نحو 40 % من شباب إنجلترا يلجأون إلى الذكاء الاصطناعي للدعم والمشورة

تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغّرة لروبوت وعلم بريطانيا في هذه الرسمة التوضيحية (رويترز)
تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغّرة لروبوت وعلم بريطانيا في هذه الرسمة التوضيحية (رويترز)
TT

نحو 40 % من شباب إنجلترا يلجأون إلى الذكاء الاصطناعي للدعم والمشورة

تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغّرة لروبوت وعلم بريطانيا في هذه الرسمة التوضيحية (رويترز)
تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغّرة لروبوت وعلم بريطانيا في هذه الرسمة التوضيحية (رويترز)

أظهر بحث جديد صدر يوم الأربعاء، أن نحو 40 في المائة من الشباب في إنجلترا يلجأون إلى الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح أو دعم أو رفقة، رغم أن كثيرين منهم يتوقون إلى المزيد من التواصل الواقعي.

ومن بين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي، أفاد 20 في المائة بأنهم يفعلون ذلك، لأنه أسهل من التحدث إلى إنسان آخر، في حين أشار واحد من كل عشرة إلى أنهم لا يملكون أي شخص آخر يتحدثون إليه، وفق استطلاع أجراه معهد «يوغوف» للإحصاءات.

لكنّ 6 في المائة فقط من الذين يتواصلون مع برامج الدردشة عبر الإنترنت يثقون بها أكثر من ثقتهم بشخص حقيقي، وهو ما يبرز وعي الشباب بأن الذكاء الاصطناعي قد يميل إلى تقديم ما يريد المستخدم سماعه.

ويهدف التقرير السنوي الذي طلبت مؤسسة «أون سايد» الخيرية إجراءه منذ عام 2022، إلى دراسة كيفية قضاء الشباب أوقات فراغهم، ويأتي في وقت يتزايد فيه القلق بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الشباب في المملكة المتحدة.

وشملت الدراسة هذا العام نحو 5 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 11 و18 عاماً، وطرحت أسئلة حول الذكاء الاصطناعي لأول مرة بسبب التأثير المتنامي للتكنولوجيا، وفق ما صرح به ناطق باسم الجمعية لوكالة «فرانس برس».

ومع ذلك، استمرت بعض الأنماط التقليدية للترفيه بالتوازي مع استخدام الذكاء الاصطناعي؛ إذ يمضي نحو 76 في المائة من الشباب معظم أوقات فراغهم أمام الشاشات، وهو رقم لم يتغير منذ عام 2023.

وأشار التقرير إلى أن نحو نصف الشباب (48 في المائة) يقضون معظم أوقات فراغهم في غرف نومهم، ونحو الخُمس (18 في المائة) يقضونها بمفردهم.

وقال جيمي ماسراف، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «أون سايد» التي تهدف إلى تطوير مراكز للشباب في المناطق المحرومة: «من الواضح أن القضايا المترابطة المتمثلة في الوحدة والاعتماد على التكنولوجيا الرقمية والعزلة أصبحت راسخة في حياة الشباب».

ويكشف البحث عن مفارقة تتمثّل في أن 14 في المائة فقط يمضون وقت فراغهم مع الأصدقاء، رغم أن نحو نصفهم (49 في المائة) يقولون إن الوقت الذي يقضونه مع الأصدقاء في الحياة الواقعية يمنحهم شعوراً أكبر بالتواصل والانتماء.

وأضاف ماسراف: «في ظل ندرة المساحات الواقعية التي يمكن للشباب من خلالها الالتقاء والتواصل والانتماء، لا يمكننا إلقاء اللوم عليهم لاستخدام التكنولوجيا لملء هذا الفراغ».


مقالات ذات صلة

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

الاقتصاد سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
يوميات الشرق 8 علامات تكشف أن المدير الودود الذي قابلته خلال مقابلة التوظيف يخفي جانباً ساماً (بكسلز)

لا تنخدع بوده الكاذب... 8 علامات تكشف أن مديرك الجديد سام

8 علامات تكشف أن المدير الودود الذي قابلته خلال مقابلة التوظيف يخفي جانباً ساماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» بمدينة نيويورك (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية تنخفض بشكل غير متوقع

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة بشكل غير متوقع، الأسبوع الماضي، لكن هذا التراجع قد يعطي صورة أفضل من الواقع عن قوة سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون يسيرون في حي المال بمدينة لندن خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)

تعديل بيانات الإنتاجية يُقلّص حجم «لغز التباطؤ الاقتصادي البريطاني» للنصف

قالت هيئة الإحصاءات البريطانية، يوم الخميس، إن النمو الاقتصادي الأساسي في البلاد يبدو أنه كان أقوى قليلاً مما كان مقدراً في السابق، مستنداً إلى منهجية جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يتوقع ارتفاعاً طفيفاً في نمو الأجور بالنصف الأول من 2027

أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي، الصادرة يوم الأربعاء، أن مؤشره المحدث للأجور يشير إلى ارتفاع طفيف في نمو الأجور المتفاوض عليها خلال النصف الأول من عام 2027

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)

«توتال» و«أمني» تتخذان قرار الاستثمار النهائي بشأن حقل غاز بحري في نيجيريا

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة توتال (إكس)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة توتال (إكس)
TT

«توتال» و«أمني» تتخذان قرار الاستثمار النهائي بشأن حقل غاز بحري في نيجيريا

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة توتال (إكس)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة توتال (إكس)

أعلنت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجي» وشريكتها النيجيرية «أمني» (AMNI)، الأربعاء، عن اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتطوير حقل غاز «آ.م.أ» (Ima) البحري في نيجيريا، الذي سيمد محطة تسييل الغاز التابعة لشركة «نيجيريا للغاز الطبيعي المسال» بالإمدادات.

ومن المتوقع أن يبدأ الحقل الإنتاج في عام 2028 وأن يصل إلى ذروة إنتاج تبلغ 350 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً، وهو ما يعادل أكثر من 60 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.

وذكرت «توتال» أن الغاز المستخرج من حقل «Ima» - الواقع ضمن رخصتي التنقيب والإنتاج رقم 112 و117 بالقرب من جزيرة بوني - سيُنقل عبر خط أنابيب إلى منشأة «نيجيريا للغاز الطبيعي المسال»، وسيوفر نحو ثلث كمية الغاز اللازمة لمشروع توسعة «الخط 7».

ومن المتوقع أن تؤدي هذه التوسعة إلى رفع قدرة التسييل من 22 مليون طن متري حالياً إلى 30 مليون طن متري سنوياً.

ويمثل المشروع خطوة إضافية في استراتيجية الشركة المتكاملة للغاز في نيجيريا من خلال إضافة موارد غاز منخفضة التكلفة.


«فاتف»: تحسن ملحوظ في مكافحة غسل الأموال بتركيا

أحد الاجتماعات السابقة لمجموعة العمل المالي (المجموعة)
أحد الاجتماعات السابقة لمجموعة العمل المالي (المجموعة)
TT

«فاتف»: تحسن ملحوظ في مكافحة غسل الأموال بتركيا

أحد الاجتماعات السابقة لمجموعة العمل المالي (المجموعة)
أحد الاجتماعات السابقة لمجموعة العمل المالي (المجموعة)

أحرزت تركيا تقدماً في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع تحسّن التنسيق بين الجهات الحكومية والاستخبارات المالية والتعاون الدولي وارتفاع كبير في التحقيقات والملاحقات والإدانات المتعلقة بغسل الأموال، وفق أحدث تقييم أجرته مجموعة العمل المالي (فاتف).

وقالت المجموعة، في تقييمها المنشور الأربعاء، إن تركيا لا تزال بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتعقب العائدات الإجرامية العابرة للحدود واسترداد الأصول غير المشروعة الموجودة في الخارج، إلى جانب معالجة أوجه قصور في القضايا المعقدة وعالية المخاطر.

ويأتي التقييم بعد مراجعة شاملة سابقة أجرتها «فاتف» لتركيا في 2019، وأظهر أن أنقرة عززت منذ ذلك الحين قدراتها في مواجهة الجرائم المالية، خصوصاً في مجالات التنسيق بين الجهات الحكومية واستخدام المعلومات المالية والتعاون مع السلطات الأجنبية.

وفي مؤشر على التحسن في مستوى الامتثال، لم تحصل تركيا على أي تصنيف «غير ملتزمة» ضمن التوصيات الفنية الأربعين لـ«فاتف»، في حين صُنفت توصيتان فقط على أنهما «ملتزمة جزئياً».

مخاطر مرتبطة بموقع تركيا الاقتصادي

رغم التقدم، قالت «فاتف» إن موقع تركيا بوصفها مركزاً إقليمياً للمال والتجارة والخدمات اللوجستية، إلى جانب الانتشار الواسع للتعاملات النقدية وحجم الاقتصاد غير الرسمي، يبقيانها معرضة لمخاطر غسل الأموال.

وتشمل أبرز المخاطر الاحتيال والمراهنات والقمار غير القانونيين، والاتجار بالمخدرات والتهريب.

وأشارت المجموعة إلى أن تركيا عززت قدرتها على إجراء تحقيقات معقدة في غسل الأموال، وأن عدد التحقيقات والملاحقات والإدانات ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالتقييم السابق.

تحديات في الأصول الموجودة بالخارج

ورغم تحسّن أداء السلطات، حددت «فاتف» استرداد الأصول الإجرامية الموجودة في الخارج باعتباره أحد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من العمل، إلى جانب تعزيز القدرة على تعقب العائدات غير المشروعة التي تنتقل عبر الحدود.

وكان التقييم قد أشار إلى أن وحدة الاستخبارات المالية التركية «ماسَك» تؤدي دوراً محورياً في جمع المعلومات المالية وتحليلها وتبادلها مع الجهات المختصة، مع إمكانية وصولها المباشر إلى أكثر من 300 قاعدة بيانات.

كما أشادت المجموعة بالتعاون بين «ماسَك» وأجهزة إنفاذ القانون والجهات الحكومية الأخرى، وباستخدام تركيا قنوات التعاون الرسمية وغير الرسمية في التحقيقات العابرة للحدود.

خريطة طريق لثلاث سنوات

وفي الوقت نفسه، دعت «فاتف» تركيا إلى إعطاء أولوية أكبر للتحقيقات والملاحقات المرتبطة بغسل الأموال الناجم عن جرائم عالية المخاطر، ومن بينها الاتجار بالمخدرات والتهريب والمراهنات غير القانونية.

كما أوصت بتحسين تحديد الأصول الإجرامية الموجودة في الخارج وتعقبها واستردادها، وتعزيز القدرات على مواجهة مخاطر تمويل الإرهاب بما يتوافق مع ملف المخاطر المحدث للبلاد.

ووضعت «فاتف» تركيا ضمن «المتابعة المعززة»، استناداً إلى نتائج تقييم الفاعلية والامتثال الفني، على أن تقدم أنقرة تقريراً للمجموعة بشأن التقدم المحرز في تنفيذ التوصيات خلال السنوات الثلاث المقبلة.


الصين تراجع استخدام رقائق «برودكوم» في مراكز البيانات الحكومية

شعار شركة «برودكوم» على شاشة هاتف ذكي (رويترز)
شعار شركة «برودكوم» على شاشة هاتف ذكي (رويترز)
TT

الصين تراجع استخدام رقائق «برودكوم» في مراكز البيانات الحكومية

شعار شركة «برودكوم» على شاشة هاتف ذكي (رويترز)
شعار شركة «برودكوم» على شاشة هاتف ذكي (رويترز)

تدرس السلطات الصينية مدى اعتماد مراكز البيانات المدعومة من الدولة على معدات شركة «برودكوم» الأميركية، في خطوة جديدة ضمن مساعي بكين لتعزيز استخدام التكنولوجيا المحلية، وتقليل الاعتماد على البنية التحتية الأجنبية للذكاء الاصطناعي، وفقاً لما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز».

وحسب التقرير، أمضت لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة في الصين (ساساك)، التي تشرف على الشركات الحكومية، الأسابيع الأخيرة، في إجراء مسح لتحديد مدى انتشار محولات الشبكات التي تنتجها «برودكوم» داخل مراكز البيانات الخاضعة لسيطرة الدولة.

وأظهرت النتائج الأولية أن معدات الشركة الأميركية قد تمثل ما يصل إلى 90 في المائة من المحولات المستخدمة في هذه المنشآت، وفق الصحيفة. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بصورة مستقلة من التقرير، كما لم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من «برودكوم» أو «ساساك».

وقد تدفع نتائج المسح السلطات إلى إصدار توجيهات غير رسمية لمراكز البيانات الحكومية لتقليص استخدام معدات «برودكوم»، في إطار حملة بكين الرامية إلى توسيع الاعتماد على الرقائق والتكنولوجيا الصينية في القطاع العام.

وتأتي الخطوة في وقت تكثف فيه الصين جهود تحقيق الاكتفاء التكنولوجي وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وسط استمرار المنافسة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة؛ خصوصاً في أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة.

وتقدم بكين دعماً خاصاً لمجموعة من الشركات التكنولوجية المتخصصة الأصغر حجماً التي تطلق عليها اسم «العمالقة الصغار»، في محاولة لبناء موردين محليين قادرين على منافسة الشركات الأجنبية في المكونات الحيوية.

وتعد محولات الشبكات عالية الأداء جزءاً أساسياً من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي؛ إذ تربط الخوادم والمعالجات المستخدمة في تدريب وتشغيل النماذج الكبيرة. وتبيع «برودكوم» -إلى جانب «إنفيديا» و«هواوي»- معدات متقدمة من هذه الفئة داخل الصين.

وحسب التقرير، سبق منع منتجات «إنفيديا» من مراكز البيانات المدعومة من الدولة، بينما ظلت معدات «برودكوم» مستخدمة على نطاق واسع، وهو ما يفسر تركيز السلطات حالياً على قياس حجم الاعتماد عليها.

وإذا تحولت عملية المسح إلى توجيهات فعلية لتقليص استخدام منتجات الشركة الأميركية، فستشكل خطوة إضافية نحو فصل جزء من البنية التحتية التكنولوجية الحكومية الصينية عن الموردين الأجانب، كما يمكن أن تفتح مساحة أكبر أمام الشركات المحلية.

وتوضح هذه التحركات أن المنافسة الأميركية- الصينية في الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على المعالجات المتقدمة؛ بل تمتد إلى مختلف مكونات مراكز البيانات وشبكات الاتصال بينها. وبالنسبة إلى بكين، أصبحت القدرة على بناء منظومة حوسبة تعتمد بدرجة أكبر على التكنولوجيا المحلية جزءاً أساسياً من استراتيجية أمن سلاسل الإمداد والاستقلال التكنولوجي.