الجيش الوطني والمقاومة يصدان زحفًا للمتمردين في صرواح ومجزر

الرئيس هادي يتعهد بالقضاء على «العصابات الانقلابية»

الجيش الوطني والمقاومة يصدان زحفًا للمتمردين في صرواح ومجزر
TT

الجيش الوطني والمقاومة يصدان زحفًا للمتمردين في صرواح ومجزر

الجيش الوطني والمقاومة يصدان زحفًا للمتمردين في صرواح ومجزر

تمكن الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية أمس، من التصدي لزحف كبير من ميليشيات الحوثي وصالح، في مديرية صرواح ومجزر بمحافظة مأرب شرق البلاد، إثر معارك عنيفة استمرت أكثر من 23 ساعة، رغم إعلان الأمم المتحدة إيقاف إطلاق النار، بينما تعهد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالقضاء على الانقلابيين الذين وصفهم بالعصابة التي استباحت الدماء ودمرت الممتلكات.
وأفاد قيادي في المقاومة الشعبية بأن المتمردين هاجموا مواقع للجيش والمقاومة في محيط مركز مديرية صرواح، مستخدمين الدبابات والرشاشات الثقيلة، لكننا تمكنا من دحرهم ووقف زحفهم، وأكد أن الميليشيات وعلى مدى خمسة أيام حشدت قواتها القادمة من معسكرات بضواحي صنعاء، في محاولة للسيطرة على مواقع خسرتها خلال الأسابيع الماضية، أبرزها جبل «المشجح» وتبة الشهداء، كما هاجمت الميليشيات مديرية «مجزر» بالدبابات.
وقال أحمد الشليف، القيادي بالمقاومة الشعبية بصرواح، إن «المتمردين ولليوم الثاني على التوالي لم يتوقفوا عن قصف مواقع الجيش الوطني، واستغلوا الهدنة للهجوم على مواقع المقاومة، التي خسرت سبعة مقاتلين وعشرين جريحا»، موضحا أن الجيش والمقاومة تصديا للميليشيات التي بدأت مساء أول من أمس الثلاثاء، واستمرت حتى فجر أمس الأربعاء، مستخدمين الدبابات والمدافع والقناصة، والصواريخ الكاتيوشا.
وأكد أن جميع المقاتلين التزموا بالتوجيهات الرئاسية القاضية بوقف إطلاق النار، لكننا فوجئنا بالهجوم الذي اضطرنا إلى الرد عليه وأجبرناهم على الفرار، مبينا، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «خرق الهدنة ليس جديدا على الانقلابيين، فكما هو معلوم عنهم أنهم لا عهد لهم ولا ذمة، ودائما يخرقون الاتفاقات»، مشيرا إلى أن الميليشيات تستغل وقف إطلاق النار لتقوية صفوفهم وتأمين خطوط دفاعاتهم.
وأكدت مصادر في المقاومة مقتل سبعة منهم، وجرح عشرون آخرون، في خرق الحوثيين وقوات صالح الهدنة، وذكرت المصادر أن الميليشيات وفي أول ساعات الهدنة نفذوا هجومًا على مواقع الجيش في جبهة مجزر شمال مأرب، في محاولة لاسترداد مواقع بمديرية «مجزر» شمال المحافظة، موضحة أن المتمردين حشدوا لهذا الهجوم عشرات المسلحين مع معدات وتعزيزات عسكرية، بينها صواريخ «أرض – أرض» التي نصبوها في الجبال المطلة على صرواح.
وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي قد تعهد بالقضاء على الانقلابيين الذين وصفهم بالعصابة التي استباحت الدماء ودمرت ممتلكات الدولة، خدمة منها لأطراف خارجية لا تريد لليمن العيش بأمن وسلام، وأكد هادي في اتصاله أمس باللواء الشدادي قائد المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب، تقديم الدعم اللازم إلى جميع قوات الجيش والمقاومة لتحقيق مزيد من الانتصارات وإعادة الأمن والاستقرار إلى أرجاء اليمن كافة.
واطلع الرئيس هادي على سير الخطط العسكرية الرامية إلى تحرير محافظة مأرب من ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، مشيدا بالدور الإيجابي لقوات الجيش والمقاومة الشعبية التي تقدم كل يوم دروسا جديدة في الانتصارات والدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره.
من جانبه، قال اللواء الشدادي إن الجيش والمقاومة المسنودة بقوات التحالف العربي مستمران في تحرير المحافظة من ميليشيات الانقلابيين، مؤكدا ثبات جميع الجنود والضباط والمقاتلين في مختلف الميادين والجبهات القتالية للدفاع عن كرامة الوطن والشعب، مشيرا إلى أن قوات الجيش والمقاومة على أهبة الاستعداد للتصدي للأعمال التي تحاول الميليشيا الانقلابية من خلالها زعزعة أمن واستقرار الوطن.
وفي السياق ذاته، نفى مصدر في المنطقة العسكرية الثالثة صحة الأنباء التي تحدثت عن إصابة اللواء الركن عبد الرب الشدادي قائد المنطقة في معارك بمأرب، وأكد مصدر مقرب من الشدادي، أن الأخير بصحة جيدة، حيث زار أمس الأربعاء، جرحى الجيش والمقاومة الشعبية في مستشفى مأرب العام، واطلع على مستوى الرعاية الصحية التي يقدمها المستشفى إلى جرحى الجيش، مشيدا بما يقدمه جنود الجيش ورجال المقاومة في معاركهم ضد الميليشيات الانقلابية.
وفي محافظة الجوف، قال عبد الله الأشرف، الناطق الرسمي للجيش والمقاومة الشعبية، إن «مواقع اللواء 101، ولواء النصر، تعرضت للقصف من قبل الميليشيات بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ».
وبين في تصريح صحافي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المتمردين قصفوا مواقع الجيش الموالي للحكومة الشرعية في وادي وسط بمديرية خب والشعف، رغم التزام جميع الجنود ومقاتلي المقاومة بوقف إطلاق النار»، موضحا أنه ومع بدء الهدنة نفذ المتمردون هجوما مباغتا الساعة الثامنة مساء أول من أمس، على مواقع لواء النصر في منطقة خب، وجرى دحر الهجوم وتكبيدهم خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وذكر الأشرف أن جميع مقاتلي الجيش والمقاومة في جاهزية عالية للتصدي لأي اختراق.
وتأتي هجمات الميليشيات لتعويض خسائرهم الكبرى خلال الأيام القليلة الماضية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 43 مسلحا منهم مع قوات الجيش والمقاومة الشعبية، وأكدت مصادر بالمكتب الإعلامي للمقاومة بالجوف، أن مدفعية «اللواء 101»، صباح أمس، قصفت مواقع الميليشيات في الجهة الشمالية لجبل القشع، غرب معسكر «لبنات»، وتمكنت من السيطرة بشكل كامل على معظم المناطق المحيطة بها، وهو ما يمهد الطريق نحو عاصمة المحافظة الحزم.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.