البيانات الغائبة تزيد تحدي باول لبناء توافق داخل «الفيدرالي»

وسط شكوك حول خفض الفائدة في ديسمبر مع استمرار التضخم فوق المستهدف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

البيانات الغائبة تزيد تحدي باول لبناء توافق داخل «الفيدرالي»

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

يبدأ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، المنقسم بشدة، في تلقي التقارير الاقتصادية المحدثة هذا الأسبوع بعد إعادة فتح الحكومة الفيدرالية، على أمل أن يحصل صناع السياسات على رؤية أوضح في نقاشهم حول ما إذا كان ينبغي خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعهم المقرر بعد أكثر من ثلاثة أسابيع.

ولا يزال غير معلوم حجم البيانات الاقتصادية المؤجلة بفعل الإغلاق - بما يشمل بيانات الوظائف والتضخم والإنفاق الاستهلاكي والنمو - التي ستصدر قبل ذلك الموعد.

وحتى يوم الاثنين، أفاد مكتب إحصاءات العمل بأنه سينشر تقرير الوظائف لشهر سبتمبر (أيلول) يوم الخميس، فيما أشار البيت الأبيض إلى احتمال تخطي بعض تقارير أكتوبر (تشرين الأول) بالكامل، وأن جمع بيانات نوفمبر (تشرين الثاني) قد يكون تأثر هو الآخر بسبب الإغلاق الذي امتد حتى منتصف الشهر، وفق «رويترز».

ورغم هذا الغموض، باتت خطوط النقاش داخل «الفيدرالي» أكثر وضوحاً. فمن المتوقع أن تكشف محاضر اجتماع أكتوبر، التي ستصدر الأربعاء، مزيداً من التفاصيل حول الانقسام المتعمّق بشأن ما إذا كانت مخاطر التضخم المرتفع لا تزال تستدعي تأجيل خفض الفائدة، أم أن تباطؤ نمو الوظائف والحاجة إلى سياسة نقدية أكثر تيسيراً يجب أن تتقدم على غيرها من الاعتبارات.

وقال كريستوفر والر، عضو مجلس المحافظين، الاثنين: «لا أشعر بقلق من تسارع التضخم أو ارتفاع توقعاته بشكل كبير. تركيزي منصب على سوق العمل، وبعد أشهر من الضعف، من غير المرجح أن يغيّر تقرير وظائف سبتمبر أو أي بيانات خلال الأسابيع المقبلة قناعتي بأن هناك حاجة لخفض آخر للفائدة في اجتماع 9-10 ديسمبر (كانون الأول)».

من جانبه، قال فيليب جيفرسون، نائب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، إن على البنك المركزي التحرك «ببطء»، نظراً إلى أن سعر الفائدة الأساسي البالغ بين 3.75 في المائة و4 في المائة يقترب من المستوى الذي لن يضغط كثيراً على النشاط الاقتصادي أو التضخم.

انقسام واضح داخل «الفيدرالي»

تشكلت داخل المجلس تكتلات تعكس رؤى مختلفة: غالبية المحافظين الذين عيّنهم الرئيس دونالد ترمب يدفعون نحو خفض إضافي للفائدة، وبعض رؤساء بنوك الاحتياطي الإقليمي يتبنون موقفاً أكثر تشدداً بدافع القلق من مخاطر التضخم.

ورغم هذا الانقسام، يبدو أن الخلاف الحقيقي يدور حول مسألة التوقيت ومدى الحاجة لمزيد من البيانات، أكثر من كونه خلافاً على الاتجاه العام.

وقد شهد قرار «الفيدرالي» خفض الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماع 28-29 أكتوبر (تشرين الأول) اعتراضات من أعضاء رأوا ضرورة تشديد السياسة، مقابل آخرين طالبوا بتيسير إضافي - وهو انقسام نادر خلال العقود الماضية.

وعقب الاجتماع، قدّم جيروم باول، رئيس المجلس، تصريحات غير مألوفة شدد فيها على أن «خفضاً إضافياً للفائدة في ديسمبر ليس أمراً محسوماً - بعيد جداً عن ذلك»، في محاولة واضحة لتهدئة الصقور الأكثر قلقاً من التضخم.

تراجع في توقعات خفض الفائدة خلال ديسمبر

هذه المواقف، إلى جانب ما توفر من بيانات، دفعت الأسواق إلى خفض توقعاتها لخفض الفائدة في ديسمبر بعد أن كانت مرتفعة سابقاً.

وأشارت توقعات سبتمبر إلى أن الفائدة قد تنهي العام بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، أي أقل بربع نقطة من المستوى الحالي، لكنها كانت في الأصل تعكس بداية انقسامات داخلية.

وقالت بيث هامّاك، رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند وأحد أكثر الأصوات تشدداً: «التضخم المرتفع المستمر قد يستغرق نحو عقد كامل للعودة إلى الهدف. إعادة التضخم إلى 2 في المائة أمر أساسي لمصداقيتنا».

وتشكّل هذه التباينات، إلى جانب تضارب البيانات، تحدياً أمام باول في مسعاه لبناء توافق داخل المجلس. وقد تشمل خيارات التسوية خفض الفائدة في ديسمبر مع الإشارة إلى توقف مؤقت بعده، أو تثبيت الفائدة مع فتح الباب لخفض لاحق إذا دعمت البيانات ذلك.

كما قد تسهم التوقعات الاقتصادية الفصلية التي ستصدر في اجتماع ديسمبر في ترجيح أحد المسارين.

إلا أن وتيرة إعادة نشر البيانات الحكومية قد تؤثر بدورها، رغم إقرار مسؤولي «الفيدرالي» بأن لديهم أدوات كافية لمراقبة الاقتصاد، لكن توفر حزمة متكاملة من التقارير سيمنحهم ثقة أكبر في اتخاذ القرار.

غياب اليقين... ومرحلة انتقالية في القيادة

ومع ذلك، قد تبقى البيانات غير كافية لحسم الجدل داخل المجلس، الذي يواجه أيضاً مرحلة انتقالية مهمة مع اقتراب انتهاء ولاية باول في مايو (أيار)، ووجود اثنين من المحافظين بين المرشحين المحتملين للرئيس ترمب لخلافته.

وتستمر حالة عدم اليقين في ظل عوامل إضافية تؤثر على سوق العمل والتضخم، من بينها: السياسات الأكثر تشدداً بشأن الهجرة، تأثير الرسوم الجمركية، تباطؤ الطلب، والتحولات المتسارعة في الإنتاجية نتيجة الذكاء الاصطناعي.

وحالياً، يرى مسؤولو «الفيدرالي» بوضوح أن التضخم لم يتحرك كثيراً خلال العام الماضي، وما يزال أعلى من مستهدف 2 في المائة بنحو نقطة مئوية.

وقال تيم دوي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «إس جي إتش ماكرو أدفايزرس»: «هناك جوقة متنامية من الصقور والوسطيين وحتى بعض من كانوا يحملون موقفاً أكثر ميلاً للتيسير يرون أن البيانات لن تبرر خفض الفائدة».

وأضاف: «هؤلاء يريدون أدلة مقنعة على أن التضخم في طريقه للعودة إلى الهدف»، وهو ما قد يؤجل أي خفض إضافي للفائدة إلى العام المقبل.


مقالات ذات صلة

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

الاقتصاد شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

منيت شركة الإعلام المملوكة للرئيس الأميركي بخسائر ضخمة في الربع الثاني، وأعلنت عن خطط للتخلي عن مسارات عمل جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» ترتفع بعد تراجع مفاجئ للوظائف الأميركية

ارتفعت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية، يوم الجمعة، بعد أن أظهرت البيانات أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف بشكل غير متوقع الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تقرير الوظائف الأميركية يهوي بعوائد سندات الخزانة ويبدد رهانات رفع الفائدة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات التوظيف فقدان الاقتصاد 23 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في يوليو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة مرفوعة خارج أحد متاجر تارغت تُعلن عن وظائف شاغرة في إنشينيتاس - كاليفورنيا (رويترز)

تراجع مفاجئ للوظائف الأميركية في يوليو... والبطالة تنخفض إلى 4.1 %

سجل الاقتصاد الأميركي انخفاضاً غير متوقع في الوظائف خلال يوليو (تموز)، فيما جرى تعديل بيانات الوظائف غير الزراعية للشهر السابق بالخفض بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قبيل بيانات الوظائف

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لتقرير الوظائف الأميركي المهم، الذي يُتوقع أن يقدم مؤشرات بشأن مسار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز انخفضت إلى 6 سفن يوم الاثنين، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 11 سفينة خلال 10 أيام، وذلك في ظل تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات صادرة عن منصة «كبلر»، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحلول الساعة 04:20 بتوقيت غرينتش، دخلت أربع سفن لشحن السلع الأولية، منها ناقلتان فارغتان للمنتجات النفطية، إلى الممر المائي. وأظهرت البيانات أن سفينتين -هما ناقلة صغيرة محملة بغاز البترول المسال وأخرى تحمل وقوداً متبقياً- خرجتا من المضيق. وفي الأيام التي سبقت الحرب، كانت تمر عبر المضيق عادة ما بين 130 و140 سفينة.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن 25 سفينة عبرت مضيق باب المندب يوم الاثنين، وهو رقم لم يتغير بشكل كبير مقارنة بمتوسط الأيام العشرة الذي يبلغ نحو 24 سفينة.

ورد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، على شروط إيران لإبرام اتفاق بالمطالبة بأن تدفع طهران تعويضات عن قتلى سقطوا في حروب وهجمات واحتجاجات.

وجاء اقتراح ترمب رداً على مطالب طهران بالحصول على تعويضات وإنهاء العقوبات، وهي مطالب تتوافق إلى حد بعيد مع بنود اتفاق مبدئي جرى توقيعه في يونيو (حزيران)، لكنه انهار منذ ذلك الحين.

ومنذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط)، دأب ترمب على التأرجح بين التهديد بالتصعيد وتأكيد أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً.


الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز

متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز

متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، في حين واصلت أسعار النفط ارتفاعها بعد صعودها الحاد في اليوم السابق، وسط حالة من عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفق النفط الخام عبره إلى الأسواق العالمية.

وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف. وارتفع سعر خام برنت 1.5 في المائة إلى 89.01 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، الخام القياسي للولايات المتحدة، 1.7 في المائة إلى 83.54 دولار للبرميل، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان خام برنت قد قفز 5 في المائة يوم الاثنين. وتأرجح سعره بين 72 و102 دولار للبرميل الشهر الماضي، مع تذبذب الآمال في إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط بالخروج بحرية من منطقة الشرق الأوسط واستئناف إيصال الخام إلى الأسواق العالمية.

وتذبذبت الأسهم الآسيوية بعدما ابتعدت الأسهم الأميركية عن مستوياتها القياسية المرتفعة.

وارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية 0.7 في المائة إلى 6345.53 نقطة، بدعم من قفزة سهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، ذات الوزن الكبير في السوق، بنسبة 4.1 في المائة. كما ارتفع سهم شركة «إس كيه هاينكس» المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة 0.4 في المائة.

وتراجعت حدة التقلبات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بتغير الآمال بشأن تحقيق دفعة مستدامة لأرباح الشركات بفضل الذكاء الاصطناعي، خلال الأيام القليلة الماضية.

وأُغلقت الأسواق في طوكيو بمناسبة عطلة رسمية.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» 1 في المائة إلى 25677.11 نقطة، فيما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» 0.9 في المائة إلى 3932.93 نقطة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي 0.2 في المائة إلى 9250.60 نقطة، بعدما قرر البنك المركزي الأسترالي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 4.35 في المائة.

وصعد مؤشر «تايكس» في تايوان 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «سينسكس» الهندي 0.6 في المائة.

وفي «وول ستريت»، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يوم الاثنين 0.1 في المائة عن مستواه القياسي المسجل يوم الجمعة. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.1 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.3 في المائة.

وتباطأ الارتفاع الأخير في الأسهم الأميركية، الذي دعمته القفزة الكبيرة في أرباح الشركات. وتشير تقديرات «فاكتسيت» إلى أن تقارير الأرباح من المنتظر أن تظهر ارتفاع أرباح السهم للشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 50 في المائة خلال الربيع مقارنة بالعام السابق، وهو ما سيكون أقوى نمو منذ خمسة أعوام، عندما كان الاقتصاد يتعافى بقوة من الأزمة التي أحدثتها جائحة كوفيد-19.

وارتفع سهم «بيركشاير هاثاواي»، المعروفة بشراء الأسهم عندما تعتبر أسعارها منخفضة، 1.5 في المائة، لتصبح واحدة من أحدث الشركات التي أعلنت أرباحاً فصلية تجاوزت توقعات المحللين.

وقفز سهم «مارين ماكس» 46.1 في المائة، بعدما أعلنت شركة بيع القوارب وتشغيل المراسي وتقديم خدمات اليخوت الفاخرة أنها وافقت على بيع نفسها مقابل نحو 1.5 مليار دولار نقداً إلى شركة تابعة لمحفظة «بلاكستون».

كما قفز سهم «فاريكس إيميجنغ» 48.8 في المائة، بعدما أعلنت «تيلداين تكنولوجيز» أنها ستستحوذ على الشركة المصنعة لمكونات التصوير بالأشعة السينية مقابل 18.90 دولار للسهم نقداً.

لكن سهم «إنتل» حد من هذه المكاسب، إذ تراجع 4.1 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أنها قد تبيع أسهماً بقيمة 15 مليار دولار. ومن شأن هذه الخطوة تخفيف حصص ملكية المساهمين الحاليين، وقالت «إنتل» إنها ستستخدم على الأرجح العائدات لتمويل استثمارات والاستفادة من الإنفاق الضخم الجاري على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

ومن المرجح أن يكون الحدث الأبرز في «وول ستريت» هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم لشهر يوليو (تموز) يوم الأربعاء. ويتوقع الاقتصاديون أن يتباطأ التضخم إلى 3.4 في المائة من 3.5 في المائة خلال يونيو (حزيران)، وهو ما من شأنه تخفيف الضغوط على مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لرفع أسعار الفائدة.

ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة أن يساعد في كبح التضخم، لكنه سيؤدي أيضاً إلى إبطاء الاقتصاد من خلال زيادة تكلفة الاقتراض على الأسر والشركات الأميركية، كما سيضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات.

وفي تعاملات أخرى صباح الثلاثاء، تراجع الدولار الأميركي إلى 159.20 ين ياباني من 159.30 ين. وكان الدولار قد واصل ارتفاعه تدريجياً رغم تدخل اليابان والولايات المتحدة مؤخراً في أسواق العملات للمساعدة في رفع قيمة الين مقابل الدولار.

وتراجع اليورو إلى 1.1536 دولار من 1.1544 دولار.


أسهم الطاقة تقود ارتفاع الأسواق الأوروبية وسط ترقب بيانات اقتصادية

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم الطاقة تقود ارتفاع الأسواق الأوروبية وسط ترقب بيانات اقتصادية

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مدعومة بصعود أسهم شركات الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط، في حين يترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن النمو والتضخم ومسار أسعار الفائدة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1 في المائة إلى 661.39 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

ودعّمت أسعار الطاقة أسهم شركات النفط والغاز، لكن المخاوف من أن يؤدي استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز إلى زيادة الضغوط التضخمية وتعقيد آفاق خفض أسعار الفائدة حدّت من الإقبال على المخاطرة في الأسواق.

وصعد قطاع الطاقة 1 في المائة مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ بداية الشهر. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رد يوم الاثنين على شروط إيران للتوصل إلى اتفاق سلام بمطالب مماثلة، من بينها دفع تعويضات في تصعيد لفظي قد يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى إعادة فتح الممر الرئيسي لشحن النفط.

في المقابل، تراجع قطاع السفر والترفيه 0.7 في المائة، متأثراً بتجدد المخاوف من ارتفاع تكاليف الوقود، في حين ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا 0.4 في المائة.

وفي ظل اقتراب موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية من نهايته، ظلت أخبار الشركات محدودة نسبياً.

ويراقب المستثمرون من كثب بيانات التوظيف في منطقة اليورو وبيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة. كما من المقرر صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو.

ومن بين أبرز الأسهم الصاعدة في التعاملات المبكرة، ارتفع سهم شركة «ألكون» 5.7 في المائة، بعدما رفعت الشركة السويسرية الأميركية المتخصصة في العناية بالعيون توقعاتها لأرباح العام بأكمله.