يان أليسي لـ«الشرق الأوسط»: مستقبل كرة القدم يُصاغ اليوم في الرياض

150 متحدثاً في «القمة العالمية» بمدينة مسك و2500 مشارك من نحو 80 دولة

أليسي قال إن اختيار السعودية جاء استجابة لطلب السوق من الجانبين (الشرق الأوسط)
أليسي قال إن اختيار السعودية جاء استجابة لطلب السوق من الجانبين (الشرق الأوسط)
TT

يان أليسي لـ«الشرق الأوسط»: مستقبل كرة القدم يُصاغ اليوم في الرياض

أليسي قال إن اختيار السعودية جاء استجابة لطلب السوق من الجانبين (الشرق الأوسط)
أليسي قال إن اختيار السعودية جاء استجابة لطلب السوق من الجانبين (الشرق الأوسط)

قال يان أليسي، الشريك المؤسس والمدير العام للقمة العالمية لكرة القدم، إن استمرار إقامة القمة في السعودية للعام الثالث على التوالي والتي ستقام نهاية الأسبوع الجاري بمدينة مسك في العاصمة الرياض يعكس التزاماً مبكراً اتخذته الجهة المنظمة منذ أواخر عام 2022، لتكون أول جهة تتعهد ببناء منصة أعمال احترافية لصناعة كرة القدم في المملكة في وقت لم تكن فيه الأنظار العالمية مركّزة على السعودية كما هو الحال اليوم.

وأوضح أن هذا الالتزام أتى من إدراك مبكر بأن السوق تتغير بسرعة، وأن الصناعة العالمية بحاجة إلى منصة جادة داخل المملكة، لافتاً إلى أن السنوات الثلاث الماضية أثبتت صحة هذا الرهان بعدما تحوّلت السعودية إلى مركز جذب عالمي لكرة القدم، وأصبحت القمة منصة أساسية لمناقشة هذا التحوّل وفهمه وتعزيز التعاون الدولي بشكل طبيعي.

وتابع أليسي قائلاً إن اختيار السعودية جاء استجابة لطلب السوق من الجانبين، موضحاً أن أصحاب المصلحة داخل المملكة كانوا بحاجة إلى منصة احترافية لعرض رؤيتهم للصناعة العالمية بشروطهم الخاصة، بعدما كانت رواية كرة القدم السعودية تُصاغ لسنوات طويلة من الخارج.

وأضاف أن القمة اليوم تتيح للسعوديين صياغة روايتهم بأنفسهم وشرح الاستراتيجيات وراء القرارات المهمة والتواصل مباشرة مع القادة العالميين لصناعة شراكات حقيقية. وبين أن اللاعبين الدوليين من جهتهم كانوا يبحثون عن قناة مباشرة للوصول إلى صناع القرار السعوديين، وفهم الرؤية الاستراتيجية وراء التحول الحاصل، واستكشاف فرص تعاون فعلي، مؤكداً أن سرعة ترسّخ القمة في السعودية خلال ثلاث سنوات فقط دليل على التقاط لحظة كانت تعبّر عن حاجة حقيقية.

القمة العالمية ستضم أكثر من 150 متحدثاً وما يزيد على 2500 مشارك من 80 دولة (الشرق الأوسط)

وأشار أليسي إلى أن التحول الرياضي في السعودية «غير مسبوق من حيث الحجم والسرعة»، مبيّناً أن المملكة انتقلت في فترة قصيرة من مجرد مشارك إقليمي إلى لاعب عالمي رئيسي. وشدد على أن هذا التحول لا يتوقف عند التعاقدات الكبيرة والفعاليات الضخمة، بل يشمل بناء البنية التحتية وتطوير مسارات المواهب المحلية وتحديث الحوكمة وبناء منظومات مستدامة بعيدة المدى. وأوضح أن وجود رؤية 2030 كأساس، واستضافة كأس العالم 2034 أمام المملكة، إضافة إلى استراتيجية متعددة الرياضات قيد التنفيذ، كلها عناصر تؤكد أن تأثير السعودية سيستمر في التوسع.

وقال إن السؤال الذي يواجه الصناعة العالمية لم يعد: «هل نشارك؟» بل: «كيف نشارك بفاعلية وعلى المدى الطويل؟».

وكشف المدير العام أن نسخة هذا العام من القمة تشهد توسعاً كبيراً، موضحاً أن البرنامج يضم أكثر من 150 متحدثاً، وما يزيد على 2500 مشارك من أكثر من 80 دولة.

وأضاف أن الانتقال إلى مقر جديد، هو «مدينة مسك» في الرياض، يعكس الطموح المتزايد للقمة واتجاهها نحو نقاشات مستقبلية أعمق. وأشار إلى أن نسخة هذا العام تتميز بعمق نوعي في النقاشات، حيث سيستمع الحضور مباشرة من رابطة الدوري السعودي حول طموحها بأن تصبح بين أفضل الدوريات عالمياً، كما سيشارك المستثمرون الدوليون الأوائل الذين استحوذوا على حصص في الأندية السعودية في مناقشة دوافعهم وتوقعاتهم طويلة المدى، إضافة إلى عروض من وزارة الرياضة حول تطور رؤية 2030. كما أوضح أن دوريات عالمية مثل الليغا والكالتشيو والبوندسليغا ستقدم رؤيتها حول سبب اعتبار الشرق الأوسط محوراً رئيسياً في استراتيجيتها الدولية، فيما ستناقش شركات التكنولوجيا الكبرى كيف تغيّر البيانات والذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي مستقبل اللعبة.

وقال أليسي إن هناك إعلانات مهمة سيتم الكشف عنها لاحقاً، لكنه شدد على أن القيمة الحقيقية للقمة ليست في الإعلانات، بل في الشراكات والصفقات التي تبدأ داخل أروقتها وتظهر نتائجها في الأشهر التالية. وأوضح أن دورهم يتمثل في بناء مجتمع استراتيجي وتنظيم النقاشات الصحيحة وخلق بيئة تؤدي إلى نتائج ملموسة، مذكّراً بأن العلاقة التي تربط القمة بالدوريات والاتحادات والأندية والمستثمرين العالميين تُسهم في تسهيل شراكات عالية المصداقية. وأضاف أن هناك الكثير من الأمثلة لشراكات عالمية بدأت في القمة، مستشهداً بقول الرئيس التنفيذي السابق لليفربول بيتر مور: «العلاقات تُولد في (دبليو إف إس)».

وأشار إلى أن الاستثمار في كرة القدم بات أكثر تنوعاً واستراتيجية، موضحاً أن الأندية التقليدية تفتح الباب أمام المستثمرين المؤسساتيين، وأن الصناديق السيادية تبني محافظ متعددة الأندية، وأن الاستثمار يتوسع في كرة القدم النسائية، إضافة إلى دخول شركات التكنولوجيا كشريك رئيسي. وبيّن أن التركيز اليوم أصبح على خلق قيمة طويلة الأجل بعيداً عن العائد السريع، مؤكداً في الوقت نفسه أن وجهة الاستثمار تتغير ولم تعد محصورة في المراكز الأوروبية التقليدية، وأن الأسواق الناشئة وفي مقدمتها السعودية تجذب رأس مال جدياً عبر الخصخصة والاستثمار في البنية التحتية والأكاديميات والمنظومة الكاملة.

وأوضح أليسي أن أبرز التحديات في كرة القدم اليوم هو «تحقيق الدخل»، قائلاً إن الأندية تمتلك جماهير عالمية، لكنها لا تحقق إيرادات تتناسب مع حجم تأثيرها. وأضاف أن حقوق البث تبدو وكأنها وصلت إلى ذروتها في عدة أسواق، بينما دخول منصات البث الكبرى قد يغيّر المشهد كلياً. وأشار إلى أن جذب الأجيال الشابة يمثل تحدياً آخر، إذ تختلف طريقة استهلاكهم للمحتوى بشكل جذري. وتابع بأن زيادة المباريات والمحتوى تطرح تحديات أخرى تتعلق برفاهية اللاعبين والحفاظ على شغف الجمهور وحماية عدالة المنافسات.

وفي ما يخص التكنولوجيا، أكد أليسي أنها أصبحت محركاً رئيسياً لنمو الصناعة، موضحاً أن شركات مثل «أمازون دبليو إس» و«مايكروسوفت» و«تيك توك» و«آتوس» ستناقش في القمة كيف تغيّر البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي أداء الأندية وإدارتها وتفاعل الجمهور معها. وأضاف أن التكنولوجيا أصبحت أيضاً مصدراً رئيسياً للإيرادات، مشيراً إلى أن شراكات ريال مدريد مع «مايكروسوفت» و«أبل» لم تعد رعاية تقليدية وإنما شراكات استراتيجية ذات قيمة مالية ضخمة. كما بيّن أن التكنولوجيا تسهم في تقليل الفجوة بين الأندية الكبيرة والصغيرة من خلال التحليل الذكي للبيانات.

وفي ما يتعلق بكرة القدم النسائية، قال أليسي إنهم فخورون بالنمو الكبير الذي شهدته في السنوات الأخيرة، لكنه أوضح أن التحدي الأكبر يتمثل في تقوية الدوريات المحلية، إذ لا تزال هناك فجوة بين الإقبال على البطولات الدولية القصيرة وبين الدوريات المستمرة. وأضاف أن القمة دعمت كرة القدم النسائية منذ بداياتها، وأنها أطلقت ملتقى القيادات النسائية والتزمت بأن تكون نسبة المتحدثات ثلاثين في المائة، وقد تجاوزت ذلك في مدريد.

وعن قدرة الدوريات الخليجية على المنافسة العالمية، شدد أليسي على أن الدوري السعودي أعلن طموحه بأن يكون بين الأفضل عالمياً وسيعرض رؤيته في الرياض. وأوضح أن النجاح يتطلب نموذجاً مستداماً يشمل صفقات النجوم والاستثمار في البنية التحتية وحقوق البث، لكنه أكد أن تطوير المواهب المحلية يبقى العنصر الأهم، قائلاً إن أي دوري لا يمكن أن ينجح دون حضور محلي قوي.

وفي ختام تصريحه، قال أليسي إن أهم درس تعلمه من إطلاق القمة هو «قوة كرة القدم» وقدرتها على توحيد الناس وصنع التغيير. وأضاف أن السعودية تقدم مثالاً حياً على كيفية استخدام كرة القدم كأداة لتحوّل وطني شامل اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً. وأكد أن القمة اليوم أصبحت مجتمعاً عالمياً يضم أكثر من 150 ألف محترف، وأن جمع الناس في بيئة حوارية محترمة قادر على توليد نتائج استثنائية. ولخص مستقبل كرة القدم بكلمة واحدة: «ملهمة»، مؤكداً أن تأثيرها العاطفي والاجتماعي والاقتصادي أكبر من أي وقت مضى، وأن هذه القوة في حالة تسارع مستمر.


مقالات ذات صلة

إجلاء 150 فرنسياً من الخليج إلى بلادهم عبر السعودية

الخليج ساهم دعم السعودية في عبور الفرنسيين من دول خليجية إلى بلادهم بأمان (سفارة باريس في الرياض)

إجلاء 150 فرنسياً من الخليج إلى بلادهم عبر السعودية

استقبلت سفارة فرنسا في العاصمة السعودية، الرياض، السبت، 150 مواطناً فرنسياً كانوا في طريقهم إلى بلادهم قادمين من البحرين والكويت وقطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

الدفاعات الخليجية تُدمر 12 «باليستياً» و50 «مسيّرة»... وإصابة 3 عسكريين كويتيين

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية، السبت، بنجاح لنحو 12 صاروخاً وأكثر من 50 مسيّرة حاولت استهداف مواقع مدنية ومنشآت حيوية في السعودية والإمارات والبحرين والكويت.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، هاتفياً مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، مستجدات التصعيد بالمنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

جماهير الأهلي «غاضبة»... يايسله ينجو... وأبو الشامات في مرمى النقد

أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

جماهير الأهلي «غاضبة»... يايسله ينجو... وأبو الشامات في مرمى النقد

أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
أحداث مؤسفة شهدتها نهاية المباراة بين الأهلي والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

تصاعد صوت الجماهير الأهلاوية الغاضب بشكل غير مسبوق، وذلك التفريط في فوز بمتناول اليد أمام القادسية، كان من الممكن أن يقرب القلعة كثيراً من لقب الدوري السعودي للمحترفين، فيما نال اللاعب صالح أبو الشامات النصيب الأكبر من الغضب والانتقادات، وسط تداول لقطات تكشف عن تسببه إلى حد كبير في تغيير مسار المباراة منها لقطة لتساهله في هجمة كانت ستقود زميله إيفان توني لتسجيل هدف محقق وأخرى عندما أخفق في مراقبة أقرب لاعبي القادسية له، تركي العمار، قبل تسجيل الأخير هدف التعادل. لكن اللافت أن الألماني يايسله مدرب الفريق لم يطله الكثير من الانتقادات، بل أن كثيرين أشادوا بعمله وألقوا باللائمة على استهتار اللاعبين وثقتهم المفرطة بأنفسهم بعد التقدم.

وكان الألماني يايسله اعترف بأن ما حدث في نهاية المواجهة يُعد محبطاً له وللفريق، مبيناً أنه درس يجب أن يستفيدوا منه في قادم المنافسات.

وقال يايسله: «نتيجة محبطة جداً. وحيوياً، في الدقائق الأخيرة كنّا متقدمين وخسرنا، ما حصل من إحباط يجب أن نستفيد منه كدرس في بقية الدوري الذي لا تزال المنافسة متبقية فيه».

وأضاف: «لدينا مباراة قريبة مع الهلال في الدور نصف النهائي من بطولة الكأس، علينا استعادة التوازن سريعاً قبل مباراة بهذه الأهمية والوزن».

وعما إذا كانت الثقة الزائدة قد تسببت في خسارة الفريق بعد تقدمه في الشوط الأول بهدفين نظيفين، قال يايسله ردّاً على سؤال «الشرق الأوسط»: «كان يمكننا تسجيل هدف ثالث وقتل المباراة وضمان كسبها، لكن أهدرنا أكثر من فرصة. هذا درس مؤلم لنا، تراجعنا في الشوط الثاني لم يكن مطلوباً، ولكن علينا الآن طي صفحة الخسارة المحبطة سريعاً».

وأشاد يايسله بالفريق المنافس قائلاً: «احترمنا القادسية ولم يكن هناك أي تقليل من المنافس حتى بعد التقدم، ولكن كما ذكرت كان سوء تركيز، في مباريات سابقة أمام القادسية تفوقنا، أيضاً هناك جوانب تحكيمية قد يكون لها أثر، ولكن في النهاية نحن نحترم جميع الفرق ومنها القادسية الذي فرض نفسه كفريق قوي ومنافس».

خسارة محبطة أثارت غضب الجماهير الأهلاوية (تصوير: عيسى الدبيسي)

وعن استبدال رياض محرز في الشوط الثاني قال: «كان هدفي أن ينال وقتاً من الراحة، خصوصاً أن الفريق يسير بطريقة إيجابية، الأمر لا يتعلق بخروج رياض محرز، بل فقدنا التركيز في الفترات الصعبة، التي تسببت في خسارتنا بعد تلقي هدفين متتالين في الدقائق الأخيرة».

كان الأهلي دخل المباراة وهو يعيش فترة استقرار فني ونتائجي لافتة، بعدما حافظ على سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية امتدت لأكثر من شهرين، غير أن القادسية نجح في تحويل مجريات اللقاء لصالحه بريمونتادا مثيرة، ليحصد 3 نقاط ثمينة على أرضه وبين جماهيره، ويوقف مسيرة الأهلي التي بدت في طريقها لمواصلة الضغط على فرق الصدارة.

وتحمل هذه الخسارة دلالة خاصة بالنسبة للأهلي؛ إذ تعدّ الأولى له منذ 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين خسر أمام الفتح 2-1 في الأحساء ضمن الجولة الـ11، ومنذ تلك المباراة دخل الفريق في مرحلة استثنائية من الاستقرار؛ إذ حقق 14 انتصاراً متتالياً، إلى جانب تعادل وحيد أمام الهلال دون أهداف في 2 فبراير (شباط).

لكن قمة الجمعة جاءت لتضع حداً لتلك السلسلة، ولتعيد فتح حسابات المنافسة على لقب الدوري في توقيت حساس من الموسم. فقد توقف رصيد الأهلي عند 62 نقطة.

وتكتسب هذه الخسارة حساسية أكبر لأنها جاءت في مرحلة دخل فيها الدوري مراحله الحاسمة؛ حيث لا تحتمل المنافسة على اللقب الكثير من التعثرات، خصوصاً في ظل تقارب النقاط بين الفرق الثلاثة الأولى.

كما أن الطريق المتبقي أمام الأهلي يبدو مزدحماً بالتحديات. فالفريق سيستقبل ضمك في الجولة المقبلة، قبل أن يخرج لمواجهة الفيحاء خارج أرضه، ثم يعود لاستضافة الفتح في مواجهة قد تحمل طابعاً خاصاً بعد خسارة الدور الأول، وبعد ذلك سيخوض الأهلي واحدة من أبرز مباريات الموسم حين يسافر إلى الرياض لمواجهة النصر، في لقاء قد يتحول إلى مفترق طرق حقيقي في سباق اللقب.

ولا تتوقف الصعوبات عند هذه المواجهة؛ إذ سيستضيف الأهلي بعد ذلك الأخدود، قبل أن يحل ضيفاً على التعاون، ثم يستقبل الخلود، ويختتم موسمه برحلة إلى ملعب الخليج في مباراة قد تكون حاسمة في رسم ملامح بطل الدوري.


القادسية... 16 مباراة «بلا خسارة» وزخم تهديفي مرعب

جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية... 16 مباراة «بلا خسارة» وزخم تهديفي مرعب

جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير القادسية تحتفل عقب الريمونتادا التاريخية (تصوير: عيسى الدبيسي)

بفوزه الثمين على الأهلي 3 - 2 ضمن الجولة 26 من الدوري السعودي للمحترفين، يكون القادسية قد أضاف مزيداً من الأرقام في تاريخ مشاركاته بالبطولة.

وحمل الفوز مكاسب عديدة، أولها رد الاعتبار من الفريق الذي أقصى القادسية من بطولتين هذا الموسم وهما السوبر في الصيف الماضي في هونغ كونغ وكذلك بطولة كأس الملك بالركلات الترجيحية عدا الفوز في الدور الأول وهي المباراة التي لا تزال أصداؤها حتى الآن بعدما رفع القادسية شكوى إلى مركز التحكيم السعودي «أعلى سلطة قضائية رياضية سعودية»، عقب رفض شكواه السابقة من قبل لجنتي الانضباط والاستئناف على التوالي والمتعلقة بتقديم الأهلي تشكيلتين للمباراة كانت الثانية منها بعد الدخول للوقت المحظور للتصحيح في قائمة اللاعبين.

كما أن عودة الفريق رغم الخسارة بهدفين لم يسبق أن حصلت أمام فريق منافس منذ العودة لدوري المحترفين السعودي وهذا ما يؤكد أن الروح كانت حاضرة والعزيمة كانت موجودة من أجل القيام بما يعرف بـ«الريمونتادا».

ومن جملة المكاسب أن التغييرات التي أجراها المدرب الآيرلندي رودجرز كانت مثمرة جداً، حيث تم الزج باللاعب تركي العمار بديلاً عن محمد أبو الشامات عند الدقيقة 70 ليسجل الهدف الثاني والتعادل في الوقت بدل الضائع، كما أن اللاعب البديل إبراهيم محنشي الذي حل بديلاً عن جهاد زكري في الدقيقة 76 هو مَن سجل الهدف الثالث والحاسم في الدقيقة 98، بعد التمديد في الوقت بدل الضائع بعد أن نال المدافع الضوء الأخضر للمشاركة في الهجمة وسجل الهدف الحاسم في قرار يحسب للمدرب الآيرلندي رودجرز واللاعب نفسه، مما يؤكد الشجاعة الكبيرة التي يمتلكها الآيرلندي في اتخاذ قرارات في ذلك الوقت رغم خطورة هجوم الأهلي.

فرحة لاعبي القادسية بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عيسى الدبيسي)

على صعيد المكاسب الأخرى، فقد حافظ القادسية على سجله بعدم الخسارة تحت قيادة المدرب الحالي الذي قاد الفريق في 16 مباراة فاز في 12 منها وتعادل في 4 مباريات، ولم يخسر الفريق في ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام منذ يناير (كانون الثاني) من الموسم الماضي، حيث كانت آخر خسارة له أمام التعاون في الحادي عشر من يناير 2025، وهذا مؤشر إيجابي يؤكد أن القادسية صعب جداً على أرضه.

القادسية دخل أيضاً ضمن الأندية الأربعة التي وصلت إلى 60 نقطة وبات مرشحاً بقوة لتخطي رقمه السابق الذي وصل له في النسخة الماضية حينما حصد 68 نقطة.

ويضع القادسية في مقدمة أولوياته حصد مركز مؤهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة عدا الجانب المتعلق بالمنافسة على حصد لقب الدوري مع أن الفريق لا يعاني من ضغوط لتحقيق هذا المنجز التاريخي قياساً بالضغوط على المنافسين الآخرين لتحقيق ذلك في نهاية هذا الموسم.

في الجانب التهديفي، يواصل القادسية من جولة لأخرى كسر الأرقام التاريخية في تسجيل عدد الأهداف، حيث إنه سجل في المباريات الثلاث الأخيرة فقط 11 هدفاً، وهو أكثر فريق يسجل أهدافاً منذ استئناف الدوري عقب فترة التوقف الطويلة للدوري لبطولة كأس العرب، حيث تغير وجه القادسية من فريق يعاني من مصاعب التسجيل في بعض المباريات حتى السهلة «نظرياً» منها إلى فريق كاسح نتيجة النهج الهجومي الذي يعمل عليه المدرب رودجرز قياساً بما كان عليه المدرب السابق الإسباني غونزاليس الذي عرف بتركيزه على الدفاع أولاً ثم الهجوم رغم امتلاكه أسماء هجومية قوية.

وسجل القادسية حتى الآن معدلاً يقارب 2.4 هدف في كل مباراة بعد أن بلغ عدد أهدافه 62 هدفاً، وقد يتمكن من الوصول إلى الرقم 3 في كل مباراة قياساً بالمباريات المتبقية والتي تعتبر نظرياً في صالحه عدا مواجهة النصر التي تعتبر متكافئة ومن المقرر أن تقام مطلع مايو (أيار) في الدمام أيضاً.

وبالعودة إلى الأرقام التاريخية التي سجلها القادسية، فقد بات الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف بعد الدقيقة «90» حيث سجل 10 أهداف آخرها هدفان في شباك الأهلي، بينما كان هدف «محنشي» هو الأكثر تأخراً بعد أن سجل في الدقيقة 98 في المباراة التي امتدت إلى أكثر من 100 دقيقة.


الهلال يحلق بكأس الدوري السعودي لكرة الطائرة

لحظة تتويج الهلال باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تتويج الهلال باللقب (الشرق الأوسط)
TT

الهلال يحلق بكأس الدوري السعودي لكرة الطائرة

لحظة تتويج الهلال باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تتويج الهلال باللقب (الشرق الأوسط)

توّج الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية السبت، فريق الهلال بلقب بطل الدوري الممتاز للكرة الطائرة في نسخته الحالية، التي شهدت مشاركة ثمانية فرق، وذلك عقب ختام منافسات الجولة الرابعة عشرة، بعدما كان الهلال قد حسم لقب الدوري رسميًا منذ الجولة الماضية، رغم خسارته أمام الاتحاد بنتيجة (3–2) في المباراة التي جمعتهما في مجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي بالرياض، بحضور رئيس الاتحاد السعودي للكرة الطائرة وليد المقبل.

وحلّ نادي الاتحاد في المركز الثاني بعد فوزه في اللقاء الختامي، فيما جاء النادي الأهلي في المركز الثالث عقب فوزه على نادي العلا بنتيجة (3–0) في المباراة التي جمعتهما على صالة وزارة الرياضة بمحافظة جدة.

الهلال حسم اللقب منذ الجولة الماضية (الشرق الأوسط)

وفي بقية مباريات الجولة الرابعة عشرة والختامية للدوري الممتاز للكرة الطائرة، انتصر النصر على الفتح في اللقاء الذي أُقيم على صالة نادي الهلال بالرياض بنتيجة (3–0)، كما تمكن الخويلدية من الفوز على الابتسام في المباراة التي أُقيمت على صالة نادي الخليج بسيهات بنتيجة (3–0).