زيلينسكي مستعد لتنظيم انتخابات في أوكرانيا بعد انتقادات ترمب له

الكرملين يرحب بالخطوة وبتصريحات واشنطن حول التنازلات المطلوبة «المتوافقة مع فهمنا»

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)
قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي مستعد لتنظيم انتخابات في أوكرانيا بعد انتقادات ترمب له

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)
قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

رحَّب الكرملين باستعداد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لإجراء انتخابات في أوكرانيا، ووصف الناطق باسمه، ديمتري بيسكوف، ذلك بـ«الأمر الجديد»، مضيفاً أنه يتماشى مع الدعوات المتكررة من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال بيسكوف تعقيباً على إعلان زيلينسكي: «سنرى كيف تتطور الأحداث».

وأبدى زيلينسكي، الثلاثاء، استعداده لتنظيم انتخابات في أوكرانيا إن توافرت الظروف الأمنية، عقب توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقاداً له بهذا الشأن. وقال ترمب: «يتحدثون عن ديمقراطية، لكن الأمور بلغت حداً لم يعد فيه النظام ديمقراطياً».

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني قبل انطلاق اجتماعهم في «10 داوننغ ستريت» بلندن أمس (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي إنه مستعد لإجراء انتخابات خلال 60 إلى 90 يوماً، حتى في ظل استمرار الحرب مع روسيا، إذا تمكنت الولايات المتحدة وأوروبا من ضمان الأمن اللازم لإجراء التصويت، وفقاً لوكالة الأنباء الأوكرانية (إنترفاكس-أوكرانيا).

وكان بوتين قد أعرب منذ العام الماضي عن رأيه بأن ولاية زيلينسكي انتهت، وأنه لم يعد الرئيس الشرعي لأوكرانيا. وأشار ترمب إلى ذلك في مقابلة أجراها معه موقع «بوليتيكو»، كما دعا لإجراء انتخابات في أوكرانيا. وأرجعت كييف إرجاء الانتخابات إلى تطبيق الأحكام العرفية التي تحظر التصويت خلال وقت الحرب.

وأشار زيلينسكي الآن إلى استعداده لطرح تعديل أمام البرلمان الأوكراني من شأنه السماح بإجراء الانتخابات بشرط ضمان الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين للأمن طوال فترة الانتخابات. وقال زيلينسكي لصحافيين: «لدي الإرادة والاستعداد الشخصي لذلك». وأضاف أن إجراء الانتخابات سيتطلب تعديل قانون الانتخابات الأوكراني، وطلب من نواب كتلته البرلمانية إعداد التعديلات اللازمة.

ويحظر قانون الأحكام العسكرية في أوكرانيا إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية. وبينما يمكن تعديل القانون نفسه، يسمح الدستور بإجراء الانتخابات البرلمانية فقط بعد رفع الأحكام العسكرية، كما يمنع تعديل الدستور أثناء الحرب.

جانب من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا حول حرب أوكرانيا يوم 15 أغسطس (إ.ب.أ)

ولم تجرِ أي انتخابات في أوكرانيا منذ بداية الحرب الروسية في فبراير (شباط) 2022، وانتهت فترة ولاية زيلينسكي العادية في مايو (أيار) 2024، بينما انتهت ولاية البرلمان في أغسطس (آب) 2024، وكان من المقرر إجراء الانتخابات المحلية في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) 2025. ويعتبر عدم إمكانية إجراء الانتخابات أثناء الأحكام العسكرية أمراً طبيعياً في العديد من الدول.

رأى الكرملين، الأربعاء، أن تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة بشأن أوكرانيا التي قال فيها إن موسكو ستنتصر في الحرب المتواصلة منذ نحو أربع سنوات، وإنه سيتعيّن على كييف التخلي عن أراضٍ، تتوافق مع رؤية روسيا. وأفاد الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «بطرق كثيرة، فيما يتعلق بمسألة عضوية الناتو (حلف شمال الأطلسي) ومسألة الأراضي وكيفية خسارة أوكرانيا لأراضٍ، فإنها (تصريحات ترمب) متوافقة مع فهمنا» للوضع، معتبراً أن ما قاله ترمب في المقابلة مع «بوليتيكو» مهم للغاية. وأشار ترمب إلى أن روسيا في موقع تفاوضي أقوى في المباحثات الرامية لوضع حد للحرب بسبب حجم البلاد، وأكد أن أوكرانيا لن تنضم إلى الناتو.

الرئيسان الأميركي والأوكراني خلال اجتماعهما في لاهاي على هامش قمة الحلف الأطلسي 25 يونيو الماضي (د.ب.أ)

كثّفت الولايات المتحدة محادثاتها مع كل من روسيا وأوكرانيا لوضع حد لأسوأ نزاع شهدته أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وفي مقابلته مع «بوليتيكو»، قال ترمب إن التوصل إلى اتفاق هو أمر «صعب» وإن «أحد أسباب ذلك هو حجم الكراهية الهائل بين بوتين وزيلينسكي».

وأجرى زيلينسكي، الذي جال في الأيام الأخيرة على عواصم أوروبية لصياغة رد على الخطة الأميركية، الاثنين، محادثات مع قادة أوروبيين في لندن وبروكسل. والثلاثاء، توجّه إلى إيطاليا للقاء بابا الفاتيكان ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وهناك، صرح زيلينسكي بأنه سيتم تسليم نسخة منقحة من خطة ترمب لإنهاء الحرب في أوكرانيا إلى الأميركيين. وكتب زيلينسكي على «إكس»، الثلاثاء: «المكونات الأوكرانية والأوروبية أصبحت الآن أكثر تقدماً، ونحن مستعدون لعرضها على شركائنا الأميركيين».

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمناسبة زيارة الأخير لباريس في بداية الشهر الحالي (أ.ف.ب)

وتسعى كييف مع حلفائها الأوروبيين لإدخال تعديلات على الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي اعتبروا أن مسودتها الأولى تتبنى جلّ مطالب روسيا. وانتقد ترمب نظيره الأوكراني، الأحد، مؤكداً أنه «لم يطلع» على الخطة الأميركية.

ونقلت هيئة الإذاعة العامة الأوكرانية (ساسبيلني) عن زيلينسكي قوله للصحافيين: «نحن نعمل على مستوى مستشارينا، اليوم وغداً. أعتقد أننا سنسلمها غداً». وقال زيلينسكي إن الاقتراح يتكون من إطار عمل من 20 نقطة «يتم تعديله باستمرار»، ونص منفصل حول الضمانات الأمنية، ووثيقة ثالثة تركز على إعادة الإعمار. وأضاف: «سيدخل هذا حيز التنفيذ عندما تنتهي الحرب أو يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار». وقال زيلينسكي أيضاً إن روسيا لم تظهر أي استعداد لمتابعة السلام، مستشهداً بالهجمات المستمرة على البنية التحتية الأوكرانية.

قال ميكولا كوليسنيك، نائب وزير الطاقة الأوكراني، الأربعاء، إن طائرات روسية مسيَّرة قصفت منظومة نقل الغاز في منطقة أوديسا جنوب أوكرانيا. وأضاف كوليسنيك للتلفزيون الأوكراني: «خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وحدها، رأينا العدو يشن هجمات محددة الأهداف، لا سيما في منطقة أوديسا، بما في ذلك على منظومة نقل الغاز ومنشآتها».

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «تحالف الراغبين» الذي يضم دولاً داعمة لأوكرانيا سيبحث الخميس «الضمانات الأمنية» لكييف. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريغون: «سيتيح اجتماع غداً للتحالف الذي تترأسه فرنسا والمملكة المتحدة، إحراز تقدم بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا والمساهمة الأميركية الكبيرة». وأوضح قصر الإليزيه بعد ذلك أن الاجتماع سيُعقد بعد ظهر الخميس عبر الفيديو. وأعلن قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، الاثنين، في لندن تضامنهم مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت يواجه فضيحة فساد تطال مدير مكتبه السابق وانتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس مع الرئيس الأوكراني (أ.ف.ب)

من جانب آخر توقع معهد كيل الألماني للأبحاث، الأربعاء، أن تصل المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا إلى أدنى مستوياتها في عام 2025، في ظل عدم قدرة الدول الأوروبية التي تُقدّم الجزء الأكبر منها حالياً على تعويض توقف المساعدات الأميركية.

وأشار رئيس فريق معهد كيل، كريستوف تريبيش، في بيان، إلى أنه «وفقاً للبيانات المتاحة حتى أكتوبر، لم تتمكن أوروبا من إرسال المساعدات بالزخم نفسه كما في النصف الأول من عام 2025». ومعهد كيل معني بتتبع المساعدات العسكرية والمالية والإنسانية التي تم التعهد بتقديمها لأوكرانيا.

قبل قرار ترمب بوقف المساعدات عند عودته إلى البيت الأبيض في مطلع 2025، كانت الولايات المتحدة تُقدّم أكثر من نصف تلك المساعدات العسكرية. وقال المعهد إنه في حين نجحت الدول الأوروبية بالبداية في تعويض ذلك، فإن مساعداتها تراجعت منذ بداية الصيف.

زيلينسكي في روما مع جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

وقال تريبيش: «إذا استمر هذا التباطؤ في الشهرين المقبلين، فسيكون عام 2025 هو العام الذي يشهد أدنى مستوى من المساعدات الجديدة لأوكرانيا» منذ 2022.

في الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، خُصصت مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 32.5 مليار يورو، معظمها قدمتها أوروبا. وخلال شهرين فقط، سيحتاج حلفاء أوكرانيا إلى تخصيص أكثر من 5 مليارات يورو للوصول إلى أدنى مستوى سنوي تم تخصيصه في عام 2022 (37.6 مليار يورو)، وأكثر من 9 مليارات يورو للوصول إلى المتوسط السنوي البالغ 41.6 مليار يورو بين عامي 2022 و2024.

مع ذلك، لم يُخصص سوى ملياري يورو شهرياً في المتوسط خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر.

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ب)

قال باحثون في المعهد، كما نقلت عنهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة ضاعفت مساهماتها، بل وربما زادتها بثلاث مرات، بينما انخفض دعم إيطاليا بنسبة 15 في المائة، ولم تُخصص إسبانيا أي مساعدات عسكرية جديدة لعام 2025.

وتسعى المفوضية الأوروبية حالياً إلى استخدام مبالغ من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة في الاتحاد الأوروبي والتي تُقدر بنحو 200 مليار يورو، لتمويل قرض لأوكرانيا.

والهدف هو الإفراج عن 90 مليار يورو مبدئياً خلال قمة رؤساء الدول والحكومات المقرر عقدها في 18 ديسمبر (كانون الأول) في بروكسل. إلا أن هذه الخطة المعقدة، التي بموجبها تُقرض مؤسسة يوروكلير المالية الأموال للاتحاد الأوروبي ليُقرضها بدوره لكييف، تواجه معارضة شديدة من بلجيكا التي تخشى ردود فعل انتقامية من روسيا.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.