هل تشيلسي هو المنافس الحقيقي لآرسنال على لقب الدوري هذا الموسم؟

قبل مواجهة المتصدر والوصيف

تشيلسي يكشر عن انيابه ويتخطى برشلونة بثلاثية نظيفة في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
تشيلسي يكشر عن انيابه ويتخطى برشلونة بثلاثية نظيفة في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
TT

هل تشيلسي هو المنافس الحقيقي لآرسنال على لقب الدوري هذا الموسم؟

تشيلسي يكشر عن انيابه ويتخطى برشلونة بثلاثية نظيفة في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
تشيلسي يكشر عن انيابه ويتخطى برشلونة بثلاثية نظيفة في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

هل تشيلسي هو المنافس الحقيقي لآرسنال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم؟ لم يكن هذا السؤال مطروحاً في بداية هذا الشهر، لكننا سنعرف الإجابة عنه بحلول مساء اليوم (الأحد)، وقد تكون الإجابة «نعم»! فبعد إنفاق نحو 1.5 مليار جنيه إسترليني (1.98 مليار دولار) على التعاقد مع لاعبين جدد منذ استحواذ تود بويلي ومجموعة «كليرليك» على النادي في مايو (أيار) 2022، يبدو أن تشيلسي كان يجب أن ينافس على لقب الدوري حتى قبل هذا الموسم، وكان من المفترض أن تكون هذه هي النتيجة الطبيعية لهذا الإنفاق السخيّ لتدعيم صفوف الفريق. لكن هل كان أحد يصدق حقاً أن هذا الفريق الشاب للبلوز، بقيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا -سواءً فاز بكأس العالم للأندية أم لا- كان مستعداً لمنافسة آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي على اللقب هذا الموسم؟

إذا فاز تشيلسي على آرسنال على ملعب «ستامفورد بريدج» اليوم، فمن المؤكد أنه سيكون أحد أقوى المرشحين للفوز باللقب. وعلى الرغم من هيمنة آرسنال على الموسم حتى الآن، مع تصدّر الفريق بقيادة ميكيل أرتيتا جدول الترتيب في كل من الدوري الإنجليزي الممتاز ومرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، فإن تقدم آرسنال في صدارة جدول الدوري المحلي بفارق ست نقاط قد يتقلص إلى ثلاث نقاط فقط هذا الأسبوع إذا خسر أمام تشيلسي. ومن المرجح أيضاً -حسب مارك أوغدن على موقع «إي إس بي إن»- أن يُقلص مانشستر سيتي، صاحب المركز الثالث، فارق النقاط بعدما استعاد الكثير من توازنه خلال الفترة الأخيرة. سيظل مانشستر سيتي منافساً قوياً، على الرغم من عدم ثبات مستواه هذا الموسم. وإذا حافظ المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند على لياقته البدنية العالية واستمر في تسجيل الأهداف، فإن مانشستر سيتي سيكون قادراً على المنافسة على اللقب الخامس في ستة مواسم. ويدرك المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، ولاعبوه من تجاربهم المريرة في المواسم الأخيرة أن مانشستر سيتي لديه القدرة على الاستمرار في سباق المنافسة حتى الرمق الأخير.

أما تشيلسي فيبدو أكثر غموضاً تحت قيادة ماريسكا، على الرغم من أنه أثبت عندما هزم باريس سان جيرمان، الفائز بدوري أبطال أوروبا، في نهائي كأس العالم للأندية أنه قادر على تحدي الصعاب والتغلب على أفضل الفرق. كما كشر عن أنيابه، يوم الثلاثاء، بتخطي برشلونة بثلاثية في دوري الأبطال. لكن تشيلسي فريق غير متوقع ولا يقدم مستويات ثابتة، ويمتلك كوكبة من اللاعبين الشباب الموهوبين لكنهم لا يمتلكون خبرات كبيرة، مثل استيفاو وأليخاندرو غارناتشو. ومع ذلك، يقدم تشيلسي مستويات جيدة في الفترة الأخيرة، وهو ما يجعله منافساً خطيراً لآرسنال (الأحد). من الواضح للجميع أن آرسنال فريق قوي للغاية هذا الموسم، ولا تقتصر قوته على إجادة الكرات الثابتة والركلات الركنية. وبالتالي، فإن نتيجة هذه المواجهة القوية بين الفريقين ستعطينا لمحة عن الفريق الذي يمكنه الفوز باللقب.

وبعد خسارة تشيلسي على ملعبه أمام سندرلاند بهدفين مقابل هدف وحيد في 25 أكتوبر (تشرين الأول)، تراجع الفريق إلى المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. كانت هذه هي الهزيمة الثالثة لتشيلسي في تسع مباريات بالدوري، وبعد خسارة تشيلسي على ملعبه أمام سندرلاند بهدفين مقابل هدف وحيد في 25 أكتوبر، تراجع الفريق إلى المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. كانت هذه هي الهزيمة الثالثة لتشيلسي في تسع مباريات بالدوري. لكن الهزيمة أمام سندرلاند تبدو الآن كأنها مجرد تعثر عابر ضمن سلسلة من النتائج المثيرة للإعجاب والتي شهدت خسارة وحيدة فقط في 11 مباراة في جميع المسابقات -وهي سلسلة المباريات التي لعبها الفريق من دون نجمه المصاب كول بالمر... والتي سجل فيها تشيلسي 27 هدفاً وخرج فيها بشباك نظيفة ست مرات. وقد تضمنت هذه السلسلة من المباريات أيضاً الفوز على ليفربول وبرشلونة.

لقد تبددت المخاوف المبكرة هذا الموسم بشأن دفاع تشيلسي وحارس مرماه، ويُشكل مويسيس كايسيدو وإنزو فرنانديز الآن أحد أقوى خطوط الوسط في أوروبا -كما أصبح بيدرو نيتو لاعباً محورياً في خط الوسط- ويقدم النجم البرازيلي استيفاو، البالغ من العمر 18 عاماً، مستويات تشير إلى أنه قد يصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم قريباً. وبصرف النظر عن قلة خبرة الفوز بالألقاب في فريق يُعد أكبر لاعبيه سناً حارس المرمى روبرت سانشيز والمدافع توسين أدارابيويو (كلاهما 28 عاماً)، فإن تشيلسي أصبح يبدو قادراً على المنافسة على البطولات الآن. ومع ذلك، من الواضح أن تشيلسي بحاجة إلى التحسن فيما يتعلق بعدد الأهداف التي يسجلها مهاجمو الفريق، حيث يتعادل المهاجم جواو بيدرو مع فرنانديز ونيتو بأربعة أهداف، كأفضل هدافي الفريق في الدوري. من النادر أن يفوز أي فريق بلقب الدوري دون أن يكون لديه مهاجم يسجل 20 هدفاً في الدوري في موسم واحد، لكنّ تشيلسي ليس لديه لاعب يقترب من هذا المعدل في هذه المرحلة من الموسم.

لكنَّ هناك جانباً إيجابياً في هذا الأمر، وهو أن الأهداف تُسجَّل من جميع اللاعبين وجميع المراكز، كما أن إجمالي أهداف تشيلسي البالغ 23 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن هذا الموسم لا يتفوق عليه سوى آرسنال ومانشستر سيتي (24 هدفاً لكل منهما). ومن الناحية الدفاعية، فإن آرسنال (استقبل ستة أهداف) ومانشستر سيتي (10 أهداف) هما الوحيدان اللذان يملكان دفاعات أقوى من تشيلسي (11 هدفاً) حتى الآن، لذا فإن تشيلسي يدخل مباراة آرسنال كمنافس حقيقي على اللقب.

مع ذلك، فإن مباراة اليوم لا تتعلق بالنتيجة النهائية فحسب، بل ستحدد عقلية كلا الفريقين خلال ما تبقى من سباق اللقب. فإذا فاز آرسنال فسيغرد منفرداً في صدارة جدول الترتيب بفارق تسع نقاط عن تشيلسي ويؤكد نيّاته الحقيقية للفوز باللقب. لكن فوز تشيلسي سيفتح سباق اللقب على مصراعيه ويغرس في هذا الفريق الشاب الإيمان والثقة بقدرته على المضي قدماً، في الوقت الذي سيبث فيه الشك والخوف في نفوس لاعبي آرسنال.

وبينما سيظل آرسنال ينظر دائماً إلى جاره توتنهام على أنه منافسه المحلي التقليدي، فقد أصبح تشيلسي الفريق اللندني الذي تفوق عليه في كل منعطف، وأظهر عقلية الفوز الشرسة التي افتقر إليها آرسنال في السنوات الأخيرة. فمنذ فوز آرسنال الأخير باللقب في موسم 2003-2004، فاز تشيلسي بخمسة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز وبلقبين لدوري أبطال أوروبا. وإذا فاز تشيلسي مجدداً، فسيثبت أنه منافس شرس على الفوز باللقب، وسيتعين على آرسنال حينها أن يحافظ على هدوئه ورباطة جأشه حتى النهاية!


مقالات ذات صلة

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

رياضة عالمية غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم

«الشرق الأوسط» ( لندن)
الرياضة الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

مسؤولو مانشستر سيتي واثقون من أن غوارديولا سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل

رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غريليش انتهى موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر (أ.ف.ب)

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

أكد جاك غريليش لاعب خط وسط إيفرتون المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم انتهاء موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر إجهادي في قدمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من بطولة روتردام المفتوحة للتنس بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6 / صفر و6 / 4، الثلاثاء، في دور الـ32.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6 / 4 و6 / 4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3 / 6 و6 / 1 و6 / 1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على الكثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».


«الأولمبياد الشتوي»: الألمانية تاوبيتز تنال ذهبية الزحافات الظهرية

الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الألمانية تاوبيتز تنال ذهبية الزحافات الظهرية

الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)

توّجت الألمانية جوليا تاوبيتز بالميدالية الذهبية في منافسات فردي السيدات لرياضة الزحافات الظهرية «لوج» الثلاثاء.

وضمت تاوبيتز الذهبية الأولمبية إلى ثمانية ألقاب عالمية حصدتها في وقت سابق.

وسارت تاوبيتز على نهج مواطنتها المعتزلة ناتالي جايزنبرغر التي فازت بالميدالية الذهبية في الأولمبياد الشتوي أعوام 2014 و2018 و2022.

وسجلت البطلة الألمانية زمناً إجمالياً قدره 3 دقائق و30.625 ثانية عبر الجولات الأربع، وحطمت الرقم القياسي للمضمار خلال الجولة الثانية.

وحصدت اللاتفية إلينا بوتا الميدالية الفضية، بينما ذهبت الميدالية البرونزية للأميركية أشلي فاركوهارسون.


سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out
TT

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم ضمن 5 مباريات بالمرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وبانتظار أن يخوض «المدفعجية» مباراتهم الصعبة غداً على أرض برنتفورد السابع.

ورغم أن آرسنال لا يزال في موقع الأفضلية نحو تحقيق لقب أول منذ 22 عاماً، فإن الانتفاضة المتأخرة التي حققها سيتي أمام ليفربول، الأحد، حين حول تخلُّفه إلى فوز 2-1 في معقل خصمه «أنفيلد» قد تشكِّل نقطة تحول لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

وتعرض ليفربول لهزيمة جديدة أضعفت حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما ابتعد بفارق 5 نقاط عن غريمه المنتفض مانشستر يونايتد الرابع، و4 عن تشيلسي الخامس، وسيكون اليوم أمام اختبار صعب آخر خارج الديار أمام سندرلاند.

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

هل يتمكن سيتي من اللحاق بآرسنال؟

أقرَّ نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا بأن لاعبي سيتي أنفسهم اعتقدوا أن سباق اللقب كان سينتهي عملياً، لو أنهم فشلوا في تحويل تأخرهم أمام ليفربول إلى فوز بهدفين، في الدقيقتين: 84، والثالثة من الوقت بديل الضائع.

ويبقى السؤال الآن: هل سيكون هذا الفوز المدوِّي نقطة انطلاق نحو لقب جديد لغوارديولا؟

اعتاد سيتي على الاندفاع القوي في المنعطف الأخير خلال مواسمه الستة التي تُوِّج فيها باللقب، ولكنه لم يفز سوى في مباراتين من أصل 7 خاضها في الدوري عام 2026.

وقال الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدف الفوز في معقل ليفربول من ركلة جزاء: «نحتاج إلى الإيمان، وأن نبدأ في الفوز بالمباريات. هذا ما يهم في النهاية».

وكان سيتي في طريقه للتأخر بتسع نقاط عن آرسنال حتى النهاية الفوضوية في «أنفيلد»؛ حيث تخلف بهدف من ركلة حرة رائعة للمجري دومينيك سوبوسلاي قبل 6 دقائق من الوقت الأصلي، إلى أن صنع هالاند هدف التعادل للبرتغالي برناردو سيلفا. ثم حافظ هالاند على هدوئه وسط الأجواء الصاخبة، ليسجل ركلة الجزاء التي أعادت سيتي إلى سباق اللقب.

وسجل هالاند 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، ولكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)، ولديه 3 أهداف فقط في آخر 13 مباراة.

وقال العملاق النرويجي ابن الخامسة والعشرين: «بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أن عليَّ التحسن. أعلم أني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه».

وقال مدربه غوارديولا الشهر الماضي: «هالاند مرهق بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما ينافس سيتي في 4 بطولات».

وسيتواجه رجال غوارديولا مع آرسنال في نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل، كما تأهلوا إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وسيلعبون أمام سالفورد من الدرجة الرابعة في الدور الرابع من كأس الاتحاد المحلية.

وقال هالاند: «لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أن هناك عذراً. الإرهاق كثير منه في الرأس. هناك كثير من المباريات، انظروا إلى الجدول، الأمر ليس سهلاً. بالنسبة لي، الأهم هو البقاء لائقاً، وأن أكون جاهزاً لمساعدة الفريق». وأضاف: «سبق أن رأينا أن سباق اللقب لا ينتهي حتى نهايته. الآن يجب أن أركز على فولهام؛ لأن هناك كثيراً من المباريات المتبقية».

ومع سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل أن يحل آرسنال ضيفاً على ملعب «الاتحاد» في منتصف أبريل (نيسان)، يمتلك سيتي فرصة حقيقية لاختبار صلابة منافسه هذا الموسم، وإذا كان سيكرر فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سيناريو المواسم الثلاثة الماضية، حين خسر معركة اللقب في الأمتار الأخيرة واكتفى بالوصافة.

في المقابل، استعاد آرسنال توازنه بعد تعثرات في يناير (كانون الثاني)، محققاً 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، ولكن برنتفورد الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم، سيشكل اختباراً صعباً لطموحات الفريق اللندني.

لاعبو ليفربول مطالبون بالإرتقاء بمستواهم خلال رحلتهم الصعبة لمواجهة سندرلاند (ا ف ب)

ليفربول وسلوت تحت الضغط

من جهته، يبدو ليفربول حامل اللقب مهدداً بشكل جدي بالغياب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. والأسوأ قد يكون في الطريق للمدرب الهولندي أرني سلوت، مع رحلة إلى سندرلاند الذي لم يتعرض لأي خسارة في معقله بالدوري هذا الموسم.

ويقبع ليفربول في المركز السادس حالياً برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤماً، قبل انطلاق الموسم الحالي، ولا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولا يفصل ليفربول سوى 3 نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، والذي يقدم عروضاً لافتة، علماً بأنه عاد للدوري الممتاز هذا الموسم بعد غياب طويل. وبعد النتائج الجيدة التي قدمها أمام كبار المسابقة العريقة، يرشح الكثيرون سندرلاند الملقب بـ«القطط السوداء» لمواصلة عروضه القوية وحجز مكان مؤهل لبطولة أوروبية.

واعترف سلوت بأن حجز فريقه لمكان بالمربع الذهبي بات غاية في الصعوبة، مؤكداً أن هذا الموسم كان الأصعب بالنسبة له كمدرب «بفارق شاسع».

وعن فرص فريقه في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، قال: «يتعين علينا أن نكون قريبين من الكمال، وألا نفقد أي نقاط في اللقاءات المقبلة، نظراً لتأخرنا عن منافسينا بفارق كبير من النقاط».

وأكد: «اللاعبون يعرفون ماذا تعني معايير ليفربول، ونحن حالياً لا نقدم أداء يرقى إلى تلك المعايير، وهم يشعرون بخيبة الأمل، في كل مباراة نشعر بأننا سنفوز، ولكنه لا يحدث. وهذا ربما أصعب من خوض مباراة تشعر فيها طوال الوقت بأن الفريق الآخر أفضل منك، وأنك لا تقدم ما يكفي».

وتابع المدرب الهولندي: «لكن هذا ليس ما يشعرون به. على مستوى الأداء هم قادرون على منافسة أي فريق في أي دوري في العالم. ولكن الواقع أننا لا نلعب وفق معايير ليفربول».

وأوضح: «الوضع يكون صعباً عندما تكون متأخراً بأربع أو خمس نقاط عن فرق المربع الذهبي؛ لأنها في العادة لا تهدر نقاطاً بسهولة، لذا لتقليص الفارق مع هذه الفرق، فإنه يتعين علينا تحقيق سلسلة انتصارات متتالية، وهذا ما لم نفعله كثيراً هذا الموسم، ولذلك يجب أن نتحسن. نريد أن نصل بمستوانا لمرحلة الكمال». ويضيف: «الفوارق ضئيلة للغاية، فقبل 7 دقائق من نهاية المباراة أمام مانشستر سيتي كنا متأخرين عنهم بخمس نقاط، ولكن بعد 5 دقائق أخرى أصبحنا متأخرين بـ11 نقطة».

إيمري مدرب فيلا يأمل التمسك بموقعه بين الكبار (اب)cut out

وأوضح المدرب الهولندي أن هذا الموسم كان الأصعب في مسيرته التدريبية «بفارق شاسع» بعد اعترافه بأن الفريق «لم يقدم الأداء المعهود من ليفربول».

وفيما يتعلق بالقدرة على التعافي من الخسارة أمام سيتي، قال سلوت: «أشيد كثيراً بلاعبي فريقي، فقد واجهنا كثيراً من النكسات والعثرات. في كثير من الأحيان لم نحقق ما نستحقه، ولكنهم يعودون كل 3 أيام ليقدموا أداء مميزاً، وهذا يُحسب للاعبين الذين واجهوا كثيراً من الانتكاسات هذا الموسم».

وشن سلوت هجوماً لاذعاً ضد حكام مباراة فريقه ضد سيتي، معرباً عن استيائه من القرارات التي اتُّخذت وتسببت في تغيير مسار اللقاء.

وقال سلوت: «كان يجب طرد مارك جيهي (مدافع سيتي) لعرقلة محمد صلاح الذي كانت لديه فرصة للتهديف منفرداً مع حارس المرمى. أي شخص زار هذا الملعب في السنوات السبع أو الثماني الماضية، يعرف أن صلاح سيسجل من هذه الفرصة. وفي النهاية تم طرد مدافعنا سوبوسلاي في لعبة مشابهة، لم يكن قرار الحكم في صالحنا... عليهم أن يقوموا بعملهم».

وعن فقدانه لخدمات نجم الفريق المتألق هذا الموسم سوبوسلاي (3 مباريات للطرد المباشر) قال المدرب الهولندي: «لم يتغير رأيي. شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركته أمام سندرلاند في لحظة رؤيتي للبطاقة الحمراء. ربما الحكم قد قام بتطبيق القواعد، ولكن كانت لنا واقعة شبيهة وتغاضى عنها».

وحول ردة فعل سوبوسلاي على البطاقة الحمراء، قال سلوت: «أعتقد أن خيبة أمله الرئيسية كانت خسارتنا للمباراة بعد تسجيله هدفاً رائعاً، لقد كنا قريبين جداً من تحقيق نتيجة إيجابية، لذا من الطبيعي أن يتأثر عاطفياً لطرده وغيابه عن مباراة سندرلاند».

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

وأشار سلوت إلى أن فريقه يعاني من غيابات عدة... جو غوميز لم يتدرب معنا سوى اليوم، إذا لم يكن جاهزاً للَّعب أساسياً، فسوف نفتقد 4 لاعبين شغلوا هذا المركز (المدافع الأيمن).

وبالنسبة إلى سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على أرضه، شدد مدرب ليفربول: «علينا الحذر، لديهم سجل جيد على أرضهم حقاً، لقد قدموا موسماً رائعاً. لعبوا بالفعل ضد مانشستر سيتي وآرسنال، وخرجوا دون خسارة على أرضهم، وهذا يدل على مدى جودة موسمهم ومدى قوتهم في ملعبهم».

ووفقاً للتطور الذي حدث في أداء مانشستر يونايتد الرابع، وتشيلسي الخامس، قد يجد ليفربول نفسه متأخراً أكثر، ما يزيد من التكهنات بشأن مستقبل سلوت في النادي.

وعلى ملعب «فيلا بارك»، يسعى أستون فيلا إلى البقاء في صراع اللقب والتمسك بمركزه الثالث (47 نقطة) حين يلتقي اليوم مع ضيفه برايتون الرابع عشر برصيد 31 نقطة، باحثاً عن استعادة توازنه بعد سقوط أمام برنتفورد على أرضه 0-1، وتعادل خارج الديار مع بورنموث 1-1.

ويدرك فيلا بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري أن أي خسارة جديدة قد تفقده المركز الثالث، وسط المطاردة الساخنة من مانشستر يونايتد وتشيلسي.

وضمن برنامج اليوم، يلعب أيضاً نوتنغهام فورست السابع عشر (26 نقطة) مع ولفرهامبتون متذيل الترتيب (8 نقاط)، وكريستال بالاس الثالث عشر (32 نقطة) ضد بيرنلي قبل الأخير (15 نقطة).

وتختتم المرحلة غداً بمواجهة آرسنال المتصدر، والذي يحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003– 2004 مع مضيفه وجاره اللندني برنتفورد. ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.

ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (السابع) برصيد 39 نقطة، والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه، على أستون فيلا ونيوكاسل.

ويأمل آرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز وسندرلاند، ولكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برنتفورد لاستغلال مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبدِ مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا اكتراثه بفارق النقاط الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط. ينبغي علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً، وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «حسناً، لقد دخل في لحظة ما، عندما كانت المباراة إلى حد ما مفتوحة. إنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي هو انسجامه أكثر فأكثر خلال كل مباراة مع بقية اللاعبين».

وأضاف: «طبيعته الشخصية التي توقعناها، وعندما يتأهب للمشاركة، تأتي المسؤولية، ويكون على قدر التوقعات. في مشوارك ستمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم. لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».