البيت الأبيض يخصص قِسماً على موقعه الرسمي لانتقاد وسائل الإعلامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5214355-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D9%8A%D8%AE%D8%B5%D8%B5-%D9%82%D9%90%D8%B3%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A-%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85
البيت الأبيض يخصص قِسماً على موقعه الرسمي لانتقاد وسائل الإعلام
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
أطلق البيت الأبيض قسماً جديداً على موقعه الرسمي يوم الجمعة، ينتقد علناً المنظمات الإعلامية والصحافيين الذين يدَّعي أنهم «يشوهون التغطية الإعلامية بسبب قصصهم المتحيزة».
وفي أعلى الصفحة، يظهر النص التالي: «مضلل. منحاز. مُفضح»، ويتضمن القسم أسماء صحيفة «بوسطن غلوب»، وقناة «سي بي إس نيوز»، وصحيفة «إندبندنت» بوصفهم «المخالفين الإعلاميين لهذا الأسبوع»، مع اتهام إياهم بتشويه تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول 6 مُشرِّعين ديمقراطيين نشروا فيديو يُشجِّع العسكريين على عدم اتباع الأوامر غير القانونية.
ونشأ الجدل بعد أن اتهم ترمب الديمقراطيين بـ«السلوك التحريضي الذي يُعاقب عليه بالإعدام» على وسائل التواصل الاجتماعي. كما أعاد نشر بيانٍ يتضمن عبارة «اشنقوهم».
صورة للقسم الجديد الذي تم إطلاقه على الموقع الرسمي للبيت الأبيض
وذكرت صفحة القسم الجديد بالموقع الإلكتروني أن «الديمقراطيين ووسائل الإعلام الكاذبة، ألمحوا بشكلٍ مُضلّل، إلى أن ترمب أصدر أوامر غير قانونية لأفراد الخدمة، في حين أن جميع الأوامر التي أصدرها الرئيس ترمب كانت قانونية. من الخطير أن يحرض أعضاء في الكونغرس على العصيان في الجيش الأميركي، وقد دعا الرئيس ترمب إلى محاسبتهم».
وتضم الصفحة الإلكترونية أيضاً قسما يدعى «قاعة عار المخالفين»، والتي تضم صحف «واشنطن بوست»، و«سي بي إس نيوز»، و«سي إن إن»، و«إم إس إن بي سي» (المعروفة الآن باسم إم إس ناو).
ويمكن لزوار الموقع تصفح قاعدة بيانات قابلة للبحث تضم مقالات وتقارير، بالإضافة إلى أسماء الصحافيين الذين كتبوها. وتُصنف كل قصة تحت تصنيفات مثل «التحيز»، و«سوء الممارسة»، و«جنون اليسار».
وتتصدر «واشنطن بوست» حالياً قائمة المخالفين، مع احتلال «إم إس إن بي سي» و«سي بي إس نيوز» المركزين الثاني والثالث.
ومن بين مقالات صحيفة «واشنطن بوست» المذكورة، تقرير نُشر في وقتٍ سابق من هذا الشهر، يفيد بأن خفر السواحل الأميركي سيتوقف عن تصنيف الصليب المعقوف والمشنقة كرموز كراهية، وهو إجراءٌ تراجع عنه خفر السواحل بعد نشر التقرير.
وأقرّت صحيفة «واشنطن بوست» بهذا التراجع السريع في تقرير لاحق. وفي تغطيتها لنظام التتبع الجديد، نقلت الصحيفة عن متحدث داخلي قوله: «تفخر واشنطن بوست بصحافتها الدقيقة والصارمة».
وإلى جانب أولئك الذين يُشار إليهم كمُخالفين أسبوعياً، تُدرج صفحة البيت الأبيض أيضاً وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، وصحف «نيويورك تايمز»، و«وول ستريت جورنال»، ومواقع «بوليتيكو»، و«أكسيوس» ضمن قائمة طويلة من وسائل الإعلام التي تتهمها بالتحيز أو التضليل.
ويُعد إطلاق الصفحة الإلكترونية أحدث تصعيد في هجمات ترمب المستمرة على وسائل الإعلام. ويأتي ذلك في أعقاب دعاوى قضائية ضد صحيفتي «وول ستريت جورنال» و«نيويورك تايمز»، وتسويات قانونية مع شبكتي «إيه بي سي» و«سي بي إس»، وإشاراته المتكررة إلى كبرى وسائل الإعلام بوصفها «عدو الشعب».
نشرت إدارة دونالد ترمب، السبت، لمناسبة هالوين مقاطع فيديو مركّبة مهينة وعنيفة، تحتفي بالترحيل القسري لمهاجرين غير نظاميين وبمطاردة «أعداء» أميركا.
«الشرق الأوسط» (واشنطن)
4 سيناريوهات تعيد رسم موازين القوى في واشنطن بعد انتخابات الكونغرسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5336354-4-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3
4 سيناريوهات تعيد رسم موازين القوى في واشنطن بعد انتخابات الكونغرس
ترمب وزوجته ميلانيا خلال استضافتهما «حفل هالويين» في البيت الأبيض يوم 29 أكتوبر (إ.ب.أ)
قبل 24 ساعة من موعد انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس، لا تقتصر المعركة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بل تمتد إلى مستقبل سلطة الرئيس دونالد ترمب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية، وإلى اختبار أكثر حساسية يتعلق بمدى استعداد البيت الأبيض للاعتراف بنتائج الانتخابات إذا جاءت مخالفة لتوقعاته.
فبينما تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية ترمب بنسب كبيرة، واتساع المنافسة في دوائر كانت تُعد آمنة للجمهوريين، تبرز أربعة سيناريوهات محتملة لإعادة توزيع السلطة في واشنطن؛ بين احتفاظ الجمهوريين بالمجلسين، أو سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب وحده، أو انتقال مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين مع بقاء النواب جمهورياً، أو خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في المجلسين معاً.
وتكشف هذه السيناريوهات عن مفارقة أساسية، فحتى إذا خسر ترمب السيطرة التشريعية الكاملة، سيحتفظ بصلاحيات تنفيذية واسعة، خصوصاً في السياسة الخارجية والهجرة والرسوم الجمركية. لكن قدرته على تمرير القوانين والموازنات والتعيينات للمناصب العليا، فضلاً عن حماية إدارته من التحقيقات البرلمانية، ستختلف جذرياً حسب الحزب المسيطر على كل مجلس.
ويحتاج الديمقراطيون إلى مكاسب صافية بأربعة مقاعد في كل من مجلسَي النواب والشيوخ لقلب الأغلبيتين الجمهوريتين الحاليتين، البالغتين 218 مقابل 214 في النواب، و53 مقابل 47 في الشيوخ. ويرجّح المراقبون أن تحوّل الخلافات بشأن تمويل الحكومة وسقف الدين إلى أزمات سياسية واقتصادية خلال عام 2027، مهما كانت نتائج الاقتراع.
السيناريو الأول: الجمهوريون يحتفظون بالمجلسين
إذا احتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم في مجلسَي النواب والشيوخ، وهو ما يبدو مستبعداً وفق آخر الاستطلاعات، فسيواصل ترمب العمل في ظلّ سيطرة حزبه على البيت الأبيض والكونغرس، بما يمنحه مساحة أكبر لتمرير أولوياته الاقتصادية والتشريعية، والمضي في تعيين القضاة والمسؤولين الحكوميين والسفراء. وسيتيح هذا السيناريو للرئيس الاستمرار في الدفاع عن سياساته الضريبية والهجرة والإنفاق العسكري، مع تقليص فرص الديمقراطيين في إطلاق تحقيقات برلمانية واسعة أو تعطيل أجندته عبر رئاسة اللجان.
بطل الملاكمة إيفاندر هوليفيلد يتحدث ويستمع إليه الرئيس ترمب في تجمع انتخابي بساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)
لكن احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية لن يلغي جميع القيود على سياسات الإدارة. فالفوارق الضيقة داخل مجلس النواب قد تمنح عدداً محدوداً من الجمهوريين القدرة على تعطيل تشريعات أساسية، فيما ستظل بعض القوانين في مجلس الشيوخ خاضعة لقاعدة الستين صوتاً اللازمة لإنهاء النقاش وتجاوز التعطيل البرلماني.
وسياسياً، يستطيع ترمب تقديم استمرار الأغلبية الجمهورية باعتباره دعماً انتخابياً لسياساته، فيما سيظل حجم المكاسب والخسائر في الولايات المتنافسة مؤشراً مهماً على اتجاهات الرأي العام قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
السيناريو الثاني: الديمقراطيون ينتزعون مجلس النواب
إذا انتقلت أغلبية مجلس النواب إلى الديمقراطيين، في حين احتفظ الجمهوريون بمجلس الشيوخ، فستدخل واشنطن مرحلة جديدة من الانقسام المؤسسي. وحتى في حال انقسام مجلس الشيوخ بالتساوي بين الحزبين، فسيظل تحت السيطرة الجمهورية بفضل الصوت المُرجِّح لنائب الرئيس جي دي فانس، لكن نفوذ الأعضاء الوسطيين من الحزبين سيزداد بصورة كبيرة.
الرئيس ترمب يتحدّث في فعالية انتخابية بولاية ساوث كارولاينا ضمن سلسلة جولات انتخابية مكثفة لمساعدة المرشحين الجمهوريين (أ.ب)
وسيحصل الديمقراطيون في هذا السيناريو على رئاسة لجان مجلس النواب، بما يشمل سلطة عقد جلسات الاستماع واستدعاء المسؤولين وطلب الوثائق، وفتح تحقيقات بشأن قرارات إدارة ترمب والإنفاق الحكومي وسياسات الهجرة والحرب مع إيران. كما سيصبح زعيم الديمقراطيين، حكيم جيفريز، مرشحاً لرئاسة مجلس النواب، ما يمنح حزبه القدرة على تحديد أولويات المجلس التشريعية، خصوصاً في ملفات داخلية جوهرية مثل الرعاية الصحية والإسكان وتكاليف المعيشة.
غير أن هذه السيطرة لن تعني قدرة الديمقراطيين على فرض سياساتهم. فمجلس الشيوخ الجمهوري يستطيع تعطيل مشروعات القوانين، فيما يحتفظ ترمب بحق النقض الرئاسي. وقد تلجأ الإدارة إلى الطعن في بعض طلبات الاستدعاء أو رفض الامتثال لها، ما يفتح المجال أمام نزاعات قضائية طويلة.
وستكون قضيتا تمويل الحكومة وسقف الدين ساحتين رئيسيتين للمساومة؛ لأن مجلس النواب يملك دوراً أساسياً في إقرار الاعتمادات المالية. وقد تتحول الخلافات إلى تهديدات بإغلاق المؤسسات الفيدرالية، خصوصاً إذا حاول الديمقراطيون ربط الموافقة على التمويل بتعديلات على سياسات الإدارة.
أما في السياسة الخارجية، فسيظل ترمب قادراً على إدارة الدبلوماسية والعمليات العسكرية ضمن صلاحياته القانونية، لكن مجلس النواب الديمقراطي يستطيع تكثيف الرقابة على قرارات الحرب، وطلب إحاطات أوسع بشأن العمليات ضد إيران، واستخدام سلطته المالية للضغط على الإدارة.
السيناريو الثالث: الديمقراطيون يسيطرون على «الشيوخ»
إذا نجح الديمقراطيون في انتزاع مجلس الشيوخ مع احتفاظ الجمهوريين بمجلس النواب، فستكون الضربة المؤسسية الأبرز لترمب في ملف التعيينات القضائية والسياسية والدبلوماسية، الذي يمثل أحد أهم أدواته لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة الأميركية.
تهتف الحشود أثناء إلقاء الكلمات في اليوم الأول من المؤتمر الوطني الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس بولاية تكساس يوم 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
فمجلس الشيوخ يملك سلطة المصادقة على تعيين الوزراء والسفراء والقضاة الفيدراليين وأعضاء المحكمة العليا. وبالتالي، فإن انتقال رئاسة لجانه إلى الديمقراطيين سيُتيح لهم تعطيل أو تأخير مرشحي الرئيس، وفرض تدقيق أشد في خلفياتهم ومواقفهم. وقد تكتسب هذه السلطة أهمية استثنائية إذا أصبح أحد مقاعد المحكمة العليا شاغراً خلال العامين المقبلين؛ إذ يستطيع مجلس شيوخ ديمقراطي رفض المضي في المصادقة على مرشح يقدمه ترمب، أو تأجيل النظر في الترشيح إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
وفي السياسة الخارجية، قد تتعرض التعيينات الدبلوماسية والعقوبات التي تتطلب تشريعاً جديداً لتدقيق أكبر، في حين يحتفظ الرئيس بسلطات واسعة في التفاوض وإدارة العلاقات الدولية. كما يستطيع مجلس الشيوخ عقد جلسات رقابية بشأن العمليات العسكرية الأميركية في الخارج، رغم أن سلطة إقرار الإنفاق تظل مشتركة بين المجلسين.
لكن هذا السيناريو لا يمنح الديمقراطيين القدرة على فرض أجندتهم التشريعية؛ لأن مجلس النواب الجمهوري سيظل قادراً على تعطيل مشروعات القوانين.
ومن الناحية السياسية، قد يسعى ترمب إلى تصوير تعطيل التعيينات باعتباره عرقلة من المعارضة، فيما سيقدم الديمقراطيون استخدام صلاحيات مجلس الشيوخ بوصفه ممارسة للرقابة والتوازن بين السلطات.
السيناريو الرابع: سيطرة ديمقراطية على المجلسين
يُمثّل انتقال مجلسَي النواب والشيوخ إلى الديمقراطيين أوسع تحول محتمل في ميزان القوى داخل واشنطن.
ففي هذه الحالة، سيحصل الحزب الديمقراطي على سلطة تحديد جدول الأعمال التشريعي، ورئاسة اللجان في المجلسين، وفتح تحقيقات متزامنة بشأن سياسات الإدارة، وتعطيل التعيينات الرئاسية التي تتطلب موافقة مجلس الشيوخ.
كما ستزداد قدرة الديمقراطيين على فرض شروطهم في مفاوضات الموازنة وسقف الدين، والمطالبة بتعديلات على الإنفاق العسكري والسياسات الاقتصادية، بما فيها الرسوم الجمركية والرعاية الصحية.
ناخبون يسجلون أسماءهم في أحد مراكز الاقتراع ضمن عمليات التصويت المبكر في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
وقد يفتح هذا السيناريو الباب أمام محاولات لمساءلة ترمب سياسياً، وربما إطلاق إجراءات لعزله إذا رأى الديمقراطيون وجود أساس قانوني لذلك. لكن امتلاك أغلبية بسيطة في مجلس النواب لا يكفي لإزاحة الرئيس من منصبه؛ إذ تتطلب الإدانة في مجلس الشيوخ موافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين.
في المقابل، سيحتفظ ترمب بحق النقض الرئاسي، الذي لا يستطيع الكونغرس تجاوزه إلا بأغلبية الثلثين في كل مجلس. كما ستظل قواعد التعطيل البرلماني في مجلس الشيوخ عائقاً أمام كثير من التشريعات. وبالتالي، فإن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لن تعني انتقال السلطة التنفيذية إليهم، وإنما دخول الولايات المتحدة مرحلة من التعايش السياسي القسري بين رئيس جمهوري ومعارضة ديمقراطية تسيطر على السلطة التشريعية.
وقد تتحول هذه المواجهة إلى سلسلة من المعارك حول الموازنة والتحقيقات والتعيينات وصلاحيات الحرب، مع احتمال انعكاسها على الأسواق المالية وثقة المستثمرين.
هل يقبل ترمب النتائج؟
يطرح عدد كبير من الأميركيين سؤالاً يتجاوز السيناريوهات الأربعة: ماذا لو خسر الجمهوريون أحد المجلسين أو كليهما، ورفض ترمب الاعتراف بشرعية النتائج؟ لا يمكن الجزم مسبقاً بردّ فعل الرئيس، غير أن تصريحاته خلال الحملة الانتخابية الحالية، ومواقفه من الانتخابات الرئاسية لعام 2020، يجعلان هذا الاحتمال موضوعاً مطروحاً للنقاش في واشنطن.
الرئيس دونالد ترمب أمام لوحة إعلانية تدعو إلى المشاركة في الانتخابات النصفية للكونغرس... بولاية تكساس مساء 7 أكتوبر 2026 (رويترز)
فقد أعاد ترمب خلال ولايته الثانية التشكيك في نزاهة النظام الانتخابي الأميركي، وكرر اتهامات بشأن التصويت غير القانوني والتدخل الخارجي. وفي خطاب تليفزيوني خلال يوليو (تموز) الماضي، أثار الرئيس ترمب مجدداً مزاعم مرتبطة بانتخابات 2020، رغم أن التحقيقات والمراجعات الرسمية لم تثبت وجود تزوير واسع غيّر نتيجتها.
وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الخطاب أثار مخاوف لدى الديمقراطيين من استخدام التشكيك في انتخابات سابقة لتهيئة الرأي العام للطعن في انتخابات 2026. وفي المقابل، يُقدّم ترمب وحلفاؤه مطالبهم المتعلقة بإجراءات التصويت والتحقق من هوية الناخبين باعتبارها ضرورية لحماية نزاهة الانتخابات.
وتعزز هذه المخاوف نتائج استطلاع أجرته «واشنطن بوست» بالتعاون مع شبكة «إيه بي سي نيوز» و«إبسوس»، ونشرت نتائجه في أكتوبر (تشرين الأول)، أظهر أن نحو سبعة من كل عشرة أميركيين لا يثقون باستعداد ترمب لقبول نتائج الانتخابات إذا خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس. وتعكس هذه النتيجة توقعات المستطلعة آراؤهم، لا دليلاً على أن الرئيس اتخذ قراراً برفض النتائج.
وفي مؤشر آخر على حساسية الملف، سألت وكالة «رويترز» مرشّحي الحزبين في 13 ولاية تشهد سباقات تنافسية على مجلس الشيوخ، عما إذا كانوا سيقبلون النتائج مهما كانت. وأكّد ما يزيد قليلاً على نصف المرشحين الرئيسيين قبولهم، فيما جاءت ردود آخرين مشروطة أو غير حاسمة. وتكمن أهمية هذه المؤشرات في أنها تنقل مسألة الثقة بالانتخابات من خلاف بين الرئيس وخصومه إلى اختبار أوسع لمدى استعداد المرشحين والقوى السياسية للاعتراف بنتائج لا تصب في مصلحتهم.
حدود سلطة البيت الأبيض
مع ذلك، فإن التشكيك السياسي في النتائج لا يمنح الرئيس سلطة إلغائها. فالانتخابات التشريعية الأميركية تُدار بصورة لامركزية من جانب الولايات والسلطات الانتخابية المحلية، وفق القوانين والإجراءات المعمول بها.
وتتولى هذه الجهات فرز الأصوات والتحقق منها وإعلان النتائج الرسمية، مع وجود مسارات قانونية لإعادة الفرز والطعن القضائي. ولا يمتلك الرئيس صلاحية منفردة لإلغاء نتائج انتخابات الكونغرس أو تحديد الفائزين فيها. لكن التصريحات الرئاسية، والتحقيقات الفيدرالية، والدعاوى القضائية، والاتهامات المتعلقة بالتزوير قد تؤثر في المناخ السياسي المحيط بعملية الفرز وإعلان النتائج.
وحذّرت سلطات انتخابية من مخاطر التدخل السياسي والمعلومات المضللة والهجمات الإلكترونية، فيما أشارت وكالة «رويترز» إلى استعداد مسؤولين في الولايات لمواجهة محاولات محتملة للتدخل في العملية الانتخابية.
وتبرز ثلاثة احتمالات سياسية مختلفة حول موقف ترمب من النتيجة، في حال جاءت سلبية لحزبه: إما أن يعترف بالنتائج ويحمّل المرشحين الجمهوريين أو الظروف الاقتصادية مسؤولية الخسائر، أو أن يشكك في بعض السباقات المتقاربة ويطالب بإعادة الفرز والتحقيق، أو أن يوسع اتهاماته لتشمل نزاهة الانتخابات بصورة عامة.
4 قتلى و15 مصاباً بحوادث إطلاق نار في دالاس الأميركية ليلة «الهالوين»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5336327-4-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D9%8815-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%AF%D8%AB-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9
معلومات مضللة عن الانتخابات الأميركية تثير الشكوك في موثوقية روبوتات الدردشةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5336288-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B6%D9%84%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%AB%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%A9
معلومات مضللة عن الانتخابات الأميركية تثير الشكوك في موثوقية روبوتات الدردشة
منطقة «كابيتول هيل» بالعاصمة واشنطن (رويترز)
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، يتزايد اعتماد ملايين الناخبين على روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات انتخابية، لكن دراسات تحذّر من أن هذه الأدوات قد تفاقم التضليل الانتخابي بنشر معلومات خاطئة والخلط بين المرشحين وتعزيز الدعاية الروسية.
ورغم قدرة روبوتات الدردشة على دحض نظريات المؤامرة وتقديم معلومات مفيدة للناخبين، تُظهر دراسات عدة أنها كثيراً ما تستقي إجاباتها من مصادر غير موثوقة على الإنترنت، ما يقوّض ثقة الجمهور ويزيد من انتشار المعلومات المضللة في فضاء رقمي يعاني أصلاً من التضليل الانتخابي.
إجابات خاطئة
ووجدت دراسة حديثة أجرتها شركة «فوروم إيه آي» (Forum AI) الناشئة المتخصصة في تقييم نماذج الذكاء الاصطناعي، أن نحو 40 في المائة من إجابات روبوتات الدردشة عن أسئلة متعلقة بالانتخابات تضمنت خطأ واحداً على الأقل.
عندما سأل باحثو الشركة روبوت الدردشة «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» عن الأسباب التي تدعو الناخبين إلى انتخاب النائب دون ديفيس عن ولاية كارولاينا الشمالية، أدرج الروبوت ضمن مؤهلاته أنه «مدير سابق لمنطقة تعليمية»، خالطاً بينه وبين شخص آخر.
ووجدت الدراسة، التي شملت ثمانية نماذج أيضاً، أن روبوتات الدردشة قدمت إجابات خاطئة عن الإجراءات العملية للتصويت بوتيرة أكبر من الأخطاء المتعلقة بالمرشحين.
ولدى سؤال نموذج «جيميناي 3.6 فلاش» التابع لـ«غوغل» عن التصويت في ولاية بنسلفانيا، أجاب بأن الثالث من نوفمبر هو الموعد النهائي لطلب بطاقة اقتراع عبر البريد، في حين أن الموعد الفعلي قبل ذلك بأسبوع.
«خطر التعرض للخداع»
وأفادت شركة «فوروم إيه آي» بأن روبوتات الدردشة «نسبت إلى مرشحين ومسؤولين ومراقبين أقوالاً لم تصدر عنهم مئات المرات»، واستشهدت مراراً بمصادر «متدنية الجودة»، مثل نقاشات على منصة «ريديت».
ولم ترد شركة «أنثروبيك» على طلب وكالة الصحافة الفرنسية التعليق.
وقالت «غوغل»، في بيان: «نركز على مساعدة الناخبين في العثور على معلومات موثوقة عبر منصاتنا»، مضيفة أنها تطبق «ضوابط صارمة للجودة والسياسات» على منتجات الذكاء الاصطناعي التابعة لها فيما يتعلق بالموضوعات الانتخابية.
وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، دحض صحافيو خدمة تقصّي صحة الأخبار في وكالة الصحافة الفرنسية مقطع فيديو يُرجح أنه عُدّل باستخدام الذكاء الاصطناعي، وقيل إنه يُظهر طالباً سابقاً للمرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو يتهمه بسوء سلوك جنسي، في اتهام لا أساس له من الصحة يحمل سمات حملة تضليل روسية.
وأعادت خدمة «إيه آي أوفرفيو» (AI Overview) التابعة لـ«غوغل» تقديم الاتهام نفسه رداً على سؤال من موقع «نيوزغارد» المتخصص في رصد التضليل الإعلامي، وكذلك جيميناي (غوغل) وكوبايلوت (مايكروسوفت).
وقال «نيوزغارد»، في دراسة منفصلة شملت عشر أدوات للذكاء الاصطناعي، إن «مستخدمي روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي معرضون لخطر الوقوع ضحية للخداع من جانب عمليات التأثير الأجنبية وجهات خبيثة أخرى».
لكن اختباراً لاحقاً أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، بعد نشر تقارير على نطاق واسع تدحض الاتهام، أظهر أن أدوات الذكاء الاصطناعي استندت في إجاباتها إلى مدققي حقائق متخصصين، ما يشير إلى تفاوت إجاباتها من اختبار إلى آخر.
وفي إشارة إلى دراسة «نيوزغارد»، قالت «غوغل» إن «هذه المشكلة عولجت بعدما حدّثت أنظمتنا معلوماتها بسرعة لإظهار أحدث التقارير المتعلقة بهذا الموضوع».
ورداً على الدراسة، قالت «مايكروسوفت» إن «الوضع كان يتطور بسرعة، وكانت المعلومات الموثوقة المتاحة محدودة وقت طرح السؤال الأول».
وأوضحت أنه مع توافر مزيد من المعلومات، «عكس كوبايلوت المعطيات المحدّثة وحدد أن الادعاء مفبرك».
«دور بنّاء»
في استطلاع حديث أجراه «المؤتمر الوطني للمواطنة»، وهو منظمة غير حزبية، قال اثنان من كل خمسة أميركيين إنهم استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث عن معلومات انتخابية، بما في ذلك معلومات عن المرشحين أو المقترحات المطروحة للتصويت.
ووفق الاستطلاع، يثق 40 في المائة فقط بهذه الأدوات للحصول على معلومات إجرائية، مثل موعد التصويت ومكانه وكيفيته، فيما قال 60 في المائة إنهم «يثقون بها قليلاً أو لا يثقون بها إطلاقاً» فيما يتعلق بحيادها تجاه المرشحين.
لكن الصورة لم تكن قاتمة بالكامل.
فقد وجد بحث أجراه «مركز برينان للعدالة»، وهو مؤسسة غير حزبية، أن روبوتات الدردشة الرائدة تصدت لنظريات مؤامرة شائعة بشأن الانتخابات، بما في ذلك ادعاءات التلاعب بآلات التصويت.
وقال المركز: «رغم أن روبوتات الدردشة ارتكبت أخطاء في كثير من الأحيان، فإنها أبدت أيضاً تعاطفاً مع المستخدمين المتشككين وأصغت إليهم، مع استمرارها في رفض تأييد نظريات المؤامرة».
وأضاف: «يشير ذلك إلى أنها يمكن أن تؤدي دوراً بنّاءً في مكافحة التضليل الانتخابي».