الأسترالي أرنولد يحلم بإنهاء 40 عاماً من انتظار العراقيين للمونديال

الأسترالي غراهام أرنولد المدير الفني للمنتخب العراقي (أ.ب)
الأسترالي غراهام أرنولد المدير الفني للمنتخب العراقي (أ.ب)
TT

الأسترالي أرنولد يحلم بإنهاء 40 عاماً من انتظار العراقيين للمونديال

الأسترالي غراهام أرنولد المدير الفني للمنتخب العراقي (أ.ب)
الأسترالي غراهام أرنولد المدير الفني للمنتخب العراقي (أ.ب)

أصبح منتخب العراق على بُعد مباراة واحدة فقط من أجل التأهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويشعر الأسترالي غراهام أرنولد، المدير الفني للمنتخب العراقي، ببعض الضغوط قبل الإنجاز الضخم الذي ينتظره.

وفيما يتعلّق بجماهير العراق، قد ينتهي انتظارهم الذي استمر 40 عاماً من أجل العودة إلى كأس العالم، وذلك خلال لقاء الفريق الأخير بمسيرته المثيرة في التصفيات، التي شهدت خوضه 21 مباراة، ما يفوق عدد المواجهات التي لعبها أي فريق آخر من أجل الوصول للمونديال المقبل، الذي يُقام في صيف العام المقبل.

ويتعيّن على منتخب العراق فقط الفوز في نهائي الملحق العالمي المؤهل للمونديال، الذي يقام بمدينتي مونتيري وغوادالاخارا المكسيكيتين في مارس (آذار) المقبل، حين يواجه الفائز من لقاء الدور قبل النهائي بين منتخبي بوليفيا وسورينام، من أجل اللعب مجدداً في نهائيات كأس العالم.

وصرح أرنولد لوكالة «أسوشييتد برس» عقب حضوره قرعة الملحق العالمي، التي أقيمت الخميس بمقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمدينة زيوريخ السويسرية: «إذا كان هناك بلد يتوق للتأهل للمونديال، فهو هذا البلد بلا شك».

وتحدّث أرنولد عن تسجيل العراق هدف التأهل للملحق العالمي في الدقيقة 17 من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، من ركلة جزاء أمام منتخب الإمارات، في اللقاء الفاصل بينهما بإياب الدور الخامس للتصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، في مدينة البصرة العراقية، حيث قال: «لم أرَ شيئاً مثل هذا من قبل».

وحضر 62 ألف مشجع مباراة فوز العراق 2-1 على الإمارات في لقاء الإياب بين الفريقين لتحديد ممثل قارة آسيا في الملحق العالمي، ليفوز منتخب «أسود الرافدين» 3-2 على منافسه في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وأقيمت المباراة في مدينة البصرة بجنوب العراق، التي شهدت العديد من الصراعات العسكرية والاضطرابات منذ مشاركة العراق الوحيدة بكأس العالم عام 1986 في المكسيك.

وأظهر مقطع فيديو انتشر على الإنترنت وجود المدرب المخضرم خلف مقاعد البدلاء، رافضاً مشاهدة أمير العماري، لاعب الفريق، وهو يستعد لتسجيل ركلة الجزاء الحاسمة.

ويأمل أرنولد في السير على نهج ما قام به حينما كان مديراً فنياً لمنتخب أستراليا، وقاد الفريق لبلوغ كأس العالم الماضية في قطر عام 2022، عبر بوابة الملحق العالمي أيضاً.

وصعد أرنولد بالمنتخب الأسترالي للمونديال القطري عقب خوضه مباراة حاسمة في الملحق العالمي أمام منتخب بيرو في العاصمة القطرية الدوحة، وأسهمت طريقته الجريئة مع منتخب بلاده في الفوز بركلات الترجيح على منافسه، عندما أشرك أندرو ريدماين، حارس مرمى الفريق البديل، الذي تصدّى للركلة الحاسمة.

وتحدّث أرنولد عن تدريب منتخب أستراليا في هذه المباراة الفاصلة؛ حيث قال: «المضحك أنني لم أشعر بهذا القدر من الضغط، مقارنة بالتوتر الذي شعرت به في لقاء العراق والإمارات الأخير».

وأضاف أرنولد: «أستراليا وطني، وأنا أحبه كثيراً، لكن تم منحي مهمة قد تغير وجه البلاد إلى الأبد. وأنا أستمتع بها حقاً».

وتم تعيين أرنولد مديراً فنياً لمنتخب العراق في مايو (أيار) الماضي فقط، في خضم التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم التي بدأت نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2023؛ حيث تولى منصباً مهمّاً في بلد تعدّ كرة القدم هي اللعبة الأهم.

وأشار مدرب منتخب العراق: «الناس هنا رائعون، وهم شغوفون جداً بكل ما يقومون به»، واصفاً المشجعين بأنهم «رائعون».

وتابع: «الوضع في العراق برمته مجرد تصور خاطئ. كما تعلمون، لقد خاضوا حرباً، وما زالوا يتعافون منها».

وعلى مدار معظم العقدين الماضيين، عدّ «فيفا» العراق غير آمن بما يكفي لاستضافة مباريات في مسابقات دولية، مثل تصفيات كأس العالم.

وشدد أرنولد: «الطرق مزدحمة، كل شيء مزدحم. لكنني أمضيت 5 أشهر ونصف الشهر من أصل 6 أشهر هناك، وأجد الأمر طبيعياً»، مضيفاً أنه لا يزعجه درجة الحرارة المرتفعة والعواصف الترابية.

ويلعب بعض لاعبي منتخب العراق في أندية أوروبية، منهم العماري في بولندا، وزيدان إقبال، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق الواعد، في هولندا، وميرشاس دوسكي، المولود في ألمانيا، في جمهورية التشيك، فيما لا يزال معظم اللاعبين في العراق.

واعترف أرنولد بالتحديات النفسية؛ حيث قال: «تحمّلوا الكثير من الضغوط والتوقعات العالية. لقد فرضت حظراً عليهم من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي خلال المعسكرين الأخيرين، منذ يوم وصولهم إلى يوم مغادرتنا. ولم نخسر أي مباراة».

وينتظر منتخب العراق خوض مباراته الأخيرة في التصفيات بالمكسيك، التي شهدت مشاركته الوحيدة في المونديال قبل 40 عاماً، حين خسر الفريق مبارياته الثلاث، التي كان من بينها لقاء أمام منتخب البلد المستضيف.


مقالات ذات صلة

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية «إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
رياضة عالمية ميلي برايت (أ.ب)

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
TT

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين للاتحاد القاري

2026، الذي عقد الثلاثاء في مدينة فانكوفر الكندية، بحضور جياني إنفانتينو رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية والوطنية.

وشهد الاجتماع المصادقة على البيانات المالية لعام 2025، الذي سجل نجاحاً في تنظيم 16 بطولة بحلتها الجديدة والمبتكرة، كما اعتمد الكونغرس ميزانية عامي 2027 و2028، التي تعكس توجهاً استراتيجياً نحو استثمارات عالية التأثير تواكب طموحات اللعبة في القارة، إلى جانب استعراض برامج الاتحاد في مجالات التعليم والتطوير والجوانب الفنية والتحكيم.

وأكد الشيخ سلمان في كلمته أن العام الماضي شكل محطة مفصلية للتحول، مشدداً على أن الوحدة والصمود هما المحركان الرئيسيان لكرة القدم الآسيوية نحو مستقبل مشرق.

وأعرب آل خليفة عن امتنانه للاتحادات الوطنية على قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن التزامها بروح المسؤولية في الأوقات الصعبة كان مصدر إلهام حقيقي لأسرة كرة القدم في القارة الصفراء.

ووجه الشيخ سلمان رسالة دعم للاتحادات المتأثرة بالنزاعات، مؤكداً أن كرة القدم ستبقى جسراً للأمل وقوة من أجل السلام، وشدد على ضرورة عدم السماح للظروف الخارجية بالتأثير على وحدة الصف الآسيوي.

وأوضح: «لعبتنا ليست أداة سياسية لخدمة أي أجندة، ولن تكون كذلك أبداً، وهذا هو جوهر قيمنا ونزاهتنا».

ولفت رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن الاتحاد في موقع القيادة للتكيف مع تغييرات روزنامة فيفا، موضحاً أن قرار تعليق الترشح لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035 جاء لضمان مزيد من التوافق والكفاءة.

كما أشار إلى دخول مرحلة جديدة من الاستثمارات القياسية للأندية والاتحادات، يدعمها التعيين المرتقب لوكالة تجارية جديدة للدورة من 2029 إلى 2036 لضمان الاستقرار المالي والبناء على الزخم الحالي.

واختتم الشيخ سلمان كلمته بالإعراب عن فخره بالمنتخبات التسعة التي ستمثل آسيا في كأس العالم المقبلة، مشيداً بالاستعدادات المتميزة التي يجريها الاتحاد السعودي لتنظيم نسخة استثنائية من كأس آسيا 2027 في يناير (كانون الثاني) المقبل.


رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
TT

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي وقائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية وتطورات برنامجه العلاجي، وذلك بعد الفحوصات الطبية الأخيرة التي خضع لها وأظهرت إصابته بتمزق في العضلة الخلفية.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، أن أبو ريدة أكد خلال حديثه دعمه الكامل للاعب، مشدداً على ثقته الكبيرة في عزيمة محمد صلاح وقدرته على تجاوز هذه العقبة والعودة للملاعب في أسرع وقت ممكن، كما نقل له تمنيات الجماهير المصرية بالشفاء العاجل.

وكشف رئيس اتحاد الكرة المصري للاعب عن حالة من التفاؤل داخل أروقة المنتخب المصري، مع تكثيف التحركات الإدارية لضمان توفير كافة سبل الراحة والهدوء للنجم المصري، باعتباره ركيزة أساسية في طموحات المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم المقبلة.


غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
TT

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مجموعة التتويج للدوري المصري لكرة القدم.

الهزيمة لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل فجرت حالة من الغليان داخل أروقة النادي وبين جماهيره، الذين وصفوا الموسم الحالي بـ«الموسم الصفري»؛ في إشارة إلى غياب البطولات المحلية والقارية عن خزائن الفريق، كما بات الفريق مهدداً بالغياب عن نسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أفريقيا، في ظل استمرار تراجع نتائجه بالدوري المصري.

ويحتل الأهلي المركز الثالث في مجموعة التتويج برصيد 44 نقطة، بفارق ست نقاط خلف الزمالك متصدر المجموعة، وبفارق ثلاث نقاط خلف بيراميدز صاحب المركز الثاني.

وعبّر آلاف المشجعين على منصات التواصل الاجتماعي، عن غضبهم، مطالبين بإقالة الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق، كون الأهلي يعاني من غياب الرؤية الفنية الواضحة، كما طالب آخرون بأن تشمل الإقالة المسؤولين عن إدارة الفريق، سواء على المستوى الفني أو الإداري.

المدير الفني للأهلي ييس توروب رفض تقديم استقالته عقب الخسارة (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

ورأى البعض أن الهزيمة أعمق من مجرد مباراة، لافتين إلى أن «الموسم الصفري» نتيجة تراكمات إدارية، لا بد معها من تغيير شامل، وهو ما جعل الانتقادات تطال إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، بشأن سياساتها في إدارة ملف الكرة.

وأشار العديد من المشجعين وخبراء كرة القدم في مصر إلى أن الهزيمة أمام بيراميدز ليست مجرد إخفاق عابر، بل هي انعكاس لأزمة إدارة ملف كرة القدم داخل النادي، إضافة إلى سوء إدارة ملف الصفقات.

وامتدت حالة الغليان الجماهيري إلى صب الغضب على عدد من لاعبي الفريق، مع تراجع مستوياتهم، مطالبين برحيلهم، بسبب فقدان الفريق لروحه وهويته الكروية.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، بينما يدخل «الأحمر» اختباراً صعباً أمام غريمه التقليدي الزمالك، الجمعة المقبل.

ومع صعوبة «مباراة القمة»، انقسمت الجماهير بين العزوف والمساندة للفريق، حيث رأى البعض أن مجموعة اللاعبين الحاليين لا يستحقون أي تشجيع قادم، بينما ذهب آخرون إلى أن ناديهم يمر بمحنة، تستوجب الزحف إلى مدرجات استاد القاهرة الدولي لدعم الفريق.

إلى ذلك، رفض المدير الفني ييس توروب، تقديم استقالته عقب الخسارة، قائلاً في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه يعرف حجم الصعوبات التي تحيط به لكنه لم يتمكن من تطبيق أفكاره حتى الآن، وهو الإعلان الذي فاقم غضب الجماهير.

الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، يرى أن ما يمر به النادي الأهلي اليوم ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة منطقية، «فالقرارات المنفردة لرئيس النادي والتغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية، والصفقات غير المدروسة التي اعتمدت على الأسماء فقط قادت الفريق إلى هذه الأزمة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الأزمة الكبرى تكمن في العقود التي لا تحمي الأهلي، بل تثقل كاهله مالياً، فقد دفع النادي للمدربين السابقين مستحقاتهم كاملة، بينما ينص عقد المدرب الحالي تورب على دفع عام كامل مهما بلغت سوء النتائج، وهو رقم ضخم يقترب من ثلاثة ملايين دولار؛ هذه الأخطاء تتحملها الإدارة التي لم تضع آليات واضحة لحماية النادي من نزيف مالي وفني متواصل».

ويرى «البرمي» أن «أولى خطوات الإصلاح تكمن في التعاقد مع مدير فني مصري يعرف الفريق جيداً، قادر على لمّ شمل اللاعبين وإعادة الثقة إلى غرف الملابس التي عصفت بها الأزمات، كما يجب التخلص من الأسماء التي لا تشكل أي قيمة حقيقية للفريق وبدأت في التمرد، إضافة إلى الاستغناء عن الصفقات الأجنبية التي تتقاضى أرقاماً ضخمة دون مردود يذكر، فالمطلوب إعادة تقييم شامل للصفقات والبحث عن لاعبين لديهم طموح لتحقيق الألقاب».

ويختتم: «هذا الموسم كارثي بكل المقاييس، وفضيحة لا تستحقها جماهير الأهلي التي اعتادت على منصات التتويج، لذا على مجلس الإدارة أن يتحلى بالشجاعة، وأن يعتذر للجماهير، ويقيل كل من تسبب في هذه الأزمة، حتى يستعيد الأهلي مكانته ويعود إلى مساره الصحيح».

بدوره، عَدّ الناقد الرياضي المصري إسلام البشبيشي، ما يشهده الأهلي الآن نتاجاً لقرارات «تسكينية» لم تلامس جوهر المشكلة، فرغم قرار مجلس الإدارة بتفويض الثنائي نائب الرئيس ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ لإدارة ملف الكرة، فإن هذا التفويض ما زال «منقوص الصلاحيات»، مبيناً أن حضور الثنائي في الاجتماعات وتشكيل اللجان يظل في إطار «تجميل المشهد»، طالما لم يتسلما «التركة كاملة».

وبسؤاله إن كانت الاستجابة لمطالبات الجماهير بإقالة المسؤولين عن الفريق تهدد استقراره، قال لـ«الشرق الأوسط»: «زعزعة الاستقرار الحقيقية لا تأتي من مطالبات التغيير، بل من تجاهل مطالب الجماهير، التي تطالب بضرورة التغيير الهيكلي».

وحول الغضب الجماهيري الحالي وكيفية امتصاصه، أوضح «البشبيشي» أن ذلك يتطلب قرارات حاسمة ومرضية للجماهير، عبر تجميد العناصر المتخاذلة من اللاعبين، وإعادة فتح ملفات التعاقد معهم، وإدارة بند العقود، والمسار الآخر بوجود قرار شجاع يتمثل في الاعتماد الكلي على قطاع الناشئين في المباريات المتبقية من الموسم، لاستعادة الروح المفقودة، مثلما حدث قبل ذلك في عهد رئيس النادي الأسبق صالح سليم.