مفاوضات أندية سعودية مع صلاح «محاولات ترويجية»

أكدت مصادر لـ أن الزج بها خلال مشاكل اللاعبين مع فرقهم «حالة مكررة»

صلاح محط الأنظار عالميا بعد تصريحاته الغاضبة ضد ناديه (أ.ف.ب)
صلاح محط الأنظار عالميا بعد تصريحاته الغاضبة ضد ناديه (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات أندية سعودية مع صلاح «محاولات ترويجية»

صلاح محط الأنظار عالميا بعد تصريحاته الغاضبة ضد ناديه (أ.ف.ب)
صلاح محط الأنظار عالميا بعد تصريحاته الغاضبة ضد ناديه (أ.ف.ب)

أكدت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط»، أن الأندية السعودية لم تطرح مطلقاً فكرة التفاوض مع مهاجم ليفربول محمد صلاح، رغم التصريحات الحادة التي أطلقها ضد مدربه آرني سلوت وإدارة النادي، مؤكدة أن ما يجري تداوله في الإعلام الدولي لا يتجاوز «محاولات ترويجية» من وكيل اللاعب وبعض المقربين منه.

وأضافت المصادر أن الأندية السعودية «لم تخطُ أي خطوة» في هذا الاتجاه، لاعتبارات؛ أبرزها ارتباط النجم المصري بعقد يمتد حتى منتصف 2027، مشيرة إلى أن الزج باسم الأندية السعودية بات يحدث مع عشرات اللاعبين العالميين الذين يعيشون مشكلات مع أنديتهم، بهدف رفع قيمتهم أو خلق اهتمام مزيف بهم.

وقالت المصادر إن «الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، إلى جانب القادسية ونيوم، لم تبحث أو تفكر إطلاقاً في التواصل مع محمد صلاح أو مع ليفربول أو مع وكيل أعماله»، موضحة أن «المعلومات الحالية دقيقة، ولا تعير الأندية السعودية اهتماماً لما يُطرح في وكالات الأنباء العالمية أو وسائل الإعلام الرياضية أو منصات التواصل».

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت الثلاثاء، نفياً رسمياً من مصدر موثوق في نادي الهلال بشأن أي تحرك للتفاوض مع صلاح، واصفاً ما يُثار بأنه «إشاعات لا أساس لها». كما نقلت الصحيفة نفياً مشابهاً عن مصادر في نادي القادسية، أكدت عدم وجود توجه لدى النادي، المملوك لشركة «أرامكو»، لهذا الشأن.

وكان عمر مغربل، الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، أكد خلال حديثه في القمة العالمية لكرة القدم، الأربعاء، المقامة في مدينة مسك بالعاصمة السعودية الرياض في سياق عام، أن محمد صلاح مهاجم ليفربول مرحب به في الدوري السعودي، لكن الأندية هي المعنية بالتفاوض مع اللاعبين.

وجاءت مداخلة عمر مغربل، رئيس رابطة الدوري السعودي لكرة القدم، خلال الجلسة الحوارية بعنوان «النموذج السعودي»: بناء دوريات مستدامة من خلال التطوير والحوكمة والخصخصة في منتدى كرة القدم العالمي، كاشفة عن ملامح رؤية متكاملة لمسار التحول الذي يشهده الدوري السعودي، وعن طموحات تتجاوز الحاضر نحو صناعة مستقبل أكثر رسوخاً واستدامة للمنظومة الرياضية.

ويذكر أن الصحافي الشهير فابريزو رومانو أشار في حسابه على منصة «إكس»، إلى تصريح مغربل، الذي نشرته «الشرق الأوسط» عبر موقعها الإلكتروني، بأن «محمد صلاح مرحب به في الدوري السعودي، لكن الأندية هي المسؤولة عن التفاوض مع اللاعبين».

مشجع يرفع عبارة مساندة لصلاح خلال مباراة أنتر ميلان الأخيرة (د.ب.أ)

وكان آرني سلوت مدرب ليفربول بعث برسالة مباشرة إلى صلاح، مفادها أن على اللاعب التفكير جيداً فيما إذا كان قد ارتكب خطأ بتصريحه المثير للجدل، وذلك في وقت بدأ فيه الحديث عن إمكانية عقد «محادثات صلح» خلال الأيام المقبلة.

وبحسب صحيفة «التلغراف البريطانية»، جرى استبعاد صلاح من قائمة ليفربول بعد تصريحاته التي قال فيها إنه «تعرّض للخيانة» من النادي، بينما حقق الفريق الفوز 1 - 0 على إنتر ميلان في سان سيرو، ليلة الثلاثاء، في غيابه؛ وهو اللقاء الذي شهد هتافات جماهيرية مدوية باسم سلوت، في رسالة دعم واضحة للمدرب الهولندي.

وكان صلاح قد نشر صورة في أثناء تدريبه منفرداً في مقر النادي «كيركبي» قبل ساعات من تألق دومينيك سوبوسلاي الذي سجل ركلة جزاء حاسمة منحت الفريق ثلاث نقاط ثمينة خارج الديار.

وقال سلوت تعليقاً على الأزمة: «قلتُ إن الجميع يخطئون في الحياة... والسؤال الأول: هل يعتقد اللاعب نفسه أنه ارتكب خطأ؟».

وعند سؤاله عما إذا كان سيتحدث مع صلاح قبل مواجهة برايتون، السبت، وهي المباراة الأخيرة قبل سفر اللاعب إلى كأس الأمم الأفريقية، أجاب سلوت: «لم أقل إنني لن أتحدث معه. والسؤال التالي هو: من يجب أن يبادر؟ أنا أم هو؟ وهذا سؤال آخر يحتاج إلى إجابة».

وأوضح المدرب لاحقاً أنه لم يكن يقصد تحدّي صلاح، أو مطالبته صراحة بالقيام بالخطوة الأولى لاستعادة مكانه، مؤكداً أن الأمر يتعلق بترتيب الحوار، وتوقيته، لا بإظهار القوة.

من جهته، وصف آلان شيرر، محلل شبكة «أمازون»، ما يحدث في ليفربول، بأنه «صراع صلاح – سلوت»، ورأى أنه من الصعب بقاء الطرفين معاً داخل النادي لفترة طويلة.

وقال شيرر: «سأكون مندهشاً لو أمكن حل هذا الموقف. يبدو الأمر كأنه خيار: إمّا اللاعب أو المدرب. أحدهما سيضطر للرحيل».

وأضاف: «من حق أي مدرب أن يستبعد من يشاء لتحقيق النتائج، لكن عندما تستبعد نجماً بهذا الحجم ولا تشركه حتى حين تحتاج إلى الفوز، فعليك الفوز سريعاً... لأنك تعلم ما الذي سيحدث إذا لم تفعل».


مقالات ذات صلة

مشجعو ليفربول في «صدمة» برحيل صلاح: ماذا سنفعل من دونه؟

رياضة عالمية لطالما حظي صلاح بتقدير واحترام مشجعي ليفربول (إ.ب.أ)

مشجعو ليفربول في «صدمة» برحيل صلاح: ماذا سنفعل من دونه؟

تساءل بعض مشجعي ليفربول الذين التقتهم وكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء أمام ملعب أنفيلد عن «ماذا سنفعل من دونه (محمد صلاح)؟».

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جون توشاك (أ.ف.ب)

أسطورة ليفربول توشاك يُصاب بالخرف... وصدامه مع فان باستن «ما زال في الذاكرة»

كُشف عن إصابة أسطورة ليفربول وويلز جون توشاك الذي درّب ريال مدريد الإسباني والوداد المغربي ومنتخب بلاده، بالخرف، وفق ما قال نجله كاميرون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عربية النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)

محمد صلاح… أرقام خالدة في تاريخ ليفربول و«البريمرليغ»

لم يكن رحيل النجم المصري محمد صلاح عن صفوف ليفربول مجرد نهاية لمسيرة لاعب، بل إسدال الستار على واحدة من أعظم الحقب في تاريخ النادي.

مهند علي (الرياض)

«فيفا» يحقق مع مسؤولين في الاتحاد الكونغولي بتهمة «الفساد»

«فيفا» فتح تحقيقاً مع مسؤولي الاتحاد الكونغولي بتهمة الفساد المالي (الشرق الأوسط)
«فيفا» فتح تحقيقاً مع مسؤولي الاتحاد الكونغولي بتهمة الفساد المالي (الشرق الأوسط)
TT

«فيفا» يحقق مع مسؤولين في الاتحاد الكونغولي بتهمة «الفساد»

«فيفا» فتح تحقيقاً مع مسؤولي الاتحاد الكونغولي بتهمة الفساد المالي (الشرق الأوسط)
«فيفا» فتح تحقيقاً مع مسؤولي الاتحاد الكونغولي بتهمة الفساد المالي (الشرق الأوسط)

فتحت لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي لكرة القدم تحقيقاً بحق مسؤولين في الاتحاد الكونغولي، على خلفية اتهامات بسوء إدارة مالية، وفق ما أعلن فيفا، الأربعاء.

ويُشتبه في أنّ رئيس الاتحاد الكونغولي جان - غي بليز مايولا، وأمينه العام وانتيتي بادجي، ومديره المالي راؤول كاندا قد اختلسوا أموالاً مخصّصة من «فيفا».

في 10 مارس (آذار) الماضي، أدانت المحكمة الجنائية في برازافيل الرجال الثلاثة بتهم «تبييض الأموال، والتزوير واستعمال المزوّر، واختلاس الأموال».

وحُكم على مايولا بالسجن المؤبّد بعد إدانته باختلاس أكثر من مليون يورو من تمويلات الاتحاد الدولي، فيما حُكم على أمينه العام ومديره المالي بالسجن 5 سنوات.

وكان الاتحاد الكونغولي قد واجه سابقاً مشكلات قضائية عندما علّقه «فيفا» عام 2025 بسبب «تدخّل خارجي» بعد إقالة مايولا من قبل الحكومة الكونغولية في سبتمبر (أيلول) 2024.

واضطر المنتخب الوطني حينها لإعلان الانسحاب من مباراتين في تصفيات مونديال 2026 أمام زامبيا وتنزانيا، قبل أن يرفع «فيفا» التعليق في 14 مايو (أيار) 2025.


صلاح وليفربول... نهاية حقبة

محمد صلاح وفرحة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي (رويترز)
محمد صلاح وفرحة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

صلاح وليفربول... نهاية حقبة

محمد صلاح وفرحة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي (رويترز)
محمد صلاح وفرحة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي (رويترز)

لكل شيء نهاية. حتى محمد صلاح، الذي كان رمزاً للنجاح مع فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم على مدار ثمانية أعوام ونصف العام، لا يمكنه الاستمرار إلى الأبد. وفاجأ النجم الدولي المصري عالم الساحرة المستديرة بإعلانه الرحيل عن قلعة أنفيلد بنهاية الموسم الحالي، ورغم أن توقيت إعلان صلاح كان مفاجئاً، فإن الأشهر القليلة الماضية بدت وكأنها تمهد الطريق لرحيله الأخير عن ليفربول.

وقبل أقل من أربعة أشهر، بدأت الشكوك تحوم حول المستقبل القريب لـ(الفرعون المصري)، فبعد تعادل ليفربول 3 - 3 مع مضيفه ليدز يونايتد، صرح للصحافيين بأنه «تمت التضحية به» وسط تراجع مستوى الفريق. وبدا الوضع في البداية ميؤوساً منه وبلا حل، ولكن بعد استبعاده من قائمة ليفربول التي سافرت لملاقاة إنتر ميلان الإيطالي ببطولة دوري أبطال أوروبا، عاد صلاح لاحقاً إلى الفريق الأحمر. ويعدّ التوصل إلى حل ودي لخلاف صلاح مع ليفربول دليلاً على قوة قائد منتخب مصر الذهنية، وكذلك على صلابة الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعاد صلاح ليصبح لاعباً أساسياً في تشكيلة ليفربول بعد مشاركته مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي اختتمت في المغرب في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن يضطر للغياب عن آخر لقاءات الفريق ضد مضيفه برايتون بسبب إصابة عضلية.

حفر محمد صلاح اسمه بقوة في قلوب جماهير ليفربول منذ انضمامه قبل 9 سنوات (أ.ب)

ولو تم الاستغناء عن النجم المخضرم (33 عاماً) خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكان ذلك بمثابة نهاية مفاجئة وغير لائقة لأحد أعظم أساطير ليفربول على مر تاريخ النادي العريق، لتصبح الفرصة الآن متاحة للجماهير لتوديع صلاح بالشكل الذي يستحقه. وقال صلاح في فيديو بثه عبر منصة «إكس»: «لسوء الحظ، لقد جاء هذا اليوم... سأغادر ليفربول بنهاية هذا الموسم». وأضاف: «أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيل يوماً إلى أي مدى سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس، جزءاً من حياتي. ليفربول ليس مجرد نادٍ لكرة القدم. إنه شغف. إنه تاريخ. إنه روح. لا أستطيع أن أشرح ذلك ‌بالكلمات لأي شخص ليس ‌جزءاً من هذا النادي. احتفلنا بالانتصارات. فزنا بأهم البطولات، وقاتلنا معاً خلال أصعب فترة في ‌حياتنا». ووجه ‌صلاح رسالة مؤثرة إلى الجماهير، قائلاً: «لا تكفيني الكلمات. الدعم الذي قدمتموه لي خلال أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم ‌إلى جانبي في أصعب الأوقات، أمر لن أنساه أبداً، وسأتذكره دائماً. الرحيل ليس سهلاً أبداً. منحتموني أفضل فترة في حياتي. ‌سأبقى دائماً واحداً منكم. هذا النادي سيكون دائماً بيتي، لي ولعائلتي».

صلاح يطوي صفحة ليفربول بعد مسيرة مبهرة (أ.ف.ب) Cutout

ومن المؤكد أن هذا الشعور متبادل، فمنذ انضمام صلاح لليفربول قادماً من روما الإيطالي في يونيو (حزيران) عام 2017، حفر المهاجم المصري اسمه بقوة في سجلات تاريخ أنفيلد، حيث يحتل المركز الثالث حالياً في قائمة هدافي النادي عبر التاريخ، برصيد مذهل بلغ 255 هدفاً في 435 مباراة بمختلف المسابقات، ولم يتجاوزه في عدد الأهداف المسجلة للنادي في تاريخه الطويل سوى إيان راش وروجر هانت. ولا تزال الفرصة قائمة أمام صلاح من أجل تعزيز أرقامه التهديفية، خاصة أنه سيحظى بفرصة ارتداء قميص ليفربول في 15 مناسبة أخرى كحد أقصى حتى نهاية الموسم الحالي. وتوج صلاح بثمانية ألقاب كبرى، من بينها لقبان في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا عام 2019، وخلال مسيرته مع ليفربول، سجل 189 هدفاً وقدم 92 تمريرة حاسمة لزملائه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أعلى رقم من المساهمات التهديفية لأي لاعب مع نادٍ واحد في تاريخ البطولة.

وتستحق الجوائز الفردية التي حصدها صلاح خلال مسيرته مع ليفربول الإشادة أيضاً، بدءاً من رقمه القياسي الذي يتقاسمه مع النجم الفرنسي المعتزل تيري هنري بالفوز بجائزة (الحذاء الذهبي) كأفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز 4 مرات، وصولاً إلى تتويجه بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين ثلاث مرات، في إنجاز لم يصل إليه أي من نجوم كرة القدم الإنجليزية عبر تاريخها. وعندما نشر مؤخراً المجري ميلوش كيركيز، لاعب ليفربول، صورة لخزانة جوائز صلاح على تطبيق «إنستغرام»، انتشرت نكتة على مواقع التواصل الاجتماعي مفادها أن صلاح يجمع جوائز أفضل لاعب في المباراة كما لو كان يحصل عليها من آلة بيع. وسيظل مشهد صلاح وهو يسجل هدفاً، ثم يركع ويسجد على الأرض خالداً في عقول وأذهان جميع محبي كرة القدم في العالم بصفة عامة ومشجعي ليفربول على وجه الخصوص. وكان تألق صلاح لافتاً لدرجة أنه يبدو الآن وكأنه لا يستطيع دخول أرض الملعب دون تحطيم رقم قياسي جديد، ومع ذلك، فإن تأثيره عظيم لدرجة أنه لا يمكن ولا ينبغي اختزاله في عدد المباريات التي لعبها والألقاب التي فاز بها فقط.

توج صلاح بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين 3 مرات (د.ب.أ)

وعلى مدى السنوات التسع الماضية، أصبح صلاح ظاهرة ثقافية، بالنسبة لجيل كامل، وتتجاوز أهميته حدود الرياضة نفسها، ففي عام 2019، تصدر غلاف مجلة «تايم»، بعد أن تم تصنيفه ضمن قائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم. وفي عام 2020، تم تكريم صلاح بتمثال شمعي له في متحف مدام توسو بالعاصمة البريطانية لندن، وفي العام التالي، خلصت دراسة تم نشرها في مجلة العلوم السياسية الأميركية إلى أن انتقال صلاح لليفربول قد ساهم في خفض جرائم الكراهية في المدينة بنسبة 16 في المائة بالإضافة إلى الحد من الخطاب المعادي للإسلام على الإنترنت.

ولا تكاد تخلو منطقة في ميرسيسايد من بصمة مهاجم ليفربول، سواء من خلال عمل فني متقن في الشارع أو من خلال رؤية طفل يرتدي قميصاً يحمل اسمه، حيث أصبح صلاح جزءاً لا يتجزأ من نسيج المنطقة، وسيظل إرثه خالداً حتى بعد مغادرته ملعب أنفيلد. ومن الناحية الكروية، يمثل رحيل صلاح الوشيك فراغاً كبيراً يجب ملؤه في ليفربول. ولم ينجح صلاح في الارتقاء إلى مستوى معاييره العالية للغاية هذا الموسم، حيث إن رصيده الحالي البالغ 10 أهداف في 34 مباراة يجعله على الطريق لتحقيق أقل مواسمه إنتاجية بقميص ليفربول، ومع ذلك فإنه لا يزال من المستحيل تخيل ليفربول دونه.

ومن الناحية المالية، يحمل هذا الرحيل تداعيات إيجابية وسلبية على النادي في آن واحد، حيث أفادت مصادر لشبكة «إي إس بي إن» بأن صلاح سيرحل مجاناً، رغم توقيعه عقداً جديداً لمدة عامين مع ليفربول في أبريل (نيسان) الماضي. وبينما يعني الاتفاق مع ليفربول أن النادي لن يتمكن من استرداد رسوم انتقال كبيرة هذا الصيف، فإن رحيله المبكر سيعفي النادي من دفع راتبه الأسبوعي الباهظ الموسم المقبل، ما يوفر سيولة مالية حيوية لمواصلة إعادة بناء الفريق للسنوات المقبلة.

محمد صلاح والفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مع ليفربول (أ.ب)

لكن الأهم من ذلك، فإن رحيل صلاح يعدّ أكبر مؤشر حتى الآن على أن حقبة ذهبية للنادي تحت قيادة الألماني يورغن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول، تقترب من نهايتها. ورغم أن صلاح ليس أول من يغادر أنفيلد من المقربين لكلوب، فإنه بلا شك الأكثر شهرة، وسيوفر الموسم المقبل الفرصة لوجه جديد ليلعب دور النجم الأول في ليفربول. ولنعد إلى ما يقرب من 9 أعوام خلال أول مقابلة أجراها صلاح مع النادي وهو في الخامسة والعشرين من عمره، حيث قال: «سأبذل قصارى جهدي وأقدم كل ما لدي من أجل النادي. أنا سعيد لوجودي هنا، وأرغب بشدة في الفوز بلقب لهذا النادي».

وحقق محمد صلاح ذلك وأكثر بكثير، لكنه رغم ذلك لم ينته من مهمته بعد مع الفريق، الذي يسعى بشكل حثيث للمشاركة في المسابقات الأوروبية في الموسم المقبل، بالإضافة لبلوغه دور الثمانية في كل من مسابقتي دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي، فإن الموسم لا يزال في أوجه، ويأمل مشجعو الفريق أن يختتم نجمهم المحبوب مسيرته بإنجاز باهر. وإذا فاجأ ليفربول الجميع وحصد لقباً أو اثنين في الأشهر المقبلة، فسيكون ذلك ختاماً يليق بالملك المصري.


«جونيور» نجل رونالدو على مشارف الانضمام إلى ناشئي الريال

كريستيانو جونيور بشعار النصر (نادي النصر)
كريستيانو جونيور بشعار النصر (نادي النصر)
TT

«جونيور» نجل رونالدو على مشارف الانضمام إلى ناشئي الريال

كريستيانو جونيور بشعار النصر (نادي النصر)
كريستيانو جونيور بشعار النصر (نادي النصر)

أمضى البرتغالي كريستيانو رونالدو 9 سنوات ناجحة مع ريال مدريد، فيما يتأهب نجله لأن يسير على خطى والده ويوقع للنادي الإسباني قريباً.

ويلعب كريستيانو جونيور (15 عاماً) حالياً ضمن أكاديمية نادي النصر السعودي، الذي يلعب له والده منذ يناير (كانون الثاني) 2023، بينما يبدو نجله قريباً من الانضمام إلى ريال مدريد، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، التي أكدت أن اللاعب الشاب تدرب مع فريق تحت 16 عاماً صباح أمس الثلاثاء.

ولعب نجل رونالدو أيضاً لمانشستر يونايتد ويوفنتوس على مستوى أكاديميات الناشئين، لفترة قصيرة، كما شارك مع منتخب البرتغال تحت 15 عاماً، بينما الآن يستعد لخطوة كبيرة في مسيرته، لكن لا يوجد شيء مؤكد بعد، في ظل تكهنات تشير إلى أنه قد يوقع عقداً خلال الأسابيع المقبلة مع ريال مدريد.

وحال تأكيد توقيع نجل رونالدو لريال مدريد، فسيكون قادراً على المشاركة مع فريق الناشئين، رفقة عدد من النجوم، غير أنه في الحقيقة ستكون الخطورة مثيرة للتكهنات بشأن مستقبل والده أيضاً وما إذا كان سيسير على خطاه ويعود إلى العاصمة الإسبانية.

ويمتد عقد رونالدو مع النصر لمدة موسم آخر بخلاف الموسم الحالي، ومن المرجح أن يكمل عقده في الدوري السعودي، نظراً لرغبته في الوصول إلى 1000 هدف بمسيرته الاحترافية قبل الاعتزال، حيث سجل حتى الآن 964 هدفاً.