رائدة أعمال أفغانية تؤمن بأن التكنولوجيا قادرة على مساعدة الفتيات في التعلّم

تحت قيود حكم «طالبان»

اضطرت رويا محبوب إلى الفرار من أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى السلطة وازدياد التهديدات بالقتل بسبب جهودها في تعليم الفتيات... وهي الآن تعيش بالولايات المتحدة (أ.ب)
اضطرت رويا محبوب إلى الفرار من أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى السلطة وازدياد التهديدات بالقتل بسبب جهودها في تعليم الفتيات... وهي الآن تعيش بالولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رائدة أعمال أفغانية تؤمن بأن التكنولوجيا قادرة على مساعدة الفتيات في التعلّم

اضطرت رويا محبوب إلى الفرار من أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى السلطة وازدياد التهديدات بالقتل بسبب جهودها في تعليم الفتيات... وهي الآن تعيش بالولايات المتحدة (أ.ب)
اضطرت رويا محبوب إلى الفرار من أفغانستان بعد عودة «طالبان» إلى السلطة وازدياد التهديدات بالقتل بسبب جهودها في تعليم الفتيات... وهي الآن تعيش بالولايات المتحدة (أ.ب)

تعمل رائدة الأعمال، رويا محبوب، على تطوير تطبيقات لا تحتاج إلى الاتصال بالإنترنت، وإنشاء شبكات سرية، وتأسيس فريق روبوتات عالمي؛ بهدف تمكين الفتيات الأفغانيات اللاتي لا يستطعن الالتحاق بالمدارس، من مواصلة تعلّمهن.

عندما عادت حركة «طالبان» إلى السلطة في كابل منتصف أغسطس (آب) 2021، عُطّل جزء كبير من تعليم الفتيات في مختلف أنحاء أفغانستان بشكل شبه فوري. فالنظام الحاكم يمنع الفتيات من مواصلة الدراسة بعد الصف السادس، ويفرض قيوداً صارمة على حركتهن في إطار رؤيته لتطبيق الشريعة.

لكن بالنسبة إلى رويا محبوب، رائدة الأعمال الأفغانية المولودة هناك، التي كرّست سنوات طويلة لتوسيع فرص التعليم أمام الفتيات، كان هذا التحوّل صادماً ومؤلماً.

أفغانية في العاصمة كابل (متداولة)

فقد تصاعدت التهديدات بالقتل المرتبطة بعملها بعد عام 2021؛ مما اضطرها إلى مغادرة أفغانستان والانتقال مع أسرتها للاستقرار بصورة دائمة في بلدة كليفسايد بارك بولاية نيوجيرسي الأميركية.

فريق «الحالمات الأفغانيات»

ومع عودة «طالبان»، تلاشى كثير مما تحقق عبر سنوات من الجهود؛ إذ كانت منظمتها غير الربحية؛ «صندوق المواطن الرقمي - دي سي إف (D.C.F)»، التي أسستها عام 2013، تدير 13 مركزاً تقنياً داخل المدارس الأفغانية، لكنها جميعاً أُغلقت قسراً.

وتواصل محبوب، البالغة من العمر 37 عاماً، نشاطها اليوم من الخارج بزخم أكبر. فقد أعادت تشكيل فريق «الحالمات الأفغانيات»، وهو فريق الروبوتات المكوّن بالكامل من الفتيات، الذي أسسته عام 2017، ووسعته ليضم شابات أفغانيات يعشن حالياً في كندا والسويد وإيطاليا والولايات المتحدة.

ولا يزال بعض عضوات الفريق يُقِمْن في أفغانستان ويشاركن عن بُعد عبر تطبيقَي «واتساب» و«زووم»، إلا إنهن لم يتمكنّ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من السفر للمشاركة في أحدث منافساتهن، وهي بطولة «فرست غلوبال تشالينج (FIRST Global Challenge)» للروبوتات في مدينة بنما سيتي بدولة بنما. وقد وُثّق عمل محبوب مع الفريق في فيلم سردي بعنوان: «رول بريكرز (Rule Breakers)»، أي «كاسرات القواعد»، صدر في وقت سابق من هذا العام، وكانت هي منتجته التنفيذية.

«صندوق المواطن الرقمي»

كما وسّعت محبوب برامج «صندوق المواطن الرقمي» لتشمل محتوى للتثقيف المالي، وتعمل حالياً على توفير خيارات للتعلّم دون اتصال بالإنترنت للفتيات المحرومات من التعليم ومن الوصول إلى الشبكة، من خلال تطبيق جديد يحمل اسم «إيدي (Edy)»، صُمّم ليعمل من دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت.

وتسعى مبادرتها الجديدة؛ «أكاديمية إنورا»، إلى الوصول لفتيات خارج أفغانستان عبر أدوات تعليمية في مجالات «العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات (STEAM)»، مستخدمة الروبوتات لتحفيز الاهتمام بالهندسة حتى في ظل محدودية فرص التعليم النظامي.

وقد أُجري هذا الحوار عبر الهاتف والبريد الإلكتروني، وحُرِّر من دون الإخلال بالمضمون:

* كيف تصلون إلى الفتيات في أفغانستان اللاتي لا يستطعن الاتصال بالإنترنت أو الذهاب إلى المدرسة؟

- لقد طوّرنا تطبيقاً مجانياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي يسمى «إيدي (Edy)»، ويعمل دون اتصال بالإنترنت. التطبيق حالياً في مرحلته التجريبية، ومن المقرر إطلاقه بحلول نهاية هذا العام. يقدّم التطبيق دروساً للصفوف من الـ7 إلى الـ12، ومواد تعليمية مفتوحة المصدر، وأكثر من مائة ملخص كتاب، وترجمات، وبودكاست، وبرامج إرشاد.

وتقتصر الدروس على مواد غير مثيرة للجدل، مثل الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية والتاريخ. نعم، ينطوي الأمر على بعض المخاطرة؛ إلا إننا نتجنب الموضوعات التي قد تُعدّ «حسّاسة» في نظر «طالبان»، مثل السياسة وحقوق الإنسان والديمقراطية.

أفغانيات في طابور لتلقي مساعدات (اليونيسف)

ونعمل أيضاً مع مراكز سرية تتجمع فيها الفتيات للدراسة بهدوء. وقد تعلمنا أن التكنولوجيا لا تعني بالضرورة «الاتصال بالإنترنت»، فهناك كثير من الوسائل للتعلّم دون شبكة، مثل المحاضرات المسجّلة التي يمكن للفتيات الاستماع إليها عبر هواتفهن، والكتب التي يمكن تنزيلها عند توفّر الاتصال وقراءتها لاحقاً من دون إنترنت.

* ما التحديات التي واجهتكم في الإبقاء على هذه المبادرات تحت قيود «طالبان»؟

- في عام 2022، اعتُقلت مجموعة من معلماتنا واتُّهمن بمحاولة قلب النظام. ومنذ ذلك الحين، اضطررنا إلى اعتماد نهج لامركزي. لم نعد نمتلك مراكز كبيرة، بل نعتمد على قنوات مشفّرة، وشركاء محليين، وشبكات صغيرة من النساء يتبادلن المواد التعليمية بطريقة آمنة.

استناداً إلى محادثاتي معهن، أقدّر أننا وصلنا هذا العام إلى نحو 500 طالبة. ولدينا تطبيق «إيدي (Edy)»، وهدفي أن نصل إلى آلاف الطالبات عند إطلاقه رسمياً. إنه عمل محفوف بالمخاطر، لكن شجاعة طالباتنا تمنحنا القدرة على الاستمرار.

* لماذا أضفتم التثقيف المالي إلى مهمة «صندوق المواطن الرقمي» الموجّهة إلى الفتيات الأفغانيات؟

- إذا لم تستطيعي إدارة أموالكِ، فلن تتمكني من اتخاذ قرارات مستقلة بشأن مستقبلك. كثير من النساء في أفغانستان نشأن دون فهم أساسيات الادخار أو الاستثمار أو تأسيس مشروع صغير.

وبالنسبة إليّ، فإن التثقيف المالي يتجاوز مسألة المال؛ فهو يتصل بالكرامة والفرصة. عندما تفهم النساء والأطفال كيفية عمل الاقتصاد وكيف يمكنهم الحفاظ على أفكارهم وتطويرها، فإنهم لا يغيرون حياتهم فقط، بل يعززون كذلك مجتمعاتهم بأكملها.

رويا محبوب رائدة الأعمال الأفغانية (متداولة)

* لقد تحدّثتِ في السابق عن «بلوكتشين» و«بتكوين» بوصفهما من الأدوات التي تمنح النساء شكلاً من أشكال الاستقلال، كيف يدخل ذلك في عملكم مع «الصندوق»؟

- بدأنا استخدام «بتكوين» في عام 2013، في وقت كانت فيه كثير من الموظفات والمدوّنات غير قادرات على فتح حسابات مصرفية. وقد أتاح لهن ذلك أن يكنّ «مصرفهن الخاص». لكن بعد سقوط كابل وانهيار القطاع المصرفي، أصبحت العملات المشفّرة، بما في ذلك «بتكوين» والعملات المستقرة، غير قانونية.

حالياً، نقدّم تعليماً بشأن «بتكوين» عبر الإنترنت وفي مراكزنا السرّية إلى معلمينا وللفتيات الصغيرات. نشرح لهن ماهية هذه العملات، وكيفية استخدامها، وكيف يمكن أن تؤثر إيجاباً في حياتهن.

* حدّثينا أكثر عن مشروعكِ الجديد: «أكاديمية إنورا»؟

- الأكاديمية مخصّصة للفتيات والفتيان من سن 11 إلى 18 عاماً، ومن خلالها نصمم روبوتات تعليمية وكتباً مصوّرة. روبوتنا «روبي (Ruby)» هو فتاة افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتعلّم الأطفال البرمجة ومهارات التثقيف المالي من خلال اللعب والحركة والتفاعل الوجداني. ونحن نمزج بين الروبوتات والفن والسرد والقصص المصوّرة لجعل تجربة التعلّم ممتعة وجذّابة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن مرشحة سابقة لـ«رئاسية» تونس أربع سنوات

شمال افريقيا المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي

الحكم بسجن مرشحة سابقة لـ«رئاسية» تونس أربع سنوات

قضت المحكمة العسكرية في تونس بسجن المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي، أربع سنوات بتهم متعددة، من بينها «التآمر على أمن الدولة».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان شرق ليبيا (حكومة الاستقرار)

سلطات شرق ليبيا أعدمت 31 شخصاً منذ أغسطس الماضي

أفادت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الأربعاء، بأن السلطات العسكرية في الشرق الليبي أعدمت 31 شخصاً على الأقل منذ أواخر أغسطس الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن حول ليبيا (المجلس)

تيتيه تؤكد وجود «دعم واسع» للاتفاق الليبي... وتحذر من تعطيل الانتخابات

أبلغت هانا تيتيه أعضاء مجلس الأمن أن الاتفاق الذي توسطت فيه لإنهاء الجمود السياسي في ليبيا بات يحظى بدعم واسع.

علي بردى (واشنطن)
آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا وزير الثقافة والاتصال الناطق باسم الحكومة الحسين ولد امدو خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء (تواصل اجتماعي)

موريتانيا: توقيف 17 متهماً في شبكة «ابتزاز إلكتروني»

أعلنت الحكومة الموريتانية، مساء الأربعاء، توقيف 17 شخصاً خلال حملة أمنية واسعة لتفكيك شبكة «ابتزاز إلكتروني».


كوريا الشمالية تحرك وحدات جديدة إلى «مواقع إطلاق النار» على حدودها مع الجنوب

كيم يو جونغ (إلى اليسار) شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - وهي تزور مناطق على خط المواجهة برفقة مسؤولين عسكريين(أ.ب)
كيم يو جونغ (إلى اليسار) شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - وهي تزور مناطق على خط المواجهة برفقة مسؤولين عسكريين(أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تحرك وحدات جديدة إلى «مواقع إطلاق النار» على حدودها مع الجنوب

كيم يو جونغ (إلى اليسار) شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - وهي تزور مناطق على خط المواجهة برفقة مسؤولين عسكريين(أ.ب)
كيم يو جونغ (إلى اليسار) شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون - وهي تزور مناطق على خط المواجهة برفقة مسؤولين عسكريين(أ.ب)

حرّكت كوريا الشمالية وحدات جديدة إلى «مواقع إطلاق النار»، وفق ما أعلنت الأربعاء كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم كيم جونغ أون، بعد أيام من تحذير بيونغ يانغ من أنها تدرس نشر وسائل هجومية إضافية على حدودها مع كوريا الجنوبية.

وتصاعدت التوترات بين سيول وبيونغ يانغ منذ حمّلت كوريا الجنوبية الشهر الماضي كوريا الشمالية مسؤولية انفجار وقع داخل المنطقة المنزوعة السلاح المحصنة بشدة، والتي تفصل بين البلدين، قائلة إنه نجم عن ألغام زرعتها بيونغ يانغ، وهو اتهام رفضته الأخيرة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت كيم يو جونغ، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام الرسمية «شددت قيادتنا العسكرية على ضرورة أن يدرك هؤلاء المارقون أن وحداتنا الجديدة للقوة النارية اتخذت مواقع إطلاق النار الخاصة بها».

وجاء تصريحها غداة تحذير سيول من أنها سترد «بحزم» على أي استفزازات إضافية من جانب كوريا الشمالية.

وأضافت أن كيم جونغ أون «أصدر أمراً بتحصين الحدود مع دولة معادية بحيث تصبح منيعة إلى الأبد».

وجاء هذا البيان في وقت أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية بأن المارشال باك جونغ تشون، المسؤول في القوات المسلحة، تفقد «مواقع محورية» على الحدود، مؤكداً للجنود أن الوقت حان «لتنظيم قوة نارية كافية لبث الرعب في قلب العدو».

وقال «إذا أقدمت قوات العدو فعلاً على استفزاز يهدد سلامة أفرادنا العاملين... فعلى قوات حرس الحدود في جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية أن تتخذ إجراءات عسكرية بالغة الكفاءة، متخصصة وساحقة».

وقال الباحث في معهد كوريا للشؤون العسكرية هونغ سونغ-بيو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، إن تحركات القوات يجب التعامل معها بجدية.

وأضاف «هذه مواقع عسكرية صغيرة، في الأساس نقاط حراسة أو مواقع قتالية لوحدات مسلّحة بأسلحة فردية، ويبدو أن كوريا الشمالية تدفع بها إلى الأمام».

وتابع «لقد نفّذت كوريا الشمالية عروضاً مختلفة لقواتها النارية، لكن الأمر يبدو الآن متعلقاً بنشر عملاني فعلي».

وأجرت كوريا الشمالية، بشكل منفصل، اختباراً لمجموعة من الأسلحة في الآونة الأخيرة، بينها نظام طوربيد موجّه بدقة من «نوع جديد» وصاروخ فرط صوتي متوسط المدى، وقيل إن كليهما يستخدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

واتهم الجيش الكوري الجنوبي، الثلاثاء، بيونغ يانغ بمحاولة تحميل الآخرين مسؤولية تصاعد التوترات العسكرية، مؤكداً في الوقت نفسه استخدام مكبرات الصوت والطلقات التحذيرية باعتبارها «إجراءات دفاعية مشروعة لمنع القوات الكورية الشمالية من عبور خط ترسيم الحدود العسكرية، ودفع القوات التي عبرته إلى التراجع».

كما أمر رئيس هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية جين يونغ سونغ الجيش «بالرد بحزم» إذا استغلت كوريا الشمالية إجراءات سيول ذريعة للقيام بعمل عدائي.

وكانت كيم يو جونغ قالت الثلاثاء إن استخدام الجنوب للبث عبر مكبرات الصوت والطلقات التحذيرية يشكل «تجاوزاً للخط الأحمر»، ملوّحة بنشر «مزيد من وسائل القصف التكتيكية على طول الحدود الجنوبية».


الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات «لتعقّب ومراقبة» سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، بأن السفينة القتالية الساحلية الأميركية «يو إس إس تشارلستون» (USS Charleston) «تسللت بشكل غير قانوني إلى المياه المحاذية لشيانبين جياو»، مستخدماً الاسم الصيني لجزيرة سابينا شول في جزر سبراتلي.

تطالب كل من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان بأجزاء من سلسلة الجزر الواقعة قبالة سواحل الفلبين وماليزيا وفيتنام، أو بها كلّها.

وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «جيش التحرير الشعبي» أرسل قوات «لتتبع السفينة الأميركية ومراقبتها وفقاً للقوانين واللوائح التنظيمية».

واتّهمت البحرية الأميركية بانتهاك السيادة الصينية، داعية الجانب الأميركي إلى «الكف فوراً عن مثل هذه الأنشطة».

تُعد واشنطن حليفة مقرّبة لمانيلا وتنشط القوات الأميركية بشكل متكرر في المياه المتنازع عليها.

ودحضت الفلبين، الثلاثاء، مزاعم بكين، بأن السفينة الأميركية دخلت مياهها بطريقة غير مشروعة.

وقال اللواء البحري روي فينسنت ترينيداد، للصحافيين: «لا تملك أي دولة بمفردها السلطة لطلب إذن مسبق للمرور بشكل قانوني عبر المياه الدولية».

وحذّر صباح الثلاثاء، الصين، داعياً إياها إلى وضع حد «للممارسات القسرية والعدوانية» من دون أن يؤكد بشكل صريح مكان وجود السفينة «يو إس إس تشارلستون».

ولم ترد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق.


بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».