ما أسباب التراجع الكبير في مركز المهاجم الصريح في إنجلترا؟

هناك الكثير من المهاجمين المميزين في الدوري الإنجليزي... لكن معظمهم أجانب

كان هاري كين هو المهاجم الصريح الوحيد في قائمة المنتخب الإنجليزي الأخيرة المكونة من 25 لاعباً (رويترز)
كان هاري كين هو المهاجم الصريح الوحيد في قائمة المنتخب الإنجليزي الأخيرة المكونة من 25 لاعباً (رويترز)
TT

ما أسباب التراجع الكبير في مركز المهاجم الصريح في إنجلترا؟

كان هاري كين هو المهاجم الصريح الوحيد في قائمة المنتخب الإنجليزي الأخيرة المكونة من 25 لاعباً (رويترز)
كان هاري كين هو المهاجم الصريح الوحيد في قائمة المنتخب الإنجليزي الأخيرة المكونة من 25 لاعباً (رويترز)

كشفت قائمة المنتخب الإنجليزي التي أعلن عنها توماس توخيل لفترة التوقف الدولي الأخيرة عن وجود نقص حاد في مركز المهاجم الصريح بإنجلترا؛ حيث كان هاري كين هو المهاجم الصريح الوحيد في القائمة المكونة من 25 لاعباً. لا شك أن ذلك يعود جزئياً إلى الإصابة؛ حيث أوضح توخيل أن أولي واتكينز قد استبعد للحصول على قسط من الراحة لأنه لم يتعافَ من الإصابة بشكل كامل حتى الآن، بينما يغيب دومينيك سولانكي عن الملاعب منذ أغسطس (آب) الماضي، في الوقت الذي عاد فيه ليام ديلاب للتو إلى الملاعب مع تشيلسي بعد غياب استمر شهرين.

يجب ألا ننسى أن توخيل قد اختار بعض اللاعبين القادرين على اللعب في أكثر من مركز في الخط الأمامي. قد لا يكون ماركوس راشفورد وجارود بوين وفيل فودين وأنتوني غوردون مهاجمين تقليديين، لكن قد يُطلب منهم اللعب في مركز رأس الحربة وقت اللزوم. لكن اختيار كين بصفته المهاجم الصريح الحقيقي في هذه القائمة يُذكرنا بشدة – حسب موقع «بي بي سي» - بمدى اعتماد المنتخب الإنجليزي بشكل كبير على اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً في الخط الأمامي؛ حيث يُمثل نقص الخيارات الأخرى في خط الهجوم مصدر قلق حقيقي قبل انطلاق كأس العالم الصيف المقبل.

يقدم هاري كين مستويات استثنائية في الدوري الألماني الممتاز مع بايرن ميونيخ هذا الموسم، لكن 8 مهاجمين إنجليز فقط ظهروا في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الحالي، ويعد ديلاب، البالغ من العمر 22 عاماً، هو الوحيد الذي يقل عمره عن 26 عاماً.

وبعد ديلاب، لا يبدو أن هناك جيلاً جديداً ينتظر فرصته أيضاً للتألق على المستوى الدولي. لقد ذهب منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية الصيف الماضي من دون مهاجم صريح حقيقي، وتضم قائمته الأخيرة مهاجماً واحداً فقط، وهو ديفين موباما، لاعب مانشستر سيتي، البالغ من العمر 21 عاماً، الذي لم يُسجل حتى الآن أي هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويلعب حالياً على سبيل الإعارة مع ستوك سيتي في دوري الدرجة الأولى. إذاً، أين ذهب جميع المهاجمين الإنجليز الذين يلعبون في مركز المهاجم الصريح، ولماذا لم تعد البلاد تُنتج مهاجمين تقليديين؟

هل يعود إيفان توني إلى قائمة منتخب إنجلترا مرة أخرى للقيام بدور المهاجم الصريح (أ.ب)

مباريات أقل... وطرق لعب مختلفة

يوجد بعض المهاجمين الإنجليز، لكن عند النظر إلى أرقامهم وإحصائياتهم، تجد أنها ليست مشجعة على الإطلاق. يُعد داني ويلبيك، الذي سيبلغ من العمر 35 عاماً بنهاية الشهر الحالي، وكالوم ويلسون، البالغ من العمر 33 عاماً، الوحيدين اللذين سجلا أكثر من هدف واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ومن بين اللاعبين الذين يدرس توخيل إمكانية ضمهم، يُعد إيفان توني الأكثر غزارة في التسجيل في الموسم الحالي برصيد 11 هدفاً في 15 مباراة مع نادي الأهلي السعودي، الذي انضم إليه في عام 2024.

اختار توخيل اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً لمباراتي أندورا والسنغال في يونيو (حزيران) الماضي، لكن توني شارك بديلاً فقط في الدقيقة 88 في مباراة السنغال الودية، ولم ينضم لأي قائمة أخرى منذ ذلك الحين.

لا يعود هذا النقص في عدد المهاجمين إلى انخفاض مفاجئ في أعدادهم، بل هو اتجاه مستمر منذ فترة. فخلال الموسم الماضي، سجل 3 مهاجمين إنجليز فقط - واتكينز (16 هدفاً)، وديلاب (12 هدفاً)، وويلبيك (10 أهداف) - 10 أهداف أو أكثر في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أقل عدد على الإطلاق. يبدو أن هذا الرقم يختلف تماماً عن الموسم الأول من عصر الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد في موسم 1992 - 1993 عندما تجاوز 20 مهاجماً إنجليزياً حاجز العشرة أهداف.

لكن في السنوات الأخيرة، تراجع هذا المردود بشكل حاد. فخلال الموسم الماضي، سجل المهاجمون الإنجليز 67 هدفاً فقط، أي أقل من نصف عدد الأهداف التي سجلوها في موسم 2020 - 2021. وكان لرحيل هاري كين عن توتنهام إلى ألمانيا دورٌ في ذلك بالطبع، لكنه انتقل إلى بايرن ميونيخ في عام 2023، ومع ذلك سجل المهاجمون الإنجليز 96 هدفاً في موسم 2023 - 2024.

بل إن هذا الموسم يبدو أسوأ، فحتى الآن لم يسجل المهاجمون الإنجليز سوى 11 هدفاً فيما بينهم، وإذا استمروا على نفس المعدل فلن يحرزوا بنهاية الموسم سوى 38 هدفاً، أي أكثر بأربعة أهداف فقط عن عدد الأهداف التي سجلها أندي كول أو آلان شيرار عندما تصدّرا قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز قبل 30 عاماً. سجّل كول 34 هدفاً لنيوكاسل في موسم 1993 – 1994، وسجل شيرار نفس العدد من الأهداف لبلاكبيرن في الموسم التالي - وهو لا يزال الرقم القياسي للمهاجمين الإنجليز في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، وإن كان ذلك في مواسم من 42 مباراة.

يعود تراجع المهاجمين الإنجليز إلى عدة عوامل، وفقاً لمحلل «بي بي سي» كريس ساتون، الذي نجح بنفسه في إحراز أكثر من 10 أهداف في 4 مواسم مختلفة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك 25 هدفاً مع نوريتش سيتي في موسم 1993 - 1994، و18 هدفاً مع بلاكبيرن الذي حصل معه على الحذاء الذهبي في موسم 1997 - 1998. يعود أحد الأسباب إلى قلة المشاركات؛ حيث يُعد ويلبيك وواتكينز وكالفرت لوين الوحيدين الذين شاركوا في التشكيلة الأساسية في أكثر من 3 مباريات في الدوري هذا الموسم، بينما لم يشارك نكيتياه وسولانكي وبارنز في التشكيلة الأساسية في أي مباراة حتى الآن.

يقول ساتون: «إذا نظرنا إلى حقبة التسعينات، سنجد أن لاعبين مثل يورغن كلينسمان ودينيس بيركامب بدأوا في الوصول من الخارج، لكن العدد الإجمالي للمهاجمين الأجانب كان أقل مما هو عليه الآن بكثير. كان المهاجم الأبرز في عصرنا هو شيرار، لكن إذا دققنا النظر في الفرق الأخرى، فسنجد العديد من المهاجمين الإنجليز المتميزين مثل إيان رايت، وليس فرديناند، وآندي كول، وتيدي شيرينغهام، وروبي فاولر، وديفيد هيرست – ويمكن أيضاً إضافة ستان كوليمور وديون دبلن إلى تلك القائمة أيضاً».

عمر داني ويلبيك البالغ 35 عاماً يقف حائلاً أمام عودته لخط هجوم إنجلترا رغم أدائه الرائع هذا الموسم (غيتي)

ويضيف: «كان هناك عدد لا يُصدق من هؤلاء المهاجمين المميزين حقاً، وحتى قبل ظهور مايكل أوين قبل كأس العالم 1998، وكانوا جميعاً يمتلكون قدرات وإمكانات مختلفة. يتمثل أحد الاختلافات في أنهم كانوا جميعاً يلعبون كل أسبوع، لكن كم عدد المهاجمين الإنجليز الذين يشاركون بشكل أساسي مع أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز الآن؟ يعود عددهم القليل إلى المهاجمين المميزين الذين تتعاقد معهم الأندية من الخارج».

ويتابع: «هناك تغيير آخر يتمثل في تغيير طرق اللعب. لا أقول إن جميع الفرق كانت تلعب على أيامي بطريقة 4 - 4 – 2، لأن هذا هراء، لكن عدداً أقل بكثير من الفرق يلعب الآن باثنين من المهاجمين. من نواحٍ أخرى، أصبحت الأمور تدور في حلقة مفرغة، لأنه إذا نظرت إلى فرق مثل مانشستر سيتي وآرسنال ومانشستر يونايتد، ستجد أنها عادت للاعتماد على المهاجم الصريح التقليدي قوي البنية. هناك الكثير من المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن معظمهم ليسوا إنجليز».

ألم يعد لدى الناس رغبة في أن يكونوا مهاجمين؟

يعتقد شيرار، الذي شكّل شراكة هجومية مرعبة مع ساتون لقيادة بلاكبيرن للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1995، أن التحولات التكتيكية التي شهدناها على مدى السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية هي السبب الرئيسي للنقص الحالي في عدد المهاجمين. وقال قائد منتخب إنجلترا السابق: «بسبب طريقة تدريب اللاعبين الصغار، لا يرغب أحد في اللعب في مركز قلب الهجوم، لأنه نادراً ما يلمس الكرة. بدلاً من ذلك، يُريد المدربون أن يمرر حارس المرمى الكرة إلى الأطراف ثم إلى خط الوسط، ثم تعود الكرة للخلف، وبالتالي يشعر المهاجم بأنه لا يشارك في اللعب. أنا مُقتنع بأن هذا هو سبب التراجع في عدد المهاجمين، وخاصة في بلدنا».

يُطلب من راشفورد وفودين اللعب في مركز رأس الحربة وقت اللزوم (غيتي)

يتفق ساتون مع زميله السابق في الهجوم، ورغم أن المهاجمين الذين يلعبون على الأطراف في الوقت الحالي مثل راشفورد وبوكايو ساكا يُسجلون أهدافاً أكثر من أي وقت مضى بالمقارنة باللاعبين الذين كانوا يلعبون في مركز الجناح في السابق، فإنه يرى أن الوضع الحالي يمثل «مشكلة كبيرة». يوضح ساتون ذلك قائلاً: «لقد تطرق شيرار إلى نقطة مهمة بأن جميع اللاعبين يسعون الآن للمشاركة في اللعب؛ حيث يرغب جميع اللاعبين في أن يُظهروا قدراتهم وإمكاناتهم من خلال الانطلاق على الأطراف ثم الدخول إلى عمق الملعب أو الخط الأمامي، خاصة بالنسبة للاعبين الذين يلعبون بالقدم اليسرى. هؤلاء اللاعبون قادرون على تسجيل الأهداف أيضاً، لكن الأمر يختلف تماماً عن وجود لاعب قادر على قيادة خط الهجوم».



سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.