هل تصريحات محمد صلاح تحدٍ مباشر لسلطة سلوت في ليفربول؟

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)
TT

هل تصريحات محمد صلاح تحدٍ مباشر لسلطة سلوت في ليفربول؟

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)

أشعل محمد صلاح موجة ضغط غير مسبوقة على الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لليفربول، بعدما فجَّر النجم المصري مقابلةً ناريةً كشفت عن وصول العلاقة بين الطرفين إلى نقطة الانفصال، في مشهد يعكس حالة التصدّع داخل بطل الدوري الإنجليزي، وذلك وفقاً لصحيفة «التليغراف البريطانية».

ورغم أن صلاح لم يعلن صراحة عبارة «إمّا أنا أو هو»، فإن تأكيده أن العلاقة مع سلوت «انهارت تماماً» يُعد تحدياً واضحاً لسلطة المدرب من أحد أبرز رموز النادي عبر تاريخه الحديث. وبالنسبة للجماهير التي تُلقّبه بـ«الملك المصري»، فإن ما قاله بدا كأنه نهاية غير مكتملة لحكاية أسطورية يصعب تصوّر إمكانية ترميمها بعد هذا القدر من النقد الشخصي العلني.

ويخضع سلوت لضغط متزايد أصلاً على وقع انهيار حملة الدفاع عن اللقب، وجاءت تصريحات صلاح لتضعه في قلب عاصفة جديدة. فاللاعب الذي نادراً ما يتحدث لوسائل الإعلام اختار هذه المرة أن يُخرج كل شيء إلى العلن، ليكشف عن شروخ داخلية طالما حرص ليفربول على إبقائها وراء الأبواب المغلقة.

وقال صلاح في انتقاد صريح: «يبدو أن النادي قد رمَى بي تحت الحافلة... هذا ما أشعر به. من الواضح أن هناك من يريد أن أتحمّل اللوم وحدي». ورغم عدم تحديده لمَن يقصد، فقد كان واضحاً أن العلاقة مع سلوت وصلت إلى طريق مسدود.

وجاءت تصريحات صلاح بعد جلوسه للمباراة الثالثة توالياً على مقاعد البدلاء في الدوري، ليتابع هذه المرة التعادل المثير 3 - 3 أمام ليدز يونايتد بعدما تقدّم ليفربول 2 - 0 قبل أن يستقبل هدف التعادل القاتل في الثواني الأخيرة.

ولم يكن سلوت بحاجة إلى مزيد من الأزمات في موسم سيئ رغم إنفاق نحو 450 مليون جنيه استرليني في الصيف، لكن المشكلة الأكبر انفجرت حين قرَّر صلاح التعبير عن غضبه علناً. فالنجم المصري عادة ما ينتقي كلماته بعناية، ونادراً ما يخرج لوسائل الإعلام منذ انتقاله إلى «آنفيلد» عام 2017، إلا في لحظات يقرر هو الاعتراف فيها بشيء ما.

ففي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وقف صلاح وسط أمطار «العاصفة بيرت» في ملعب ساوثهامبتون ليعلن أنه «أقرب للخروج من البقاء» خلال مفاوضات التجديد، قبل أن تنتهي الأزمة بتوقيعه عقداً جديداً في أبريل (نيسان) الماضي، احتفل به بالجلوس على «عرش» في صور الإعلان الرسمية.

لكن الأجواء في ليدز كانت مختلفة تماماً؛ غضب، وقطيعة، ورسالة تشير إلى أن صلاح أصبح «أبعد من أي وقت سابق» عن الاستمرار مع ليفربول. وإذا جاء الوداع بهذه الصورة، فسيكون مؤلماً للطرفين.

وإذا كان صلاح يُوجّه تحدياً للنادي ولمدربه، فإن فرص نجاحه في حسم هذا الصراع تبدو أقل بكثير مما كانت عليه في المواسم الماضية. فإبعاده عن التشكيلة الأساسية جاء متزامناً مع تراجع مستواه هذا الموسم؛ إذ اكتفى بتسجيل 5 أهداف فقط خلال 16 مباراة، مقابل 34 هدفاً في الموسم الماضي خلال 50 مباراة كان خلالها أحد أسباب تتويج الفريق بلقب الدوري.

وسجّل صلاح 250 هدفاً بقميص ليفربول، بينها 188 في الدوري الإنجليزي، مع 88 تمريرة حاسمة، ليصبح ثالث هداف في تاريخ النادي خلف إيان راش وروجر هنت. لكنه بدا هذا الموسم أقل حيوية، وأكثر بطئاً، وبعيداً عن الشراسة التهديفية التي عرفها به الجمهور لسنوات.

وفي الوقت الذي يبحث فيه سلوت عن حلول لإنقاذ موسم ينهار، بدا منطقياً أن يختبر الفريق دون صلاح، خصوصاً مع اقتراب مشاركته مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية اعتباراً من 15 ديسمبر (كانون الأول). ولم يعد اسم صلاح مضموناً في التشكيلة الأساسية كما كان سابقاً، رغم مكانته التاريخية التي لا يختلف عليها اثنان.

وستقام مباراة ليفربول المقبلة أمام برايتون في «آنفيلد» تحت مجهر ضخم، حيث سيراقب الجميع لغة الجسد بين سلوت وصلاح. فالنجم المصري ما زال محبوباً بشدة من جماهير النادي، التي لم تُظهر غضباً كبيراً تجاه سلوت رغم تراجع النتائج، لكن شرخ العلاقة بين الطرفين بات مكشوفاً بوضوح.

ومن المستبعد أن يضحي ليفربول بمدربه استجابة لانتقادات لاعب يقترب من نهاية مسيرته، مهما كانت مكانته التي بلغها عبر سنوات من التألق. فصلاح، الذي سبق أن اشتبك مع يورغن كلوب في مشادة شهيرة على الخط الجانبي عام 2024، يعود اليوم ليُشعل معركة جديدة. يومها قال عبارته الشهيرة: «لو تحدثتُ سيحدث حريق». وفي ليدز، قرر أن يتحدث، وقد اشتعلت النيران بالفعل.


مقالات ذات صلة

صلاح يغادر معسكر مصر... قرار مسبق أم حالة غضب؟

رياضة سعودية محمد صلاح (رويترز)

صلاح يغادر معسكر مصر... قرار مسبق أم حالة غضب؟

أثارت مغادرة محمد صلاح معسكر المنتخب المصري خلال فترة التوقف الدولي، حالة من الجدل في الإعلام المصري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم (رويترز)

حسام حسن ينهي الجدل: اتفقت مع صلاح على الغياب... وتصريحاتي عن الشناوي أسيء فهمها

أكد حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم أن الجهاز الفني فضل إراحة محمد صلاح قائد الفريق خلال مواجهة جنوب السودان بسبب أرضية الملعب.

«الشرق الأوسط» (جوبا (جنوب السودان))
رياضة عربية محمد صلاح (رويترز)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: غياب صلاح حلقة جديدة في مسلسل أزمات الفراعنة

سادت أزمات متلاحقة معسكر المنتخب المصري لكرة القدم دون سابق إنذار قبل وأثناء وبعد مباراة أنغولا بالجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية محمد الشناوي مع حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حسام حسن في مرمى الانتقادات بعد التعادل أمام أنغولا

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، على أثر الأداء الذي وُصف بـ«المحبط» و«الصادم».

رشا أحمد (القاهرة)
رياضة عربية محمد صلاح قائد المنتخب المصري (رويترز)

إراحة صلاح من «رحلة جنوب السودان» بسبب أرضية الملعب

قال الاتحاد المصري لكرة القدم السبت إن محمد صلاح قائد المنتخب الوطني لن يتوجه مع الفريق إلى جنوب السودان لخوض مباراة الجولة الثانية بتصفيات كأس الأمم الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«جائزة سنغافورة»: راسل يتصدّر «التجربة الحرة الوحيدة»

البريطاني جورج راسل سائق فريق مرسيدس يتصدر «حرة سنغافورة» (رويترز)
البريطاني جورج راسل سائق فريق مرسيدس يتصدر «حرة سنغافورة» (رويترز)
TT

«جائزة سنغافورة»: راسل يتصدّر «التجربة الحرة الوحيدة»

البريطاني جورج راسل سائق فريق مرسيدس يتصدر «حرة سنغافورة» (رويترز)
البريطاني جورج راسل سائق فريق مرسيدس يتصدر «حرة سنغافورة» (رويترز)

تصدّر البريطاني جورج راسل، سائق فريق مرسيدس، المنافس في بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1»، التجربة الحرة الوحيدة لسباق جائزة سنغافورة الكبرى، الجمعة.

وتمت التجربة الحرة للسباق، الذي يُجرى الأحد، قبل انطلاق التجربة الحرة لسباق السرعة، التي تقام في وقت لاحق الجمعة.

وسجّل راسل أسرع زمن خلال التجربة؛ حيث بلغ دقيقة واحدة و32.274 ثانية، متفوقًا بفارق 0.198 ثانية على أقرب ملاحقيه شارل لوكلير، سائق فريق فيراري، فيما جاء البريطاني لاندو نوريس (حامل اللقب)، سائق مكلارين، في المركز الثالث.

أما الإيطالي كيمي أنتونيللي، سائق فريق مرسيدس، متصدر الترتيب العام في فئة السائقين، فجاء في المركز السابع، خلف الهولندي ماكس فيرستابن، سائق ريد بول.

وتأثرت تجربة فيرستابن، الذي فاز بسباق جائزة البحرين الكبرى التي جرت بماليزيا الأحد الماضي، بمشكلة في جهاز اللاسلكي، ما أدى إلى بقائه خارج المضمار معظم وقت التجربة.

ويتصدر أنتونيللي الترتيب العام بفارق 84 نقطة عن زميله في الفريق راسل، مع تبقي 7 سباقات على نهاية الموسم الحالي.

وفي سياق آخر، كشف الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) أن الدخان الناجم عن حرائق الغابات في إندونيسيا لا يشكل أي تهديد لسباق سنغافورة.

ورغم ذلك، أوضح الاتحاد أنه في حال تفاقم تلوث الهواء، فقد تُفرض قيود على الأنشطة الخارجية، وهي قيود ستؤثر بشكل أساسي على خيارات الترفيه، فيما سيكون تأثيرها أقل على منطقة الصيانة ومضمار السباق.

وكان ضباباً ساماً وكثيفاً ناتجاً عن حرائق الغابات المستعرة في إندونيسيا قد غطى أجزاء واسعة من جنوب شرقي آسيا.


مالكو إيفرتون يستعدون لبيع «حصة مسيطرة» في النادي

مالكو إيفرتون يستعدون لبيع «حصة مسيطرة» بالنادي (رويترز)
مالكو إيفرتون يستعدون لبيع «حصة مسيطرة» بالنادي (رويترز)
TT

مالكو إيفرتون يستعدون لبيع «حصة مسيطرة» في النادي

مالكو إيفرتون يستعدون لبيع «حصة مسيطرة» بالنادي (رويترز)
مالكو إيفرتون يستعدون لبيع «حصة مسيطرة» بالنادي (رويترز)

أعلن إيفرتون المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، أن مجموعة فريدكين التي تملكه تعتزم بيع حصة مسيطرة في النادي، ضمن مساعيه لجذب استثمارات جديدة ودعم المرحلة المقبلة من مسيرة النادي.

ويأتي هذا الإعلان بعد أقل من عامين على استحواذ المجموعة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها على إيفرتون من المالك السابق فرهاد مشيري في ديسمبر (كانون الأول) 2024، حين تولت إدارة نادٍ كان يعاني ضغوطاً مالية وفترة طويلة من عدم الاستقرار داخل الملعب وخارجه.

ومنذ إتمام الصفقة، أشرفت مجموعة فريدكين على انتقال الفريق إلى ملعب (هيل ديكنسون)، كما عملت على تحسين أوضاعه المالية وتعزيز استقراره المؤسسي.

وقالت المجموعة في بيان: «عندما تولت مجموعة فريدكين مسؤولية إيفرتون، كان النادي يواجه قدراً كبيراً من الضبابية المالية وتحديات معقدة داخل الملعب وخارجه».

وأضافت أن أولويتها في تلك المرحلة تمثلت في توفير الاستقرار والاستثمار والدعم اللازمين لضمان مستقبل النادي، بما في ذلك استكمال مشروع الملعب الجديد.

وتابعت: «ومع ترسيخ هذه الأسس، حان الوقت للنظر إلى الفصل التالي في مسيرة إيفرتون».

وأكدت المجموعة أنها ستنظر فقط في العروض المقدمة من جهات ترى أنها قادرة على البناء على التقدم الذي تحقق منذ استحواذها على النادي، مشيرة إلى أنها ستواصل دعم إيفرتون داخل الملعب وخارجه طوال عملية البيع.

ويأتي هذا التوجه عقب فترة انتقالات صيفية أثارت انتقادات بعض المشجعين، وفقاً لتقارير إعلامية بريطانية، بعدما حقق النادي عائدات كبيرة من بيع عدد من اللاعبين، في حين اكتفى بضم عدد محدود من الصفقات قبل إغلاق سوق الانتقالات.

وأوضحت مجموعة فريدكين، التي تملك أيضاً نادي روما الإيطالي وكان الفرنسي، أنها استعانت ببنك الاستثمار (مويليس آند كومباني) لتقديم المشورة بشأن عملية بيع الحصة المسيطرة.

وأضافت المجموعة والنادي أنهما لن يدليا بأي تعليقات إضافية إلى حين استكمال الإجراءات الجارية.


«دورة بكين»: تشينوين تبقي آمالها باللقب على أرضها

الصينية جنغ تشينوين إلى نصف نهائي بكين (إ.ب.أ)
الصينية جنغ تشينوين إلى نصف نهائي بكين (إ.ب.أ)
TT

«دورة بكين»: تشينوين تبقي آمالها باللقب على أرضها

الصينية جنغ تشينوين إلى نصف نهائي بكين (إ.ب.أ)
الصينية جنغ تشينوين إلى نصف نهائي بكين (إ.ب.أ)

قدّمت الصينية جنغ تشينوين، صاحبة الأرض، أحد أفضل عروضها لتتغلب على الأوكرانية إيلينا سفيتولينا 6-3 و7-6 (6/8) الجمعة، في ربع نهائي دورة بكين المفتوحة للألف نقطة في كرة المضرب، وتحجز مقعدها في نصف النهائي.

وحققت تشينوين، المشاركة ببطاقة دعوة في بكين، أول فوز لها بمجموعتين متتاليتين في نسخة هذا العام، بعدما أمضت أكثر من 10 ساعات على أرض الملعب لبلوغ الدور ربع النهائي.

وألهبت المصنفة 54 عالمياً حماسة الجماهير بضرباتها الرابحة على امتداد الخطوط، لكن سفيتولينا، المصنفة السابعة، عادت بقوة وفرضت شوطاً فاصلاً في المجموعة الثانية.

وارتكبت اللاعبة الصينية خطأ مزدوجاً في النقطة الأولى، لكنها تجاوزت تأخرها 0-2، قبل أن تسقط على ظهرها فرحاً عقب حسم نقطة المباراة الثانية.

وقالت اللاعبة البالغة 24 عاماً أمام الجماهير: «بصراحة، كنت متوترة جداً لأنني أردت بشدة تحقيق هذا الفوز».

وأضافت: «لعبت بأسلوب هجومي جداً في اللحظات الحاسمة»، مشيرةً إلى أن منافستها «رفعت مستواها» في مجموعة ثانية متقاربة.

وارتكبت سفيتولينا 13 خطأ مباشراً فقط خلال المباراة التي استغرقت ساعة و47 دقيقة، لكن بطلة أولمبياد 2024 تفوقت عليها بتسجيلها 48 ضربة رابحة.

وتلتقي البولندية إيغا شفيونتيك، بطلة نسخة 2023، في وقت لاحق الجمعة البلجيكية إليس ميرتنز، في مواجهة على بطاقة التأهل الأخيرة إلى الدور نصف النهائي.