بعد أسوأ سلسلة نتائج لليفربول منذ 72 عاماً… كيف سيتصرف سلوت؟

ماذا يجب على سلوت أن يفعل؟ (د.ب.أ)
ماذا يجب على سلوت أن يفعل؟ (د.ب.أ)
TT

بعد أسوأ سلسلة نتائج لليفربول منذ 72 عاماً… كيف سيتصرف سلوت؟

ماذا يجب على سلوت أن يفعل؟ (د.ب.أ)
ماذا يجب على سلوت أن يفعل؟ (د.ب.أ)

انتهت ليلة أخرى من ليالي انهيار ليفربول بصوت خافت ونبرة حزينة لنشيد «لن تسير وحدك أبداً»، كأن المدرجات نفسها فقدت القدرة على رفع صوتها.

ووفق تقرير تحليلي نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية، كان النشيد بالكاد مسموعاً، ولكن الرسالة التي حملها وصلت عبر المحيط الأطلسي إلى جون دبليو هنري وقيادات مجموعة «فينواي سبورتس غروب» الذين يجدون أنفسهم أمام معضلة غير متخيّلة: كيف يمكن إيقاف ما يتحوّل بسرعة إلى أحد أكبر الانهيارات الرياضية في العصر الحديث، وأحد أسوأ الفصول في التاريخ الذهبي لنادي ليفربول لكرة القدم؟

سلوت بحاجة لحلول عاجلة (رويترز)

لم يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز فريقاً بطلاً ينهار بهذه السرعة منذ فريق كلاوديو رانييري مع ليستر سيتي. فريق آرني سلوت يسقط بشكل حر؛ درجة تلو الأخرى، حتى إن الانتصارات التي حققها في بداية الموسم باتت بحاجة إلى إعادة تقييم؛ إذ يبدو أن ترتيبه المحلي وموقعه في دوري أبطال أوروبا كانا أفضل من مستواه الحقيقي. فضعف الفريق من دون كرة، وترهّل هيكله الدفاعي، جعلا الأسئلة تُطرح بشأن قدرته على ضمان البقاء لولا بعض الأهداف المتأخرة التي غيّرت نتائجه.

ولحسن حظ سلوت أن رصيده لا يزال كبيراً بصفته «مدرباً بطلاً للدوري»؛ وهو يخسر بفارق 3 أهداف لثالث مباراة توالياً، وهو ما يتجاوز حدود «سلسلة خسائر» عابرة. الوضع الحالي أشبه بحالة طوارئ كاملة. قبل أشهر قليلة فقط كان البعض يصفه بـ«بوب بايزلي الجديد»، لكن الخسارة 4 - 1 أمام بي إس في آيندهوفن جاءت على مستوى قريب من أسوأ أيام روي هودجسون ونهاية عهد بريندان رودجرز، خصوصاً أنها جاءت بعد أسبوع من خسارة 3 - صفر أمام نوتنغهام فورست، وقبلها العرض الباهت ذاته أمام مانشستر سيتي. لا يوجد ما يشير إلى أن «بطل الدوري» مختبئ في هذا الفريق، رغم أن غالبية اللاعبين يملكون ما يكفي من ألقاب لإثبات أنهم يستطيعون أن يكونوا أفضل بكثير... وأسرع... وأقوى... وأفضل جاهزية.

صورة توضح صعوبة وضع ليفربول (أ.ب)

قبل شهرين فقط، كانت إدارة «فينواي» تفكر في تمديد عقد سلوت الذي تبقّى فيه 19 شهراً. الآن؛ سيكون محظوظاً لو صمد 19 مباراة أخرى إذا كان هذا هو رد فعل لاعبيه على دعوات «الاستفاقة».

الملّاك الأميركيون يمتازون عادة بإبعاد العاطفة عن أكبر القرارات. لكن بسبب الظروف القاسية التي مرّ بها النادي الصيف الماضي، يبدو من المستحيل تقريباً اتخاذ موقف بارد تجاه وضع سلوت. وفي الوقت ذاته، فإن القلق المتراكم بعد الخسائر في الدوري تضاعف بسبب ما يجري على «آنفيلد»، الذي يقترب من وضع غير مسبوق في تاريخ النادي الحديث، أي ما بعد عام 1959.

الفريق يعيش الآن أسوأ سلسلة منذ موسم الهبوط 1953 - 1954، حين مرَّ بـ15 مباراة دون فوز، منها 10 هزائم. أما سلسلة سلوت الحالية، بـ9 خسائر في 12 مباراة، فهي تهدد بتجاوز ذلك القاع التاريخي.

هذه ليست أول مرة خلال عقد ينهار فيها ليفربول. يورغن كلوب نفسه عاش لحظات مماثلة بعد لقب 2020، ثم بعد موسم 2022 حين كان على بُعد مباراتين فقط من رباعية تاريخية قبل أن ينخفض أداء فريقه بشكل مخيف. لكن، مع كامل الاحترام، ما حدث حينها لا يُقارن بما يحدث الآن. لم يكن هناك أي شك في قدرة كلوب على إصلاح أي خلل، سواء أجاء نتيجة إصابات أم أخطاء في سوق الانتقالات.

أما سلوت، فيملك بالطبع درع «النجاح العظيم» الذي حققه الموسم الماضي، لكن لأول مرة يُطرح السؤال: أين الأدلة على أن دفاعه قادر على صدّ أي هجوم؟ سلوت نفسه اعترف بأنه «لا يوجد مدرب يستطيع الاستمرار في الخسارة دون توقف». الثقة بقدراته التدريبية جيدة، لكن الفرص التي أُتيحت لإثبات هذه الثقة كانت كثيرة... ولم يُستغل أيٌّ منها.

المدير الرياضي، ريتشارد هيوز، والرئيس التنفيذي لـ«فينواي»، مايكل إدواردز، يقفان بدورهما في قلب هذه العاصفة. كلاهما يملك عقداً بمدة سلوت نفسها. الصيف الماضي، كان كثيرون يتمنون أن يوقع الرجلان «إلى الأبد» ويبنيا مشروعاً طويل الأمد. اليوم؛ كلما ازداد انهيار الفريق تحت الضغط، اقتربت الأسئلة من دائرة الثنائي: هل المشكلة في المدرب، أم في صفقات الصيف، أم في الاثنين معاً؟

المباراة الأخيرة أعادت كل العلل نفسها: دفاع هاوٍ، وسَط دون تغطية، وذعر تام بمجرد التأخر. في كل مرة يلاحق فيها ليفربول النتيجة، يضحَّى بمدافع - غالباً إبراهيما كوناتيه - في محاولة هجومية يائسة.

صلاح في وضع حرج بعد خسائر ليفربول المتتالية (رويترز)

«بي إس في» فريق محترم، وهو ليس ضمن فرق الصف الأول في أوروبا، ومع ذلك، بدا كأنه إحدى النسخ العظيمة في تاريخ الكرة الهولندية. بعد كل كلمات الحماس قبل اللقاء، ظهر ليفربول كجرار بخاري قديم، لا كقطار سريع: انعدمت الحدة، وزادت الأخطاء، وتحول القلق إلى حالة واضحة على أرض الملعب.

فيرجيل فان دايك، الذي عُرف ببروده وأناقة أدائه، ارتكب خطأ كارثياً بعد 5 دقائق فقط، حين لمس الكرة داخل المنطقة معترضاً على احتكاك مع جيردي شوتن. الحكم لم يلتفت لاحتجاجه. ثم ظهر الدفاع مرة أخرى كأنه يتعامل مع «قنبلة يدوية» داخل المنطقة. سجّل إيفان بيريسيتش ركلة الجزاء، ليجد ليفربول نفسه أمام عقبة لم يتجاوزها طيلة الموسم: قلب النتيجة بعد التأخر.

ورغم ذلك، فإن الفريق تحسّن لفترة قصيرة وكان يجب أن يتقدم قبل نهاية الشوط الأول. دومينيك سوبوسلاي، أحد اللاعبين القلائل الذين يمكن تبرئتهم من الانتقادات، سجل هدف التعادل في الدقيقة الـ15 بعد تسديدة كودي خاكبو المرتدة.

كانت هناك مؤشرات إيجابية، لكنها لم تدم. بات من الصعب تذكر آخر مرة خاض فيها ليفربول مباراة كاملة بـ90 دقيقة جيدة منذ موسم التتويج. مستوى اللياقة لبعض اللاعبين صار مقلقاً؛ إذ يبدو أنهم ينهارون بدنيّاً بعد الساعة الأولى في كل أسبوع. وما إن تقدّم «بي إس في» مجدداً عبر غوس تيل، ثم ارتكب كوناتيه خطأً جديداً سمح لكوهيب دريويتش بتسجيل أول أهدافه، حتى انطفأت الروح داخل «آنفيلد». لم يعد هناك أدنى شعور بأن العودة ممكنة.

المشكلة التي يخشاها سلوت الآن هي أن هذا الإحساس قد يتسلل إلى عقول كثيرين آخرين... وربما إلى المكتب التنفيذي في «فينواي بارك».


مقالات ذات صلة

ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

رياضة عالمية كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)

ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

أكد نادي ليفربول الإنجليزي أنه لم يتلق عرضاً واحداً للتعاقد مع مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتي خلال فترة الانتقالات الماضية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرني سلوت (أ.ف.ب)

سلوت يطالب ليفربول باستعادة «نسخة غلاطة سراي» أمام مانشستر سيتي

أعرب الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن أمله في أن يتمكن فريقه من «استعادة الصورة التي ظهر عليها» أمام غلاطة سراي التركي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ستيفن جيرارد (رويترز)

جيرارد: نصحت صلاح بعدم مغادرة ليفربول وسط الخلافات

كشف ستيفن جيرارد، أسطورة فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه نصح محمد صلاح بعدم الرحيل عن ليفربول وسط أجواء سلبية وخلافات مع المدرب أرني سلوت.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية سلوت طالب بختام لائق للنجم المصري (أ.ب)

سلوت: صلاح أسطورة ويستحق نهاية سعيدة مع ليفربول

أعرب المدرب الهولندي لليفربول أرنه سلوت عن أمله في أن يشكّل وداع مهاجمه الدولي المصري محمد صلاح حافزاً لنهاية قوية لموسم الفريق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية إيزاك (د.ب.أ)

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.