرات دخول إلى المكسيك».

ويستعد منتخب العراق لمواجهة الفائز من لقاء بوليفيا أو سورينام في مدينة مونتيري المكسيكية يوم 31 مارس (آذار)، وذلك في إطار المنافسة على إحدى البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين إلى نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأشار الاتحاد العراقي إلى أنه على تواصل دائم مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن الترتيبات الخاصة بمشاركة المنتخب في الملحق العالمي للتصفيات، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على اطلاع كامل بجميع التطورات المرتبطة بوضع المنتخب العراقي، الملقب بـ«أسود الرافدين».