مسؤول أوروبي لـ«الشرق الأوسط»: سقف التعاون مع السعودية بلا حدود

أكد أن المملكة تتحول بسرعة إلى مركز اقتصادي وتكنولوجي مهم

مفوَّض الشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)
مفوَّض الشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)
TT

مسؤول أوروبي لـ«الشرق الأوسط»: سقف التعاون مع السعودية بلا حدود

مفوَّض الشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)
مفوَّض الشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)

قال مسؤول أوروبي رفيع إن سقف التعاون مع السعودية بلا حدود، مبيناً أن الرياض تتحول بسرعة إلى مركز اقتصادي وتكنولوجي مهم، ولديها سرعة إصلاحات، واستعداد للتغيير، وانفتاح، ورؤية واضحة.

وأكد جوزيف سكيلا مفوَّض الشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي -في حوار مع «الشرق الأوسط»- أن بروكسل ترى آفاقاً واسعة للتعاون السعودي– الأوروبي؛ ليس فقط على المستوى الثنائي؛ بل أيضاً في أفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا والمحيط الهادئ والكاريبي.

كشف المسؤول الأوروبي أن السعودية تتحول بسرعة إلى مركز اقتصادي وتكنولوجي مهم (الاتحاد الأوروبي)

وأوضح المفوض الأوروبي -على هامش مشاركته في القمة العالمية للصناعة التابعة لـ«اليونيدو» في الرياض- أن تركيز القمة جاء في الوقت المناسب؛ لأنه يتناول التنمية الصناعية المستدامة، والتركيز على خَلق الوظائف، والتركيز على القيمة المضافة.

قمة «اليونيدو» في الرياض

وأفاد جوزيف سكيلا بأن استضافة السعودية للقمة العالمية للصناعة جاء في الوقت المناسب؛ مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل مع «اليونيدو» على 38 برنامجاً قائماً، بإجمالي التزامات تقترب من 350 مليون دولار أميركي، وقال: «نحن في الأساس أكبر شريك لـ(اليونيدو) وأكبر مساهم طوعي لديها».

وأضاف: «يسعدني أن أستغل هذه الفرصة، وعلاقاتي الطويلة مع المسؤولين السعوديين -فقد كنتُ وزيراً للصناعة والتجارة والطاقة- للقاء الوزراء وممثلي الصندوق السعودي، وكذلك الشركات، لمناقشة فرص التعاون الأعمق؛ ليس فقط بين الاتحاد الأوروبي والسعودية -وهي علاقة لديها أساس قوي جداً- بل أيضاً التفكير في أنشطة مشتركة في مناطق أخرى من العالم؛ لأن لدينا التركيز نفسه: الطاقة المتجددة، والهيدروجين، والتعدين، وحماية البيئة، وكذلك التعليم والتدريب في دول أخرى».

العلاقة مع السعودية تكتسب زخماً

وشدَّد مفوض الشركات الدولية في الاتحاد الأوروبي على أهمية العلاقة مع السعودية، والتي تكتسب زخماً قوياً جداً، حسب تعبيره. وأضاف: «في العام الماضي، عُقدت أول قمة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون في بروكسل، والمملكة هي أكبر شريك تجاري لنا في الخليج، وهي دولة تعمل على تنويع اقتصادها وتمتلك رؤية واضحة».

أكد جوزيف سكيلا أن سقف التعاون بين أوروبا والسعودية بلا حدود (تصوير سعد العنزي)

وتابع: «(رؤية السعودية 2030) تجعل المملكة وجهة جاذبة جداً للاستثمارات والشركات الأوروبية. لماذا؟ لأن وجود (رؤية واضحة) يعني وجود (اتجاه واضح)، وهو ما يبحث عنه المستثمرون: الاستقرار والقدرة على التنبؤ، و(رؤية 2030) تمنح المستثمرين الثقة بالمستقبل».

وقال سكيلا: «في حال استطعنا الجمع بين هذه الرؤية وبين رؤيتنا لشكل العلاقة بين أوروبا والسعودية، وكذلك مسؤوليتنا تجاه المنطقة والعالم، فإن سقف التعاون سيكون مفتوحاً بلا حدود؛ لأن لدينا أجندة مشتركة واسعة جداً».

ووفقاً لجوزيف سكيلا، فإن المملكة تركِّز على تنويع اقتصادها وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، وهي أولويات تتقاطع مع اهتمام أوروبا بالمجالات ذاتها؛ خصوصاً في المناطق الغنية بالموارد، وينطبق الأمر أيضاً على آسيا الوسطى التي تمثل مجالاً مشتركاً للعمل.

وقال: «من هذا المنطلق، ترى بروكسل آفاقاً واسعة للتعاون السعودي– الأوروبي في دول الجنوب؛ حيث ينشط الصندوق السعودي للتنمية في أفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا والمحيط الهادئ والكاريبي، وهي مناطق تندرج بدورها ضمن مبادرة (البوابة العالمية)».

«البوابة العالمية»... الاستثمار في المستقبل

وأكد مفوض الشراكات الدولية أن مبادرة «البوابة العالمية» التي يتبناها الاتحاد الأوروبي هي استراتيجية للاستثمارات الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة في الدول الشريكة، عبر استخدام الاستثمارات والتكنولوجيا والمعايير الأوروبية.

أوضح سكيلا أن «رؤية 2030» تمنح المستثمرين الثقة بالمستقبل (تصوير سعد العنزي)

وأوضح سكيلا أن «الهدف الأساسي هو الاستثمار في المستقبل، وهذا يشمل الاستثمار في الناس قبل الاستثمار في الأصول». كما يشمل الاستثمار في إنتاج الطاقة المستدامة، وفي خلق الثروة داخل الدول نفسها، وتمكينها من الاستفادة من مواردها الطبيعية، ومنحها إمكانية الوصول إلى أسواق إقليمية ثم عالمية، عبر بناء سلاسل القيمة وممرات النقل والمواني.

ووفقاً للمفوض، فإن «الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء هي أكبر جهة إنفاق على التنمية في العالم؛ إذ تقدم أكثر من 40 في المائة من الإنفاق العالمي، رغم أن اقتصادها يمثل 16 في المائة فقط من الناتج العالمي».

وقال: «كان الهدف الأصلي تعبئة 300 مليار يورو حتى عام 2027، وقد وصلنا لهذا الهدف تقريباً هذا العام، لذلك رفعنا المستهدف إلى 400 مليار بحلول 2027».

وأكد جوزيف سكيلا أن المبادرة «تقوم على (شراكة الندِّ للندِّ)، وعلى تمكين الدول بدلاً من فرض شروط عليها أو استدراجها إلى علاقات غير متوازنة، وهذا يلقى قبولاً واسعاً في عالم يزداد تجزؤاً»، على حد تعبيره.

تعميق التعاون

وأشار إلى أنه ناقش مبادرة «البوابة العالمية» مع المسؤولين السعوديين، وبحث معهم فرص التعاون بما يخدم مصالح الطرفين.

وأضاف: «المبادرة ليست مغلقة أمام الشركاء ذوي الاهتمام المشترك، ونحن نرحب جداً بمشاركة المؤسسات السعودية والاستثمارات الخاصة السعودية في هذه الجهود، وقد ناقشنا أيضاً تحسين بيئة الأعمال بين الاتحاد الأوروبي والسعودية، ونتوقع خطوات إضافية لتعميق العلاقات، هناك عمل كثير يجب إنجازه، ولكن التقدم سريع، ونحن على الطريق الصحيح».

إمكانات هائلة للمستقبل

وفي رده على سؤال بشأن نظرته لمستقبل العلاقات الأوروبية– السعودية في السنوات الخمس المقبلة، أكد سكيلا أن السعودية تتحول بسرعة إلى مركز اقتصادي وتكنولوجي مهم. وقال: «لو كنتُ مصرفياً اليوم، لنصحتُ الشركات الأوروبية بزيادة اهتمامها بالسعودية؛ لأنها بيئة مستقرة وقابلة للتوقع، وتملك إمكانات هائلة للمستقبل».

وأضاف: «أكبر عناصر الجذب في السعودية هي سرعة الإصلاحات، والاستعداد للتغيير، والانفتاح، والرؤية الواضحة، لقد حددتم رؤية، وأنا واثق من أن الحكومة ملتزمة بهذه الرؤية لأنها تثبت ذلك يومياً».

وختم جوزيف سكيلا حديثه بالقول: «هذا هو الأساس الذي نريد البناء عليه لرفع مستوى التعاون بين الاتحاد الأوروبي والسعودية إلى مستوى مختلف تماماً».

لو كنتُ مصرفياً اليوم، لنصحتُ الشركات الأوروبية بزيادة اهتمامها بالسعودية؛ لأنها بيئة مستقرة وقابلة للتوقع، وتملك إمكانات هائلة للمستقبل.

جوزيف سكيلا مفوَّض الشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي


مقالات ذات صلة

مكة المكرمة تطلق برنامجاً شاملاً لتحويل الأحياء غير المنظمة إلى بيئات حضرية مستدامة

يوميات الشرق المهندس صالح الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة (تصوير: غازي مهدي)

مكة المكرمة تطلق برنامجاً شاملاً لتحويل الأحياء غير المنظمة إلى بيئات حضرية مستدامة

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة إطلاق برنامج «الأحياء المطورة»، تحت إشراف لجنة وزارية مختصة، كبرنامج استراتيجي شامل.

سعيد الأبيض (مكة المكرمة)
الخليج آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

أدانت السعودية بأشدّ العبارات هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، تسجيل «موسم الرياض» بنسخته السادسة 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)

أمسية «A Night of Honour & Heroes» الأوركسترالية تحتفي بالموسيقى في موسم الرياض

أمسية موسيقية ملحمية وتجربة أوركسترالية عالمية جمعت بين الموسيقى الكلاسيكية والحديثة، احتضنها مسرح بكر الشدي في منطقة «بوليفارد رياض سيتي».

فاطمة القحطاني (الرياض)
الخليج الرئيس عبد المجيد تبون لدى لقائه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)

السعودية والجزائر تستعرضان أوجه التعاون الأمني

استعرض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون الأمني القائم بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، بأشدّ العبارات، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وجدَّدت المملكة، في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، رفضها الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، مُحمِّلة المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، ولنهج إسرائيل القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية.

وأكد البيان دعم السعودية لـ«الأونروا» في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مطالبة المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.


السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
TT

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، مشدداً على أن تدشين المملكة حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في مختلف المحافظات اليمنية يأتي امتداداً لدعم الشعب اليمني الشقيق، وتعزيز أمنه واستقراره، وتحسين أوضاعه المعيشية والتنموية على مختلف الأصعدة.

وأعرب مجلس الوزراء، خلال جلسته، الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن ترحيب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار، واندماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً دعم السعودية الكامل للجهود المبذولة لتعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتمكين شعبها من تحقيق تطلعاته نحو التنمية والازدهار، بعيداً عن التدخلات والصراعات.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين (واس)

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقّاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إلى جانب فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه من الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر مع القيادات العربية حيال القضايا المشتركة.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية والدولية، رحّب المجلس بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامّها، إلى جانب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام»، مُثمناً الجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.

نوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية (واس)

كما شدد المجلس على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الانتهاكات في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها في القطاع، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.

ونوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً، والأولى عربياً، بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتصدرها قائمة أكبر الداعمين لليمن لعام 2025، وفق منصة التتبع المالي، التابعة للأمم المتحدة، في تأكيد جديد لريادتها الإنسانية وسِجلّها الحافل بالعطاء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تناول المجلس مستجدات تعزيز الشراكات الاقتصادية للمملكة، مُشيداً بنجاح أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي استضافته الرياض، بمشاركة 91 دولة، وتوقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 100 مليار ريال، شملت مجالات الاستكشاف والتعدين والتمويل والبحث والابتكار. كما نوّه بالتوسع الملموس في القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، مع تحقيق معظم الأنشطة غير النفطية معدلات نمو سنوية تراوحت بين 5 و10 في المائة، خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي ختام الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، واتخذ جملة من القرارات، شملت الموافقة على مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون إقليمية ودولية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بمواءمة الجهود والخدمات المقدمة لمرضى طيف التوحد، إلى جانب إقرار ترقيات للمرتبتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة في عدد من الجهات الحكومية.


الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سالم الخنبشي، دولة الإمارات، باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة جاءت مخالفة للتوقعات وألحقت أضراراً كبيرةً بالأمن والاستقرار المحلي.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي في المكلا، أمس (الاثنين)، إن حضرموت تحررت من هيمنة عيدروس الزبيدي والمجموعات المسلحة التابعة له، التي كانت مدعومةً إماراتياً، وارتكبت انتهاكات شملت نهب مقرات الدولة وترويع السكان المدنيين.

وكشف الخنبشي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» التي كانت تُدار بدعم إماراتي داخل المحافظة، بالإضافة إلى متفجرات مخزنة في معسكر مطار الريان معدة لاستهداف المدنيين وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن السلطات ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، داعياً إلى محاسبة جميع المتورطين، ودعم ضحايا الانتهاكات. وأشار الخنبشي إلى أن الدعم السعودي كان حاسماً في طي هذه الصفحة المريرة، واستعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة في حضرموت.