بيلينغهام... موهبة يصعب الاستغناء عنها أم مصدر قلق للمنتخب الإنجليزي؟

بيلينغهام وتوخيل... أزمات متتالية (رويترز)
بيلينغهام وتوخيل... أزمات متتالية (رويترز)
TT

بيلينغهام... موهبة يصعب الاستغناء عنها أم مصدر قلق للمنتخب الإنجليزي؟

بيلينغهام وتوخيل... أزمات متتالية (رويترز)
بيلينغهام وتوخيل... أزمات متتالية (رويترز)

يُعدّ جود بيلينغهام أحد أبرز لاعبي إنجلترا منذ ظهوره الأول وهو في السابعة عشرة من عمره، حيث شارك في 46 مباراة دولية وسجل أهدافاً في كأس العالم 2022 وكأس الأمم الأوروبية 2024. لكن الأمور ساءت بالنسبة إلى لاعب خط وسط ريال مدريد تحت قيادة المدير الفني لمنتخب إنجلترا توماس توخيل، الذي استبعد بيلينغهام من التشكيلة الأساسية لمنتخب «الأسود الثلاثة» في الأشهر الأخيرة، ووصف سلوكه داخل الملعب خلال الصيف بأنه «مثير للاشمئزاز» قبل أن يعتذر عن ذلك في وقت لاحق.

توَّج المنتخب الإنجليزي مشواره الرائع في تصفيات كأس العالم بفوزه على ألبانيا بهدفين دون رد، لكن بيلينغهام بدا منزعجاً بشكل واضح خلال استبداله في الدقيقة 84. وقال توخيل إنه «سيراجع» ما حدث، مؤكداً أن «السلوك هو الأهم. وأثار رد فعل بيلينغهام عدداً من التساؤلات: هل هو ببساطة محبَط من تراجع دوره تحت قيادة مدير فني جديد، أم أن التوتر المحتمل بين النجم الشاب والمدير الفني يُشكل مصدر قلق كبير للمنتخب الإنجليزي قبل مشاركته في المونديال الصيف المقبل؟».

كيف تغيَّر تأثير بيلينغهام تحت قيادة توخيل؟

في البداية، يجب التأكيد أن موهبة بيلينغهام ليست موضع نقاش -فرغم أنه لا يزال في الثانية والعشرين من عمره، فإنه فاز بستة ألقاب كبرى في بلدين، واختير ضمن التشكيلة المثالية للموسم في الدوري الألماني الممتاز ثم في الدوري الإسباني الممتاز على مدار المواسم الأربعة الماضية، وفاز بجائزة أفضل لاعب إنجليزي لموسم 2024/2025- لكن المنافسة في مركز خط الوسط المهاجم أصبحت أكثر شراسة، في ظل وجود عدد من اللاعبين المميزين مثل كول بالمر، ومورغان روجرز، وإيبيريتشي إيزي، وفيل فودين، ومن الواضح -حسب دانيال أوستن على موقع «بي بي سي»- أن بيلينغهام لم يعد يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية.

وحسب جوردان بتلر، الصحافي المتخصص في البيانات الرياضية في «بي بي سي»، فقد شهد عام 2022 انطلاقة بيلينغهام الحقيقية، حيث اختير ضمن التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا في جميع المباريات الخمس التي لعبها في كأس العالم في قطر. وفي عام 2023، شارك بشكل محدود، ثم بدأ أساسياً في جميع مباريات إنجلترا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024، بما في ذلك المباراة النهائية. لكن منذ تولي توخيل القيادة الفنية لمنتخب الأسود الثلاثة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لم يشارك بيلينغهام إلا لمدة 374 دقيقة فقط. وسارت مسيرته مع المنتخب الإنجليزي وفق نظام ثابت -يلعب على فترات قبل البطولات الكبرى، ثم يصبح لاعباً أساسياً عند الوصول إلى هذه البطولات. وقال ستيفن وارنوك، مدافع إنجلترا السابق: «أعتقد أن لدينا المدير الفني المناسب لاختيار من يلعب في مركز صانع الألعاب بناءً على ما يراه وليس بناءً على اسم اللاعب. أعتقد أن مورغان روجرز هو الأوفر حظاً لأداء هذا الدور في الوقت الحالي. يتعين علينا أن ننظر إلى مصلحة الفريق أولاً. وسيتعين على بيلينغهام أن يتقبل هذه النتيجة».

وأضاف كونور كودي، زميل بيلينغهام في منتخب إنجلترا في كأس الأمم الأوروبية 2020 وكأس العالم 2022: «يتعرض بيلينغهام لبعض الضغوط الآن عندما يلعب، وربما يشعر كأنه يحاول تعويض ما فاته. لقد غاب عن المعسكر الأخير، وهو يعلم أن روجرز يؤدي بشكل جيد للغاية ويرغب في اللعب في كل دقيقة ممكنة ليُظهر للمدير الفني أنه قادر على اللعب بشكل جيد مع إنجلترا. من المريح سماع أن المدير الفني يُسيطر على الوضع بهذه الدرجة».

قدم بيلينغهام أداءً جيداً أمام ألبانيا، ولعب دوراً محورياً في الهدف الثاني في مرمى صربيا بعد دخوله بديلاً في المباراة السابقة. وقال ديفيد ووكر، مقدم برنامج «ذا إنغلاند بود»: «أتوقع أن يكون هو صانع الألعاب الأساسي في كأس العالم. يبدو أن هناك شكوكاً بشأن أن يؤدي بيلينغهام إلى زعزعة استقرار الفريق، لكنني لا أعرف حقاً من أين جاء هذا الوصف. يبدو أن الكثير من هذا الكلام ناتج عن تصريحات توخيل غير الموفقة عندما وصفه بـ«المُقزز» -وكان ذلك مؤسفاً حقاً». وأضاف: «ربما يدع بيلينغهام الإحباط يسيطر عليه في بعض المواقف داخل الملعب، لكنه عادةً ما يقدم أداءً رائعاً، ولديه القدرة على مساعدة إنجلترا على الخروج من أي مأزق في اللحظات الحاسمة».

سجّل بيلينغهام 41 هدفاً في 111 مباراة مع ريال مدريد منذ انضمامه قبل عامين، ولعب دوراً رئيسياً في فوز النادي الملكي بالدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا. تألق بيلينغهام تحت قيادة المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المعروف بقدرته على التعامل مع اللاعبين البارزين في ريال مدريد، لكنه، وكما هو الحال مع باقي زملائه في الفريق، وجد الأمور أكثر صعوبة تحت قيادة المدير الفني الجديد تشابي ألونسو هذا الموسم. وقال خيسوس بينغويتشيا، الكاتب في صحيفة «لا غاليرنا»، الخاصة بمشجعي ريال مدريد: «يتمتع بيلينغهام بسمعة طيبة في مدريد، فهو معشوق للجماهير، ليس فقط بسبب مهاراته الفنية، ولكن أيضاً بسبب التزامه وعمله من أجل مصلحة الفريق. إنه لاعب مُخلص للغاية لهذا القميص وما يُمثله». وأضاف: «إنه يلعب دوراً مؤثراً للغاية في غرفة خلع الملابس، فهو من اللاعبين الذين برزوا بعد رحيل لاعبين مهمين مثل لوكا مودريتش وتوني كروس وكريم بنزيمة. يشعر الكثيرون بالدهشة لأنه لا يحظى بالتقدير الذي يستحقه في إنجلترا».

لكن توتر العلاقات مع اللاعبين الكبار ليس مسألة جديدة على توخيل، وكذلك الخلافات بشأن التبديلات في أثناء المباريات، فقد تشاجر توخيل مع كيليان مبابي على خط التماس خلال الفترة التي تولى فيها قيادة باريس سان جيرمان بعدما استبدل المهاجم الفرنسي. سيظل بيلينغهام محور حديث الجميع، لأنه أحد أفضل لاعبي إنجلترا ويلعب لريال مدريد. لكن إذا كان هذا هو أسوأ ما يحدث لمنتخب إنجلترا حالياً، بالنظر إلى صعوبة ما كان يحدث في الماضي، فربما تكون هذه علامةً جيدةً جداً!



إصابة إسلام عيسى نجم مصر بقطع صليبي... ويغيب عن المونديال

إسلام عيسى تعرض لإصابة خلال مواجهة مصر وإسبانيا ودياً (أ.ب)
إسلام عيسى تعرض لإصابة خلال مواجهة مصر وإسبانيا ودياً (أ.ب)
TT

إصابة إسلام عيسى نجم مصر بقطع صليبي... ويغيب عن المونديال

إسلام عيسى تعرض لإصابة خلال مواجهة مصر وإسبانيا ودياً (أ.ب)
إسلام عيسى تعرض لإصابة خلال مواجهة مصر وإسبانيا ودياً (أ.ب)

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، الخميس، أن الأشعة التي خضع لها إسلام عيسى لاعب المنتخب الأول أثبتت إصابته بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى، مما يرجح احتمال غيابه عن كأس العالم في وقت لاحق هذا العام.

وأضاف الاتحاد في بيان بصفحته على «فيسبوك»: «أنه عقب توجه اللاعب مباشرة إلى إجراء الفحوصات اللازمة فور عودة بعثة منتخب مصر الأول صباح الخميس للقاهرة قادمة من إسبانيا، أظهرت الأشعة إصابته بقطع في الرباط الصليبي لركبته اليسرى».

وتألق إسلام خلال مباراة السعودية، وسجّل الهدف الأول للفريق، وكذلك بدأ مباراة إسبانيا التي تعرّض خلالها للإصابة ليغادر الملعب في الدقيقة 68.

ووصلت بعثة منتخب مصر الأول للقاهرة فجر الخميس قادمة من إسبانيا، بعد التعادل سلبياً في مباراة ودية مع بطل أوروبا يوم الثلاثاء الماضي.

كما تغلّب منتخب مصر على السعودية 4-صفر في جدة يوم الجمعة الماضي، في إطار الاستعداد لكأس العالم 2026.

وتخوض مصر مباريات كأس العالم 2026، التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ضمن المجموعة السابعة إلى جوار منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.


الاتحاد الألماني يتعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية

الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)
الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)
TT

الاتحاد الألماني يتعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية

الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)
الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)

قرر الاتحاد الألماني لكرة القدم توسيع جهوده لمكافحة جميع أشكال التمييز، وذلك من خلال تعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية، التي يقودها أوتو أدو لاعب البوندسليغا السابق ومدرب منتخب غانا، الذي أقيل من منصبه مؤخراً.

وذكر الاتحاد الألماني الخميس أن العنصرية ليست «ظاهرة هامشية»، وأن الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية في كرة القدم الألمانية، والتصدي لها، وتحقيق تغيير دائم.

وقال بيرند نيوندورف، رئيس الاتحاد الألماني: «يجب ألا نكتفي بالرد عندما تظهر الحوادث. يجب أن نضع هياكل لمنع التمييز قبل حدوثه».

وأضاف أن المجموعة «تعمل بشكل بناء معنا، وتدعمنا بينما نواصل التحرك بثبات نحو هياكل وقائية ملزمة وفعالة».

ووصفت سيليا ساسيتش نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم لشؤون التنوع والمساواة، جهود مكافحة العنصرية بأنها «محورية لكرة القدم حالياً وفي المستقبل».

والتقى نيوندورف وأدو في المباراة الودية التي أقيمت يوم الاثنين الماضي ببين ألمانيا وغانا استعداداً للمونديال، والتي بعدها أقيل أدو من منصبه.

وقال نيوندورف إنه سعيد لأن أدو، الذي يعيش مع عائلته في ألمانيا، كان جزءاً من التعاون لأن «خبرته وأسلوبه الودود سيثري بشكل كبير هذا التعاون».

وأوضح أدو في بيان الاتحاد الألماني لكرة القدم: «تقدم روتس منظوراً يركز على المجتمع، يقوده خبراء من عالم الرياضة، خصوصاً كرة القدم الذين غالباً ما يكون لديهم خبرة شخصية في مواجهة العنصرية».

وأضاف: «هذه الآفاق، على وجه التحديد، هي التي تعتبر حاسمة عندما يتعلق الأمر بتحقيق تغيير هيكلي حقيقي. رؤيتنا هي مشهد رياضي يفهم فيه التنوع ويمارس بوصفه جزءاً طبيعياً وأساسياً من الرياضة الألمانية، سواء على أرض الملعب أو خارجها».


«البوندسليغا»: بايرن يطارد الرقم القياسي للأهداف في الدوري

البايرن متأخر بأربعة أهداف عن رقمه القياسي الذي حققه موسم 1971-1972 (د.ب.أ)
البايرن متأخر بأربعة أهداف عن رقمه القياسي الذي حققه موسم 1971-1972 (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: بايرن يطارد الرقم القياسي للأهداف في الدوري

البايرن متأخر بأربعة أهداف عن رقمه القياسي الذي حققه موسم 1971-1972 (د.ب.أ)
البايرن متأخر بأربعة أهداف عن رقمه القياسي الذي حققه موسم 1971-1972 (د.ب.أ)

اقترب بايرن ميونيخ من حسم لقب دوري درجة الأولى الألماني لكرة القدم بعد تقدمه بفارق 9 نقاط عن أقرب منافسيه قبل سبع مباريات على نهاية الموسم، لكن الدافع لن يكون مشكلة عندما يزور فرايبورغ يوم السبت المقبل في ظل سعيه لتحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف في الدوري.

وسجل النادي البافاري 97 هدفاً في الدوري هذا الموسم حتى الآن متأخراً بفارق أربعة أهداف فقط عن رقمه القياسي البالغ 101 هدف، الذي حققه موسم 1971-1972.

ويبدو أن فريق المدرب فينسنت كومباني في طريقه لتجاوز حاجز 99 هدفاً الذي سجله الموسم الماضي في أول مواسم المدرب البلجيكي مع الفريق، بينما يطمح المهاجم هاري كين إلى تحطيم الرقم القياسي للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي البالغ 41 هدفاً في موسم واحد بالدوري.

سجل هاري كين قائد إنجلترا 31 هدفا في الدوري (د.ب.أ)

وسجل قائد إنجلترا 31 هدفاً في الدوري حتى الآن، وأضاف زميله لويس دياز 15 هدفاً، بينما قدم مايكل أوليسي 17 تمريرة حاسمة إلى جانب 11 هدفاً.

وسيكون أمام مدافعي فرايبورغ مهمة شاقة لكن بايرن يدرك أنه يواجه فريقاً لا يزال أمامه الكثير للعب من أجله.

وبالإضافة إلى بلوغه قبل نهائي كأس ألمانيا وحجز مقعد في دور الثمانية بالدوري الأوروبي للمرة الأولى في تاريخه ضد سيلتا فيغو الأسبوع المقبل، سيقاتل فرايبورغ أيضاً من أجل حجز أحد المقاعد المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.

لويس دياز سجل 15 هدفا (د.ب.أ)

ويعتبر فرايبورغ منافساً صعباً على ملعبه، حيث خسر مرتين فقط في 19 مباراة على ملعبه في كل المسابقات لكن جدول مبارياته المزدحم أثر سلبياً على أدائه في الدوري.

ويحتل فرايبورغ المركز الثامن، بفارق 9 نقاط عن المركز السادس المؤهل لدوري المؤتمر الأوروبي. ووفقاً لنتائجه في كأس ألمانيا سيكون المركز السابع كافياً لتأهله لدوري المؤتمر، ثالث البطولات الأوروبية للأندية من ناحية الأهمية، الموسم المقبل.

يوليان شوستر (د.ب.أ)

وقال يوليان شوستر مدرب فرايبورغ: «بصفتنا فريقاً، وضعنا لأنفسنا هدفاً يتمثل في بدء فصل الربيع بجهد مضاعف. لكن الآن ما زلنا ننافس في ثلاث بطولات. هذا ليس مضموناً على الإطلاق».

وتابع: «بالطبع أنا سعيد جداً بوصولنا إلى هذه المرحلة من الموسم. هناك ترقب كبير للتحديات المثيرة المقبلة».

وتشمل هذه التحديات مباريات الدوري في أبريل (نيسان) الحالي ضد بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند صاحب المركز الثاني، بالإضافة إلى قبل نهائي كأس ألمانيا أمام شتوتغارت.

وبالإضافة إلى مبارياته في الدوري الأوروبي، سيخوض فرايبورج سبع مباريات في 21 يوماً.

وقال شوستر: «نحن ممتنون جداً لهذه التحديات المقبلة والتي نتطلع لها أكثر مما نعتبرها عبئاً. هذه فترات مثيرة للغاية، وسأحتاج بالتأكيد إلى يوم أو يومين في نهاية الموسم للتفكير في كل ما حدث».