رهانات الروبوتات ترفع «نيكي» لأعلى إغلاق في 3 أسابيع

السندات في «اختبار الطلب»... والأجانب يقبلون على الأسهم اليابانية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

رهانات الروبوتات ترفع «نيكي» لأعلى إغلاق في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني عند أعلى مستوى في 3 أسابيع يوم الخميس، مواصلاً ارتفاعه للجلسة الثالثة، حيث قادت شركات تصنيع الروبوتات المكاسب بفضل رهانات على أن الذكاء الاصطناعي المادي سيعزِّز النمو. وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 2.33 في المائة ليصل إلى 51.028.42 نقطة، وهو أعلى إغلاق له منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني). وأغلق مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً عند أعلى مستوى قياسي، مرتفعاً بنسبة 1.92 في المائة ليصل إلى 3.398.21 نقطة. وقفز سهم شركة «فانوك»، الشركة المُصنِّعة للروبوتات، بنسبة 12.98 في المائة ليتصدَّر قائمة الرابحين في مؤشر «نيكي»، مواصلاً ارتفاعه بنسبة 18.4 في المائة هذا الأسبوع بعد إعلان شراكة مع شركة «إنفيديا» الأميركية العملاقة للرقائق لتطوير روبوتات صناعية تعمل بتقنية «الذكاء الاصطناعي المادي»، التي تدمج الذكاء الاصطناعي مع الأجهزة الروبوتية. وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «تحول تركيز السوق من أسهم الرقائق إلى أسهم الروبوتات. هذا يعني أن المستثمرين يواصلون البحث عن اتجاهات جديدة». وقفزت أسهم «ياسكاوا إلكتريك»، نظيرة «فانوك»، بنسبة 11.37 في المائة. في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت «ياسكاوا» أيضاً شراكةً في مجال الذكاء الاصطناعي المادي مع مجموعة «سوفت بنك». وقفزت أسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 9.18 في المائة، كما قفزت أسهم «نابتيسكو»، وهي شركة أخرى لصناعة الروبوتات، بنسبة 11.28 في المائة. وفي المقابل انخفضت أسهم «أدفانتست»، الشركة المُصنِّعة لمعدات اختبار الرقائق، بنسبة 0.77 في المائة. وأوضح شيمادا: «لا تشهد السوق ارتفاعاً واسع النطاق هذه الأيام، ولكن إذا باع المستثمرون بعض الأسهم، فإنهم يشترون أخرى، مما يعني أن الأموال تدور». وانتعشت البنوك من انخفاضات الجلسة السابقة، حيث ارتفعت أسهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية بنسبتَي 1.82 و1.72 في المائة على التوالي. وانخفض سهم شركة «سوميتومو فارما» للأدوية بنسبة 4.73 في المائة، مُسجِّلاً أكبر خسارة في مؤشر «نيكي». ومن بين أكثر من 1600 سهم مُتداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو للأوراق المالية، ارتفعت 79 في المائة، وانخفضت 17 في المائة، واستقرَّت 3 في المائة.

• عوائد قياسية للسندات

وفي سوق السندات، أسهمت العوائد القياسية المرتفعة على سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً في دعم الطلب في مزاد للديون يوم الخميس، في الوقت الذي تخطط فيه الحكومة لتحفيز اقتصادي ضخم مدعوم بالديون. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً إلى مستوى غير مسبوق بلغ 3.445 في المائة قبل مزاد الدين. ارتفع العائد القياسي لـ10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.935 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2007. وتعرَّضت السندات طويلة الأجل، التي تتأثر سلباً بالمخاوف المالية، لضغوط عقب إعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي خطة إنفاق سيتم تمويلها بشكل كبير من خلال اقتراض جديد. وبيعت السندات قصيرة الأجل، الأكثر تأثراً بأسعار فائدة البنك المركزي، على خلفية توقعات برفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة. وحقَّقت سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً، التي باعتها وزارة المالية بنحو 700 مليار ين (4.51 مليار دولار)، أعلى نسبة عرض إلى تغطية، وهي مقياس للطلب، منذ مايو (أيار) 2019. وشهدت سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً ارتفاعاً بعد المزاد، حيث انخفض العائد بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.39 في المائة. وأدى ارتفاع العوائد إلى طلب قوي بين المستثمرين الذين راهنوا على أن مستويات أسعار الفائدة ربما تكون قد بلغت ذروتها، وفقاً لميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى «إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز». وأعربت الحكومة عن قلقها إزاء الارتفاع الحاد في عوائد سندات الحكومة اليابانية، حيث أكد كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا، يوم الخميس، أن المسؤولين يراقبون من كثب تحركات السوق. ومن المرجح أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في اجتماعه هذا الشهر، ومن المتوقع أن تتسامح الحكومة مع مثل هذا القرار، وفقاً لمصادر لـ«رويترز».

• إقبال أجنبي

وفي غضون ذلك، اشترى المستثمرون الأجانب كميات كبيرة من الأسهم اليابانية في الأسبوع المنتهي في 29 نوفمبر، حيث اقتنصوا أسهم التكنولوجيا على خلفية توقعات خفض سعر الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي»، وأسهم البنوك على خلفية توقعات رفع سعر الفائدة المُحتمل من قِبل «بنك اليابان». وأظهرت وزارة المالية اليابانية يوم الخميس أن المستثمرين اشتروا أسهماً محلية بقيمة صافية بلغت 655.6 مليار ين (4.22 مليار دولار) خلال الأسبوع، وهو ما يعكس مبيعاتهم الصافية الأسبوعية البالغة 351.5 مليار ين في الأسبوع السابق. وخلال الأسبوع، ارتفعت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وارتفعت أسهم البنوك بنسبة تراوحت بين 12.34 و5.37 في المائة، بينما ارتفعت أسهم مجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية ومجموعة «ياماغوتشي» المالية بنسبتَي 5.6 و13.44 في المائة على التوالي الأسبوع الماضي. واستقطبت الأسهم اليابانية حتى الآن تدفقات أجنبية بلغت قيمتها نحو 7.22 تريليون ين خلال هذا الرُّبع، حيث عززت الحوافز الحكومية التي قدمتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، والأرباح القوية للشركات، المعنويات. وأظهرت بيانات بورصة لندن لـ742 شركة كبيرة ومتوسطة الحجم، أنه من المتوقع أن تُحقِّق الشركات اليابانية نمواً في صافي الدخل بنسبة 15.2 في المائة العام المقبل، بعد نمو بنسبة 8.5 في المائة للسنة المالية الحالية، وفقاً لمتوسط تقديرات المحللين. وفي غضون ذلك، اشترى الأجانب سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة 1.06 تريليون ين في رابع عملية شراء صافية أسبوعية لهم في 5 أسابيع، على الرغم من ارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي يوم الخميس. وفي سياقٍ آخر، أضاف المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 96.6 مليار ين، في أصغر مشتريات أسبوعية صافية لهم في 3 أسابيع. ومع ذلك، فقد تخلصوا من سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 771.3 مليار ين في أول مبيعات أسبوعية صافية لهم منذ 1 نوفمبر.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.