منتخب يعيش في المنفى ويبلغ كأس العالم... قصة صعود هايتي المذهل

آلاف المشجعين نزلوا إلى الشوارع ابتهاجاً بالإنجاز الذي حققه منتخبهم الوطني (إ.ب.أ)
آلاف المشجعين نزلوا إلى الشوارع ابتهاجاً بالإنجاز الذي حققه منتخبهم الوطني (إ.ب.أ)
TT

منتخب يعيش في المنفى ويبلغ كأس العالم... قصة صعود هايتي المذهل

آلاف المشجعين نزلوا إلى الشوارع ابتهاجاً بالإنجاز الذي حققه منتخبهم الوطني (إ.ب.أ)
آلاف المشجعين نزلوا إلى الشوارع ابتهاجاً بالإنجاز الذي حققه منتخبهم الوطني (إ.ب.أ)

حقّق منتخب هايتي واحدة من أعظم المفاجآت في تصفيات كأس العالم 2026، بعد أن انتزع بطاقة العبور إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 1974، في إنجاز استثنائي جاء وسط ظروف أمنية واقتصادية خانقة، جعلت من هذا التأهل «معجزةً حقيقيةً» بكل المقاييس.

ويقف في قلب هذه الحكاية المُلهم، لاعب وولفرهامبتون، جان-ريكنير بيلغارد، الذي تحوّل من لاعب في الفئات العمرية لمنتخب فرنسا إلى قائد محوري داخل أرض الملعب، بعدما لبَّى نداء منتخب بلاده الأصلية هايتي في سبتمبر (أيلول) الماضي، ليُغيّر وجه الفريق بالكامل.

نشأ بيلغارد في أكاديمية لانس، قبل أن ينتقل إلى ستراسبورغ عام 2019؛ حيث قدّم 4 مواسم مميزة تجاوزت 140 مباراة، من دون أن ينال فرصة استدعاء حقيقية إلى المنتخب الفرنسي الأول بقيادة ديدييه ديشان. وفي صيف 2023، خطفه نادي وولفرهامبتون مقابل 15 مليون يورو في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات، ليبدأ مساراً جديداً في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث يمتاز بقدرات هجومية متنوعة، وسرعة عالية، وجرأة في المراوغة والصعود بالكرة، وصولاً إلى تموضعه لاعباً «رقم 10» خلال الموسم الماضي، بعد أن عزّز المدرب فيتور بيريرا ثقته به.

ورغم أن مشواره الدولي مع فرنسا لم يتجاوز مشاركات محدودة مع منتخبات الشباب، فإن الاتصال الذي تلقّاه من مدرب هايتي سيباستيان مينيي غيَّر مسار حياته. فقد رأى الجهاز الفني أن بيلغارد قادر على أن يكون «القائد الفني» لمنتخب يسعى إلى كتابة التاريخ، وقد جاء ظهوره الأول في تصفيات «كونكاكاف»، ليُشكّل نقطة التحول الكبرى. حمل القميص رقم 10، وتولّى مسؤولية إدارة إيقاع الفريق وصناعة الفارق، مقدّماً أداءً لافتاً تضمن صناعة الأهداف، وحضوراً ذهنياً وشخصياً قوياً.

وقال بيلغارد عن ذلك: «أنا هنا لأساعد منتخب بلادي في صناعة التاريخ... وهو شرف لا يمكن أن أبدله بأي شيء».

ووفق صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) بات أحد أكثر الأيام رمزية في تاريخ هايتي، إذ صادف ذكرى معركة «فرتيير» عام 1803، التي مهّدت لاستقلال البلاد، ليصبح التاريخ نفسه شاهداً بعد 222 عاماً على تأهل المنتخب إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نصف قرن.

فقد فاز منتخب هايتي على نيكاراغوا 2-0، بالتزامن مع تعادل كوستاريكا وهندوراس 0-0، ليُحسم التأهل رسمياً في ليلة وُصفت في الصحيفة بأنها «تحريرٌ حقيقي لشعب بأكمله».

وتروي «ليكيب» أن هذا الإنجاز جاء رغم أن منتخب هايتي يعيش في «منفى إجباري» منذ 2021، بسبب الانهيار الأمني في البلاد الذي يمنع إقامة المباريات على أرضها، ليضطر الفريق إلى اللعب في كوراساو، مع فارق التوقيت، وغياب الجمهور، وصعوبات لوجيستية كبيرة.

يقول ألكسندر ديلال، المُعدّ البدني للمنتخب: «من الصعب تخيُّل ما يحدث في هايتي... هناك حرب عصابات، ومواطنون يُشرّدون من منازلهم، عملنا هنا ليس كرة قدم فقط، بل عمل إنساني أيضاً».

وتُضيف الصحيفة أن تأهل هايتي جاء نتيجة مزيج من اللاعبين المحليين والمغتربين ذوي الجنسية المزدوجة، الذين انضموا بكثافة هذا العام إلى المشروع، مثل بيلغارد وجوسويه كازيمير وهانس ديلكرو. كما أن لاعبين آخرين، مثل أودسون إدوارد وويلسون إيزيدور أبدوا رغبتهم في الالتحاق بالمنتخب بعد الإنجاز التاريخي، لكن الجهاز الفني أكد أنه سيختار بعناية لضمان الانسجام.

ويبرز في الفريق أسماء محورية، مثل كارلينس أركوس (أنجيه) وفرانتزدي بييرو (آيك أثينا)، اللذين مثّلا عناصر استقرار في منتخب عانى عبر سنوات طويلة مشكلات إدارية ومالية. ويروي المدافع السابق رومان جينيفوا ذكرى زيارته الأولى عام 2008: «كان المدرب يغادر المعسكر فجأة، كانت هناك مشكلات في الرواتب والإدارة... الفريق كان يعيش فوضى حقيقية».

ومع ذلك، وعلى الرغم من كل التحديات، خرجت الجماهير إلى شوارع بورت أو برنس في احتفالات عارمة استمرت حتى ساعات الفجر، تعبيراً عن الفخر والانتصار على اليأس.

ويقول القائد وحارس المرمى جوني بلاسيد، البالغ 37 عاماً: «سنذهب إلى كأس العالم لنستمتع ونجعل شعبنا فخوراً بنا... هذا كل ما نريده». ومع اقتراب موعد قرعة كأس العالم في 5 ديسمبر (كانون الأول)، يعلّق الهايتيون آمالاً كبيرة على اللعب في الولايات المتحدة أو كندا؛ حيث توجد جالية هايتيّة ضخمة قادرة على تحويل مباريات المنتخب إلى كرنفال شعبي لا مثيل له، كما حدث في «كوبا أميركا» 2016، حين هزّ الجمهور المدرجات بمجرد تسجيل هدف وحيد أمام البرازيل، رغم الخسارة القاسية 1-7.


مقالات ذات صلة

أيرلندا تهزم إسرائيل بثلاثية بعد أجواء متوترة

رياضة عالمية تروي باروت «يمين» يحتفل بالهدف الأول لأيرلندا في مرمى إسرائيل (د.ب.أ)

أيرلندا تهزم إسرائيل بثلاثية بعد أجواء متوترة

فاز المنتخب الأيرلندي على نظيره الإسرائيلي بنتيجة 3 / صفر ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ديبرتسن (المجر))
رياضة عالمية جيمس ترافورد حارس مرمى ليدز ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

ترافورد يتطلع للمنافسة مع بيكفورد على حراسة عرين «الأسود الثلاثة»

أبدى جيمس ترافورد ترحيبه بالمنافسة مع جوردان بيكفورد، في مسعاه لترسيخ مكانته كحارس مرمى أساسي للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية حسرة لاعبي ألمانيا ومدربهم يورغن كلوب بعد الهزيمة من اليونان (رويترز)

ألمانيا تسقط أمام اليونان في أوغسبورغ

صُعقت ألمانيا بخسارة أولى مع مدربها الجديد يورغن كلوب أمام ضيفتها اليونان 0-1 الأحد، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لدوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية احتفالية لاعبي البرتغال بالفوز على النرويج بأرضها (إ.ب.أ)

في غياب رونالدو... البرتغال تعود من النرويج بفوز ثمين

عادت البرتغال من النرويج بفوزها الثاني بقيادة مدربها الجديد خورخي خيسوس، وجاء بنتيجة 2-1 رغم جلوس قائدها المخضرم كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عربية معين الشعباني مدرب تونس (إ.ب.أ)

الشعباني: لا خيار أمام تونس سوى الفوز على بوتسوانا

أكّد معين الشعباني، مدرب تونس، أن فريقه لا يملك خياراً سوى الفوز عندما يواجه بوتسوانا الاثنين، في الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (تونس)

أيرلندا تهزم إسرائيل بثلاثية بعد أجواء متوترة

تروي باروت «يمين» يحتفل بالهدف الأول لأيرلندا في مرمى إسرائيل (د.ب.أ)
تروي باروت «يمين» يحتفل بالهدف الأول لأيرلندا في مرمى إسرائيل (د.ب.أ)
TT

أيرلندا تهزم إسرائيل بثلاثية بعد أجواء متوترة

تروي باروت «يمين» يحتفل بالهدف الأول لأيرلندا في مرمى إسرائيل (د.ب.أ)
تروي باروت «يمين» يحتفل بالهدف الأول لأيرلندا في مرمى إسرائيل (د.ب.أ)

فاز المنتخب الأيرلندي على نظيره الإسرائيلي بنتيجة 3 / صفر ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم، الأحد.

أنجز المنتخب الأيرلندي المهمة في أول 25 دقيقة من المباراة التي أقيمت في مدينة ديبرتسن بالمجر.

أحرز تروي باروت الهدف الأول في الدقيقة 13، وأضاف زميلاه، آدم إيداه وجاك مويلان الهدفين الثاني والثالث بالدقيقتين 16 و25.

وخاض منتخب أيرلندا اللقاء وسط ضغوط شديدة، حيث تراجع الفريق عن التهديد بمقاطعة المباراة وذلك بعد تصويت داخلي بين أعضاء الفريق.

وقبل انطلاق اللقاء رفض لاعبو أيرلندا مصافحة المنتخب الإسرائيلي، وارتدوا شارات سوداء، وقاموا بخفض رؤوسهم أثناء عزف النشيد الوطني لمنافسهم.

ووسط هذه الأجواء اختير المدافع الأيرلندي جيمي دان ليكون حارسا احتياطيا بعد إصرار زميله جافين بازونو حارس المرمى على الانسحاب من خوض المباراة تضامنا مع ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأشعل هيمير هالغريمسون مدرب أيرلندا الأجواء بتصريحاته في المؤتمر الصحافي للإعلان عن قائمة خياراته الأسبوع الماضي، قائلا: «لن نلعب مع إسرائيل بل سنلعب ضد إسرائيل، سنلعب ضد الإبادة الجماعية».

ورد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم على هالغريمسون ببيان وصف مدرب أيرلندا بأنه «جاهل ومنافق».

ومن المقرر أن يلتقي الفريقان مجددا في مباراة الجولة الرابعة التي ستقام بدون حضور جماهير الأحد المقبل في صربيا.

وبعيدا عن أجواء هذه المباراة، فازت النمسا على كوسوفو بنتيجة 3 / 1 في إطار منافسات نفس المجموعة خلال وقت سابق، الأحد.

بهذه النتائج، يبقى منتخب النمسا في صدارة المجموعة الثالثة بالمستوى الثاني برصيد 6 نقاط محققا العلامة الكاملة، يليه أيرلندا وكوسوفو بثلاث نقاط، ويتذيل منتخب إسرائيل الترتيب بدون رصيد.

في الجولة الثالثة بهذه المجموعة، سيحل منتخب النمسا ضيفا على أيرلندا يوم الخميس، وستلعب كوسوفو مع إسرائيل في نفس اليوم.

وانطلقت منافسات هذه المجموعة بفوز النمسا على إسرائيل بنتيجة 3 / 1، بينما فازت كوسوفو على أيرلندا بنتيجة 1 / صفر.


ترافورد يتطلع للمنافسة مع بيكفورد على حراسة عرين «الأسود الثلاثة»

جيمس ترافورد حارس مرمى ليدز ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
جيمس ترافورد حارس مرمى ليدز ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

ترافورد يتطلع للمنافسة مع بيكفورد على حراسة عرين «الأسود الثلاثة»

جيمس ترافورد حارس مرمى ليدز ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
جيمس ترافورد حارس مرمى ليدز ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

أبدى جيمس ترافورد ترحيبه بالمنافسة مع جوردان بيكفورد، في مسعاه لترسيخ مكانته كحارس مرمى أساسي للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم.

وفاجأ الألماني توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب «الأسود الثلاثة»، الجميع بمنح ترافورد مهمة حراسة المرمى في المباراة الافتتاحية للفريق بدوري أمم أوروبا، السبت، ضد ضيفه منتخب إسبانيا، كما أكد أن حارس ليدز يونايتد سيتولى حراسة عرين منتخب (الأسود الثلاثة) أمام مضيّفه منتخب التشيك في العاصمة براغ، الثلاثاء.

ومن المقرر أن يعود بيكفورد للمشاركة في مباراة المنتخب الإنجليزي ضد مضيّفه منتخب كرواتيا في رييكا والمواجهة المقررة في إنجلترا ضد التشيك بالجولة الرابعة، لكن هذه الخطوة تعد أول مؤشر على أن هيمنة حارس إيفرتون، الذي شغل مركز الحارس الأساسي للإنجليز طوال ثماني سنوات، ربما تكون مهددة.

وقال ترافورد: «اللعب للمنتخب الإنجليزي والتواجد في التشكيلة الأساسية هو حلم يراود كل حارس مرمى وكل لاعب كرة قدم».

وأضاف في تصريحاته التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «الجميع يؤمن بقدرته على المشاركة كأساسي، والكل يسعى يوميا لإثبات جدارته بذلك».

وتابع ترافورد قائلا: «الجميع يتنافسون لحجز مكان في التشكيلة الأساسية، فكل لاعب في القائمة يتمتع بمستوى عال والجميع يقاتل من أجل اللعب، وهذا ينطبق على جميع المراكز دون استثناء».

وأردف الحارس الإنجليزي: «يبذل الجميع قصارى جهدهم ويحاولون تقديم أفضل أداء ممكن للمشاركة في المباريات، فهذا هو واقع الحال على كافة المستويات».

وكشف ترافورد: «أنا وبيكس (بيكفورد) ننحدر من شمال إنجلترا، وعلاقتنا جيدة للغاية، ومن طبيعة كرة القدم أن يتنافس الجميع على مراكز التشكيلة الأساسية. إنه مجرد حقيقة واقعة، لكن علاقتي به ممتازة».

ويرى ترافورد أنه يستحق هذه الفرصة بعد بدايته القوية للموسم مع ليدز، حيث وكان الحارس الشاب /23 عاما/ انضم إلى ناديه الحالي خلال الصيف، بحثا عن المشاركة المنتظمة، مدركا أنه لا يمكن لأي لاعب تحقيق مسيرة دولية ناجحة إذا كان لا يشارك في المباريات.

وأوضح ترافورد: «لا ينبغي أن نخدع أنفسنا، فلا يوجد الكثير من اللاعبين الذين يشاركون كأساسيين مع المنتخبات الوطنية دون أن يلعبوا بانتظام مع أنديتهم، وكان هدفي دائماً هو اللعب في دوري قوي وتمثيل فريق كبير مثل ليدز هذا الموسم».

واختتم ترافورد تصريحاته قائلا: «إنه ناد رائع، وقد أحببت كل يوم قضيته فيه. إنهم مجموعة ممتازة من اللاعبين، وأنا سعيد حقاً، فأنا أستمتع بالأمر كثيراً».


ألمانيا تسقط أمام اليونان في أوغسبورغ

حسرة لاعبي ألمانيا ومدربهم يورغن كلوب بعد الهزيمة من اليونان (رويترز)
حسرة لاعبي ألمانيا ومدربهم يورغن كلوب بعد الهزيمة من اليونان (رويترز)
TT

ألمانيا تسقط أمام اليونان في أوغسبورغ

حسرة لاعبي ألمانيا ومدربهم يورغن كلوب بعد الهزيمة من اليونان (رويترز)
حسرة لاعبي ألمانيا ومدربهم يورغن كلوب بعد الهزيمة من اليونان (رويترز)

صُعقت ألمانيا بخسارة أولى مع مدربها الجديد يورغن كلوب أمام ضيفتها اليونان 0-1 الأحد، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لدوري الأمم الأوروبية.

وبعد أن حُرمت من الفوز في مستهلّ مشوار كلوب بهدف قاتل أمام هولندا (1-1)، واصلت ألمانيا انتكاستها، بعدما كانت قد خسرت مباراتها الأخيرة في دور المجموعات ضمن مونديال أميركا الشمالية (1-2 أمام الإكوادور)، قبل أن تخرج على يد الباراغواي بركلات الترجيح في دور الـ32.

وتجمّد رصيد «مانشافت» عند نقطة في المجموعة التي تصدرتها اليونان الفائزة على مضيفتها صربيا 2-1 في الجولة الأولى، فيما حلّت هولندا ثانية بعد الجولة الثانية إثر فوزها على صربيا أيضا بالنتيجة عينها.

وتولى كلوب منصب مدرب أبطال العالم 4 مرات خلفا ليوليان ناغلسمان في يوليو (تموز)، واختار استدعاء 44 لاعبا لمعسكره الأول في خطوة غير معتادة، إذ عادة ما تقتصر قوائم المنتخبات على 20 لاعبا ميدانيا وثلاثة حراس مرمى.

لكن مدرب ليفربول الإنجليزي السابق برّر قراره باختيار تشكيلتين منفصلتين لخوض أربع مباريات في دوري الأمم، إذ تلعب ألمانيا مباراتيها المقبلتين على أرضها مع صربيا وخارجها مع اليونان مجددا.

وهذه الخسارة الأولى لألمانيا في تاريخ مواجهاتها مع اليونان، بعدما كانت قد فازت في سبع من اللقاءات السابقة وتعادلا في ثلاث مباريات.

في أوغسبورغ، بدأ كلوب المباراة من دون كاي هافيرتز إثر إصابته وانسحابه من المعسكر، على غرار جمال موسيالا الذي لم يلعب أيضا المباراة الأولى.

واعتمد مدرب بوروسيا دورتموند السابق على المهاجم يونس بن طالب في تشكيلة تغيّرت فيها خمسة أسماء عن المواجهة الأولى.

ورغم السيطرة شبه الكاملة على الشوط الأول، اكتفى المنتخب الألماني بالتسديد مرة واحدة على مرمى الضيوف.

في الشوط الثاني، جرّب بامبيس كونتي وجوشوا كيميتش هزّ الشباك اليونانية لكن محاولتيهما لم تشكّلا خطرا كبيرا على الحارس كونستانتينوس تزولاكيس (50 و53).

وأدخل كلوب كل من جوناثان بوركاردت وفلوريان فيرتز (65) لتعزيز الهجوم، لكن الضيوف استفاقوا وهددوا المرمى الألماني بتسديدة فوتيس يوانيديس القريبة من القائم الأيمن (68).

وجاءت المفاجأة بهدف السبق من البديل ديميتريوس كوربيليس الذي استلم كرة على مشارف منطقة الجزاء، تخطّى من بعدها فيليكس نيميتشا وسددها أرضية زاحفة إلى يمين الحارس ألكسندر نوبل (74).

سُرعان ما دفع كلوب بسيرج غنابري (76) ومن بعده هينيس بيرنز وأنتون شتاخ (84)، وكاد الأول يعادل النتيجة بتسديدة من على مشارف المنطقة، لكن تزولاكيس أبعدها، وردّ عليه فانغيليس بافليديس بتصويبة علت العارضة قبل نهاية المباراة بدقيقتين.