مصر: الإبقاء على اسم قناة «النيل الدولية» بعد انتقادات

تعليقات «سوشيالية» أكدت أن الاسم الجديد «ENN» كان لقناة إثيوبية

استمرار خطة التطوير في قناة «النيل الدولية» (الهيئة الوطنية للإعلام)
استمرار خطة التطوير في قناة «النيل الدولية» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

مصر: الإبقاء على اسم قناة «النيل الدولية» بعد انتقادات

استمرار خطة التطوير في قناة «النيل الدولية» (الهيئة الوطنية للإعلام)
استمرار خطة التطوير في قناة «النيل الدولية» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، أنه لن يتم تغيير اسم قناة «النيل الدولية»، في إشارة إلى اقتراح من العاملين في القناة بتغيير الاسم ليكون أكثر شمولاً تحت شعار «ENN»، اختصاراً لـ«شبكة مصر الإخبارية»، ضمن خطة تطوير القناة، وهو الاسم الذي أثار جدلاً وتعليقات «سوشيالية» رافضة، خصوصاً أن هذا الشعار كان في السابق لقناة إثيوبية.

وقال المسلماني في بيان، الجمعة، إنه استطلع آراء أعضاء مجلس الهيئة الوطنية للإعلام حول تغيير اسم قناة «النيل الدولية» إلى «ENN» ولم ينل الاقتراح قبولاً لدى عدد منهم، وقال إن «التطوير الكبير الجاري في القناة بالاسم الحالي (نايل تي في إنترناشونال) مستمر، ولن يتم عرض المقترح بتغيير الاسم رسمياً في اجتماع المجلس».

وكانت الإعلامية المصرية دينا عثمان، رئيسة قناة «نايل تي في إنترناشونال»، قد تحدثت من قبل عن اقتراح تغيير اسم القناة لتحمل اسم «شبكة مصر الإخبارية»، قدمه فريق التطوير بالقناة ضمن تصور لاستعادة المشاهد، وهو ما أثار انتقادات وتعليقات «سوشيالية» أشار بعضها إلى أن هذا الاسم المختصر «ENN» كان اسم قناة إثيوبية، وردت دينا على هذه التعليقات قائلة في تصريحات صحافية: «أما القناة الأفريقية التي يتحدث عنها بعض معارضي الاقتراح فهي قناة خاصة، عملت لمدة عامين وتم إغلاقها عام 2018».

وأرجعت سبب الاقتراح إلى «الخلط بين (نايل نيوز) و(نايل تي في)، مما أدى لتراجع المشاهدة والتأثير الخارجي»، مشيرة إلى أن قيادات القناة تدعم التطوير والتجديد في ظل أي شعار.

من جانبه، أشاد رئيس «الوطنية للإعلام» بجهود أسرة القناة، وقال إن «تطوير قناة (النيل الدولية) على رأس أولوياتنا»، مشيراً إلى «الدور الكبير الذي يجب أن تقوم به في بث رسالة مصر الحضارية بالإنجليزية والفرنسية إلى أكبر عدد من المشاهدين»، وفق بيان «الهيئة».

وعدّ أن اختزال البعض عملية التطوير في تغيير الشعار هو رأي متعسف لا يستند إلى معرفة جادة بحقائق التطوير الشامل الذي تعمل عليه أسرة القناة.

القناة جربت الشعار الجديد حاملاً ألوان علَم مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

وتعدّ قناة «النيل الدولية» من القنوات الرائدة في الوطن العربي في التوجه للعالم الخارجي؛ إذ انطلقت عام 1994، وتبث برامجها بالإنجليزية والفرنسية على أربعة أقمار اصطناعية، مما يجعلها تغطي مدى كبيراً وتعبر عن صوت مصر الموجّه للخارج.

وبحسب عميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة القاهرة الدكتور حسن عماد مكاوي، فإن «ما يُطرح من تغييرات مرتبطة باسم أو شعار قناة لا يمس جوهر الإعلام»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «التطوير يجب أن يرتبط بصناعة المحتوى، وجوهر المادة الإعلامية المقدمة، وتدريب وتأهيل الكوادر المختلفة في مجال الإعلام، والارتقاء بالاستوديوهات، مما يؤدي لتطويرات ملموسة في الشاشة بشكل عام، لكن الحديث عن تغيير الشعار أو الاسم يدخل في إطار (الفرقعات الإعلامية)»، ولفت مكاوي إلى أن هذه المرة الثانية التي يُقترح فيها ضمن التطوير تغيير أسماء قنوات ويتم التراجع عنه، وعدّ ذلك «أموراً شكلية، والمهم في التطوير هو التركيز على صناعة المحتوى».

وكانت الهيئة الوطنية للإعلام أعلنت في يناير (كانون الثاني) الماضي إطلاق اسم «موليوود» على قناتين في قطاع النيل للقنوات المتخصصة، ليصبح اسم قناة «نايل سينما» هو «موليوود سينما»، ودمج قناتَي «نايل دراما» و«نايل كوميدي» في قناة «موليوود دراما»، إلا أنها تراجعت عن الاقتراح بعد اعتراض عدد من الشخصيات الإعلامية البارزة وانتقادهم المقترح، باعتبار أن اسم «قنوات النيل» أصبح ماركة «و«براند» يجب الحفاظ عليه واستثماره وتسويقه في التطوير.

وترى أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة الدكتورة سارة فوزي، أن «الانتقادات لتغيير اسم (النيل الفضائية) لم تكن من الجمهور فقط، ولكن عدداً من أساتذة وخبراء الإعلام دخلوا، خصوصاً أنه ظهر مع البحث تشابه الشعار الجديد مع قناة إثيوبية».

ووصفت سارة «السوشيال ميديا» بأنها أصبحت بمثابة «السلطة الخامسة؛ فهي لا تراقب فقط وسائل الإعلام، ولكن مجالات أخرى كثيرة، ومن هنا كان تأثير الانتقادات فعالاً»، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط»، موضحة: «نرى ذلك في تأثير (السوشيال ميديا) عموماً، واستجابة وزارة الداخلية للعديد من الفيديوهات التي تُنشر بها تجاوزات في الشارع والتحقيق فيها فوراً».

وحول تغيير اسم القناة قالت: «هذا التغيير يحدث، ولكن في حالات محددة، حين تتغير ملكيتها أو تُدمج مع قنوات أخرى، فمن المنطقي أن تريد الإدارة الجديدة صناعة (براند) يخصها، لكن التغيير هنا غير منطقي؛ فهي ما زالت تتبع الدولة، ولا يصح أن نطلق عليها (شبكة)؛ فهي لا يوجد بها أكثر من قناة أو ظهير رقمي»، وفق تعبيرها.


مقالات ذات صلة

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

إعلام ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)

حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

توّج الدكتور حسين النجار المذيع السعودي بجائزة شخصية العام خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض تقديراً لتجربته العريضة

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق الكاتب محمد الرميحي والمحرر عبد الهادي حبتور يحتفلان بالجائزتين (الشرق الأوسط)

«المنتدى السعودي للإعلام» يتوّج الفائزين بجوائز دورته الخامسة

كرّم «المنتدى السعودي للإعلام»، مساء الأربعاء، الفائزين بجوائز نسخته الخامسة، التي نظمت في الرياض، على مدى 3 أيام، بحضور جمع من الإعلاميين.

عمر البدوي (الرياض)
الولايات المتحدة​ مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

«واشنطن بوست» تعلن تسريح ثلث موظفيها في جميع الأقسام

في ضربة قاسية لإحدى أعرق المؤسسات الصحافية... أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» عن تسريح ثلث موظفيها بقسم الأخبار والأقسام الأخرى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكد خبراء إعلاميون أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الصحافية إعادة التفكير في أدواتها وأساليبها، مع الحفاظ على القيم المهنية وجودة المحتوى.

غازي الحارثي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.