حذر المستثمرين يدفع أسواق الصين للتراجع

اليوان يترقب بيانات أميركية استشرافاً لقرارات «الفيدرالي»

رجل يمر أمام متجر لبيع الإلكترونيات بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام متجر لبيع الإلكترونيات بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

حذر المستثمرين يدفع أسواق الصين للتراجع

رجل يمر أمام متجر لبيع الإلكترونيات بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام متجر لبيع الإلكترونيات بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الاثنين، مع توخّي المستثمرين الحذر إزاء تصاعد التوترات بين بكين وطوكيو خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتفضيلهم جني الأرباح عقب الارتفاع الأخير.

وانخفض مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية في الصين بنسبة 0.7 في المائة بحلول منتصف النهار، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 0.4 في المائة. وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنحو واحد في المائة. وحتى الآن هذا العام، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 30 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 17 في المائة.

واندلع الخلاف الصيني - الياباني بعد أن أخبرت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، المشرعين اليابانيين بأن أي هجوم صيني على تايوان قد يهدد بقاء اليابان، وقد يؤدي إلى رد عسكري، وهو أمرٌ لطالما تجنب المسؤولون الإفصاح عنه علناً خوفاً من استفزاز بكين، التي تدّعي السيادة على الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي. وكان من المرتقب أن يتوجه دبلوماسي ياباني رفيع المستوى إلى الصين يوم الاثنين، وفقاً لوسائل إعلام يابانية، في إطار سعي طوكيو لتهدئة الخلاف الدبلوماسي المتصاعد بشأن تايوان، الذي يُفاقم التوتر في العلاقات بين الجارتين في شرق آسيا.

وفي الأسواق، انخفضت أسهم شركة البرمجيات الصينية «لينكيدج»، التي تستمد معظم مبيعاتها من اليابان، بنسبة تصل إلى 4 في المائة، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ 24 يوليو (تموز) الماضي. وبلغ مؤشر «سي إس آي للعناصر الأرضية النادرة» مستوى شبه مستقر، حتى بعد تصريحات وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، التي بُثت يوم الأحد، والتي أشار فيها إلى أن صفقة العناصر الأرضية النادرة بين واشنطن وبكين «مؤمل» أن تُبرم بحلول عيد الشكر.

وخالفت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية التوقعات، فقد ارتفعت بنسبة 0.5 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركات المركبات العاملة بالطاقة الجديدة بنسبة 1.2 في المائة.

واستقرت الأسهم الصينية هذا الشهر في نطاق ضيق بعد أن ارتفعت المؤشرات الرئيسية بنحو 20 في المائة هذا العام. وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة: «نتوقع أن يكون عام 2026 عام استقرار بعد العوائد المرتفعة التي حققناها في عام 2025». وأضافوا أن «الاتجاه الصعودي للمؤشر متواضع، مع نمو معتدل في ربحية السهم، واستقرار التقييم عند مستوى أعلى، مع استعادة الصين مكانتها في سباق التكنولوجيا العالمي وانحسار التوترات التجارية».

وبينما ارتفع مؤشر «سي إس آي للأسهم الدفاعية» بنسبة 1.2 في المائة، انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المتداولة في «هونغ كونغ» بنسبة 1.2 في المائة.

* اليوان يتراجع

من جانبه، انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ مراكز استثمارية نشطة قبل صدور بيانات اقتصادية أميركية متراكمة، من المرجح أن تعطي مؤشرات على توقيت تخفيف سياسات «الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)». وستبدأ البيانات، التي تأخر صدورها بسبب إغلاق الحكومة الأميركية، في الظهور هذا الأسبوع، مع صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، يوم الخميس.

وقال محللون في شركة «هواتاي فيوتشرز» للأوراق المالية في مذكرة: «على الرغم من انتهاء إغلاق الحكومة الأميركية، فإن بيانات الوظائف والتضخم المهمة قد تظل غير متاحة بشكل دائم أو متأخرة بشدة؛ مما يُشوّش أساس تسعير الدولار».

وسيُحلل مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» البيانات الاقتصادية، خصوصاً أرقام سوق العمل، بعناية لتحديد ما إذا كان الاقتصاد بحاجة إلى مزيد من الدعم. وتُقدّر الأسواق الآن احتمالية خفض سعر الفائدة الفيدرالي بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل بنسبة تزيد قليلاً على 40 في المائة، بانخفاض عن أكثر من 60 في المائة خلال وقت سابق من هذا الشهر.

وبحلول الساعة الـ03:58 بتوقيت غرينيتش، انخفض اليوان المحلي بنسبة 0.09 في المائة ليصل إلى 7.1060 للدولار، بينما انخفض نظيره الخارجي بنحو 0.07 في المائة في التعاملات الآسيوية ليصل إلى 7.1072 يوان للدولار. ولم يُبدِ اليوان أي رد فعل يُذكر تجاه تصاعد الخلاف الدبلوماسي مع اليابان بشأن تايوان، حيث استقر سعر صرف اليوان مقابل الين إلى حد كبير يوم الاثنين. كما تجاهل المتداولون التوجيهات الرسمية القوية لليوان، حيث واصل «البنك المركزي» الاتجاه السائد منذ مايو (أيار) الماضي بتحديد «نقاط منتصف» أعلى من المتوقع. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني (المركزي)» سعر «النقطة الوسطى» عند 7.0816 للدولار، وهو أقوى سعر له منذ 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وأعلى بـ140 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 7.0956.

ويسمح «بنك الشعب الصيني» لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة فوق نقطة المنتصف الثابتة يومياً. واستناداً إلى تثبيت سعر الصرف يوم الاثنين، انخفضت قيمة اليوان مقابل سلة من العملات، وفقاً لمؤشر «سي إف إي تي إس» لليوان، إلى أدنى مستوى لها في أسبوعين عند 97.8 نقطة، وانخفضت بنسبة 3.62 في المائة منذ بداية العام. ومع ذلك، ارتفع سعر الصرف الفوري بنحو 2.73 في المائة خلال الفترة نفسها. وقال محللون في «مورغان ستانلي» ضمن مذكرة للعملاء: «من المرجح أن يعود اليوان (المرجح تجارياً) إلى مسار ارتفاع متواضع، مدعوماً باستمرار الطلب الخارجي المرن، إلى جانب تحسن تدفقات المحافظ الاستثمارية وسط خطاب أقوى بشأن الابتكار التكنولوجي الصيني وإعادة التوازن الاقتصادي». ويتوقعون أن يرتفع اليوان «المرجح تجارياً» بنسبة اثنين في المائة عام 2026، و2.5 في المائة أخرى عام 2027.

وفي سياق منفصل، أشار محللون إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الصينية الصادرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بما في ذلك انكماش الصادرات وتباطؤ إضافي في مبيعات التجزئة، تشير إلى أن الربع الأخير من هذا العام سيكون أكبر صعوبة. وقال محللو «باركليز» في مذكرة: «نظراً إلى بدء الخطة الخمسية الـ15 العام المقبل، فإننا نتوقع أن تُعزز الحكومة جهودها في مجال البنية التحتية». وأضافوا: «في الأشهر المقبلة، سنترقب حدثين رئيسيين: مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بحثاً عن مؤشرات على اتجاه السياسات المالية والنقدية، واجتماع المجلس الوطني لنواب الشعب في مارس (آذار) المقبل لمناقشة هدف النمو الحكومي والميزانية المالية».


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.


أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.