ما أسباب التراجع الكبير في مركز المهاجم الصريح في إنجلترا؟

هناك الكثير من المهاجمين المميزين في الدوري الإنجليزي... لكن معظمهم أجانب

كان هاري كين هو المهاجم الصريح الوحيد في قائمة المنتخب الإنجليزي الأخيرة المكونة من 25 لاعباً (رويترز)
كان هاري كين هو المهاجم الصريح الوحيد في قائمة المنتخب الإنجليزي الأخيرة المكونة من 25 لاعباً (رويترز)
TT

ما أسباب التراجع الكبير في مركز المهاجم الصريح في إنجلترا؟

كان هاري كين هو المهاجم الصريح الوحيد في قائمة المنتخب الإنجليزي الأخيرة المكونة من 25 لاعباً (رويترز)
كان هاري كين هو المهاجم الصريح الوحيد في قائمة المنتخب الإنجليزي الأخيرة المكونة من 25 لاعباً (رويترز)

كشفت قائمة المنتخب الإنجليزي التي أعلن عنها توماس توخيل لفترة التوقف الدولي الأخيرة عن وجود نقص حاد في مركز المهاجم الصريح بإنجلترا؛ حيث كان هاري كين هو المهاجم الصريح الوحيد في القائمة المكونة من 25 لاعباً. لا شك أن ذلك يعود جزئياً إلى الإصابة؛ حيث أوضح توخيل أن أولي واتكينز قد استبعد للحصول على قسط من الراحة لأنه لم يتعافَ من الإصابة بشكل كامل حتى الآن، بينما يغيب دومينيك سولانكي عن الملاعب منذ أغسطس (آب) الماضي، في الوقت الذي عاد فيه ليام ديلاب للتو إلى الملاعب مع تشيلسي بعد غياب استمر شهرين.

يجب ألا ننسى أن توخيل قد اختار بعض اللاعبين القادرين على اللعب في أكثر من مركز في الخط الأمامي. قد لا يكون ماركوس راشفورد وجارود بوين وفيل فودين وأنتوني غوردون مهاجمين تقليديين، لكن قد يُطلب منهم اللعب في مركز رأس الحربة وقت اللزوم. لكن اختيار كين بصفته المهاجم الصريح الحقيقي في هذه القائمة يُذكرنا بشدة – حسب موقع «بي بي سي» - بمدى اعتماد المنتخب الإنجليزي بشكل كبير على اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً في الخط الأمامي؛ حيث يُمثل نقص الخيارات الأخرى في خط الهجوم مصدر قلق حقيقي قبل انطلاق كأس العالم الصيف المقبل.

يقدم هاري كين مستويات استثنائية في الدوري الألماني الممتاز مع بايرن ميونيخ هذا الموسم، لكن 8 مهاجمين إنجليز فقط ظهروا في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الحالي، ويعد ديلاب، البالغ من العمر 22 عاماً، هو الوحيد الذي يقل عمره عن 26 عاماً.

وبعد ديلاب، لا يبدو أن هناك جيلاً جديداً ينتظر فرصته أيضاً للتألق على المستوى الدولي. لقد ذهب منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية الصيف الماضي من دون مهاجم صريح حقيقي، وتضم قائمته الأخيرة مهاجماً واحداً فقط، وهو ديفين موباما، لاعب مانشستر سيتي، البالغ من العمر 21 عاماً، الذي لم يُسجل حتى الآن أي هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويلعب حالياً على سبيل الإعارة مع ستوك سيتي في دوري الدرجة الأولى. إذاً، أين ذهب جميع المهاجمين الإنجليز الذين يلعبون في مركز المهاجم الصريح، ولماذا لم تعد البلاد تُنتج مهاجمين تقليديين؟

هل يعود إيفان توني إلى قائمة منتخب إنجلترا مرة أخرى للقيام بدور المهاجم الصريح (أ.ب)

مباريات أقل... وطرق لعب مختلفة

يوجد بعض المهاجمين الإنجليز، لكن عند النظر إلى أرقامهم وإحصائياتهم، تجد أنها ليست مشجعة على الإطلاق. يُعد داني ويلبيك، الذي سيبلغ من العمر 35 عاماً بنهاية الشهر الحالي، وكالوم ويلسون، البالغ من العمر 33 عاماً، الوحيدين اللذين سجلا أكثر من هدف واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ومن بين اللاعبين الذين يدرس توخيل إمكانية ضمهم، يُعد إيفان توني الأكثر غزارة في التسجيل في الموسم الحالي برصيد 11 هدفاً في 15 مباراة مع نادي الأهلي السعودي، الذي انضم إليه في عام 2024.

اختار توخيل اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً لمباراتي أندورا والسنغال في يونيو (حزيران) الماضي، لكن توني شارك بديلاً فقط في الدقيقة 88 في مباراة السنغال الودية، ولم ينضم لأي قائمة أخرى منذ ذلك الحين.

لا يعود هذا النقص في عدد المهاجمين إلى انخفاض مفاجئ في أعدادهم، بل هو اتجاه مستمر منذ فترة. فخلال الموسم الماضي، سجل 3 مهاجمين إنجليز فقط - واتكينز (16 هدفاً)، وديلاب (12 هدفاً)، وويلبيك (10 أهداف) - 10 أهداف أو أكثر في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أقل عدد على الإطلاق. يبدو أن هذا الرقم يختلف تماماً عن الموسم الأول من عصر الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد في موسم 1992 - 1993 عندما تجاوز 20 مهاجماً إنجليزياً حاجز العشرة أهداف.

لكن في السنوات الأخيرة، تراجع هذا المردود بشكل حاد. فخلال الموسم الماضي، سجل المهاجمون الإنجليز 67 هدفاً فقط، أي أقل من نصف عدد الأهداف التي سجلوها في موسم 2020 - 2021. وكان لرحيل هاري كين عن توتنهام إلى ألمانيا دورٌ في ذلك بالطبع، لكنه انتقل إلى بايرن ميونيخ في عام 2023، ومع ذلك سجل المهاجمون الإنجليز 96 هدفاً في موسم 2023 - 2024.

بل إن هذا الموسم يبدو أسوأ، فحتى الآن لم يسجل المهاجمون الإنجليز سوى 11 هدفاً فيما بينهم، وإذا استمروا على نفس المعدل فلن يحرزوا بنهاية الموسم سوى 38 هدفاً، أي أكثر بأربعة أهداف فقط عن عدد الأهداف التي سجلها أندي كول أو آلان شيرار عندما تصدّرا قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز قبل 30 عاماً. سجّل كول 34 هدفاً لنيوكاسل في موسم 1993 – 1994، وسجل شيرار نفس العدد من الأهداف لبلاكبيرن في الموسم التالي - وهو لا يزال الرقم القياسي للمهاجمين الإنجليز في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، وإن كان ذلك في مواسم من 42 مباراة.

يعود تراجع المهاجمين الإنجليز إلى عدة عوامل، وفقاً لمحلل «بي بي سي» كريس ساتون، الذي نجح بنفسه في إحراز أكثر من 10 أهداف في 4 مواسم مختلفة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك 25 هدفاً مع نوريتش سيتي في موسم 1993 - 1994، و18 هدفاً مع بلاكبيرن الذي حصل معه على الحذاء الذهبي في موسم 1997 - 1998. يعود أحد الأسباب إلى قلة المشاركات؛ حيث يُعد ويلبيك وواتكينز وكالفرت لوين الوحيدين الذين شاركوا في التشكيلة الأساسية في أكثر من 3 مباريات في الدوري هذا الموسم، بينما لم يشارك نكيتياه وسولانكي وبارنز في التشكيلة الأساسية في أي مباراة حتى الآن.

يقول ساتون: «إذا نظرنا إلى حقبة التسعينات، سنجد أن لاعبين مثل يورغن كلينسمان ودينيس بيركامب بدأوا في الوصول من الخارج، لكن العدد الإجمالي للمهاجمين الأجانب كان أقل مما هو عليه الآن بكثير. كان المهاجم الأبرز في عصرنا هو شيرار، لكن إذا دققنا النظر في الفرق الأخرى، فسنجد العديد من المهاجمين الإنجليز المتميزين مثل إيان رايت، وليس فرديناند، وآندي كول، وتيدي شيرينغهام، وروبي فاولر، وديفيد هيرست – ويمكن أيضاً إضافة ستان كوليمور وديون دبلن إلى تلك القائمة أيضاً».

عمر داني ويلبيك البالغ 35 عاماً يقف حائلاً أمام عودته لخط هجوم إنجلترا رغم أدائه الرائع هذا الموسم (غيتي)

ويضيف: «كان هناك عدد لا يُصدق من هؤلاء المهاجمين المميزين حقاً، وحتى قبل ظهور مايكل أوين قبل كأس العالم 1998، وكانوا جميعاً يمتلكون قدرات وإمكانات مختلفة. يتمثل أحد الاختلافات في أنهم كانوا جميعاً يلعبون كل أسبوع، لكن كم عدد المهاجمين الإنجليز الذين يشاركون بشكل أساسي مع أنديتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز الآن؟ يعود عددهم القليل إلى المهاجمين المميزين الذين تتعاقد معهم الأندية من الخارج».

ويتابع: «هناك تغيير آخر يتمثل في تغيير طرق اللعب. لا أقول إن جميع الفرق كانت تلعب على أيامي بطريقة 4 - 4 – 2، لأن هذا هراء، لكن عدداً أقل بكثير من الفرق يلعب الآن باثنين من المهاجمين. من نواحٍ أخرى، أصبحت الأمور تدور في حلقة مفرغة، لأنه إذا نظرت إلى فرق مثل مانشستر سيتي وآرسنال ومانشستر يونايتد، ستجد أنها عادت للاعتماد على المهاجم الصريح التقليدي قوي البنية. هناك الكثير من المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن معظمهم ليسوا إنجليز».

ألم يعد لدى الناس رغبة في أن يكونوا مهاجمين؟

يعتقد شيرار، الذي شكّل شراكة هجومية مرعبة مع ساتون لقيادة بلاكبيرن للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1995، أن التحولات التكتيكية التي شهدناها على مدى السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية هي السبب الرئيسي للنقص الحالي في عدد المهاجمين. وقال قائد منتخب إنجلترا السابق: «بسبب طريقة تدريب اللاعبين الصغار، لا يرغب أحد في اللعب في مركز قلب الهجوم، لأنه نادراً ما يلمس الكرة. بدلاً من ذلك، يُريد المدربون أن يمرر حارس المرمى الكرة إلى الأطراف ثم إلى خط الوسط، ثم تعود الكرة للخلف، وبالتالي يشعر المهاجم بأنه لا يشارك في اللعب. أنا مُقتنع بأن هذا هو سبب التراجع في عدد المهاجمين، وخاصة في بلدنا».

يُطلب من راشفورد وفودين اللعب في مركز رأس الحربة وقت اللزوم (غيتي)

يتفق ساتون مع زميله السابق في الهجوم، ورغم أن المهاجمين الذين يلعبون على الأطراف في الوقت الحالي مثل راشفورد وبوكايو ساكا يُسجلون أهدافاً أكثر من أي وقت مضى بالمقارنة باللاعبين الذين كانوا يلعبون في مركز الجناح في السابق، فإنه يرى أن الوضع الحالي يمثل «مشكلة كبيرة». يوضح ساتون ذلك قائلاً: «لقد تطرق شيرار إلى نقطة مهمة بأن جميع اللاعبين يسعون الآن للمشاركة في اللعب؛ حيث يرغب جميع اللاعبين في أن يُظهروا قدراتهم وإمكاناتهم من خلال الانطلاق على الأطراف ثم الدخول إلى عمق الملعب أو الخط الأمامي، خاصة بالنسبة للاعبين الذين يلعبون بالقدم اليسرى. هؤلاء اللاعبون قادرون على تسجيل الأهداف أيضاً، لكن الأمر يختلف تماماً عن وجود لاعب قادر على قيادة خط الهجوم».



«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
TT

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم.

وحقق الريال انتصارا ثمينا 2 / صفر على ملعب مضيفه فالنسيا، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ23 للمسابقة.

وافتتح ألفارو كاريراس التسجيل للريال في الدقيقة 65، ثم قضي النجم الفرنسي كيليان مبابي على آمال فالنسيا في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثاني للفريق الملكي في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، ليعزز صدارته لقائمة هدافي المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب تسجيله هدفه الـ23 في البطولة هذا الموسم.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد الريال، الذي حقق فوزه السابع على التوالي والـ28 في المسابقة هذا الموسم، مقابل 3 تعادلات وخسارتين، إلى 57 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة خلف برشلونة (المتصدر).

ولم يعرف الريال سوى طعم الفوز في المسابقة، منذ خسارته صفر / 2 أمام ضيفه سيلتا فيغو في السابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث انتصر في جميع مبارياته السبع التالية.

في المقابل، تجمد رصيد فالنسيا، الذي تكبد خسارته العاشرة في البطولة خلال الموسم الحالي مقابل 5 انتصارات و8 تعادلات، عند 23 نقطة في المركز السابع عشر (الرابع من القاع)، بفارق نقطة فقط أمام مراكز الهبوط.


الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب «بارك دي برانس» في باريس في ختام المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، واستعاد الصدارة.

وتناوب عثمان ديمبيلي (12 و37) والأرجنتيني فاكوندو ميدينا (64 بالخطأ في مرمى فريقه) والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (66) والكوري الجنوبي كانغ-إن لي (74) على تسجيل أهداف سان جيرمان الذي ثأر لخسارته الأولى في الدوري هذا الموسم عندما سقط أمام الفريق الجنوبي 0-1 في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي في المرحلة الخامسة عشية حفل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، في غياب أبرز نجومه وقتها ديمبيلي وديزيري دوي والبرتغالي جواو نيفيز وبرادلي باركولا بسبب الإصابة.


الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 24 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع يوفنتوس رصيده إلى 46 نقطة في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط خلف نابولي صاحب المركز الثالث، وبفارق أربع نقاط خلف ميلان صاحب المركز الثاني.

على الجانب الآخر رفع لاتسيو رصيده إلى 33 نقط ةفي المركز الثامن.

وتقدم لاتسيو عن طريق بيدرو رودريجيز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ثم أضاف زميله جوستاف إيزاكسون الهدف الثاني في الدقيقة 47.

وفي الدقيقة 59 سجل ويستون ماكيني الهدف الأول لفريق يوفنتوس، ثم أدرك زميله بيير كالولو التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.