بعد أسوأ سلسلة نتائج لليفربول منذ 72 عاماً… كيف سيتصرف سلوت؟

ماذا يجب على سلوت أن يفعل؟ (د.ب.أ)
ماذا يجب على سلوت أن يفعل؟ (د.ب.أ)
TT

بعد أسوأ سلسلة نتائج لليفربول منذ 72 عاماً… كيف سيتصرف سلوت؟

ماذا يجب على سلوت أن يفعل؟ (د.ب.أ)
ماذا يجب على سلوت أن يفعل؟ (د.ب.أ)

انتهت ليلة أخرى من ليالي انهيار ليفربول بصوت خافت ونبرة حزينة لنشيد «لن تسير وحدك أبداً»، كأن المدرجات نفسها فقدت القدرة على رفع صوتها.

ووفق تقرير تحليلي نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية، كان النشيد بالكاد مسموعاً، ولكن الرسالة التي حملها وصلت عبر المحيط الأطلسي إلى جون دبليو هنري وقيادات مجموعة «فينواي سبورتس غروب» الذين يجدون أنفسهم أمام معضلة غير متخيّلة: كيف يمكن إيقاف ما يتحوّل بسرعة إلى أحد أكبر الانهيارات الرياضية في العصر الحديث، وأحد أسوأ الفصول في التاريخ الذهبي لنادي ليفربول لكرة القدم؟

سلوت بحاجة لحلول عاجلة (رويترز)

لم يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز فريقاً بطلاً ينهار بهذه السرعة منذ فريق كلاوديو رانييري مع ليستر سيتي. فريق آرني سلوت يسقط بشكل حر؛ درجة تلو الأخرى، حتى إن الانتصارات التي حققها في بداية الموسم باتت بحاجة إلى إعادة تقييم؛ إذ يبدو أن ترتيبه المحلي وموقعه في دوري أبطال أوروبا كانا أفضل من مستواه الحقيقي. فضعف الفريق من دون كرة، وترهّل هيكله الدفاعي، جعلا الأسئلة تُطرح بشأن قدرته على ضمان البقاء لولا بعض الأهداف المتأخرة التي غيّرت نتائجه.

ولحسن حظ سلوت أن رصيده لا يزال كبيراً بصفته «مدرباً بطلاً للدوري»؛ وهو يخسر بفارق 3 أهداف لثالث مباراة توالياً، وهو ما يتجاوز حدود «سلسلة خسائر» عابرة. الوضع الحالي أشبه بحالة طوارئ كاملة. قبل أشهر قليلة فقط كان البعض يصفه بـ«بوب بايزلي الجديد»، لكن الخسارة 4 - 1 أمام بي إس في آيندهوفن جاءت على مستوى قريب من أسوأ أيام روي هودجسون ونهاية عهد بريندان رودجرز، خصوصاً أنها جاءت بعد أسبوع من خسارة 3 - صفر أمام نوتنغهام فورست، وقبلها العرض الباهت ذاته أمام مانشستر سيتي. لا يوجد ما يشير إلى أن «بطل الدوري» مختبئ في هذا الفريق، رغم أن غالبية اللاعبين يملكون ما يكفي من ألقاب لإثبات أنهم يستطيعون أن يكونوا أفضل بكثير... وأسرع... وأقوى... وأفضل جاهزية.

صورة توضح صعوبة وضع ليفربول (أ.ب)

قبل شهرين فقط، كانت إدارة «فينواي» تفكر في تمديد عقد سلوت الذي تبقّى فيه 19 شهراً. الآن؛ سيكون محظوظاً لو صمد 19 مباراة أخرى إذا كان هذا هو رد فعل لاعبيه على دعوات «الاستفاقة».

الملّاك الأميركيون يمتازون عادة بإبعاد العاطفة عن أكبر القرارات. لكن بسبب الظروف القاسية التي مرّ بها النادي الصيف الماضي، يبدو من المستحيل تقريباً اتخاذ موقف بارد تجاه وضع سلوت. وفي الوقت ذاته، فإن القلق المتراكم بعد الخسائر في الدوري تضاعف بسبب ما يجري على «آنفيلد»، الذي يقترب من وضع غير مسبوق في تاريخ النادي الحديث، أي ما بعد عام 1959.

الفريق يعيش الآن أسوأ سلسلة منذ موسم الهبوط 1953 - 1954، حين مرَّ بـ15 مباراة دون فوز، منها 10 هزائم. أما سلسلة سلوت الحالية، بـ9 خسائر في 12 مباراة، فهي تهدد بتجاوز ذلك القاع التاريخي.

هذه ليست أول مرة خلال عقد ينهار فيها ليفربول. يورغن كلوب نفسه عاش لحظات مماثلة بعد لقب 2020، ثم بعد موسم 2022 حين كان على بُعد مباراتين فقط من رباعية تاريخية قبل أن ينخفض أداء فريقه بشكل مخيف. لكن، مع كامل الاحترام، ما حدث حينها لا يُقارن بما يحدث الآن. لم يكن هناك أي شك في قدرة كلوب على إصلاح أي خلل، سواء أجاء نتيجة إصابات أم أخطاء في سوق الانتقالات.

أما سلوت، فيملك بالطبع درع «النجاح العظيم» الذي حققه الموسم الماضي، لكن لأول مرة يُطرح السؤال: أين الأدلة على أن دفاعه قادر على صدّ أي هجوم؟ سلوت نفسه اعترف بأنه «لا يوجد مدرب يستطيع الاستمرار في الخسارة دون توقف». الثقة بقدراته التدريبية جيدة، لكن الفرص التي أُتيحت لإثبات هذه الثقة كانت كثيرة... ولم يُستغل أيٌّ منها.

المدير الرياضي، ريتشارد هيوز، والرئيس التنفيذي لـ«فينواي»، مايكل إدواردز، يقفان بدورهما في قلب هذه العاصفة. كلاهما يملك عقداً بمدة سلوت نفسها. الصيف الماضي، كان كثيرون يتمنون أن يوقع الرجلان «إلى الأبد» ويبنيا مشروعاً طويل الأمد. اليوم؛ كلما ازداد انهيار الفريق تحت الضغط، اقتربت الأسئلة من دائرة الثنائي: هل المشكلة في المدرب، أم في صفقات الصيف، أم في الاثنين معاً؟

المباراة الأخيرة أعادت كل العلل نفسها: دفاع هاوٍ، وسَط دون تغطية، وذعر تام بمجرد التأخر. في كل مرة يلاحق فيها ليفربول النتيجة، يضحَّى بمدافع - غالباً إبراهيما كوناتيه - في محاولة هجومية يائسة.

صلاح في وضع حرج بعد خسائر ليفربول المتتالية (رويترز)

«بي إس في» فريق محترم، وهو ليس ضمن فرق الصف الأول في أوروبا، ومع ذلك، بدا كأنه إحدى النسخ العظيمة في تاريخ الكرة الهولندية. بعد كل كلمات الحماس قبل اللقاء، ظهر ليفربول كجرار بخاري قديم، لا كقطار سريع: انعدمت الحدة، وزادت الأخطاء، وتحول القلق إلى حالة واضحة على أرض الملعب.

فيرجيل فان دايك، الذي عُرف ببروده وأناقة أدائه، ارتكب خطأ كارثياً بعد 5 دقائق فقط، حين لمس الكرة داخل المنطقة معترضاً على احتكاك مع جيردي شوتن. الحكم لم يلتفت لاحتجاجه. ثم ظهر الدفاع مرة أخرى كأنه يتعامل مع «قنبلة يدوية» داخل المنطقة. سجّل إيفان بيريسيتش ركلة الجزاء، ليجد ليفربول نفسه أمام عقبة لم يتجاوزها طيلة الموسم: قلب النتيجة بعد التأخر.

ورغم ذلك، فإن الفريق تحسّن لفترة قصيرة وكان يجب أن يتقدم قبل نهاية الشوط الأول. دومينيك سوبوسلاي، أحد اللاعبين القلائل الذين يمكن تبرئتهم من الانتقادات، سجل هدف التعادل في الدقيقة الـ15 بعد تسديدة كودي خاكبو المرتدة.

كانت هناك مؤشرات إيجابية، لكنها لم تدم. بات من الصعب تذكر آخر مرة خاض فيها ليفربول مباراة كاملة بـ90 دقيقة جيدة منذ موسم التتويج. مستوى اللياقة لبعض اللاعبين صار مقلقاً؛ إذ يبدو أنهم ينهارون بدنيّاً بعد الساعة الأولى في كل أسبوع. وما إن تقدّم «بي إس في» مجدداً عبر غوس تيل، ثم ارتكب كوناتيه خطأً جديداً سمح لكوهيب دريويتش بتسجيل أول أهدافه، حتى انطفأت الروح داخل «آنفيلد». لم يعد هناك أدنى شعور بأن العودة ممكنة.

المشكلة التي يخشاها سلوت الآن هي أن هذا الإحساس قد يتسلل إلى عقول كثيرين آخرين... وربما إلى المكتب التنفيذي في «فينواي بارك».


مقالات ذات صلة

سلوت يطالب ليفربول باستعادة «نسخة غلاطة سراي» أمام مانشستر سيتي

رياضة عالمية آرني سلوت (أ.ف.ب)

سلوت يطالب ليفربول باستعادة «نسخة غلاطة سراي» أمام مانشستر سيتي

أعرب الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن أمله في أن يتمكن فريقه من «استعادة الصورة التي ظهر عليها» أمام غلاطة سراي التركي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ستيفن جيرارد (رويترز)

جيرارد: نصحت صلاح بعدم مغادرة ليفربول وسط الخلافات

كشف ستيفن جيرارد، أسطورة فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه نصح محمد صلاح بعدم الرحيل عن ليفربول وسط أجواء سلبية وخلافات مع المدرب أرني سلوت.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية سلوت طالب بختام لائق للنجم المصري (أ.ب)

سلوت: صلاح أسطورة ويستحق نهاية سعيدة مع ليفربول

أعرب المدرب الهولندي لليفربول أرنه سلوت عن أمله في أن يشكّل وداع مهاجمه الدولي المصري محمد صلاح حافزاً لنهاية قوية لموسم الفريق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية إيزاك (د.ب.أ)

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول (إ.ب.أ)

كوناتي: الهدوء مفتاح عودة ليفربول لتحقيق النجاح

يعتقد الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول أن فريقه سيعود إلى تحقيق النجاح من جديد إذا ما تحلى الفريق بالهدوء بشأن تعثرات الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)
بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)
TT

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)
بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026. ورغم تأهل ستة منتخبات جديدة في اللحظات الأخيرة، فإن أياً منها لا يقترب من صدارة الترشيحات، التي بقيت دون تغيير.

وبحسب شبكة «The Athletic»، تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب وفق تقديرات «فاندويل»، تليها إنجلترا (+500) ثم فرنسا (+600). وتتفوق هذه القوى الأوروبية على كبار أميركا الجنوبية، الأرجنتين (+750) والبرازيل (+750).

ورغم أن إسبانيا لم تتجاوز دور الـ16 في آخر نسختين من كأس العالم، فإنها توجت بلقب «يورو 2024» بعد الفوز بجميع مبارياتها السبع.

ويبرز اسم لامين يامال، الذي سيبلغ 19 عاماً قبل نصف النهائي مباشرة، كونه أحد أبرز نجوم البطولة المرتقبة، بعدما حل ثانياً في جائزة الكرة الذهبية لعام 2025، وكان ضمن التشكيلة المثالية لـ«يورو 2024». وستتجه الأنظار إليه في أول ظهور مونديالي له، وسط توقعات مرتفعة للغاية.

أما إنجلترا، صاحبة المركز الثاني في الترشيحات، فقد أنهت فترة التوقف الدولي في مارس (آذار) بخسارة على ملعب ويمبلي أمام اليابان (1 - 0).

ورغم أن هذه النتيجة لم تؤثر كثيراً على حظوظها في الترشيحات، فإنها قد تلقي بظلالها على معنويات الجماهير، خاصة أن المنتخب الإنجليزي لم يسبق له الفوز بكأس العالم خارج أرضه، رغم امتلاكه أحد أكثر التشكيلات موهبة في البطولة.

من جهتها، تملك فرنسا رصيداً كبيراً من المواهب، وعززت موقعها بانتصارين وديين لافتين في الولايات المتحدة على حساب البرازيل (2 - 1) وكولومبيا (3 - 1).

ورغم أنها تأتي خلف إنجلترا في الترشيحات، فإنها بلغت نهائي النسختين الأخيرتين من كأس العالم، وهو إنجاز لم يتحقق ثلاث مرات متتالية إلا مرتين في التاريخ: لألمانيا الغربية بين 1982 و1990، وللبرازيل بين 1994 و2002.

وبالنسبة للبرازيل، لا تبدو التوقعات بالحجم ذاته الذي رافق أجيالها السابقة، لكنها لا تزال ضمن الخمسة الأوائل. وتتساوى مع الأرجنتين عند (+750)، لكن الأجواء مختلفة تماماً بين الغريمين.

فالأرجنتين تدخل البطولة بصفتها حاملة اللقب، بعد التتويج بكأس العالم، إلى جانب الفوز بآخر نسختين من كوبا أميركا، ما يجعل البطولة أقرب إلى «جولة احتفالية» للنجم ليونيل ميسي، الذي تأخر في حصد الألقاب مع منتخب بلاده قبل أن يدخل مرحلة الهيمنة.

في المقابل، تمر البرازيل بفترة أقل استقراراً، إذ لم تبلغ النهائي منذ نسخة 2002، كما أن ظهورها الوحيد في نصف النهائي خلال آخر خمس نسخ كان الخسارة التاريخية 7 - 1 أمام ألمانيا على أرضها. ورغم أن البرازيل تبقى دائماً مرشحة للبطولة، فإن سقف التوقعات خارجها لم يعد كما كان.

وتأتي ألمانيا والبرتغال في المرتبة التالية بترشيحات (+1100)، مع اعتبار منتخب البرتغال أبرز المرشحين لحصد اللقب لأول مرة، رغم بلوغ كريستيانو رونالدو عامه الـ41، مع استمراره كونه عنصراً مؤثراً في التشكيلة.

وتكمل هولندا (+1900)، والنرويج (+2200)، وبلجيكا (+3000) قائمة العشرة الأوائل. وتُعد النرويج أحد «الخيارات المفاجئة» بفضل نجومها، وعلى رأسهم إرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد، رغم غيابها عن كأس العالم منذ 1998، ورغم وقوعها في مجموعة صعبة مع فرنسا.

أما المنتخبات المستضيفة، فتُعد فرصها محدودة. إذ تبلغ حظوظ الولايات المتحدة 55-1 للفوز باللقب، بعد خسارتين قاسيتين أمام بلجيكا (5-2) والبرتغال (2-0)، ما يؤكد الفجوة مع كبار المنتخبات. وتأتي المكسيك عند 65-1، وكندا عند 150-1.

لكن فرص هذه المنتخبات تبدو أفضل في دور المجموعات، حيث تعد المكسيك مرشحة لتصدر مجموعتها، فيما تُعد الولايات المتحدة المرشح الأبرز لتصدر مجموعتها بنسبة (+140)، بينما تملك كندا فرصة (+260) لتصدر مجموعتها، خلف سويسرا (-110)، لكنها مرشحة بقوة للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وقد تستفيد كندا من غياب إيطاليا عن البطولة، بعد فشلها في تجاوز الملحق، لتجد نفسها في مجموعة لا تضم قوى تقليدية كبرى، إلى جانب البوسنة وقطر وسويسرا.

أما المنتخبات الستة التي تأهلت عبر الملحق، فلا تحظى بترشيحات كبيرة. إذ تُعد تركيا والسويد الأوفر حظاً بينها للفوز باللقب (80-1)، بينما تأتي التشيك عند 175-1، والبوسنة عند 300-1، والكونغو الديمقراطية عند 400-1.

في حين تُصنف منتخبات مثل العراق والسعودية ضمن الفئة الأبعد حظاً (500-1)، إلى جانب نيوزيلندا وقطر والرأس الأخضر وكوراساو وهايتي والأردن وبنما وأوزبكستان وجنوب أفريقيا.


بوفون يترك منصبه في منتخب إيطاليا برسالة حزينة

بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)
بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)
TT

بوفون يترك منصبه في منتخب إيطاليا برسالة حزينة

بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)
بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)

وجّه جيانلويجي بوفون، حارس مرمى إيطاليا السابق، والمنسق العام للمنتخب الإيطالي، رسالة وداع حزينة لمنصبه، معبراً عن إحباطه من الفشل في التأهل لنهائيات «كأس العالم 2026».

وخسر منتخب إيطاليا بركلات الترجيح، يوم الثلاثاء، أمام البوسنة، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات المونديال، ليفشل بطل العالم أربع مرات في التأهل للبطولة، للمرة الثالثة على التوالي.

وقال بوفون، عبر حسابه على «إكس»: «الاستقالة بعد دقيقة واحدة من نهاية مباراة البوسنة كان رد فعل عاجلاً، قراراً جاء من داخلي، بشكل عفوي كدموعي وألم قلبي الذي أعلم أنني أشعر به معكم جميعاً».

وأضاف: «لقد طُلب مني الانتظار، لإتاحة الوقت للجميع من أجل التفكير بشكل مناسب».

وتابع: «الآن، بعدما قرر رئيس الاتحاد غرافينا التنحي، أشعر بحُرية القيام بما أعدّه واجباً، لأنه على الرغم من قناعتي الراسخة بأننا بنينا كثيراً على صعيد الروح والفريق مع المدير الفني رينو غاتوزو وجميع المتعاونين، في الوقت القصير المتاح للمنتخب، كان الهدف الرئيسي هو إعادة إيطاليا إلى كأس العالم. ولم نوفَّق».

واستطرد: «من الصواب أن أترك لمن يأتي بعدي حرية اختيار الشخص الذي يراه الأنسب لمنصبي. تمثيل المنتخب شرفٌ لي وشغفٌ رافقني منذ الصغر. حاولت القيام بدوري على أكمل وجه، موجهاً كل طاقتي إليه، ونظرت إلى جميع القطاعات كحلقة وصل ونقطة حوار وتنسيق بين مختلف فِرق الشباب، متعاوناً مع مختلف المسؤولين لوضع هيكل مشروع يبدأ من أصغر اللاعبين ويصل إلى المنتخب الوطني تحت 21 عاماً».

وأضاف: «كل هذا لإعادة النظر في كيفية رعاية مواهب المنتخب الأول في المستقبل، وطلبت وحصلت على فرصة مشاركة عدد من الشخصيات المهمة ذات الخبرة الكبيرة، والذين جنباً إلى جنب مع المهارات الموجودة، يُحدثون هذه التغييرات اللازمة برؤية متوسطة وطويلة الأمد».

وأتمّ: «ذلك لأنني أؤمن بسياسة الجدارة وتخصص الأدوار، وسيكون الأمر متروكاً للمسؤولين لتقييم مدى صواب هذه الاختيارات، أحمل كل شيء في قلبي، ممتناً لهذه الفرصة وللدروس التي تركتها لي هذه التجربة الثرية، حتى في هذه النهاية المؤلمة».


الاتحاد الإنجليزي: ضغط المباريات يقلل من قيمة بطولات الكأس

يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)
يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)
TT

الاتحاد الإنجليزي: ضغط المباريات يقلل من قيمة بطولات الكأس

يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)
يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)

حذَّر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من أنَّ ازدحام المباريات يُهدِّد بالإضرار بفرص إنجلترا المستقبلية في كأس العالم، ويقلل من قيمة كأس الاتحاد الإنجليزي.

وتسبب توسيع مسابقات الأندية التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وإطلاق بطولة كأس العالم للأندية، بمشاركة 32 فريقاً، إلى زيادة الضغط على صفوة اللاعبين المحترفين.

وألغى الاتحاد الإنجليزي بالفعل مباريات الإعادة في بطولة كأس إنجلترا، والتي كانت تُقام في حال انتهاء أي مباراة بالتعادل في محاولة لتخفيف الضغط على جدول المباريات، ولكنه أقرَّ بوجود خطر انخفاض قيمة البطولات المحلية بشكل أكبر؛ نتيجة إضافة مسابقات دولية إضافية للأندية.

وذكر الاتحاد الإنجليزي في تقريره السنوي لموسم 2024 - 2025، الذي تم نشره اليوم الخميس: «يتمثل أحد التحديات الكبيرة في كل موسم في تحقيق التوازن بين تطوير جدول البطولات العالمية، وضرورة حماية سلامة اللاعبين».

وأضاف التقرير، الذي نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «تزداد هذه المهمة تعقيداً؛ بسبب طموحات ملاك البطولات لتوسيع فعالياتهم ضمن جدول مزدحم أصلاً».

وتابع: «المناقشات الجارية بشأن التغييرات الهيكلية المستقبلية للعبة، مثل استحداث بطولات جديدة (مثل كأس العالم للأندية)، تُفاقِم هذا التحدي».

وأوضح التقرير: «هذه التغييرات ربما تقلل بشكل كبير من فترة الراحة المتاحة للاعبي الصفوة المحترفين، مما يؤثر على تعافيهم وصحتهم العامة».

وشدَّد: «بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ إدخال مزيد من المسابقات العالمية يُهدِّد بتقليل قيمة البطولات المحلية التقليدية، مثل كأس الاتحاد الإنجليزي، وقد يؤثر على أداء منتخباتنا الوطنية؛ نتيجة لزيادة إرهاق اللاعبين وتقليص وقت تدريب المنتخبات. هذه العوامل ربما تكون لها تداعيات مالية علينا».

وأعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أنه «سيواصل مراقبة هذه التغييرات المقترحة من كثب»، موضحاً أنه «ملتزم بالتواصل مع جميع الأطراف المعنية باللعبة؛ للترويج لحلول تحمي مصالح اللاعبين ونزاهة اللعبة».

وعلى عكس الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي انتقد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لما يعدّه تقصيراً في التشاور بشأن تغييرات أجندة المباريات، يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا»، بصفته اتحاداً عضواً يتمتع بحقوق التصويت.

وأعربت مصادر سابقاً عن استيائها مما تعدّه إخفاقاً من جانب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في استخدام هذا النفوذ لصالح كرة القدم الإنجليزية المحلية.

وتثار مخاوف لدى مصادر في روابط الدوريات المحلية من أن «فيفا»، بدعم من مجموعة الأندية الأوروبية لكرة القدم، قد يقدم على تغيير نظام بطولة كأس العالم للأندية لتقام كل عامين بدلاً من 4 أعوام.