«مركز الملك سلمان» يعزز رسائله الإنسانية داخل «المستطيل الأخضر»

أطلق حملة توعوية حول شلل الأطفال بالتعاون مع «اتحاد غرب آسيا»

الحملة أطلقت على هامش بطولة اتحاد غرب آسيا التاسعة للسيدات التي أقيمت في جدة (الشرق الأوسط)
الحملة أطلقت على هامش بطولة اتحاد غرب آسيا التاسعة للسيدات التي أقيمت في جدة (الشرق الأوسط)
TT

«مركز الملك سلمان» يعزز رسائله الإنسانية داخل «المستطيل الأخضر»

الحملة أطلقت على هامش بطولة اتحاد غرب آسيا التاسعة للسيدات التي أقيمت في جدة (الشرق الأوسط)
الحملة أطلقت على هامش بطولة اتحاد غرب آسيا التاسعة للسيدات التي أقيمت في جدة (الشرق الأوسط)

أطلقت مؤسسة «اتحاد غرب آسيا لكرة القدم»، بالشراكة مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مبادرة إنسانية توعوية تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول شلل الأطفال، وذلك على هامش بطولة اتحاد غرب آسيا التاسعة للسيدات التي استضافتها السعودية في مدينة جدة.

وشهدت المباراة الافتتاحية للبطولة على الملعب الرديف لمدينة الملك عبد الله الرياضية مشهداً يحمل أبعاداً إنسانية مضيئة، حيث دخلت مجموعة من الفتيات من المراكز التدريبية التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم إلى أرض الملعب برفقة منتخبي العراق والسعودية وهن يرتدين قمصاناً حملت رسالة رمزية موحدة: «هدف واحد... فريق واحد»، في تأكيد على أهمية دعم الأطفال المصابين بالشلل، ودمجهم في المجتمع الرياضي.

وتواصلت رسالة المبادرة خلال مباريات البطولة كافة، بعدما عُرض فيديو توعوي خاص بمكافحة شلل الأطفال بين شوطي المباراة الافتتاحية، ليتم لاحقاً بثه في جميع المباريات، تعزيزاً للهدف الإنساني للحملة، وتوسيعاً لدائرة الوعي بالقضية.

وفي المباراة النهائية التي جمعت بين منتخبي الأردن وفلسطين، اكتسبت المبادرة بُعداً إضافياً، حيث رافقت الفتيات من المراكز التدريبية الحكامَ وكباتن المنتخبين أثناء دخولهم لأرضية الملعب، في لفتة جسدت الشراكة المجتمعية، ودور الرياضة في دعم الأطفال، وأسرهم، وإبراز أهمية تمكينهم، ومنحهم المساحة ليكونوا جزءاً من الفعاليات الرياضية الكبرى.

وبهذه الخطوات المتتابعة كرّس اتحاد غرب آسيا ومركز الملك سلمان للإغاثة والاتحاد السعودي لكرة القدم رؤيتهم المشتركة في استخدام كرة القدم منصةً فاعلة لنشر الوعي، وتمكين الأطفال المصابين بالشلل، وتعزيز رسائل إنسانية تتجاوز حدود المنافسة داخل المستطيل الأخضر.


مقالات ذات صلة

الفيصل يهنئ جوعان برئاسة المجلس «الأولمبي الآسيوي»

رياضة عالمية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل والشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (الأولمبية السعودية)

الفيصل يهنئ جوعان برئاسة المجلس «الأولمبي الآسيوي»

هنَّأ الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، نائب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني.

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة عالمية الفريق يعاني من أزمة إصابات مؤثرة (نادي نيوكاسل)

حالة استنفار في نيوكاسل قبل مواجهة سان جيرمان

أعلن إيدي هاو، المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد، حالة الاستنفار القصوى بين لاعبي خط الوسط البدلاء، استعداداً للمواجهة المرتقبة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية مواجهة «الأهلي» و«الهلال» تأجلت 24 ساعة فقط (الشرق الأوسط)

«المسابقات» تؤجل إقامة مواجهتيْ نصف نهائي «كأس الملك» إلى «ليلة 30 رمضان»

أعلنت لجنة المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم، اليوم الاثنين، تأجيل مواعيد مباراتي الدور نصف النهائي من «كأس الملك» إلى يوم 18 مارس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية البعثة البريطانية تدخل المنافسات بطموحات غير مسبوقة لتحقيق حصيلة قياسية من الميداليات (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: بريطانيا ستشارك بـ53 رياضياً

أعلنت بريطانيا، الاثنين، رسمياً قائمة رياضييها المشاركين في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر إقامتها في ميلانو وكورتينا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيسيكا بيغولا (أ.ب)

بيغولا فخورة بوصولها المستمر إلى دور الـ8 في البطولات الكبرى

قالت جيسيكا بيغولا إن وصولها إلى دور الـ8 في إحدى البطولات الأربع الكبرى يجب أن يعدّ نجاحاً، بغض النظر عما إذا كانت ستتقدم أكثر ​في البطولة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))

«المسابقات» تؤجل إقامة مواجهتيْ نصف نهائي «كأس الملك» إلى «ليلة 30 رمضان»

مواجهة «الأهلي» و«الهلال» تأجلت 24 ساعة فقط (الشرق الأوسط)
مواجهة «الأهلي» و«الهلال» تأجلت 24 ساعة فقط (الشرق الأوسط)
TT

«المسابقات» تؤجل إقامة مواجهتيْ نصف نهائي «كأس الملك» إلى «ليلة 30 رمضان»

مواجهة «الأهلي» و«الهلال» تأجلت 24 ساعة فقط (الشرق الأوسط)
مواجهة «الأهلي» و«الهلال» تأجلت 24 ساعة فقط (الشرق الأوسط)

أعلنت لجنة المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم، اليوم الاثنين، تأجيل مواعيد مباراتي الدور نصف النهائي من «كأس الملك» إلى يوم 18 مارس (29 رمضان) المقبل.

وكان من المقرر إقامة المواجهة الأولى بين «الخلود» و«الاتحاد» يوم 16 مارس (27 رمضان)، على أن تُقام مباراة «الأهلي» و«الهلال» يوم 17 من الشهر نفسه، والتي تأجلت يوماً واحداً فقط، قبل أن تقرر لجنة المسابقات إقامة المباراتين في اليوم نفسه.

ويستضيف نادي الخلود فريق الاتحاد على ملعب نادي الحزم بمحافظة الرس، في حين تُقام مواجهة «الأهلي» و«الهلال» على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية «الإنماء» في جدة.

كان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أعلن تأجيل هذا الدور من «كأس الملك» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية تأجيل رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم مباريات الجولة العاشرة من المسابقة إلى شهر فبراير (شباط) المقبل بسبب تأهل المنتخب السعودي حينها لنصف نهائي «كأس العرب» الذي جرى في قطر.


الدوري السعودي... النصر يصطدم بالتعاون للحاق بوصافة الأهلي

لاعبو الاتحاد يأملون في العودة لسكة الانتصارات (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد يأملون في العودة لسكة الانتصارات (نادي الاتحاد)
TT

الدوري السعودي... النصر يصطدم بالتعاون للحاق بوصافة الأهلي

لاعبو الاتحاد يأملون في العودة لسكة الانتصارات (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد يأملون في العودة لسكة الانتصارات (نادي الاتحاد)

يحتدم الصراع والتنافس بين النصر ونظيره التعاون حينما يلتقيان على ملعب الأول بارك في العاصمة الرياض مع ختام منافسات الجولة 18 من الدوري السعودي للمحترفين، لكنها مواجهة ستكون مختلفة عما ظهرت عليه مواجهة الدور الأول التي سجل فيها النصر فوزاً كبيراً بخماسية.

ويتطلع الاتحاد إلى استعادة نغمة الانتصارات حينما يستضيف نظيره الأخدود في لقاء يجمع الفريقين على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، ويستقبل الحزم نظيره ضمك على ملعب النادي بمدينة الرس.

النصر الذي استعاد شيئاً من توازنه بعد أن حقق انتصارين متتاليين على الشباب وضمك وعاد للواجهة من جديد بعد سلسلة إخفاقات كثيرة أطاحت بالفريق من صدارة الترتيب، وبات يبتعد عن الهلال المتصدر بفارق سبع نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة.

محمد القحطاني خلال تدريات التعاون (نادي التعاون)

ويسعى النصر إلى الظفر بالنقاط الثلاث لاستعادة وصافة الترتيب التي افتقدها في الجولة ذاتها عقب انتصار الأهلي وتقدمه نحو النقطة الأربعين بفارق ثلاث نقاط عن النصر الذي سيخوض مواجهة التعاون، ويمتلك أفضلية فارق الأهداف على حساب الأهلي.

تشهد مواجهة التعاون استعادة النصر لنجمه السنغالي ساديو ماني الذي غاب الفترة الماضية بسبب مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة أمم أفريقيا قبل تتويجه باللقب الأفريقي، حيث تمثل عودته نقطة قوة للفريق الذي عانى من غيابه لما يقدمه النجم السنغالي من إضافة قوية في الجانب الهجومي.

كما سيكون الحارس الدولي نواف العقيدي متاحاً ضمن خيارات البرتغالي خورخي خيسوس المدير الفني للفريق بعد أن قضى اللاعب عقوبة الإيقاف لمباراتين بسبب حصوله على بطاقة حمراء في مباراة الغريم التقليدي الهلال، وستكون الفرصة متاحة لخيسوس للاستعانة بخدمات لاعب محترف أجنبي في حال أعاد العقيدي للمشاركة على حساب البرازيلي بينتو حارس المرمى الذي شارك في آخر مباراتين.

يدرك الأصفر العاصمي الحالة الفنية التي يبدو عليها فريق التعاون حتى مع تراجع نتائجه في المباريات الأخيرة بسبب الإصابات والغيابات، لكن الفريق لم يعد كما ظهر في الجولة الأولى حينما انتصر النصر بخماسية، لذا يتوقع أن تظهر المواجهة بندية كبيرة بين الطرفين.

التعاون من جانبه، يطمح للوقوف بندية كبيرة أمام النصر واستعادة نغمة الفوز عقب تعادله الجولة الماضية أمام الحزم 2 - 2 وتراجعه في لائحة الترتيب بصورة طفيفة، لكنه افتقد المركز الثالث وفرصة المنافسة على المركز الثاني بعد أن ظل رصيده 35 نقطة وبفارق نقطي قليل.

يتطلع البرازيلي شاموسكا مدرب فريق التعاون إلى العودة من الرياض بنتيجة إيجابية أقلها الخروج بنقطة التعادل، وتجنب استقبال خسارة جديدة قد تزيح الفريق للخلف بصورة أكثر في لائحة الترتيب، خصوصاً مع التقدم الكبير الذي يظهره القادسية في سلسلة انتصاراته.

وفي مدينة جدة، يستقبل الاتحاد الجريح نظيره الأخدود في لقاء يبحث من خلاله صاحب الأرض عن وضع حد للإخفاقات الأخيرة التي أخرجت حامل اللقب بصورة كبيرة من دائرة السباق على المنافسة، إذ أصبح الاتحاد في المركز السابع برصيد 27 نقطة وبفارق نقطي كبير عن المتصدر.

ثلاث مباريات أخيرة كانت كفيلة بتراجع الاتحاد عن السباق المحموم بعد أن منحته الجولات الأخيرة فرصة كبيرة للتقدم أكثر، لكن الفريق تعادل أمام ضمك، ثم خسر مع الاتفاق، وأخيراً تلقى خسارة خارج أرضه أمام القادسية في الجولة الماضية.

سيعمل البرتغالي كونسيساو على إعادة التوازن بشكل سريع للفريق الذي قد يجد نفسه يتراجع أكثر مع تقدم المنافسين نحوه بصورة كبيرة، وتبدو الفوارق الفنية بين الطرفين عاملاً يصب في مصلحة الاتحاد الذي سيكون بحاجة ماسة للنقاط الثلاث.

وسيجد الاتحاد صعوبة أمام الأخدود الفريق الذي سيقاتل من أجل تجنب الخسارة؛ كونه ينافس للهروب من دائرة خطر الهبوط، حيث يمتلك الأخدود 9 نقاط ويقبع في المركز قبل الأخير، لكن مدربه الروماني سوموديكا سيحاول الخروج بنقطة التعادل في أقل الأحوال.

وفي مدينة الرس، يستقبل فريق الحزم نظيره ضمك في لقاء يبحث من خلاله صاحب الأرض عن الظفر بالنقاط الثلاث، وتحسين موقعه في لائحة الترتيب، وتأمين نفسه بصورة أكبر في ظل احتدام المنافسة للهروب من شبح الهبوط والتقارب النقطي الكبير، حيث يمتلك الحزم 17 نقطة في المركز الحادي عشر.

أما ضمك الذي خرج بخسارة منطقية أمام النصر في الجولة الماضية 2 - 1 وكان قريباً من اقتناص التعادل كذلك، سيعمل على الظفر بالنقاط الثلاث والتقدم خطوة نحو الأمان، حيث يحتل الفريق المركز الخامس عشر برصيد 11 نقطة.


هل تربك تصريحات غالتييه «غرفة ملابس» نيوم؟

مباراة نيوم والأهلي أظهرت مؤشرات سلبية على صعيد الروح في الفريق (نادي نيوم)
مباراة نيوم والأهلي أظهرت مؤشرات سلبية على صعيد الروح في الفريق (نادي نيوم)
TT

هل تربك تصريحات غالتييه «غرفة ملابس» نيوم؟

مباراة نيوم والأهلي أظهرت مؤشرات سلبية على صعيد الروح في الفريق (نادي نيوم)
مباراة نيوم والأهلي أظهرت مؤشرات سلبية على صعيد الروح في الفريق (نادي نيوم)

تفتح تصريحات الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، باباً واسعاً للنقاش بشأن واقع الفريق ومسار مشروعه في الدوري السعودي للمحترفين، بعدما وجّه رسائل واضحة وصارمة لعدد من لاعبيه عقب الخسارة أمام الأهلي بثلاثة أهداف، مستثنياً الثلاثي أحمد حجازي وسلمان الفرج ومحمد البريك، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد قرارات حاسمة داخل التشكيلة، في إشارة مباشرة إلى أن ما يحدث داخل الملعب لم يعد مقبولاً بالنسبة إلى الجهاز الفني.

هذه التصريحات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت امتداداً لسلسلة نتائج سلبية جعلت نيوم يتراجع إلى مراكز الوسط في جدول الترتيب، وهو وضع يتناقض مع حجم الطموح الذي رافق صعود الفريق إلى دوري «روشن» في نهاية الموسم الماضي، كما لا ينسجم مع حجم الاستثمارات المالية الكبيرة التي ضُخت لبناء فريق قادر على المنافسة، لا الاكتفاء بالحضور الشرفي.

كريستوف غالتييه (نادي نيوم)

فنيوم، وفق بيانات مصادر عدة مختصة يتقدمها «ترانسفير ماركت»، كان واحداً من أكثر الأندية إنفاقاً في سوق الانتقالات الصيفية الماضية؛ إذ حل في المركز الـ19 عالمياً بإنفاق نحو 89 مليون يورو، ليصبح سادس أعلى نادٍ من حيث القيمة السوقية داخل الدوري السعودي، خلف الهلال والنصر والأهلي والقادسية والاتحاد. أرقام تضع الفريق تلقائياً تحت ضغط النتائج، وتقلص هامش الأعذار، خصوصاً عندما لا ينعكس هذا الإنفاق على الأداء داخل الملعب.

وعلى مستوى التعاقدات، ذهبت إدارة النادي إلى مزيج من الأسماء الثقيلة والخيارات المستقبلية. فقد ضم الفريق: الفرنسي ألكسندر لاكازيت، والأوروغوياني لوسيانو رودريغيز، والحارس البولندي مارسين بولكا قبل تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي، ليتم تعويضه بالبرتغالي لويس ماكسيمانو، إضافة إلى المالي عبد الله دوكوري. كما راهن النادي على عناصر شابة من مواليد 2004 فما فوق، مثل ناثان زيزي وسايمون بوابري وأمادو كوني، في محاولة لبناء قاعدة ممتدة.

محلياً، دعم نيوم صفوفه بعدد من الأسماء، من بينهم فارس عابدي وخليفة الدوسري وعون السلولي وعلاء حجي وعبد العزيز نور وثامر الخيبري، مع الإبقاء على عناصر الخبرة ممثلة في سلمان الفرج ومحمد البريك وأحمد حجازي، إضافة إلى مصطفى ملائكة والجزائري سعيد بن رحمة، وهي أسماء كان يُفترض أن تشكل العمود الفقري للفريق داخل وخارج الملعب.

غير أن مسار الموسم كشف مبكراً عن فجوة واضحة بين الأسماء والواقع. فالصدمة الأولى جاءت بالخروج المبكر من بطولة كأس الملك أمام الحزم في دور الـ32، قبل أن تتوالى النتائج السلبية بخسارة قاسية أمام القادسية، وتعادل مع الخليج، ثم نزف نقاط متواصل في آخر 5 مباريات، خسر الفريق 4 منها وتعادل في واحدة أمام الاتفاق؛ مما عمّق حالة القلق بشأن الجاهزية الفنية والذهنية.

ويجمع متابعون على أن المشكلة لا تتعلق بالأسماء بقدر ما ترتبط بغياب التركيبة الفنية المتجانسة، وصعوبة خلق توليفة منسجمة قادرة على تقديم أداء مستقر، إضافة إلى سوء توظيف بعض اللاعبين قياساً بإمكاناتهم الحقيقية. ويبرز هنا حديث غالتييه المتكرر عن غياب الإحساس بالمسؤولية لدى بعض العناصر، وهو ما أشار إليه صراحة عندما انتقد سلوكيات داخل الملعب وخارجه، ملمحاً إلى لاعبين «يبتسمون بعد الخسارة»، في صورة لا تعكس حجم المشروع ولا طموحات النادي.

في المقابل، لم يُخفِ الجهاز الإداري امتعاضه من قرارات تحكيمية في عدد من المباريات، كانت الأخيرة مواجهة الأهلي، حين حاول بعض الإداريين مناقشة الحكم محمد السماعيل بشأن ركلة جزاء محتملة في الشوط الأول، عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي. هذا التوتر مع التحكيم ليس جديداً، إذ تكرر حديث غالتييه بحدة بعد مباريات النصر والاتحاد والخليج والفتح والهلال والاتفاق، وسط آراء لعدد من المحللين التحكيميين ترى أن نيوم تضرر من أخطاء تقديرية كلفته نقاطاً مؤثرة.

لكن الجدل الحقيقي يتمحور حول أسلوب غالتييه في إدارة الأزمة. فبينما يرى بعض النقاد أن التصريحات العلنية قد تُربك غرفة الملابس وتضعف السيطرة على اللاعبين، يرى آخرون أن المدرب الفرنسي يحاول فرض ثقافة مختلفة، تقوم على تحميل اللاعبين مسؤولية ما يحدث داخل الملعب، خصوصاً في ظل أخطاء فردية متكررة، وبشكل خاص في الخط الخلفي، كانت سبباً مباشراً في عدد من الخسائر.

وبنبرة غاضبة، أطلق غالتييه رسالة مباشرة حين قال إن بعض اللاعبين «سيعرفون من هو غالتييه في الأيام المقبلة»، ملوحاً بإبعاد أسماء من التشكيلة الأساسية، سواء من المحليين ومن الأجانب، في إشارة إلى لاعبين لم يقدموا المأمول منهم، وتكررت منهم أخطاء أثرت على نتائج الفريق، من بينهم لوسيانو رودريغيز ولويس ماكسيمانو وناثان زيزي وألكسندر لاكازيت، إضافة إلى فارس عابدي على الصعيد المحلي.

ويبقى نيوم حالة محيرة للمتابعين؛ إذ يظهر بمستويات متباينة من مباراة إلى أخرى... ففي بداية الدوري بدا الفريق قادراً على مجاراة المنافسين، قبل أن ينهار بدنياً ونتائجياً مع نهاية الدور الأول. والمفارقة أن الفريق غالباً ما يقدم شوطاً جيداً أو دقائق قوية أمام الفرق الكبيرة، ثم يعود سريعاً إلى الأخطاء الفردية ذاتها، وكأن المشكلة ذهنية بقدر ما هي فنية.

حالياً، يحتل نيوم المركز الـ10 في سلم ترتيب الدوري السعودي للمحترفين برصيد 21 نقطة، في وضع لا يعكس حجم فكرة الفريق ولا تكلفة بنائه، ويضع المدرب والإدارة أمام اختبار حقيقي، عنوانه: إما إعادة ضبط البوصلة سريعاً، وإما القبول بموسم يبتعد كثيراً عن كل ما رُسم له على الورق.