سيميوني يعيد ابتكار دفاع أتلتيكو بمرونة غير مسبوقة قبل موقعة «كامب نو»

دييغو سيميوني (إ.ب.أ)
دييغو سيميوني (إ.ب.أ)
TT

سيميوني يعيد ابتكار دفاع أتلتيكو بمرونة غير مسبوقة قبل موقعة «كامب نو»

دييغو سيميوني (إ.ب.أ)
دييغو سيميوني (إ.ب.أ)

يعتمد أتلتيكو مدريد تحت قيادة دييغو سيميوني على سلاحه الأبرز: المرونة التكتيكية وتعدد الأدوار، وهو نهج يتأكد حضوره رغم غياب ماركوس يورنتي الذي يُعد أحد أهم عناصر المرونة في الفريق، إذ يحرم غيابه «تشولو» من خيار الظهير الأيمن الأساسي أو قلب الدفاع الثالث أو لاعب الوسط أو حتى المهاجم الإضافي بحسب متطلبات المباراة وذلك وفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية.

وفي إطار استعداداته لمواجهة برشلونة في «كامب نو»، يدرس سيميوني جميع الاحتمالات الدفاعية، ويجد أن نيكو غونزاليس يواصل التأقلم بثبات على الجبهة اليسرى. اللاعب الأرجنتيني، الذي انضم في اليوم الأخير من سوق الانتقالات الصيفية كمنافس لجوليانو على الجهة اليمنى وكخيار مساند في اليسرى، أثبت خلال الأسابيع الماضية أنه لا يوفر جهداً دفاعياً، وقدّم أمام إنتر ميلان دقائق مميزة رغم غيابه عن التدريب بسبب وعكة صحية، حيث نفّذ تدخلين حاسمين، تماماً كما فعل أمام خيتافي حين أبعد كرة من على خط المرمى.

كما أظهر مباراته أمام ريال أوفييدو قدرة الفريق على التحول تكتيكياً بين الدفاع الرباعي أثناء الهجوم والخماسي عند التراجع، من خلال استغلال طول نيكو وقفزات هانكو بين قلب الدفاع الثالث والظهير الأيسر. وواصل المدافع السلوفاكي تألقه بهجوم مفاجئ، إذ صنع هدفي سورلوث بتمريرة دقيقة ثم عرضية تكررت لمحاولة ثانية انتهت في الشباك. وبرز الهدف الأول نتيجة تركيبة فنية ناجحة على الجهة اليسرى جمعت بين نيكو الذي فتح الملعب، وبايينا الذي مال إلى الجناح، وهانكو القادم من الخلف، في منطقة يتطلب اللعب فيها جهداً دفاعياً كبيراً لوجود لامين يامال، لكنها في الوقت ذاته تتيح فرصاً هجومية إذا لم يعد اللاعب الإسباني بسرعة.

وفي الوقت الذي يتعامل فيه الفريق مع غياب يورنتي في الجهة اليمنى، الذي يُعد أحد أكثر اللاعبين قدرة على شغل مراكز متعددة، فإن أتلتيكو ما يزال يمتلك حلولاً متنوعة بين جوليانو وباريّوس، مما جعل الهجمات تميل إلى الجهة اليسرى أمام أوفييدو. ويستطيع جوليانو أيضاً أداء أدوار مختلفة بين الجناح والظهير ولاعب الوسط، وسيكون أمام مهمة كبيرة لمساندة الدفاع ضد رافينيا. وتتيح هذه المرونة للفريق إمكانية تشكيل دفاع رباعي أو خماسي أو حتى سداسي وفق الحاجة، خصوصاً بوجود نيكو وجوليانو على الأطراف، وهانكو وخوسيه ماريا خيمينيز واللاعب البديل ليورنتي.

كما يملك سيميوني خياراً إضافياً في روغيري الذي خاض 5 مباريات متتالية أساسياً، بما فيها مواجهة إنتر، قبل أن يبدأ مباراة أوفييدو من دكة البدلاء، نظراً لقدرته أيضاً على شغل موقع قلب الدفاع الثالث. ويظل خيمينيز الركيزة الأساسية في الدفاع، إذ تزامنت عودته مع أفضل فترات الفريق هذا الموسم، مع تحقيق 5 شباك نظيفة في آخر 6 مباريات بالدوري. وتبقى لدى المدرب خيارات إضافية مثل لينغليه وبوبيل اللذين قدَّما أداءً جيداً أمام أوفييدو، وأثبتا جاهزيتهما قبل اللقاء المرتقب في «كامب نو».

وتمنح هذه التعددية التكتيكية سيميوني قدرةً على تغيير شكل الفريق خلال المباراة وفق احتياجات كل مرحلة، سواء للحفاظ على التماسك الدفاعي كما حدث أمام إنتر، أو لتفعيل الضغط الهجومي عبر التفوق العددي على الأطراف من خلال تحركات بايينا وباريّوس. وتُعدّ هذه المرونة ثروةً ثمينةً في يد المدرب الأرجنتيني، تتيح له التحكم بإيقاع اللعب والانتقال بين أساليب مختلفة داخل اللقاء نفسه. ويأمل «الروخيبلانكوس» في أن تمنحهم هذه القدرة على التغيير ميزةً إضافيةً في مواجهة برشلونة في مسعى لاستعادة السيطرة على ملعب «كامب نو».


مقالات ذات صلة

برشلونة يدرس بيع بعض لاعبيه تطبيقاً لقاعدة «التعادل»

رياضة عالمية بعض لاعبي برشلونة مهددون بالرحيل (رويترز)

برشلونة يدرس بيع بعض لاعبيه تطبيقاً لقاعدة «التعادل»

ذكر تقرير إخباري أن نادي برشلونة الإسباني يدرس فكرة بيع بعض اللاعبين في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية رافينيا (أ.ف.ب)

ثلاثة أندية سعودية تترقب مغادرة رافينيا أسوار برشلونة

أشارت تقارير صحفية إلى أن برشلونة سيدرس بيع رافينيا، هذا الصيف، إذا كان اللاعب البرازيلي مستعداً لمغادرة النادي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

آرسنال ينافس باريس سان جيرمان وبرشلونة على التعاقد مع ألفاريز

يهتم نادي آرسنال بالتعاقد مع الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، لكنه يواجه منافسة في سبيل ضمّه من باريس سان جيرمان وبرشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».