«تصفيات المونديال»: سورينام وكوراساو تقتربان من تأهل تاريخي للنهائيات

منتخب سورينام يتألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)
منتخب سورينام يتألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)
TT

«تصفيات المونديال»: سورينام وكوراساو تقتربان من تأهل تاريخي للنهائيات

منتخب سورينام يتألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)
منتخب سورينام يتألق في تصفيات المونديال (اتحاد الكونكاكاف)

أصبح منتخبا سورينام وكوراساو على مسافة خطوة واحدة فقط من التأهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى.

وحقَّق منتخب سورينام انتصاراً كبيراً 4 - صفر على ضيفه منتخب السلفادور، مساء الخميس بالتوقيت المحلي (صباح الجمعة بتوقيت غرينتش)، في الجولة الخامسة (قبل الأخيرة) بالمجموعة الأولى من الدور النهائي لتصفيات اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، المؤهلة للمونديال الذي يُقام العام المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، الذي شهد أيضاً فوز بنما 3 - 2 على مستضيفتها غواتيمالا.

وافتتح تيارون شيري التسجيل لسورينام في الدقيقة 44، بينما أضاف ريتشونيل مارغريت الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 74 و76 على الترتيب، في حين أحرز دوراسو موريو كلاس الهدف الرابع في الدقيقة 83.

وبهذا الفوز، حافظت سورينام على سجلها الخالي من الهزائم، ووصلت إلى 9 نقاط في صدارة المجموعة الأولى، وهو الرصيد نفسه لأقرب ملاحقيها بنما، لينحصر سباق المنافسة على الصعود للمونديال بينهما فقط، بعدما تجمَّد رصيد غواتيمالا عند 5 نقاط في المركز الثالث، والسلفادور في ذيل الترتيب برصيد 3 نقاط.

ويحلُّ منتخب سورينام، الذي يتفوَّق بفارق الأهداف على بنما، ضيفاً على منتخب غواتيمالا، يوم الثلاثاء المقبل، في الجولة الأخيرة، التي تشهد لقاء آخر بين منتخب بنما وضيفه منتخب السلفادور.

ويتنافس 12 منتخباً، تم توزيعها على 3 مجموعات، بواقع 4 منتخبات في كل

مجموعة، من أجل نيل 3 بطاقات للمونديال، الذي تأهَّلت إليه تلقائياً الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بصفتها دولاً مستضيفة مشتركة لكأس العالم.

وتلعب سورينام، إحدى الدول المؤسِّسة لاتحاد «كونكاكاف» عام 1961، في الدور النهائي من التصفيات لأول مرة منذ تصفيات مونديال عام 1978.

وفي المجموعة الثانية، حقَّق منتخب كوراساو فوزاً كاسحاً 7 - صفر على مستضيّفه منتخب برمودا، بينما تعادل منتخب جامايكا 1 - 1 مع مستضيفه منتخب ترينداد وتوباغو.

وحافظ منتخب كوراساو على صدارة ترتيب المجموعة، بعدما رفع رصيده إلى 11 نقطة، بفارق نقطة أمام منتخب جامايكا، صاحب المركز الثاني، بينما بقي منتخب ترينداد وتوباغو عند 6 نقاط في المركز الثالث، لتتلاشى آماله في بلوغ المونديال، وهو ما ينطبق أيضاً على منتخب برمودا، القابع في المركز الأخير دون نقاط.

وافتتح لياندرو باكونا التسجيل لكوراساو مبكراً في الدقيقة السادسة من ركلة جزاء، بينما أضاف خونينيو باكونا وخوردي باولينا الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 32، و48 من ركلة جزاء على الترتيب.

وأحرز سونتيي هانتس الهدف الرابع في الدقيقة 59، بينما عاد خوردي باولينا لإحراز الهدف الخامس في الدقيقة 63، في حين سجَّل أرتشاني مارثا، وروشون فان إيما الهدفين السادس والسابع لمنتخب كوراساو، الذي يتولى تدريبه المدير الفني الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، في الدقيقتين 82 والثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني على التوالي.

وتولى أدفوكات قيادة منتخب هولندا لـ3 فترات، كما عُيِّن مديراً فنياً لمنتخبات كوريا الجنوبية وبلجيكا وروسيا، قبل قيادته منتخب كوراساو، الذي لم يتأهل قط لكأس العالم.

ومن المقرر أن يلتقي منتخب جامايكا، الذي صعد مرة وحيدة للمونديال في نسخة عام 1998 بفرنسا، ويتولى تدريبه ستيف ماكلارين، المدرب الأسبق لمنتخب إنجلترا، مع ضيفه منتخب كوراساو على ملعب «كينجستون الوطني»، يوم الثلاثاء المقبل، في ختام لقاءات المجموعة.

وسيكون التعادل كافياً فقط لمنتخب كوراساو لبلوغ المونديال، في حين لا بديل أمام منتخب جامايكا سوى الفوز فقط لحجز مقعده في البطولة.

ويبدو التنافس على قمة المجموعة الثالثة مفتوحاً على مصراعيه، عقب فوز منتخب نيكاراغوا 2 - صفر على ضيفه منتخب هندوراس، في حين تغلَّب منتخب هايتي 1 - صفر على ضيفه منتخب كوستاريكا في مفاجأة من العيار الثقيل.

ورغم الخسارة، بقي منتخب هندوراس في الصدارة برصيد 8 نقاط، بفارق هدفين فقط أمام أقرب ملاحقيه منتخب هايتي، الذي يمتلك العدد ذاته من النقاط، بينما يوجد منتخب كوستاريكا في المركز الثالث بـ6 نقاط، وبقي منتخب نيكاراغوا في قاع الترتيب برصيد 4 نقاط، ليودِّع التصفيات رسمياً.

وأحرز بانسي هيرنانديز وخايمي مورينو هدفَي نيكاراغوا في الدقيقتين 12 و82 على الترتيب، ليقودا نيكاراغوا لتحقيق انتصارها الأول في المجموعة.

وفي اللقاء الآخر، يدين منتخب هايتي، الذي شارك مرة وحيدة فقط في المونديال عام 1974، بفضل كبير في تحقيق فوزه إلى فرانتزدي بيروت، الذي سجَّل هدف الفريق الوحيد في مرمى كوستاريكا.

ويلعب منتخب هايتي ضد ضيفه منتخب نيكاراغوا في الجولة الأخيرة، يوم الثلاثاء المقبل، في حين يلتقي منتخب كوستاريكا مع ضيفه منتخب هندوراس.

يذكر أن أفضل منتخبين حاصلين على المركز الثاني في المجموعات الثلاث، سوف يشاركان في الملحق العالمي للمونديال، الذي يقام بالمكسيك في مارس (آذار) المقبل، برفقة منتخب وحيد من اتحادات آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية وأوقيانوسيا، ليصعد من خلالها منتخبان للنهائيات.

ويمثل منتخبا بوليفا وكاليدونيا الجديدة اتحادَي أميركا الجنوبية (كونميبول) وأوقيانوسيا على الترتيب في الملحق العالمي، في حين تلعب الإمارات مع العراق لتحديد ممثل آسيا، بينما تلتقي نيجيريا مع الكونغو الديمقراطية، للتعرُّف على ممثل القارة السمراء.


مقالات ذات صلة

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

رياضة عالمية نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

هاجم نجم مانشستر يونايتد السابق والمحلل التلفزيوني غاري نيفيل الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهماً إياه بالتعامل بـ«عقلية الديكتاتورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية فرحة تاريخيّة لقطر (إ.ب.أ)

مونديال 2026: قطر تُعقّد حسابات مجموعتها بنقطتها التاريخية

حقّق المنتخب القطري أول نقطة في تاريخه بكأس العالم بعدما انتزع تعادلاً ثميناً 1-1 أمام سويسرا بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، في واحدة من أولى مفاجآت المونديال.

The Athletic (سان فرانسيسكو)
رياضة عالمية منتخب ألمانيا جاهز لمواجهة كوراساو (أ.ف.ب)

المانشافت «كامل العدد» قبل مواجهة كوراساو

اطمأن يوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، على جاهزية جميع اللاعبين للمباراة الأولى في كأس العالم أمام كوراساو، الأحد.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية فلورين بالوغون (أ.ب)
					
Description

سباق الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026... انطلاقة أميركية وترقب للكبار

مضت 3 أيام فقط على انطلاق كأس العالم 2026، لكن سباق الحذاء الذهبي بدأ مبكراً في جذب الأنظار.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية نجم كرة السلة الأميركي جيمس هاردن (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: توقيف هاردن بجنحة حيازة سلاح

أُوقف أفضل لاعب في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) سابقاً جيمس هاردن السبت في هيوستن بولاية تكساس، بجنحة تتعلق بحيازة سلاح بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
TT

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)

تقدم منتخب اسكوتلندا خطوة هامة للغاية نحو تحقيق حلمه بالتأهل للأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بتحقيقه انتصاراً ثميناً 1 - صفر على منتخب هايتي، ضمن المجموعة الثالثة.

ويدين منتخب اسكوتلندا بفضل كبير في تحقيق هذا الفوز للاعبه جون مكجين، الذي أحرز هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 28، ليمنح فريقه انتصاره الأول في المونديال، بعد غياب دام 36 عاماً.

بتلك النتيجة، تربع منتخب اسكوتلندا على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، متفوقاً بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخبي المغرب والبرازيل، اللذين تعادلا 1 - 1، في حين بقي منتخب هايتي دون رصيد من النقاط، في ذيل الترتيب.


حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

شدّد النجم المغربي، أشرف حكيمي، على أنه يتعين على منتخب بلاده ضرورة مواصلة العمل والتحسين في لقاءاته المقبلة ببطولة كأس العالم 2026.

وقال حكيمي، في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «المواجهة لم تكن سهلة بالتأكيد. لقد واجهنا أحد المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم».

أضاف قائد المنتخب المغربي: «لا يزال ينبغي علينا أن نتحسن في كل مباراة، وهذا ما سوف نركز عليه في الفترة المقبلة. يجب أن نواصل العمل، وأن نحتفظ بالأمور الإيجابية، ونتعلم من الأخطاء التي وقعنا فيها الليلة».

كان هذا هو التعادل الأول للمغرب في تاريخ لقاءاته مع البرازيل على الصعيدين الرسمي والودّي، مقابل انتصارين للبرازيليين، وفوز وحيد للمغاربة.

وأضحى هذا هو التعادل الثامن للمغرب في تاريخ لقاءاته بكأس العالم، مقابل 5 انتصارات و11 خسارة.


الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
TT

الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)

في مدينة مونتيري الصناعية، شمال المكسيك، حيث لم تصل أجواء كأس العالم 2026 بعد إلى ذروتها، يترقب أبناء الجالية العربية القليلة هناك لحظة انطلاق الحماس الحقيقي مع وصول جماهير تونس والمغرب لمؤازرة منتخباتها في البطولة.

ورغم أن المدينة تستعد تدريجيّاً لاستقبال الحدث العالمي، فإن العرب المقيمين في مونتيري عددهم قليل للغاية، ويعيش معظمهم حالة ترقب ممزوجة بالحنين والفضول تجاه الأجواء المرتقبة.

خالد والي، فلسطيني الأصل من غزة، يعيش في المكسيك منذ 25 عاماً بعد رحلة طويلة مرّت بالكويت ومصر والأردن. قرّر الاستقرار في المكسيك بعد ما جاء بدافع المغامرة، من بين خيارين كانا أمامه؛ كندا أو المكسيك، واليوم يؤكد أنه لا يندم على اختياره.

ويمتلك خالد متجرين لبيع البرديات والعطور والمنتجات الفرعونية داخل أحد أكبر المراكز التجارية في قلب مونتيري، حيث يقول إن الشعب المكسيكي أبدى على مدار سنوات اهتماماً لافتاً بالحضارة المصرية، والثقافة العربية بشكل عام.

ويضيف أن الزبائن يأتون من مختلف أنحاء المكسيك، ومن دول أخرى، لاقتناء منتجاته، في انعكاس لروح الانفتاح، التي يتميز بها المجتمع المحلي.

ورغم انطلاق فعاليات المونديال، يرى خالد أن المدينة لم تدخل بعد أجواء البطولة بشكل كامل، لكنه يتوقع أن يتغير المشهد مع تدفق الجماهير خلال الأيام المقبلة. مشيراً إلى أن الجالية العربية محدودة للغاية، وتتركز لقاءاتها غالباً في المسجد.

ويؤكد أن جماهير تونس معروفة بحضورها القوي خلف منتخبها في البطولات الكبرى، كما حدث في مونديال قطر، لكن المسافة الطويلة بين تونس والمكسيك قد تقلل من أعداد المشجعين هذه المرة.

من جانبه، قال إلياس، وهو مغربي من مدينة القنيطرة، يقيم في مونتيري، إن الأجواء في المدينة «ممتازة وحماسية»، لافتاً إلى أن المشهد في الشوارع يعكس اهتماماً كبيراً بكرة القدم، حيث يرتدي السكان قمصان منتخبهم في مختلف الأماكن.

وأضاف إلياس: «نتمنى فوز المغرب ومواصلة المشوار، كما نتمنى التوفيق للمنتخب التونسي».

ويُجمع أبناء الجالية العربية في مونتيري على أن المجتمع المكسيكي يظهر احتراماً واضحاً للعرب، وهو ما يمنحهم تفاؤلاً بإمكانية حصول المنتخبات العربية، خاصة تونس والمغرب، على دعم محلي خلال مبارياتهم في المدينة.

وتبدو مونتيري أمام مشهد عالمي متجدد، تتداخل فيه الألوان والأعلام والجماهير القادمة من كل أنحاء العالم، فيما يترقب العرب المقيمون هناك لحظة تحول المدينة إلى مساحة مفتوحة على كرة القدم وذكريات المونديال.