كوريا الشمالية: اتفاق سيول وواشنطن بشأن الغواصات سيسبب «تأثير الدومينو» نووياً

بيونغ يانغ أكدت أنها «ستتخذ إجراءات مضادة أكثر واقعية»

نقطة حراسة عسكرية كورية شمالية (في الأعلى) وأخرى كورية جنوبية (في الأسفل) على الحدود بين الجارتين (أ.ب)
نقطة حراسة عسكرية كورية شمالية (في الأعلى) وأخرى كورية جنوبية (في الأسفل) على الحدود بين الجارتين (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية: اتفاق سيول وواشنطن بشأن الغواصات سيسبب «تأثير الدومينو» نووياً

نقطة حراسة عسكرية كورية شمالية (في الأعلى) وأخرى كورية جنوبية (في الأسفل) على الحدود بين الجارتين (أ.ب)
نقطة حراسة عسكرية كورية شمالية (في الأعلى) وأخرى كورية جنوبية (في الأسفل) على الحدود بين الجارتين (أ.ب)

نددت كوريا الشمالية باتفاق بين سيول وواشنطن لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية. وقالت، الثلاثاء، إن الاتفاق من شأنه أن يسبب «تأثير الدومينو على الصعيد النووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، الأسبوع الماضي، الانتهاء من اتفاق الأمن والتجارة مع الولايات المتحدة، والذي يشمل خططاً للمضي قدماً في تطوير سفن تعمل بالطاقة النووية.

وقالت سيول إنها حصلت على «الدعم لتوسيع سلطتنا على تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود المستنفد».

وفي أول تعليق لها على الاتفاق، ردت كوريا الشمالية المسلحة نووياً بأن برنامج الغواصات يمثل «محاولة خطيرة للمواجهة».

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، الثلاثاء، بأن الاتفاق «تطور خطير يزعزع استقرار الوضع الأمني العسكري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج شبه الجزيرة الكورية ويسبب حالة من عدم القدرة على السيطرة النووية في المجال الدولي».

وأضافت بيونغ يانغ أن امتلاك كوريا الجنوبية غواصات نووية «سيسبب حتماً (تأثير الدومينو على الصعيد النووي) في المنطقة، ويشعل سباق تسلح محموماً». وأكدت أنها «ستتخذ إجراءات مضادة أكثر واقعية».

بدورها، ذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية نقلاً عن المكتب الرئاسي في سيول، الثلاثاء، أن كوريا الجنوبية ليس لديها أي نوايا عدائية تجاه كوريا الشمالية وستواصل الجهود لتخفيف التوتر واستعادة الثقة.

وذكرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية في تشرين الأول/أكتوبر أنها أجرت الاختبار التاسع والأخير لمحرك صاروخ باليستي، ما يشير إلى أنه من الممكن إجراء إطلاق كامل لصاروخ باليستي عابر للقارات جديد في الأشهر المقبلة.

واقترحت سيول مؤخراً إجراء محادثات عسكرية مع بيونغ يانغ لمنع الاشتباكات الحدودية، وهو العرض الأول من نوعه منذ سبع سنوات.


مقالات ذات صلة

قمة «ناتو»... أوروبا أمام اختبار الإنفاق الدفاعي وضغوط ترمب

تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نهاية قمة «الناتو» في حين يستمع إليه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يميناً) ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في لاهاي بهولندا يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب) p-circle

قمة «ناتو»... أوروبا أمام اختبار الإنفاق الدفاعي وضغوط ترمب

تبحث قمة «ناتو» في أنقرة مستقبل تقاسم الأعباء داخل الحلف، وسط ضغوط ترمب على أوروبا لزيادة الإنفاق الدفاعي، وتحديات تمتد من أوكرانيا إلى الصين والشرق الأوسط.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والأمين العام لحلف شمال الأطلسي خلال قمته في لاهاي في 2025 (رويترز)

تركيا و«الناتو»... علاقات استراتيجية لا تخلو من الأزمات

تستضيف تركيا القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي في العاصمة أنقرة، يومي الثلاثاء والأربعاء، المقبلين للمرة الثانية بعد 22 عاماً من القمة التي استضافتها في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

ترمب قد يعطي تركيا محركات مقاتلات دون حل الخلاف بشأن «إف-35»

يمكن لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تركيا لحضور قمة حلف «الناتو»، أن تساهم في ضمان حصول أنقرة على محركات نفاثة لطائرة مقاتلة تنتجها، حسبما يرى محللون.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» خلال الانسحاب من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي في شمال العراق يوم 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

«الكردستاني» يخلي موقعاً استراتيجياً... و«قانون السلام» إلى برلمان تركيا

تصاعدت وتيرة التطورات الميدانية والسياسية في إطار «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته التي تسمى بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا طائرة المراقبة والاستطلاع «غلوبال آي» (شركة ساب)

تقرير: «الناتو» يخطط لإحلال طائرات الاستطلاع «غلوبال آي» محل «أواكس»

ذكرت أربعة مصادر لوكالة «رويترز» أن حلف (الناتو) يخطط لاستبدال أسطوله القديم من طائرات الاستطلاع «أواكس» المصنعة في الولايات المتحدة، واستخدام طائرات سويدية.

«الشرق الأوسط» (برلين - باريس)

بكين وموسكو تطلقان مناورات بحرية مشتركة

الغواصة الروسية «أوفا» من طراز «كيلو» لدى وصولها إلى ميناء في مقاطعة شاندونغ الصينية الأحد قبيل المناورات البحرية المشتركة (رويترز)
الغواصة الروسية «أوفا» من طراز «كيلو» لدى وصولها إلى ميناء في مقاطعة شاندونغ الصينية الأحد قبيل المناورات البحرية المشتركة (رويترز)
TT

بكين وموسكو تطلقان مناورات بحرية مشتركة

الغواصة الروسية «أوفا» من طراز «كيلو» لدى وصولها إلى ميناء في مقاطعة شاندونغ الصينية الأحد قبيل المناورات البحرية المشتركة (رويترز)
الغواصة الروسية «أوفا» من طراز «كيلو» لدى وصولها إلى ميناء في مقاطعة شاندونغ الصينية الأحد قبيل المناورات البحرية المشتركة (رويترز)

أطلقت الصين وروسيا مناورات بحرية مشتركة سنوية قبالة الساحل الصيني، الاثنين، بالتزامن مع اختبار بكين صاروخاً استراتيجياً في المحيط الهادئ.

وتتمتع الدولتان بعلاقات دبلوماسية وثيقة، وقد أجرتا تدريبات عسكرية مشتركة بانتظام في السنوات الأخيرة؛ مما أثار شكوك الحكومات الغربية التي تتهم الصين بدعم حرب روسيا على أوكرانيا.

وذكرت وزارة الدفاع الصينية في بيان أن مناورات «البحر المشترك - 2026» انطلقت الاثنين في ميناء تشينغداو بشرق الصين. وأوضح البيان أن القوات البحرية للبلدين شكلت قيادة مشتركة وشاركت في تدريبات تتعلق بـ«القيادة والتنسيق التكتيكي». وأضاف البيان أن قوات البلدين ستجريان لاحقاً تدريبات على الاستطلاع والدفاع الجوي والصاروخي والرماية بالذخيرة الحية.

كما ذكرت وزارة الدفاع الصينية، الأحد، أن القوات البحرية للبلدين ستشارك، عقب انتهاء التدريبات، في دورية مشتركة بالمحيط الهادئ، من دون تحديد الموقع بدقة.

وتجري بكين وموسكو مناورات «البحر المشترك» منذ عام 2012، وقد أعقبت نسخةَ العام الماضي، التي أُجريت قرب ميناء فلاديفوستوك في شرق روسيا، دورياتٌ مشتركة في المحيط الهادئ أيضاً.

وتأتي تدريبات هذا العام بعد نحو شهرين من زيارة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الصين. وكان بوتين صرّح آنذاك بأن العلاقات بين البلدين بلغت «مستوى غير مسبوق»، في حين أشاد الزعيم الصيني، شي جينبينغ، بشراكة «راسخة» بين البلدين.

وجاءت تدريبات العام الحالي في اليوم نفسه الذي أطلقت فيه الصين «صاروخاً استراتيجياً يحمل رأساً حربياً تدريبياً» نحو المحيط الهادئ، وفق بيان منفصل صادر عن متحدث باسم البحرية الصينية. ولم يتضح على الفور ما إذا كان إطلاق الصاروخ جزءاً من هذه المناورات.

وقالت اليابان إنها حضت الصين بشدة على إعادة النظر في إطلاق الصاروخ التجريبي، وذلك عقب إعلان بكين، الاثنين، عن التجربة التي أُبلغت طوكيو بها مسبقاً. وجاء في بيان مشترك صدر قبل الإطلاق عن وزارات يابانية عدة، من بينها الدفاع والخارجية: «طلبنا بشدة إعادة النظر في إطلاق هذا الصاروخ الباليستي التجريبي لضمان عدم تشكيله تهديداً لأمن اليابان، لا سيما بمروره في مجالها الجوي». وأضاف البيان: «لقد أعربنا عن قلقنا البالغ إزاء تصاعد الأنشطة العسكرية الصينية».


بدء إجراءات عزل نائبة رئيس الفلبين سارة دوتيرتي بمجلس الشيوخ

جلسة محاكمة عزل نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي في مجلس الشيوخ الفلبيني بمدينة باساي (رويترز)
جلسة محاكمة عزل نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي في مجلس الشيوخ الفلبيني بمدينة باساي (رويترز)
TT

بدء إجراءات عزل نائبة رئيس الفلبين سارة دوتيرتي بمجلس الشيوخ

جلسة محاكمة عزل نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي في مجلس الشيوخ الفلبيني بمدينة باساي (رويترز)
جلسة محاكمة عزل نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي في مجلس الشيوخ الفلبيني بمدينة باساي (رويترز)

من المقرر أن تبدأ، اليوم الاثنين، إجراءات قد تؤدي لعزل نائبة رئيس الفلبين سارة دوتيرتي، في خطوةٍ يُتوقع أن تُلقي بظلالها على السباق الرئاسي لعام 2028 وتُعمق الانقسام بين أسرتين سياسيتين نافذتين، وهو الخلاف الذي أدخل مجلس الشيوخ في حالة من الاضطراب.

ولن يقتصر تأثير المحاكمة على تحديد ما إذا كانت دوتيرتي ستتمكن من الترشح للرئاسة مستقبلاً، بل ستشكل أيضاً اختباراً لمدى ثقة الفلبينيين في مؤسسات الدولة وساستها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويرى محللون أن العامل الحاسم سيكون ما إذا كان الرأي العام سيعدُّ الحكم النهائي موثوقاً أم أنه جاء مدفوعاً باعتبارات حزبية وسياسية.

وقال إديرسون تابيا، أستاذ الإدارة العامة بجامعة ماكاتي: «إذا عدت المحاكمة ذات دوافع سياسية أو مفتقرة إلى المصداقية، فقد تستمر الشكوك، بغضّ النظر عن النتيجة».

يتحدث السيناتور آلان بيتر كايتانو (يسار) خلال بدء محاكمة عزل نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي في مجلس الشيوخ الفلبيني بمدينة باساي (أ.ب)

ولا يزال من غير الواضح المدة التي ستستغرقها المحاكمة، إذ من المرجح أن تتحدد وتيرتها وفقاً لعوامل عدة؛ منها الخلافات الإجرائية وعدد الشهود وطريقة عرض الأدلة. واستغرقت محاكمة عزل رئيس المحكمة العليا السابق في عام 2012 أربعة أشهر.

ويتطلب إصدار قرار بالإدانة موافقة ما لا يقل عن 16 عضواً، من أصل 24 عضواً، في مجلس الشيوخ.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن دوتيرتي تُعد من أبرز المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية المقررة في 2028، لكن صدور حكمٍ بإدانتها قد يُبدد طموحاتها الرئاسية.

وتتركز أول محاكمة بهدف العزل لنائب رئيس في تاريخ الفلبين حول اتهامات لدوتيرتي بإساءة استخدام أموال عامة، وتكوين ثروة غير مبرَّرة، وتهديد حياة الرئيس فرديناند ماركوس الابن والسيدة الأولى ورئيس سابق لمجلس النواب.

وتنفي دوتيرتي، ابنة الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي، ارتكاب أي مخالفات، وتؤكد أن إجراءات عزلها لها دوافع سياسية.

متظاهرون يحملون لافتة كُتب عليها «يجب محاكمة سارة دوتيرتي ومحاسبتها» أثناء مسيرتهم نحو مجلس الشيوخ بمانيلا (أ.ف.ب)

وقال محامي دوتيرتي، مايكل بوا، إن الدفاع مستعدّ لإثبات أن الادعاءات «لا أساس لها من الصحة». ولم يستطع بعدُ تأكيد ما إذا كانت دوتيرتي ستحضر جلسة الاستماع، اليوم، إذ نص الاستدعاء على أنه يحق لها الاستعانة بمحامٍ.


25 قتيلاً خلال أعمال شغب في سجن بسريلانكا

أفراد أمن يرافقون السجناء إلى حافلة في سجن نيغومبو على مشارف كولومبو - سريلانكا 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
أفراد أمن يرافقون السجناء إلى حافلة في سجن نيغومبو على مشارف كولومبو - سريلانكا 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
TT

25 قتيلاً خلال أعمال شغب في سجن بسريلانكا

أفراد أمن يرافقون السجناء إلى حافلة في سجن نيغومبو على مشارف كولومبو - سريلانكا 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
أفراد أمن يرافقون السجناء إلى حافلة في سجن نيغومبو على مشارف كولومبو - سريلانكا 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

لقي ما لا يقل عن 25 سجيناً وحارساً حتفهم، وأصيب أكثر من 75 آخرين داخل سجن نيغومبو شديد الحراسة بالقرب من مدينة كولومبو، في واحدة من أخطر موجات عنف السجون في سريلانكا، حسبما أفادت السلطات، اليوم الاثنين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وقالت مديرة مستشفى نيغومبو، بوشبا غاملات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن نحو مائة سجين آخر نُقلوا إلى المستشفى، عقب أعمال العنف. وأضافت غاملات أن «بعض الضحايا أصيبوا بأعيرة نارية».

ووفق السلطات، بدأت الأحداث، مساء الأحد، عندما اشتبكت مجموعتان من السجناء وُصفتا بأنهما عصابتان متنافستان لتهريب المخدرات، داخل المنشأة التي تضم ما يقرب من 10 آلاف سجين.

وقال شرطي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته: «خرج الوضع تماماً عن السيطرة، وقُتل 4 حراس أثناء محاولتهم السيطرة على أعمال الشغب».

أفراد عائلات سجناء قُتلوا في اشتباكات ليلية بين السجناء يحتجون بينما تغادر حافلة تقل سجناء سجن نيغومبو على مشارف كولومبو - سريلانكا 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

وعلى أثر معرفتهم بأعمال الشغب، تجمّع سجناء على أسطح السجن، التي انهار جزء منها لاحقاً، مما أدى إلى إصابة عدد منهم، وفقاً للشرطة.

وقد استُدعيت وحدات من القوات الخاصة التابعة للشرطة كتعزيزات، لكنها لم تدخل حَرَم السجن، في حين تجمّع كثيرون من أفراد عائلات السجناء خارج المنشأة.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، أسفر تمرد داخل أحد السجون في سريلانكا، خلال جائحة «كوفيد»، عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 117 آخرين، ما دفع الحكومة آنذاك إلى الإفراج عن مئات السجناء.

ووفق إحصاءات رسمية، بلغ عدد السجناء في سريلانكا 41250 حتى الأحد، ما يعادل أربعة أضعاف الطاقة الاستيعابية للسجون.