«القمة العالمية»: السعودية لاعب أساسي في مستقبل كرة القدم النسائية

خبراء ناقشوا تنامي دور الرياضات الإلكترونية في المشهد الحديث

رالف رايتشرت وبيتر هاتون ونقاش حول مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)
رالف رايتشرت وبيتر هاتون ونقاش حول مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)
TT

«القمة العالمية»: السعودية لاعب أساسي في مستقبل كرة القدم النسائية

رالف رايتشرت وبيتر هاتون ونقاش حول مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)
رالف رايتشرت وبيتر هاتون ونقاش حول مستقبل الرياضة (الشرق الأوسط)

ناقش مؤتمر «القمة العالمية لكرة القدم 2025» في الرياض، أبرز مستجدات كرة القدم النسائية وذلك من خلال جلسة بعنوان «اللعبة المقبلة: مقاطع جديدة والاستضافة العالمية في كرة القدم النسائية»، بمشاركة كل من إيلين غلييسون، رئيسة تطوير كرة القدم النسائية في الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، واللاعبة الكندية - الأفغانية فرخندة محتاج، حيث ناقشتا مستقبل اللعبة، وواقع الاستثمار، والفجوات بين الأسواق الناضجة والواعدة.

وخلال حديثها، أكدت إيلين غلييسون أن كرة القدم النسائية باتت اليوم تتمتع باعتراف متزايد بقيمتها الاقتصادية والاجتماعية، مشيرةً إلى أن التدفقات الاستثمارية بدأت تُحدث تحولاً واضحاً في احترافية الدوريات ونموّها. لكنها شددت على ضرورة المواءمة بين طموحات التوسع وحجم الاستثمارات الفعلية، قائلةً: «السؤال الأهم هو: هل يتوافق هذا الزخم المالي مع الطموحات المتعلقة بتوسيع الدوريات وتطوير الفرق؟».

وأوضحت غلييسون أن نقطة الانطلاق تختلف من دولة إلى أخرى؛ ففي المملكة المتحدة يتمثل الهدف في الوصول إلى أفضل دوري نسائي في العالم، فيما تمر دول أخرى، مثل السعودية، بمرحلة تأسيسية رغم ما حققته من خطوات احترافية في وقت قصير. وأضافت: «إذا أردنا اتخاذ قرارات صحيحة، فعلينا التركيز على الاستدامة ونمو اللعبة، وبناء القدرة التنافسية على مستوى البطولات الدولية».

وأشادت بالتطور السريع الذي تشهده السعودية في كرة القدم النسائية خلال السنوات الأربع الماضية، من إطلاق دوري محترف ودرجة ثانية، إلى استقطاب لاعبات دوليات من النخبة، مؤكدةً أن ذلك يسهم في الارتقاء بالمستوى المحلي وتطوير المواهب. لكنها حذرت من أن يتحول الدوري إلى دوري دولي بالكامل من دون قاعدة محلية متينة، ووصفت ذلك بأنه «عنصر حاسم لنجاح المنتخب الوطني». كما نوّهت بمشاركة نادي النصر في النسخة الأولى من دوري أبطال أفريقيا للسيدات، عادّة ذلك خطوة مهمة في بناء مسار تنافسي مستدام.

من جانبها، قدّمت اللاعبة فرخندة محتاج، رؤية مختلفة مستندة إلى التجربة الكندية، إذ أشارت إلى أن غياب دوري محلي قوي في كندا لسنوات طويلة أجبر اللاعبات على الاحتراف في الخارج، مما حدَّ من فرص تطورهن بسبب أولوية منح الفرص للاعبات المحليات في تلك الدوريات. وقالت: «من خلال ما مررنا به، نحن الكنديين، أدرك تماماً أهمية وجود دوري محلي قوي لكل دولة».

إيلين غلييسون وفرخندة محتاج خلال الجلسة (الشرق الأوسط)

وأكدت أنها ستوجه الاستثمار نحو المناطق التي تمتلك مواهب ضخمة لكنها غير مستغلة بالشكل الصحيح، خصوصاً في آسيا وأفريقيا، حيث تُمنح اللاعبات وعوداً بالتصعيد إلى المستويات العليا دون أن تتحقق فعلياً بسبب غياب البنية التحتية والفرص الحقيقية. وأضافت أن الأثر المالي في تلك الأسواق قد يكون مضاعفاً مقارنةً بالدول ذات الأنظمة المتقدمة، موضحةً: «في بعض الأماكن مثل أميركا الشمالية أو أوروبا، قد لا يكفي 400 مليون دولار إلا لتأسيس ناديين أو ثلاثة، بينما يمكن للمبلغ نفسه أن يبني دورياً كاملاً في مناطق أخرى».

وعكست الجلسة توافقاً بين المتحدثتين على أهمية بناء الأساسات وتطوير المواهب المحلية لضمان استدامة اللعبة، مع الإقرار بأن الأسواق الناشئة، ومن ضمنها أن السعودية أصبحت لاعباً أساسياً في مستقبل كرة القدم النسائية عالمياً.

وفي جلسة «مستقبل الرياضة: نظرة نحو العقد القادم»، ألقى المشاركون نظرة حول التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الرياضة عالمياً، خصوصاً في ظل التغيرات المتسارعة في صناعة الإعلام وطرق استهلاك المحتوى، وتنامي دور الرياضات الإلكترونية في المشهد الرياضي الحديث. وأكد رالف رايتشرت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية خلال حديثه على أن عالم المحتوى يمر بمرحلة انتقالية غير مسبوقة، إذ لم يعد محصوراً في النماذج المحلية التقليدية، بل أصبح أكثر عالمية مع دخول شركات كبرى غيرت معايير الصناعة.

وأشار إلى أن «نتفليكس» شكّلت نقطة تحول حين أصبحت أول شركة إعلامية عالمية تنتج محتوى احترافياً على نطاق دولي، في وقت كانت فيه وسائل الإعلام الأخرى مجزأة وغير قادرة على المنافسة في إطار موحد. وأضاف أن هذا التحول يعكس توجّهاً مشابهاً لما حدث في قطاعات عالمية أخرى مثل التجارة الإلكترونية، حيث باتت الشركات الكبرى تهيمن على الأسواق الدولية وتعيد رسم خريطة الصناعة.

وأوضح رايتشرت أن «يوتيوب» يمثّل نموذجاً مكملاً لكنه مختلف تماماً، لأنه يقوم على المحتوى الذي ينتجه المستخدمون، ما جعله أحد أكبر اللاعبين في الإعلام الحديث إلى جانب المنصات الاحترافية.

وأوضح أن هذه التغيرات مجتمعة تنقل الإعلام من بنية محلية ضيقة إلى فضاء عالمي واسع التأثير، وهو ما يترك انعكاسات هائلة على الرياضة التي كانت دورياتها محلية بطبيعتها، وكشف عن أن فهم كيفية دمج هذا التحول في مستقبل القطاع يعد سؤالاً معقداً يحتاج إلى وقت أطول للإجابة عنه.

من جانبه، تحدث بيتر هاتون، عضو مجلس إدارة الدوري السعودي للمحترفين عن جانب آخر من التحول، مشيراً إلى أن كرة القدم كانت تعتمد تاريخياً على ثلاثة مصادر رئيسية للدخل، هي بيع التذاكر، والرعايات، وحقوق البث.

وأوضح أن الواقع الجديد يكشف عن طيف أوسع بكثير من الإيرادات المحتملة، خاصة مع توجه الجماهير لتعريف أنفسهم بوصفهم مشجعين لنادٍ معيّن أو مشاركين في تجربة رياضية، وهو ما يفتح أمام القطاع أبواباً جديدة بالكامل.

وبيَّن هاتون أن نشر المحتوى بصورة تمكّن الجهات الرياضية من فهم بيانات المستهلك يعزز قدرة الصناعة على خلق نماذج إيرادات متعددة تشمل السفر المرتبط بالمباريات، والإنفاق على الأعمال المحلية المحيطة بالأندية، والتجارب الترفيهية الجديدة التي يتشاركها الجمهور تحت هوية واحدة، وأضاف أن هذا التنوع يمنح الرياضة التقليدية والرياضات الإلكترونية على حد سواء فرصة استثنائية للنمو على مستويات جماهيرية وتجارية غير مسبوقة.

وأكد هاتون أن على الجهات الرياضية ألا تكتفي بالجلوس داخل إطار الإعلام التقليدي، بل يجب أن تكون أكثر استباقية في البحث عن الجمهور وبناء علاقة تفاعلية معه. مؤكداً أن تخصيص حقوق إعلامية للمنصات الخاصة بالجهات الرياضية واللاعبين والمؤثرين يسهم في سرد قصص أقرب للمشجع وأكثر تفاعلية.

وأشار إلى أن واحدة من الأفكار المثيرة التي نوقشت في الجلسة هي تمكين الجمهور من إعادة خلق لحظات المباريات والمشاركة فيها رقمياً، مثل إعادة تنفيذ ركلة حرة في لعبة EA Sports حدثت قبل ساعة في الواقع، وهو ما يعزز الارتباط بين الجمهور والرياضة.

واختتم بأن مستقبل الدوريات لم يعد يقتصر على تنظيم سلسلة من الأحداث، بل يتجه نحو صناعة تجربة عامة متكاملة يصبح فيها الجمهور جزءاً فعلياً من اللعبة، في تطور يعيد تشكيل مفهوم الرياضة وطرق تفاعل المشجعين معها.


مقالات ذات صلة

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)
رياضة سعودية يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فاب

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

بول روبنسون (رويترز)
بول روبنسون (رويترز)
TT

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

بول روبنسون (رويترز)
بول روبنسون (رويترز)

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة في التعاقدات، واختلال التوازن داخل غرفة الملابس، إضافة إلى موجة الغيابات التي ضربت الفريق هذا الموسم.

وفي حديثه لإذاعة «بي بي سي 5 لايف» البريطانية، عقب فوز توتنهام على بوروسيا دورتموند الألماني بهدفين دون رد في دوري أبطال أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، رأى روبنسون أن الانتصار منح الجماهير مؤشراً واضحاً على قدرة فرانك على قيادة الفريق، مشدداً على أهمية منح المدربين الوقت الكافي للعمل. وقال روبنسون: «أنا من أنصار إعطاء المدرب الجيد الوقت... فرانك كان يُنظر إليه بوصفه الرجل المناسب في الصيف، ولا يمكن أن تنتقل من المركز السابع عشر في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي إلى منافسة مباشرة على مراكز دوري الأبطال بين ليلة وضحاها».

وأضاف أن المدرب يحتاج إلى دعم حقيقي في سوق الانتقالات لتعديل الخلل داخل الفريق، مشيراً إلى أن «هناك غرفة ملابس غير متوازنة في بعض الجوانب، كما أن هناك لاعبين يجب أن يتحملوا مسؤولية المستويات التي قدموها في الأسابيع الأخيرة».

واعتبر روبنسون أن فرانك «كان ضحية» أخطاء تعاقدية كلفت النادي كثيراً، موضحاً: «تم إنفاق مبالغ ضخمة بشكل مبالغ فيه على صفقات غير مناسبة... فرانك يدفع ثمن ذلك، إلى جانب الإصابات والإيقافات والغيابات».

وأشار إلى أن توتنهام دخل مواجهة دورتموند في ظروف استثنائية، بعد غياب 13 لاعباً، بينما كان الفريق الألماني يعيش فترة قوية؛ حيث لم يخسر في 7 مباريات متتالية، مؤكداً أن كل المؤشرات قبل اللقاء كانت تميل ضد النادي اللندني. وتطرق روبنسون إلى الأجواء المشحونة التي سبقت المباراة، قائلاً إن «الملعب لم يكن ممتلئاً، إذ صوّت الجمهور بأقدامه»، لكنه شدد على أن الأداء داخل الملعب حمل رسالة مختلفة: «المجموعة لعبت من أجل مدربها... ما شاهدته لم يكن أداء فريق فقد مدربه غرفة الملابس».

وختم روبنسون تصريحاته بالتأكيد على ثقته بالمدرب الدنماركي: «فرانك هو الرجل المناسب للمهمة... أعطوه الوقت. لا أعتقد أن المشكلات تكمن فيه».


تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
TT

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026، بعدما سجّل عجزاً بلغ 362 مليون يورو، وفق التصنيف الأسبوعي رقم 533 الصادر عن «CIES Football Observatory»، الذي يرصد النتائج المالية لأكثر الأندية نشاطاً في سوق الانتقالات، مع احتساب البنود الإضافية ونسب إعادة البيع ضمن إجمالي الأرقام.

آرسنال أنفق 378 مليون يورو مقابل دخل لم يتجاوز 16 مليوناً من بيع اللاعبين (نادي آرسنال)

ويكشف التقرير عن أن آرسنال أنفق 378 مليون يورو مقابل دخل لم يتجاوز 16 مليوناً من بيع اللاعبين، ليصل إجمالي حجم الرسوم إلى 394 مليون يورو عبر 15 صفقة مدفوعة، في مؤشر واضح على استراتيجية هجومية تستهدف تعظيم جودة التشكيلة دون التعويل على عوائد البيع. ورغم ضخامة الرقم، فإن النتائج الرياضية حتى الآن منحت هذه السياسة شرعية فنية، في ظل تصدر الفريق الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويأتي ليفربول ثانياً بصافي إنفاق بلغ 244 مليون يورو، بعد أن بلغت مصروفاته 499 مليوناً مقابل 255 مليوناً دخلاً، وبإجمالي حجم رسوم وصل إلى 754 مليون يورو عبر 16 صفقة. ورغم أن الرقم الإجمالي للرسوم هو الأعلى في القائمة، فإن صافي العجز أقل من آرسنال نتيجة حجم المبيعات الكبير نسبياً، غير أن النتائج الرياضية لم تعكس حتى الآن حجم هذا الاستثمار.

يأتي ليفربول ثانياً بصافي إنفاق بلغ 244 مليون يورو (موقع CIES Football Observatory)

مانشستر سيتي حلّ ثالثاً بصافي إنفاق بلغ 208 ملايين يورو، بعد إنفاق 336 مليوناً مقابل 128 مليوناً دخلاً، عبر 25 صفقة مدفوعة، وهو الرقم الأعلى من حيث عدد الصفقات بين أول ثلاثة أندية. ويعكس ذلك نهجاً يقوم على إعادة تدوير واسعة للخيارات الفنية أكثر من الاعتماد على صفقات نوعية محدودة.

لكن الحضور الأبرز خارج إنجلترا جاء من السعودية، حيث اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو. وأنفق الهلال 207 ملايين يورو مقابل دخل لا يتجاوز 12 مليوناً، ليبلغ إجمالي حجم الرسوم 219 مليوناً عبر 11 صفقة مدفوعة. ويعكس هذا الرقم سياسة واضحة تعتمد على التعزيز المباشر دون تعويض مالي من المبيعات، مما يضع النادي ضمن دائرة الأندية الأكثر جرأة استثمارياً في هذه الفترة.

سندرلاند الإنجليزي جاء خامساً بعجز بلغ 191 مليون يورو، بعدما أنفق 243 مليوناً مقابل 52 مليوناً دخلاً، عبر 19 صفقة. بينما حلّ مانشستر يونايتد سادساً بصافي 187 مليون يورو، مع إنفاق بلغ 280 مليوناً مقابل 93 مليوناً دخلاً، عبر 12 صفقة.

توتنهام جاء سابعاً بعجز 177 مليون يورو، بعد إنفاق 250 مليوناً مقابل 73 مليوناً دخلاً، فيما حل أتلتيكو مدريد ثامناً بصافي 162 مليون يورو، بعد أن أنفق 306 ملايين مقابل 144 مليوناً دخلاً عبر 26 صفقة، وهو الرقم الأعلى من حيث عدد العمليات إلى جانب نوتنغهام فورست ونابولي في القائمة الموسعة.

ريال مدريد ظهر في المركز التاسع بعجز بلغ 154 مليون يورو، بعد إنفاق 188 مليوناً مقابل 34 مليوناً دخلاً، فيما أكمل إيفرتون العشرة الأوائل بصافي 148 مليون يورو.

مانشستر سيتي حلّ ثالثاً بصافي إنفاق بلغ 208 ملايين يورو (موقع CIES Football Observatory)

وتواصلت الأرقام بعد ذلك مع غلطة سراي (-143 مليوناً)، وكومو 1907 (-135 مليوناً)، ونوتنغهام فورست (-129 مليوناً)، ونيوكاسل يونايتد (-121 مليوناً)، وليدز يونايتد (-118 مليوناً)، وبيرنلي (-116 مليوناً)، وفنربخشة (-115 مليوناً)، قبل أن يظهر نيوم السعودي في المركز الثامن عشر عالمياً بصافي إنفاق بلغ 108 ملايين يورو.

أنفق نيوم 126 مليون يورو مقابل دخل بلغ 18 مليوناً (نادي نيوم)

وأنفق نيوم 126 مليون يورو مقابل دخل بلغ 18 مليوناً، بإجمالي حجم رسوم وصل إلى 144 مليوناً عبر 12 صفقة مدفوعة، في مؤشر على مشروع بناء سريع يتطلب استثماراً مباشراً.

الاتحاد السعودي جاء في المركز التاسع عشر بعجز 104 ملايين يورو، بعد إنفاق 129 مليوناً مقابل 25 مليوناً دخلاً، عبر 8 صفقات مدفوعة، بينما حل القادسية في المركز العشرين بعجز 87 مليون يورو، بعد إنفاق 119 مليوناً مقابل 32 مليوناً دخلاً.

وخارج قائمة العشرين الأوائل مباشرة، ظهر النصر السعودي بصافي إنفاق بلغ 76 مليون يورو، بعد إنفاق 92 مليوناً مقابل 16 مليوناً دخلاً عبر 12 صفقة.

ظهر النصر السعودي بصافي إنفاق بلغ 76 مليون يورو (نادي النصر)

فيما جاء الأهلي السعودي بعجز أقل بلغ 47 مليون يورو، بعد إنفاق 90 مليوناً مقابل 43 مليوناً دخلاً، وهو الرقم الأعلى دخلاً بين الأندية السعودية المدرجة في التقرير، مما يعكس قدرة أكبر على التوازن بين الشراء والبيع.

الصورة الكلية تكشف عن أن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال يتصدر المشهد من حيث الحجم المطلق للإنفاق الصافي، غير أن الحضور السعودي بات لافتاً بوجود أربعة أندية ضمن أفضل عشرين نادياً عالمياً في صافي الإنفاق خلال آخر نافذتين انتقاليتين. كما يظهر أن الفارق بين الأندية السعودية نفسها يتمثل في نموذج التمويل: فالهلال اعتمد على ضخ مباشر دون تعويضات بيع، فيما اقترب الأهلي من نموذج أكثر توازناً، في حين توزعت استراتيجيات الاتحاد ونيوم والقادسية بين تعزيز فوري وبناء تدريجي.

جاء الأهلي السعودي بعجز أقل بلغ 47 مليون يورو (النادي الأهلي)

ويؤكد التقرير أن جميع الأرقام تشمل البنود الإضافية بغض النظر عن دفعها الفعلي، إضافةً إلى نسب إعادة البيع، مما يعني أن حجم الالتزامات المالية المحتسبة يعكس القيمة التعاقدية الكاملة للصفقات وليس فقط المبالغ المدفوعة فوراً.

الاتحاد السعودي جاء في المركز التاسع عشر بعجز 104 ملايين يورو (نادي الاتحاد)

وعند قراءة هذه الأرقام في سياق أوسع، يتضح أن سوق الانتقالات لم تعد مجرد أداة فنية، بل باتت أداة استراتيجية تعكس رؤية كل نادٍ لموقعه التنافسي. الأندية الإنجليزية تواصل سياسة الإنفاق المرتفع بحثاً عن التفوق المحلي والأوروبي، فيما تسعى الأندية السعودية إلى ترسيخ حضورها ضمن خريطة الاستثمار الكروي العالمي، ليس عبر نادٍ واحد بل عبر منظومة أندية تتحرك في وقت واحد.

وبينما قد تختلف النتائج الرياضية من نادٍ إلى آخر، فإن المؤكد أن موسم 2025 - 2026 رسّخ مرحلة جديدة من إعادة توزيع القوة المالية في كرة القدم العالمية، حيث لم يعد التفوق في سوق الانتقالات حكراً على أوروبا وحدها، بل أصبح ساحة تنافس مفتوحة تعكس طموحات اقتصادية ورياضية تتجاوز حدود الملاعب.

Your Premium trial has ended


حصة تدريبية للمبعدين في «دار النصر»... ورونالدو بالمقدمة

كريستيانو رونالدو (نادي النصر)
كريستيانو رونالدو (نادي النصر)
TT

حصة تدريبية للمبعدين في «دار النصر»... ورونالدو بالمقدمة

كريستيانو رونالدو (نادي النصر)
كريستيانو رونالدو (نادي النصر)

أقام أحد أفراد الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي خورخي خيسوس، حصة تدريبية خاصة للاعبين المستبعدين عن مواجهة النصر وأركاداغ، وذلك في مقر النادي «دار النصر»، ضمن برنامج فني يهدف للحفاظ على الجاهزية البدنية والفنية للعناصر الأساسية.

وشهدت الحصة تنفيذ تدريبات لياقية مكثفة إلى جانب تمارين بالكرة، ركزت على الجوانب البدنية ورفع المعدل التحميلي، إضافةً إلى بعض الجمل الفنية الخفيفة، لضمان بقاء اللاعبين في أعلى درجات الاستعداد خلال فترة عدم المشاركة في اللقاء الآسيوي.

شهدت الحصة تنفيذ تدريبات لياقية مكثفة إلى جانب تمارين بالكرة ركزت على الجوانب البدنية ورفع المعدل التحميلي (نادي النصر)

وتقدم المجموعة القائد البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى جانب مواطنه جواو فيليكس، والسنغالي ساديو ماني، والكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، والفرنسيين محمد سيماكان وكينغسلي كومان، والإسباني إيمريك لابورت مارتينيز، والحارس نواف العقيدي، وسلطان الغنام.

وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة الجهاز الفني لتجهيز القوام الأساسي للفريق بدنياً وفنياً، تحضيراً للمواجهة المقبلة أمام الفتح، مع الحرص على تحقيق التوازن بين المشاركات الرسمية وبرامج الاستشفاء والتحميل البدني، لضمان الجاهزية الكاملة في المرحلة الحاسمة من الموسم.