تعيينات قادة بنوك «الاحتياطي الفيدرالي» تضعه تحت المجهر

ترمب يوسع نفوذه داخل «المركزي» مع استقالة بوستيك واقتراب نهاية ولاية باول

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

تعيينات قادة بنوك «الاحتياطي الفيدرالي» تضعه تحت المجهر

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

باتت العملية الدورية لإعادة تعيين رؤساء البنوك الإقليمية الـ12 التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، التي تُجرى عادة بهدوء كل بضع سنوات، محور اهتمام مزداد، وسط مخاوف من تحوّلها إلى أحدث ساحة مواجهة بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، في ظل مساعي الرئيس دونالد ترمب لزيادة نفوذه على قرارات أسعار الفائدة والسياسات النقدية الأخرى.

فعلى الرغم من أن هذه العملية، التي تُجرى مرتين كل عقد، عادة ما تمر دون جدل وينتهي الأمر بإعادة تعيين الرؤساء الحاليين بموافقة أغلبية مجلس المحافظين في واشنطن، فإن الإعلان المفاجئ يوم الأربعاء عن استقالة رافاييل بوستيك، رئيس بنك أتلانتا الاحتياطي الفيدرالي، بعد فترة وجيزة من بدء مراجعة إعادة التعيين، سلّط الضوء على العملية بأكملها؛ خصوصاً بعد نحو شهرين فقط من محاولة ترمب تعزيز نفوذه داخل المؤسسة من خلال مساعيه لإقالة عضوة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، وفق «رويترز».

دونالد ترمب وجيروم باول يتحدثان أثناء جولة في مبنى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» - 24 يوليو 2025 (رويترز)

كما يقترب ترمب من ترشيح مرشحه الخاص لرئاسة النظام الكامل لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، مع انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو (أيار) المقبل.

وفي حالة بنك أتلانتا، كما هي الحال في البنوك الإقليمية الـ11 الأخرى، يختار مجلس الإدارة المحلي خليفة لبوستيك، لكن القرار يتطلب مصادقة أغلبية مجلس المحافظين السبعة - وهي الجهة التي تتركز فيها جهود ترمب لتوسيع نفوذه. ويُذكر أن ثلاثة من الأعضاء السبعة الحاليين عيّنهم الرئيس السابق جو بايدن، فيما عيّن ترمب الثلاثة الآخرين، بينهم عضو انضم حديثاً من فريقه الاقتصادي بالبيت الأبيض عقب استقالة مفاجئة لأحد المحافظين.

باول، الذي لم يسلم من انتقادات ترمب، انضم لـ«الاحتياطي الفيدرالي» خلال إدارة أوباما، ورقّاه ترمب لاحقاً إلى رئاسة البنك المركزي، قبل أن يعيده بايدن إلى المنصب ذاته.

ولا يزال من غير الواضح مدى نية إدارة ترمب التدخل بعمق في عملية إعادة التعيين المقررة استكمالها قبل فبراير (شباط)، موعد انتهاء الولايات الحالية.

تغيير جوهري

عادةً ما تُعدّ إعادة تعيين رؤساء البنوك الإقليمية إجراءً شكلياً إلى حد كبير، إذ يخضع المرشحون لعمليات تقييم وتوظيف تشمل مراجعات وطنية للمواهب. إلا أن رأياً قانونياً أُعدّ خلال الولاية الأولى لترمب، يرى أن لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سلطة واسعة لاستبدال رؤساء البنوك الإقليمية، ما قد يشكّل الخطوة التالية في مساعي ترمب لزيادة تأثيره على البنك المركزي.

ويشارك 5 من رؤساء البنوك الإقليمية سنوياً في التصويت على قرارات أسعار الفائدة ضمن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وهي جزء أساسي من هيكل صنع القرار في البنك المركزي، وأحد أبرز محاور انتقادات ترمب للمؤسسة. كما تضطلع البنوك الإقليمية بدور رقابي على المؤسسات المصرفية ضمن نطاقها الجغرافي، وتقود جانباً مهماً من أبحاث «الاحتياطي الفيدرالي».

وتُعد استقلالية البنك المركزي في تحديد أسعار الفائدة بعيداً عن التدخلات السياسية المباشرة - بما في ذلك التهديد بالإقالة لأسباب تتعلق بالسياسات - من المبادئ الراسخة في الاقتصاد الحديث، مدعومة بأدلة تُظهر أن الأداء الاقتصادي يتراجع كلما تآكل هذا الاستقلال.

وقال ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، خلال ندوة بمعهد «بيترسون» للاقتصاد الدولي الشهر الماضي: «إن الإطاحة الناجحة برؤساء البنوك الإقليمية والتأثير على اختيار خلفائهم، قد تُحدث تغييراً حقيقياً في كيفية صياغة السياسة النقدية».

ويرى أن مثل هذا التحرك قد يفتح الباب أمام نزاع قانوني معقد يشمل ليس فقط الرؤساء الإقليميين، بل أيضاً العشرات من رجال الأعمال والمصرفيين وأعضاء المجتمع المحلي الذين يخدمون في مجالس إداراتهم. ومع ذلك، لا يبدو أن ترمب متردد في دفع هذه الحدود.

وتُعد قضية ليزا كوك أول محاولة من نوعها من قبل رئيس أميركي لإقالة عضو في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وقد اشتهر ترمب بانتقاداته اللاذعة لباول ومطالباته المتكررة بخفض أسعار الفائدة. وتُنظر القضية حالياً أمام المحكمة العليا الأميركية، التي سبق أن أقرت بأن هيكل «الاحتياطي الفيدرالي» يميزه عن الهيئات المستقلة الأخرى التي سُمح للرئيس بإقالة قادتها. ومن المتوقع عقد جلسة استماع في يناير (كانون الثاني) المقبل.

العملية قيد التنفيذ

يُعدّ رؤساء البنوك الإقليمية فئة مختلفة داخل هيكل «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد يكونون أكثر عرضة للإقالة «وفق الإرادة»، بينما يواصل ترمب تعيين حلفائه في مجلس المحافظين.

وأوضح مسؤول رفيع في إدارة ترمب خلال ولايته الأولى، أن «سلطة مجلس المحافظين في عزل رؤساء البنوك الإقليمية تنسجم مع الدستور والنصوص القانونية، فالمجلس، بصفته جهة التعيين، يمتلك أيضاً حق الإقالة». وأضاف أن خضوع رؤساء البنوك الإقليمية لإقالة محتملة لا يهدد الهيكل الذي أقرّه الكونغرس لحماية استقلالية النظام الفيدرالي ككل.

رافاييل بوستيك رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا (أرشيفية - رويترز)

وبعيداً عن استقالة بوستيك، لا يُتوقع أن يتغير الكثير على المدى القريب، خصوصاً إذا احتفظت كوك بمنصبها. ويبلغ بوستيك 59 عاماً، وهو أول رئيس بنك إقليمي من أصول أفريقية، ولا يزال بعيداً أكثر من 5 سنوات عن سن التقاعد الإلزامي. لكن مواقفه الداعية للعدالة الاقتصادية والاجتماعية جعلته هدفاً لانتقادات المحافظين الذين يرونه رمزاً لما يسمونه «البنك المركزي الواعي». كما خضع العام الماضي لتدقيق من مكتب المفتش العام لـ«الاحتياطي الفيدرالي» بشأن تداولات مالية شخصية أثارت تساؤلات حول تضارب المصالح.

وعند سؤاله عن عملية إعادة التعيينات الجارية، قال باول للصحافيين عقب اجتماع السياسة الأخير: «نحن في منتصف هذه العملية وسنُكملها في الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يعود أحدث المعيّنين من قبل ترمب، العضو ستيفن ميران، إلى البيت الأبيض في أوائل 2026. ولم يُعرف بعد مدى استعداد نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ميشيل بومان، وعضو المجلس كريستوفر والر، وهما من المقرّبين لترمب، للمضي في إقالة أي من الرؤساء الحاليين.

ويضم رؤساء البنوك الإقليمية الـ12 مزيجاً متنوعاً من كبار التنفيذيين السابقين في شركات مثل «غولدمان ساكس» و«ماكينزي»، ومسؤولين صعدوا من داخل منظومة «الاحتياطي الفيدرالي»، واقتصاديين وأكاديميين من خلفيات جمهورية وديمقراطية. وتُظهر سجلات البنك أن التصويت الأخير لإعادة تعيين الرؤساء في يناير 2021 تم بالإجماع، كما جرت العادة في العقود الماضية.

ومع احتمال مغادرة باول منصبه عند انتهاء ولايته، واستعداد نائب الرئيس فيليب جيفرسون لمواجهة القرار ذاته في سبتمبر (أيلول) 2027، يُتوقع أن يزداد الضغط السياسي على المؤسسة.

ويرى ديريك تانغ، المحلل في شركة التنبؤ الاقتصادي «إل إتش ماير»، أن جميع الرؤساء الإقليميين الحاليين سيُعاد تعيينهم في الجولة المقبلة، لكنه حذّر من أن «تهديد الإقالة سيبقى قائماً».

وقال: «في نهاية المطاف، يملك مجلس المحافظين سلطة إقالة أي رئيس بنك إقليمي، وحقيقة أن هذه المسألة أصبحت تحت المجهر تمثل بحد ذاتها إشارة مقلقة إلى أن استقلالية (الاحتياطي الفيدرالي) لم تعد في مأمن».


مقالات ذات صلة

ميران المقرّب من ترمب: مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض الفائدة

الاقتصاد ميران يلقي كلمة خلال محاضرة منتدى دلفي الاقتصادي (أرشيفية - رويترز)

ميران المقرّب من ترمب: مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض الفائدة

قال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، ستيفن ميران، إن مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بيث هاماك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في نيويورك (رويترز)

رئيسة «فيدرالي كليفلاند» تدعو للتمهل: الوقت مبكر لتقييم آثار الحرب

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إنه من المبكر تقييم التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية، مؤكدةً دعمها الإبقاء على أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (كليفلاند )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود بشيكاغو في إيلينوي (أ.ف.ب)

منتجو النفط الصخري في أميركا: لا يمكننا تعويض نقص إمدادات الحرب

حذر رؤساء شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة من أن قطاعهم غير قادر على زيادة الإنتاج بالسرعة الكافية، لحل أزمة إمدادات النفط العالمية الناجمة عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تهوي مع تصاعد المخاوف التضخمية

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وتأثيراتها المحتملة على التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

وأفاد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي ووثيقة ‌اطلعت عليها ‌وكالة «رويترز» بأن المفوضية الأوروبية ‌ستقدم ⁠اقتراحاً قانونياً لحظر ⁠واردات النفط الروسي على نحو دائم في 15 أبريل (نيسان)، أي بعد ثلاثة أيام من الانتخابات البرلمانية في المجر.

وقال بوتين ⁠لمراسل التلفزيون الروسي بافيل ‌زاروبين: «والآن، تُفتح ‌أسواق أخرى. وربما يكون من ‌الأجدى لنا التوقف عن ‌تزويد السوق الأوروبية في الوقت الراهن، والتوجه إلى تلك الأسواق التي تفتح وترسخ وجودنا فيها».

وتابع: «لكن ‌هذا ليس قراراً، بل هو في هذه ⁠الحالة ⁠مجرد تفكير بصوت عال. سأوجه الحكومة بالتأكيد للعمل على هذه المسألة بالتعاون مع شركاتنا».

وأكد بوتين مجدداً أن روسيا ظلت على الدوام مورداً موثوقاً للطاقة، وستواصل العمل بهذه الطريقة مع شركاء يمكن التعويل عليهم مثل سلوفاكيا والمجر.

كما اتهم الرئيس الروسي اليوم أوكرانيا بتنفيذ «هجوم إرهابي» عبر إغراق سفينة روسية تنقل الغاز الطبيعي المسال في البحر الأبيض المتوسط، وذلك بين مالطا وليبيا.

وقال بوتين للتلفزيون الرسمي: «إنه هجوم إرهابي... وهذا يفاقم الوضع في أسواق الطاقة العالمية وأسواق الغاز وخصوصاً في أوروبا». وأضاف: «إن نظام كييف في الواقع يعضّ اليد التي يأكل منها، ألا وهي يد الاتحاد الأوروبي».

وكانت وزارة النقل الروسية اتهمت اليوم كييف بإغراق الناقلة باستخدام مسيّرات بحرية. ولم ترد أوكرانيا بعد على هذه الاتهامات.

وذكرت سلطات الإنقاذ البحري الليبية في بيان اطلعت عليه «رويترز» أن الناقلة «أركتيك ميتاجاس» غرقت في المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا بعد اشتعال النيران فيها قبل يوم. وقالت إن المعلومات تشير إلى أن ‌الناقلة تعرضت ‌لانفجارات مفاجئة أعقبها حريق هائل أدى ‌في ⁠النهاية إلى غرقها ⁠بالكامل.

وتستهدف أوكرانيا باستمرار مصافي النفط الروسية وغيرها من البنى التحتية للطاقة في محاولة لحرمان آلة الحرب الروسية من التمويل. وفي حال تأكدت هذه الاتهامات، فسيكون هذا أول هجوم أوكراني على ناقلة غاز طبيعي مسال روسية.

وأكدت وزارة ‌النقل الروسية سلامة أفراد الطاقم البالغ عددهم 30 شخصاً ‌وجميعهم روس.


«ميرسك» تعلِّق مؤقتاً حجوزات الشحن البحري من وإلى موانٍ رئيسية بالشرق الأوسط

حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
TT

«ميرسك» تعلِّق مؤقتاً حجوزات الشحن البحري من وإلى موانٍ رئيسية بالشرق الأوسط

حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)

قررت شركة «ميرسك» العالمية للشحن والخدمات اللوجستية، تنفيذ تعليق فوري ومؤقت لقبول حجوزات الشحن البحري من وإلى عدد من المواني الاستراتيجية في المنطقة.

يأتي هذا القرار ضمن سلسلة تدابير وقائية اتخذتها الشركة لضمان سلامة الأطقم وحماية الشحنات، مع الحفاظ على استقرار شبكتها التشغيلية وسط ظروف ميدانية تتسم بالتقلب العالي.

ويشمل قرار التعليق المؤقت -وفق بيان- عمليات الشحن (صادراً ووارداً وعابراً) في كل من الإمارات، والعراق، والكويت، وقطر، والبحرين. كما يمتد القرار ليشمل جميع المواني في سلطنة عمان، باستثناء ميناء صلالة، ومينائي الدمام والجبيل في السعودية.

وأوضحت الشركة أن هذا التوقف يسري حتى إشعار آخر، مع تأكيدها على استثناءات حصرية للشحنات التي تحمل مواد غذائية أساسية، وأدوية، ومواد ضرورية لضمان استمرار الإمدادات الإنسانية.

وفي سياق متصل، طمأنت «ميرسك» عملاءها بأن المواني التي تقع خارج نطاق هذا القرار، مثل ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد الله، في السعودية، بالإضافة إلى ميناء صلالة في سلطنة عمان، تواصل عملياتها بشكل طبيعي ومنتظم، مؤكدة أن هذه المرافق لا تزال تستقبل وتشحن البضائع دون تأثر بهذه الإجراءات الاحترازية في الوقت الراهن.

هذا وتعمل فرق الشركة حالياً على إدارة الشحنات التي لا تزال في طور النقل، عبر إعادة توجيه بعضها نحو مرافق تخزين مؤقتة داخل المنطقة أو بالقرب منها، وذلك لتجنب حدوث اختناقات في المواني الرئيسية، وتفادي تراكم البضائع.

وشددت الشركة على أن هذه القرارات التشغيلية خاضعة للتقييم المستمر، وفقاً للمستجدات الأمنية، داعية العملاء إلى التواصل المباشر مع ممثليها المحليين لاستكشاف خيارات بديلة، وتعديل مسارات الشحن، بما يضمن وصول البضائع إلى وجهاتها النهائية فور تحسن الظروف الميدانية.


مخزونات النفط الأميركية ترتفع 3.5 مليون برميل بأكثر من التوقعات

ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)
ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية ترتفع 3.5 مليون برميل بأكثر من التوقعات

ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)
ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، ارتفاع مخزونات النفط الخام بأكبر من التوقعات خلال الأسبوع الماضي.

وأفادت الإدارة، الأربعاء، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، بارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير (المشتقات النفطية) في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 2.3 مليون برميل.

كما أشارت الإدارة إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع.

وأضافت الإدارة أن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 180 ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.2 في المائة.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 253.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.8 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 0.4 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 120.8 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 19 ألف برميل يومياً.