توقيف مسؤولة سابقة للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بشبهة الاحتيال المالي

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي حينها فيديريكا موغيريني خلال مؤتمر في مدينة مكسيكو بالمكسيك 11 سبتمبر 2019 (رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي حينها فيديريكا موغيريني خلال مؤتمر في مدينة مكسيكو بالمكسيك 11 سبتمبر 2019 (رويترز)
TT

توقيف مسؤولة سابقة للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بشبهة الاحتيال المالي

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي حينها فيديريكا موغيريني خلال مؤتمر في مدينة مكسيكو بالمكسيك 11 سبتمبر 2019 (رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي حينها فيديريكا موغيريني خلال مؤتمر في مدينة مكسيكو بالمكسيك 11 سبتمبر 2019 (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الأوروبية عن عمليات تفتيش نفّذت في الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي في بروكسل وعدّة مبانٍ تابعة لكليّة أوروبا في مدينة بروج البلجيكية، في إطار تحقيق بشبهة الاحتيال المالي.

وأُوقف 3 أشخاص في المجموع لم تكشف النيابة العامة عن هويّاتهم.

غير أن مصدراً مطلعاً على المجريات أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» بتوقيف المسؤولة السابقة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، الثلاثاء، على ذمّة التحقيق، فضلاً عن شخصين آخرين، أحدهما مسؤول رفيع في المفوضية الأوروبية.

وتتولّى موغيريني حالياً إدارة كليّة أوروبا في بروج.

ويتمحور التحقيق على محاباة مشبوهة وشبهات منافسة غير نزيهة في منح الخدمة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي كليّة أوروبا العريقة برنامجاً يمتدّ على 9 أشهر لتدريب الدبلوماسيين المقبلين.

وتعود الأفعال المشبوهة للفترة 2021 - 2022، وتتمحور المخالفات حول «احتيال في عطاءات عامة وفساد وتضارب مصالح وانتهاك السرّية المهنية».

وكلّية أوروبا هي مؤسسة تعليم عالٍ تعنى بتأهيل الدبلوماسيين الأوروبيين.

ويعكف المحقّقون على تحديد إن «كانت كليّة أوروبا أو ممثّلون عنها قد أُبلغوا مسبقاً بمعايير الاختيار» في إطار عملية استدراج العروض التي أطلقتها الخدمة الدبلوماسية لبرنامج تدريبي.

والنيابة الأوروبية التي أُنشئت رسمياً سنة 2021 هي هيئة مستقلّة في الاتحاد تُعنى بالتصدّي لعمليات الاحتيال بأموال الاتحاد الأوروبي، أو أيّ مخالفة أخرى تمسّ بمصالحه المالية (كالفساد وتبييض الأموال وعمليات الغشّ العابرة للحدود بالضريبة على القيمة المضافة).

وتكلّف هذه الهيئة التي تتجاوز صلاحياتها حدود الولايات الوطنية، بإجراء تحقيقات وملاحقات ومقاضاة مرتكبي انتهاكات من هذا النوع.

ويشارك في رئاسة التحقيق قاضٍ من ولاية فلاندرز الغربية ببلجيكا حيث تقع بروج. وتولّت الشرطة البلجيكية الفيدرالية تنفيذ عمليات التفتيش.

وقبل تنفيذ الشرطة عملياتها، طالبت النيابة الأوروبية برفع الحصانة عن عدّة مشتبه بهم لم تكشف عن هويّاتهم أو مناصبهم، لكنهم جُرّدوا من حصانتهم وفق مطلبها.

وأكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الخدمة الدبلوماسية في بروكسل كانت من الجهات التي استهدفتها عمليات الشرطة لأنشطة تعود إلى فترات سبقت تولّي كايا كالاس منصب الممثّلة العليا للشؤون الخارجية في أواخر عام 2024.


مقالات ذات صلة

رئيس الاتحاد الكونغولي يهرب من بلاده بعد إدانته في قضية فساد

رياضة عالمية جان جي بليز مايولاس (الاتحاد الكونغولي)

رئيس الاتحاد الكونغولي يهرب من بلاده بعد إدانته في قضية فساد

ذكرت تقارير إخبارية، الثلاثاء، أن جان جي بليز مايولاس، رئيس الاتحاد الكونغولي لكرة القدم، قد فر من الكونغو برفقة زوجته وابنه قبل أيام فقط من مثوله أمام المحكمة.

«الشرق الأوسط» (برازافيل)
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام)

«أحاديث الفساد» تهيمن على المشهد الليبي إثر تقرير أممي مسرّب

سيطرت «أحاديث الفساد» في ليبيا على قطاعات واسعة من المعنيين بالشأن العام، وذلك على خلفية أجزاء من مسودة مسرّبة لتقرير لجنة خبراء تابعة لمجلس الأمن.

جمال جوهر (القاهرة)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية «فيفا» فتح تحقيقاً مع مسؤولي الاتحاد الكونغولي بتهمة الفساد المالي (الشرق الأوسط)

«فيفا» يحقق مع مسؤولين في الاتحاد الكونغولي بتهمة «الفساد»

فتحت لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي لكرة القدم تحقيقاً بحق مسؤولين في الاتحاد الكونغولي، على خلفية اتهامات بسوء إدارة مالية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي باسل السويدان رئيس (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) في سوريا (سانا)

«مكافحة الكسب غير المشروع» لنشر أسماء الشخصيات والشركات قيد التحقيق

تعمل (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) في سوريا، على إعداد لائحة شاملة سيتم نشرها عبر موقعها الرسمي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ماكرون يتهم ترمب بإفراغ الـ«ناتو» من مضمونه... ويرفض «تحرير» هرمز عسكرياً

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يتهم ترمب بإفراغ الـ«ناتو» من مضمونه... ويرفض «تحرير» هرمز عسكرياً

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة إلى النصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

فيما اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، نظيره الأميركي دونالد ترمب بإفراغ حلف شمال الأطلسي (ناتو) من مضمونه عبر «زرع الشك يومياً في التزامه» داخل الحلف، أكد أن أي عملية عسكرية لـ«تحرير» مضيق هرمز ستكون «غير واقعية».

وقال ماكرون، خلال زيارة إلى العاصمة الكورية الجنوبية: «إذا كنا نزرع الشك كل يوم في التزامنا، فإننا نفرغه من مضمونه»، مضيفاً أن «هذه مسؤولية تتحملها اليوم السلطات الأميركية عندما تقول كل صباح سنفعل هذا ولن نفعل ذاك أو غيره».

وتابع: «هناك الكثير من الكلام، والكثير من التقلّب. نحن جميعاً بحاجة إلى الاستقرار والهدوء والعودة إلى السلام، هذا ليس عرضاً».

وفيما يتعلق بالـ«ناتو» كما بالنزاع في الشرق الأوسط، شدّد ماكرون على أنه «يجب التحلي بالجدية، وعندما نكون جديين لا نقول كل يوم عكس ما قلناه في اليوم السابق»، في إشارة إلى مواقف ترمب.

«تحرير مضيق هرمز»

أما في موضوع مضيق هرمز، فقال: «هناك من يدعو إلى تحرير مضيق هرمز بالقوة عبر عملية عسكرية، وهو موقف تُعبّر عنه الولايات المتحدة أحياناً».

وأكد أن «ذلك غير واقعي، لأنه سيتطلب وقتاً طويلاً للغاية، وسيعرّض كل من يعبر المضيق إلى تهديدات ساحلية من (الحرس الثوري) (الإيراني) الذي يمتلك قدرات كبيرة، فضلاً عن صواريخ باليستية ومجموعة من المخاطر الأخرى».

البرنامج النووي الإيراني

إلى ذلك، أكد ماكرون أن الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لا تحل قضية البرنامج النووي الإيراني، داعياً إلى «مفاوضات معمقة»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ماكرون للصحافيين خلال زيارة دولة إلى سيول: «لن يوفر عمل نووي محدد الأهداف، حتى لو استمر لبضعة أسابيع فقط، حلاً دائماً للمسألة النووية».

وأضاف: «إذا لم يكن هناك إطار للمفاوضات الدبلوماسية والفنية، فقد يتدهور الوضع مجدداً في غضون أشهر أو سنوات. فقط من خلال مفاوضات معمقة، والتوصل إلى اتفاق (...) يمكننا ضمان متابعة طويلة الأمد والحفاظ على السلام والاستقرار للجميع».

تصريحات غير لائقة

من جهة أخرى، عدّ ماكرون أن التصريحات التي أدلى بها نظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن زوجته «ليست لائقة، ولا بالمستوى المطلوب»، وقال إن هذه التصريحات «لا تستحق رداً».

وكان ترمب قد قال إن «ماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية (...) لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه»، في إشارة إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجّه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه، خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقاً، معتبراً أنه جزء من حملة تضليل.


36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

36 دولة تجتمع اليوم للضغط من أجل إعادة فتح «هرمز»

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

يجتمع نحو 36 بلداً، اليوم (الخميس)، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».

وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقاً أساسياً لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.

ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن تأمين الممر المائي «ليس مهمة أميركا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».

ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريباً لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».


هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران
TT

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

هيلي لـ«الشرق الأوسط» : موسكو تدعم مسيّرات طهران

أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن استخبارات بلاده تُرجّح بدرجة كبيرة أن موسكو ما زالت تقدّم دعماً في مجال المسيرات لطهران.

وقال هيلي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن روسيا زوّدت إيران، قبل الحرب، بمعلومات استخباراتية وتدريب يشمل تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها، فضلاً عن الحرب الإلكترونية، لافتاً إلى أن هذا التعاون «لا يزال مستمراً». كما لم يستبعد المسؤول البريطاني الرفيع وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية.

وفي تعليق على زيارته إلى الرياض، الاثنين الماضي، أكّد الوزير أن العلاقة بين السعودية وبريطانيا «وثيقة وطويلة الأمد»، وأنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

وفي إطار التعزيزات البريطانية في الشرق الأوسط، قال هيلي إن بلاده نشرت أنظمة دفاع جوي إضافية لمواجهة «الهجمات الإيرانية العشوائية»، وأوضح أن القوات البريطانية نفّذت أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية، إلى جانب أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع، مع تسجيل أكبر وجود جوي بريطاني في المنطقة منذ 15 عاماً.