«سيكس فلاغز القدية»... انطلاق أول عوالم الترفيه العملاقة في الرياض

مهند الروقي يتحدَّث لـ«الشرق الأوسط» عن تفاصيل النسخة السعودية المُتفرّدة

TT

«سيكس فلاغز القدية»... انطلاق أول عوالم الترفيه العملاقة في الرياض

افتتاح «سيكس فلاغز القدية» ينقل المشروع من الرؤية إلى التشغيل الفعلي (تصوير: تركي العقيلي)
افتتاح «سيكس فلاغز القدية» ينقل المشروع من الرؤية إلى التشغيل الفعلي (تصوير: تركي العقيلي)

شهدت مدينة القدية، الثلاثاء، الافتتاح التجريبي لمتنزّه «سيكس فلاغز القدية»، في أول تشغيل فعلي لأحد أصول المدينة الضخمة، وأول حضور للعلامة العالمية خارج أميركا الشمالية منذ تأسيسها عام 1971. ويضمّ المتنزه 6 عوالم مستقلّة، لكلّ منها طابعه السردي والبصري وتجاربه الخاصة، في حين جاء التصميم فريداً، مُقدّماً نموذجاً جديداً للمدن الترفيهية في الشرق الأوسط.

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في «سيكس فلاغز» مدينة القدية، مهند الروقي، أنّ النسخة السعودية مختلفة تماماً عن نسخ أميركا الشمالية، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بُني المتنزه هنا من الصفر، وصُمّم ليتناسب مع تضاريس طويق، وهوية كلّ منطقة طُوّرت حصرياً للقدية. نحن لا نقدّم نسخة مطوّرة من (سيكس فلاغز)، بل تجربة جديدة لا تتكرّر في أي موقع آخر بالعالم».

مهند الروقي يتحدّث إلى «الشرق الأوسط» عن المشروع الضخم (تصوير: تركي العقيلي)

وأضاف الروقي أنّ المدينة الترفيهية تتضمَّن «ألعاباً وتقنيات غير موجودة في أي فرع آخر للعلامة»، وفي مقدّمتها أفعوانية «Falcon’s Flight» التي تُعدّ «الأطول والأعلى والأسرع على مستوى العالم، وقد سُجّلت بأرقام قياسية، إذ يتجاوز مسارها 4000 متر، وتصل سرعة عربتها إلى 250 كيلومتراً في الساعة، في تجربة غير مسبوقة على مستوى العالم». ويُقدّم المتنزه نحو 28 لعبة وتجربة تعتمد على مؤثرات ضوئية وتفاعلية مبتكرة، بين مغامرات عائلية وتجارب إثارة مشوّقة، مما يجعل النسخة السعودية الأكثر تنوّعاً في تاريخ العلامة.

وأشار الروقي إلى أنّ «سيكس فلاغز القدية» سيكون من أهم عوامل الجذب السياحي لمدينة الرياض خلال السنوات المقبلة، مُضيفاً: «تقوم رؤية القدية على جعل اللعب محوراً رئيسياً للحياة اليومية. يمتدّ المشروع على مساحة 360 كيلومتراً مربعاً، ومن المتوقَّع أن يحتضن عند اكتماله نحو 500 ألف نسمة، إلى جانب 150 ألف وحدة سكنية، وأكثر من 48 مليون زائر سنوياً. هذا الاختلاف في التجربة سيضع العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الترفيهية العالمية».

عوالم «سيكس فلاغز القدية»... 6 مناطق وتجارب مُتطوّرة

منطقة «توايلايت فاردنز» أكثر مناطق المتنزه شاعرية (تصوير: تركي العقيلي)

«توايلايت غاردنز»

جاءت منطقة «توايلايت غاردنز» أكثر مناطق المتنزه شاعرية، إذ يستقبل الزائرَ نسيج بصري يعتمد على أزهار مضيئة ومسارات تتوهَّج بألوان هادئة في تجربة تُحاكي العوالم القصّصية. وتضم المنطقة 4 تجارب تبدأ بـ«توايلايت إكسبريس» التي تتيح للأطفال دخول عالم مرسوم بالضوء، في حين تمنح لعبة «بالونات كلايدوسكوب» رحلة مُحلّقة في الجو، وتوفّر «إنشانتد غرينهاوس» تجربة تفاعلية تعتمد على المؤثرات الضوئية والصوتية داخل بيت زجاجي، في حين تأخذ لعبة «أميرة البحيرة» الزوّار في جولة مائية بين برك مضاءة ونباتات عملاقة. وتضم المنطقة مطاعم بخيارات مناسبة للعائلات ومتاجر تستوحي تصاميمها من عالم النباتات.

تُمثل «غراند إكسبو» نقطة التقاء الثقافات العالمية (تصوير: تركي العقيلي)

«غراند إكسبو»

تمثّل «غراند إكسبو» نقطة التقاء الثقافات العالمية، إذ تعيد خلق أجواء المدن الكبرى ومهرجاناتها المزدحمة. وتضمّ 5 تجارب رئيسية، يتصدّرها «غيرو سبين»، اللعبة الدوّارة التي ترتفع إلى مستويات شاهقة وتحقّق أرقاماً قياسية في زاوية الدوران. وتبرز لعبة «الخيول العربية» بلمحة من التراث السعودي في قالب ترفيهي عائلي، إلى جانب أفعوانية «العملاق» التي تجمع بين التسارع الحادّ والالتفافات. كما تتضمَّن المنطقة لعبة «طيّار إكسبو» التي تُقدّم تجربة طيران عبر منصة دائرية، ولعبة «الدوّار» المستوحاة من أجواء لندن. وتكتمل التجربة بشوارع مزيّنة ومجموعة مطاعم ومتاجر.

«سبتفاير» في «فالي أوف فورتشن» وثالث أفعوانية في «سيكس فلاغز» (تصوير: تركي العقيلي)

«فالي أوف فورتشن»

يمتد «فالي أوف فورتشن» مثل عالم يجمع بين المغامرة وأجواء الاستكشاف، وتضمّ المنطقة 4 ألعاب تتمحور حول فكرة البحث عن المعادن الثمينة والكنوز المفقودة. في مقدّمتها أفعوانية «سبتفاير» ذات الانطلاقات الثلاث والمُحطِّمة للأرقام القياسية، في حين تتيح لعبة «سكاي واتش» مشهداً بانورامياً واسعاً للمدينة الترفيهية عبر خيمة طائرة. وتتميَّز لعبة «طائرات كانيون» للأطفال بإتاحة فرصة التحليق، لتُقدّم تجربة «درب الكنز» رحلة داخل مسار مظلم تفاعلي يحاكي عمليات التنقيب عبر مركبات تتحرّك بين مؤثّرات ضوئية وسينمائية، وتحتوي المنطقة مطاعم ومتاجر مستوحاة من عالم المستكشفين.

تجربة «سكاي واتش» في «فالي أوف فورتشن» ضمن المتنزه (تصوير: تركي العقيلي)

 

لعبة «ويند رايدر» في «سيتي أوف ثريل» بالمتنزه (تصوير: تركي العقيلي)

«سيتي أوف ثريل»

أما «سيتي أوف ثريل»، فتشكّل مركز التشويق في المتنزه، إذ تضم مجموعة ألعاب مُصمَّمة لتقديم مستويات عالية من الجرأة. في مقدمتها لعبة «Falcon’s Flight» التي تُعد أبرز تجارب «سيكس فلاغز القدية»، إذ تنطلق بسرعات تصل إلى 250 كيلومتراً في الساعة على مسار مُعلّق يمتد لأكثر من 4 كيلومترات فوق حواف جبال طويق. كما تضمّ المنطقة لعبة «برج سيركو» للسقوط الحُرّ، ولعبة «ويند رايدر» التي تمنح إحساس الطيران المُعلَّق عبر منصّات دوّارة، ولعبة «الأدرينا لاين» التي تعتمد على مسار متعدّد الاتجاه، يُغيّر الارتفاع والسرعة بشكل مفاجئ. وتتكامل التجربة عبر مطاعم ومتاجر مُخصّصة لعشّاق هذا النوع من المغامرات.

لعبة «راتلر» الأفعوانية ثاني أطول لعبة في متنزه «سيكس فلاغز القدية» (تصوير: تركي العقيلي)

«ستيم تاون»

من جهتها، تنقل «ستيم تاون» الزائر إلى عالم صناعي مُستلهم من محرّكات البخار الأولى، إذ تتوزَّع التجارب حول ورشات ميكانيكية وتفاصيل تحاكي حقبة الثورة الصناعية. وتضم 5 ألعاب، أبرزها «شلالات سوميل» المائية التي تنحدر عبر قنوات خشبية ضيقة، وأفعوانية «راتلر» التي تجاوزت الأرقام القياسية في فئتها عبر مزيج من المنحدرات والقفزات المتتابعة، بالإضافة إلى لعبة «ستيل ستامبيد» ذات الطابع العائلي، ولعبة «سبروكنايتر» متعدّدة الاتجاه، إلى جانب «مُلتقى المغامرات» للأطفال. وتضم المنطقة 6 مطاعم و5 متاجر بطابع صناعي.

لعبة «بيغ سبلاش» في منطقة «ديسكفري سبرينغز» بالمتنزه (تصوير: تركي العقيلي)

«ديسكفري سبرينغز»

وتحتضن منطقة «ديسكفري سبرينغز» تجارب في واحة مائية محاطة بتشكيلات صخرية، مما يجعلها إحدى أكثر المناطق جاذبية للعائلات. وتضم 6 ألعاب محورية، أبرزها «سي ستاليون» أطول وأسرع أفعوانية يتحكّم بها الركّاب، وتأتي «زوما فلوما» مستوحاة من السيول القوية في الأنهر، وتشمل المنطقة «بيغ سبلاش» القائمة على الانحدار المائي العالي، وتجربة «إلى الأعماق» داخل كهوف مظلمة بتقنيات عرض ضوئي، بالإضافة إلى «الدلو المائي» للأطفال ومنطقة «أكواتوبيا» التفاعلية. وتضم المنطقة 3 مطاعم ومتجرين بطابع الواحة.

عوالم «سيكس فلاغز» تفتتح أولى وجهات القدية الترفيهية (تصوير: تركي العقيلي)

ويُمثّل افتتاح «سيكس فلاغز القدية» انتقال مدينة القدية من مرحلة الرؤية إلى التشغيل الفعلي، بوصفه أول أصل من أصول المدينة يُفتتح للجمهور. وقد أُعلن عن المشروع للمرّة الأولى عام 2017 ضمن «رؤية 2030» بهدف تحويل الرياض إلى وجهة عالمية للترفيه والرياضة والثقافة، وبدأت الأعمال الإنشائية عام 2021 قبل أن تدخل مرحلة تطوير مكثَّف خلال السنوات اللاحقة. ومن المقرَّر أن ينطلق الافتتاح الرسمي للمتنزه في نهاية العام الحالي.


مقالات ذات صلة

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، اختيار سوريا ضيف شرف النسخة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
يوميات الشرق أحد المنحوتات باستخدام حجر الجرانيت في «ملتقى طويق للنحت 2026» (تصوير: تركي العقيلي)

إبداعات الفنانين تتألق في «ملتقى طويق للنحت 2026» بالرياض

تحول طريق التحلية بالرياض إلى فضاء فني، حيث يلتقي الإبداع المحلي والعالمي في عرض متكامل للمنحوتات، وافتتحت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عبر برنامج «الرياض آرت».

فاطمة القحطاني (الرياض)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
TT

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)

للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة قرون، ظهر وجه رجل وُصف بأنه «مصّاص دماء»، بعدما تعرّضت رفاته لتشويه متعمّد بعد وفاته، في محاولة لمنع عودته من الموت، وفق معتقدات كانت سائدة آنذاك، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.

وعُثر على الجثة في قبر داخل قلعة راتشيسا، في شرق كرواتيا، حيث جرى نبشها وقُطعت رأسها، ثم أُعيد دفنها مقلوبة على وجهها تحت حجارة ثقيلة. وبما أن هذا التدنيس لا يمكن تفسيره بعوامل بيئية، فإن خبراء يعتقدون أنه نُفّذ لمنع الرجل من العودة باعتباره «مصّاص دماء».

وللمرة الأولى منذ قرون، بات الآن بالإمكان رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته اعتماداً على جمجمته.

وقالت عالمة الآثار ناتاشا ساركيتش، وهي عضوة في فريق التنقيب، إن الخوف الذي أثاره الرجل بعد موته قد يكون امتداداً للخوف الذي بثّه في حياته. وأضافت: «أظهرت التحاليل البيوأثرية أن هذا الرجل شارك مراراً في نزاعات عنيفة، وأنه لقي حتفه في حادث عنف، فضلاً عن تعرّضه خلال حياته لما لا يقل عن ثلاث حوادث خطيرة بسبب العنف بين الأفراد».

وأوضحت أن «إحدى تلك الهجمات خلّفت تشوّهاً في وجهه، ما قد يكون أثار الخوف والنفور وأدى إلى نبذه اجتماعياً. وقبل أن يتعافى حتى من الصدمة قبل الأخيرة، تعرّض لهجوم أخير أودى بحياته».

وتابعت: «كان يُعتقد أن الأفراد الذين يموتون ميتة عنيفة، أو يمارسون العنف في حياتهم، أو يُنظر إليهم بوصفهم آثمين أو منحرفين اجتماعياً، معرّضون لخطر التحول إلى مصّاصي دماء. وربما اعتُبر هذا الرجل (مصّاص دماء) أو تهديداً خارقاً للطبيعة، بسبب تشوّه وجهه ونمط حياته الهامشي، الذي اتسم بتكرار العنف».


سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
TT

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي ورئيس مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة، اختيار سوريا ضيفَ شرف للدورة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»، المقرر تنظيمها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأوضح أن اختيار سوريا يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل، ويأتي في إطار حرص المملكة على تعزيز التبادل الثقافي، بوصفه أحد مستهدفات الاستراتيجية الوطنية تحت مظلة «رؤية المملكة 2030»، التي أولت الوزارة من خلالها اهتماماً خاصاً بمواصلة الحوار الخلّاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وترسيخ الحضور الثقافي الفاعل للمملكة على المستويين العربي والدولي.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

ونوّه الأمير بدر بثراء الثقافة السورية وتنوعها، مؤكداً أن مشاركتها ستسهم في إثراء فعاليات المعرض وبرامجه. وأضاف أن استضافة سوريا بوصفها ضيفَ شرف ستوفر مساحة تفاعلية واسعة بين الجمهورين السعودي والسوري، وبين المثقفين في البلدين، وإنتاجاتهم الفكرية والإبداعية.

ومن المنتظر إقامة المعرض في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بإشراف وتنظيم هيئة الأدب والنشر والترجمة، وفق رؤية تهدف إلى تعزيز مكانته بوصفه أكبر معرض كتاب في المنطقة من حيث عدد الزوار، وحجم المبيعات، وتنوع برامجه الثقافية.


بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
TT

بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)

تضع ملكة جمال لبنان، بيرلا حرب، تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي نصب عينيها. وقد اختارت هذا الموضوع عنواناً لحملات برنامج ولايتها الممتدّة على مدى عام كامل. وبالتعاون مع مؤسسات إعلامية واجتماعية، ستعمل على نشر ثقافة جديدة في هذا المجال، لا سيَّما بشأن الأذى الذي تتعرض له المرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما ستسعى إلى تسويق مفهوم الجمال الطبيعي عبر المنصات الإلكترونية، مبرمجة نشاطاتها ضمن إطار حملات توعوية هادفة.

تنصح من يمر بتجربة سلبية على الـ«سوشيال ميديا» بغض الطرف (بيرلا حرب)

وكانت بيرلا قد تعرَّضت، بعد انتخابها «ملكة جمال لبنان» في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2025، لحملة تنمّر طالتها بتعليقات سلبية شكَّكت في مستوى جمالها. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «تعرضت لحملات مؤذية شكّكت في جمالي. بعضهم راح ينتقدني مدعياً أنني خضعت لعمليات تجميل، لكن هذا الأمر زادني قوة». وتتابع: «التنمُّر ظاهرة منتشرة في عالمنا الرقمي. واخترت ألّا أتأثر بالتعليقات السلبية. كما تعلمت الإصغاء إلى صوتي الداخلي، مؤمنة بأن كل تجربة تحمل درساً. هذا ما حفَّزني لأكون داعمة لكل من يخوض تجربة مماثلة. فشخصياتنا لا تُحدِّدها وسائل التواصل الاجتماعي ولا آراء الآخرين، بل ثقتنا بأنفسنا».

وعن النصيحة التي تقدّمها تقول: «لكلّ شخص أسلوبه في التعامل مع هذا النوع من الأذى؛ فهناك من يختار إغلاق هاتفه طلباً للهدوء، وهناك من ينجرّ إلى دوامة الرد والرد المضاد. أما أنا، فاعتمدت تجاهل التعليقات السلبية تماماً، لا أقرأها ولا أمنحها أي اهتمام. وأنصح كل من يمرّ بتجربة مماثلة باللجوء إلى شخص داعم يثق به».

وتتابع: «لا تسمحوا لأشخاص يختبئون خلف الشاشات بأن يؤثّروا فيكم. إنهم يفتقرون إلى الشجاعة، ويتخذون من وسائل التواصل مساحة لإيذاء الآخرين. تجاهلوهم ولا تمنحوا آراءهم أي وزن».

تجد الجمال الطبيعي عند المرأة نعمة يجب عدم التفريط فيها (بيرلا حرب)

وتشير بيرلا إلى أنّ اهتمامها بـ«تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي ينبع من قناعة راسخة بأن التوعية أصبحت ضرورة ملحّة، في ظلّ تصاعد خطاب الكراهية، والابتزاز، والتحرّش، والإساءة النفسية عبر التطبيقات الإلكترونية». وتضيف أنّ من مسؤوليتها أيضاً «توعية الأهل بطرق متابعة أبنائهم، وتسليط الضوء على وسائل حماية الحسابات والبيانات، مع التشديد على حماية القاصرين بوصفهم الفئة الأكثر عرضة للأذى. فكلّما طُرحت هذه القضايا للنقاش ووُضعت تحت المجهر، اتَّسعت دائرة الوعي وتراجعت احتمالات وقوع الضحايا».

وعمّا إذا كانت تمنّت يوماً أنها وُلدت في زمن بعيد عن وسائل التواصل الاجتماعي، تقول إن «لهذه المنصّات وجهين؛ سلبي وإيجابي»، لكن أثرها الإيجابي في تقارب الناس ودعم القضايا الإنسانية يجعلها تشعر بأنها تعيش في الزمن المناسب، مشيرةً إلى «مبادرات علاجية وإنسانية نجحت عبر حملات إلكترونية».

وتستعد ابتداءً من الأسبوع المقبل لإطلاق حملة توعوية بالتعاون مع مؤسسة اجتماعية، تتضمن فيديوهات إرشادية بشأن الحماية في العالم الرقمي، إلى جانب سلسلة مصوّرة عبر شاشة «إل بي سي آي» لمواجهة ترِنْد الجمال المصطنع. وتؤكد أن معايير الجمال المروّجة رقمياً غير واقعية، وأن الجمال الحقيقي يكمن في الاختلاف لا في التشابه.

لقب «ملكة جمال لبنان» لم يبدّل تصرفاتها وشخصيتها الحقيقية (بيرلا حرب)

وتُشدد على أن الجمال الطبيعي هو ما يمنح كل امرأة تميّزها، محذّرة من تأثير تقليد النماذج الرائجة وما يسببه ذلك من إحباط، ومعلنة أنها ستواصل حملات تؤكد من خلالها قيمة الخصوصية والاختلاف.

وتلفت إلى أن لقب «ملكة جمال لبنان» لم يُغير حياتها جذرياً، باستثناء اتساع حضورها الرقمي، لكنه زاد إحساسها بالمسؤولية، ودفعها إلى التعمّق في قضايا العالم الرقمي. وتؤكد تمسّكها بقيمها وسعيها لتقديم تأثير فعلي، ولو كان محدوداً في العدد.

وتُعبر بيرلا عن حماسها لتمثيل لبنان في مسابقة «ملكة جمال العالم» يوم 26 فبراير (شباط) الحالي في فيتنام، مركّزة على إبراز صورة بلدها، وثقافته، وقوة المرأة فيه.

وتختم بالقول إن رسالتها لن تتوقف بانتهاء ولايتها، مع عزمها على متابعة دراساتها العليا والبقاء منفتحة على الفرص المقبلة.

Cannot check text—confirm privacy policy first