لماذا يفشل كريستال بالاس في تحقيق الانتصارات بعد فترات التوقف الدولي؟

يعاني الفريق من ضعف النتائج عقب العودة من فترات التوقف الدولي منذ تولي غلاسنر مهامه في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
يعاني الفريق من ضعف النتائج عقب العودة من فترات التوقف الدولي منذ تولي غلاسنر مهامه في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

لماذا يفشل كريستال بالاس في تحقيق الانتصارات بعد فترات التوقف الدولي؟

يعاني الفريق من ضعف النتائج عقب العودة من فترات التوقف الدولي منذ تولي غلاسنر مهامه في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
يعاني الفريق من ضعف النتائج عقب العودة من فترات التوقف الدولي منذ تولي غلاسنر مهامه في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

قد تحمل فترة التوقف الدولي بعض الارتياح النسبي لفرق الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنها في الوقت نفسه تحمل إنذاراً واضحاً لكريستال بالاس، فمع حصول 12 لاعباً من الفريق على استدعاءات دولية خلال هذا التوقف، تبدو الفرحة بهذا التمثيل المرتفع مفهومة، باعتبارها انعكاساً لمكانة النادي المتصاعدة، وجودة انتداباته، وثمرة العمل الفني الذي يقوده المدرب أوليفر غلاسنر، وذلك وفقاً لشبكة» «The Athletic.

ثمانية من لاعبي التشكيلة الأساسية في مباراة الفريق الأخيرة أمام برايتون، والتي انتهت بالتعادل السلبي، التحقوا بمنتخباتهم خلال توقف نوفمبر (تشرين الثاني). أما الثلاثة الذين بقوا في لندن فهم كريس ريتشاردز، وماكسنس لاكروا، وتيريك ميتشل.

ومن مقاعد البدلاء، تلقى ثلاثة آخرون استدعاءات دولية: الحارس والتر بينيتيس (الأرجنتين)، ويريمي بينو (إسبانيا)، وجاستن ديفيني (آيرلندا الشمالية). وفي الوقت نفسه، التحق مارك غيهي بمنتخب إنجلترا قبل انسحابه بسبب إصابة في القدم تعرض لها قبل مباراة برايتون. أما كريس ريتشاردز، فكان مرشحاً للانضمام لمنتخب الولايات المتحدة، لكن إصابة في ربلة الساق حالت دون ذلك.

بالنسبة لكريستال بالاس، هذا المشهد محل فخر، إذ يخوض لاعبو الفريق تجارب على أعلى مستوى، سواء في الدوري الإنجليزي، أو على الساحة الدولية. لكن هذا الوجه المشرق له وجه آخر أكثر تعقيداً، إذ يعاني الفريق من ضعف النتائج عقب العودة من فترات التوقف الدولي منذ تولي غلاسنر مهامه في فبراير (شباط) الماضي.

ففي الدوري، لم يحقق بالاس أي انتصار بعد أي توقف دولي خلال ست محاولات، إذ تعادل في خمس مباريات، وخسر مرة واحدة بنتيجة 1-0 أمام نوتنغهام فورست في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الانتصار الوحيد جاء في كأس الاتحاد الإنجليزي عندما تفوق على فولهام بثلاثية نظيفة في ربع النهائي.

وجاءت هذه النتائج في مباريات كان من المتوقع أن يخرج فيها الفريق بنتائج أفضل. فبعد التوقف الأول تحت قيادة غلاسنر، تعادل مع نوتنغهام فورست 1-1، ثم تعادل 2-2 مع ليستر سيتي في سبتمبر (أيلول)، وخسر أمام فورست في الشهر التالي، ثم تعادل 2-2 مع أستون فيلا في نوفمبر، قبل الفوز على فولهام في مارس (آذار). وفي الموسم الحالي، خرج بتعادلين سلبي أمام سندرلاند في سبتمبر، و3-3 أمام بورنموث في أكتوبر.

ويعتمد كريستال بالاس بصورة كبيرة على الإيقاع، والثبات الفني، وهما عنصران تحدث عنهما غلاسنر مراراً. فلسفته تعتمد على نظام واضح، وتحركات محسوبة، واستمرارية في الأداء من مباراة لأخرى. ورغم ازدحام جدول المباريات، فإن هذا الإيقاع هو ما يمنح الفريق قوته.

لكن قَطع هذا الإيقاع ينعكس مباشرة على أداء الفريق. فغلاسنر معروف بأن فرقته تبدأ المواسم ببطء، كما حدث في الموسم الماضي الذي شهد أطول سلسلة من دون انتصار في تاريخ النادي بالدوري. ومع الوقت، يكتسب اللاعبون فهماً أعمق لأسلوبه، لكن ذلك يتطلب استمرارية... وهو ما تفسده فترات التوقف.

إضافة إلى ذلك، فإن كثافة التدريبات البدنية، والاعتماد على أسلوب قائم على التحولات السريعة، يرهقان اللاعبين، ويفرضان عليهم إعادة تهيئة نفسية وجسدية بعد كل توقف. وكون عدد كبير من لاعبي بالاس يسافرون لمسافات بعيدة يزيد التعقيد؛ فالنادي لم يعتد عبر تاريخه على هذا الكم من المشاركات الخارجية.

أربعة من لاعبيه يسافرون بشكل متكرر إلى كولومبيا (دانيال مونيوز، وجيفرسون ليرما)، واليابان (دايشي كامادا)، والولايات المتحدة (ريتشاردرز). وهذا ما لم يكن جزءاً من التحديات التقليدية للفريق في المواسم السابقة.

صيف 2024 شكل مثالاً واضحاً على ذلك، إذ شارك ثمانية لاعبين من الفريق في بطولات دولية حتى أدوار متقدمة، وعادوا متأخرين إلى التحضيرات، ما تسبب ببداية موسم بطيئة، فضلاً عن تغييرات كبيرة داخل الفريق تزامنت مع أول فترة إعداد لغلاسنر.

وفي التوقف الحالي، تكررت الظاهرة، مع انضمام ليرما ومونيوز لمنتخب كولومبيا، وكامادا لليابان، وماتيتا لفرنسا، وثلاثي إنجلترا دين هندرسون، وآدم وورتون، وغايهي. أما بينو، فانضم لإسبانيا، بينما شارك جادي كانفو مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً.

ومع ذلك، هناك جانب إيجابي. فاللاعبون الذين لم يغادروا حصلوا على راحة مطلوبة في الأسبوع الأول من التوقف، إذ يحرص غلاسنر على منح لاعبيه وقتاً للراحة، واستعادة التوازن الذهني، وهو أمر يصفه بأنه «ضروري بقدر أهمية الحمل البدني».

وبعد نهاية هذا التوقف، سيخوض بالاس سلسلة من المباريات المحلية المتواصلة حتى مارس، وهو ما يمنح الفريق الوقت لبناء الإيقاع من جديد.

وتنتظر الفريق مباراة ضد ولفرهامبتون واندررز يوم السبت، وهو فريق لم يحقق أي انتصار هذا الموسم، لكنه دخل مرحلة جديدة بعد تعيين روب إدواردز مديراً فنياً. وعلى الورق، تبدو مباراة قابلة للفوز، لكن تاريخ بالاس بعد التوقفات يوحي بأن التوقعات يجب أن تبقى محسوبة.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم

«الشرق الأوسط» ( لندن)
الرياضة الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

مسؤولو مانشستر سيتي واثقون من أن غوارديولا سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل

رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».