طموح «علي بابا» يدفع الأسواق الصينية للارتفاع

اليوان يقفز لأعلى مستوى في 13 شهراً

زوار لمدينة «ديزني لاند» الترفيهية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
زوار لمدينة «ديزني لاند» الترفيهية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

طموح «علي بابا» يدفع الأسواق الصينية للارتفاع

زوار لمدينة «ديزني لاند» الترفيهية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
زوار لمدينة «ديزني لاند» الترفيهية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، مدعومةً بقوة أداء «وول ستريت» خلال الليلة السابقة، وخطة «علي بابا» لمواصلة الاستثمار «بكثافة» في الذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.8 في المائة بحلول استراحة الغداء، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة. وارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، بقيادة أسهم التكنولوجيا.

وواصلت «وول ستريت» ارتفاعها يوم الثلاثاء؛ حيث بدا أن سلسلة من البيانات الاقتصادية تدعم موقف مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي) الأميركي لخفض أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

كما عززت الإيرادات الفصلية لشركة «علي بابا»، التي فاقت التوقعات، وتعهد عملاق التجارة الإلكترونية بالاستثمار «بكثافة» في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقالت شركة «يو بي إس» لإدارة الأصول إن الأسهم الصينية لا تزال ذات قيمة جذابة، مع استمرار ارتفاع الاقتصاد الكلي. وأوضح بن شي، رئيس قسم الأسهم الصينية في «يو بي إس»: «نحن بعيدون كل البُعد عن التقلبات الحادة؛ فالمرحلة التالية للأسهم الصينية ستعتمد على العوامل الأساسية».

وأضاف: «لقد تحقق أداء السوق حتى الآن دون اقتصاد قوي للغاية؛ فإذا تعاون الاقتصاد، فسوف يكون هناك مزيد من الصعود في المستقبل».

وقال جيد فو، مدير المحفظة في «يو بي إس»: «نرى أن الصين تفتح صفحة جديدة؛ نمو مدعوم بمحركات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي».

وارتفع مؤشر «سي إس آي» للذكاء الاصطناعي بنسبة 4.2 في المائة، ومؤشر «سي إس آي للحوسبة السحابية للبيانات الضخمة» بنسبة 3.8 في المائة، ومؤشر «ستار» للشرائح بنسبة 2.3 في المائة.

وفي هونغ كونغ، قادت أسهم التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي والسيارات المكاسب.

وقالت لورا وانغ، استراتيجية الأسهم في «مورغان ستانلي»، في مذكرة: «نواصل تسليط الضوء على التحسينات الهيكلية في مشهد سوق الأسهم الصينية للمستثمرين العالميين، مع قناعة راسخة بأنها ستستمر».

وأضافت أن التحسينات في الصين تشمل تحسين حوكمة الشركات، وبيئة أعمال أكثر ملاءمة للقطاع الخاص، وتراجع التوترات الصينية الأميركية، وارتفاع الثقة في عزم بكين على مواجهة أي تباطؤ اقتصادي كبير.

اليوان يواصل الارتفاع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني يوم الأربعاء للجلسة الرابعة على التوالي، مسجلاً أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل الدولار الأميركي، بعد أن وجَّه البنك المركزي السوق نحو الارتفاع، بالتزامن مع ضعف العملة الأميركية؛ حيث عزز المتداولون توقعاتهم بخفض سعر الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» الشهر المقبل.

وقال متداولون إن قوة اليوان تعكس أيضاً ارتفاع الطلب من الشركات بنهاية العام؛ حيث عادةً ما تُسدد المزيد من إيصالاتها بالدولار لتلبية متطلبات إدارية مختلفة ودفع رواتب موظفيها.

وارتفع اليوان في السوق المحلية إلى 7.0815 يوان للدولار، اعتباراً من الساعة 04:12 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وتبعه نظيره في السوق الخارجية بزيادة قدرها 0.06 في المائة، ليصل إلى 7.0786 يوان للدولار.

وقبل افتتاح السوق، حدَّد بنك الشعب الصيني (المركزي) سعر نقطة المنتصف عند 7.0796 للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أكتوبر 2024، وأكثر بـ29 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 7.0825 يوان للدولار. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة فوق نقطة المنتصف الثابتة يومياً.

وأفاد محللون في بنك التجارة الصيني في مذكرة بأن مجموعة من العوامل الإيجابية -بما في ذلك تصريحات حذرة من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، ومكالمة هاتفية بين كبار القادة الصينيين والأميركيين، وآمال في تخفيف التوترات بين روسيا وأوكرانيا- عززت اليوان، وكذلك معنويات السوق.

وأوضحوا أن وتيرة مكاسب اليوان قد تتراجع، «لكن الاتجاه العام للارتفاع مقابل الدولار سيظل ثابتاً لبقية هذا العام». كما أشاروا إلى أن انعكاس مخاطر الدولار/اليوان لمدة شهر واحد، وهو مؤشر يقيس معنويات العملات في سوق الخيارات، حافظ على اتجاهه الهبوطي، ما يُشير إلى أن الأسواق تتوقع مزيداً من الارتفاع لليوان.

وتجاوزت العملة الصينية حرباً تجارية، وتباطؤاً في النمو، وانخفاضاً حادّاً في أسعار الفائدة، وتراجعاً في الاستثمار الأجنبي، متجهةً نحو تحقيق أكبر مكاسب سنوية لها منذ عام 2020 الذي شهد جائحة «كورونا». وعلى الصعيد المحلي، صرَّح المتداولون والمحللون بأنهم سيراقبون اجتماع المكتب السياسي القادم ومؤتمر العمل الاقتصادي المركزي في ديسمبر بحثاً عن أي تلميحات محتملة بشأن أجندة السياسة للعام المقبل.


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.